صفحة الكاتب : بكر ابوبكر

بيرزيت وفريق ال27 وتحرير فلسطين!
بكر ابوبكر

في العام 2019 قامت حركة .فتح. بخطوة جبارة ومميزة إذ تعاونت فيها عديد المؤسسات لتدعم الفعل الطلابي في جامعة بيرزيت، ونجحت نسبيًا.

كان التركيز على الاعداد والبناء الطلابي المُسبق في هذه الجامعة التي تُسلّط عليها الأضواء لأنها في عاصمة السلطة، وعلى مظنّة غالبة خاصة بالخارج أن هذه الجامعة تمثل أنموذج مصغّر للرأي العام الفلسطيني أو مقياس ما ثبت فشله، لكن الدعاية مازالت تحاول الترويج لذلك.

قامت المؤسسات الحركية في مؤسسة التنظيم والشبيبة والإقليم ومعنا نحن في أكاديمية فتح الفكرية وبدعم عدد من الكادرات الهامة ببعض المؤسسات الأخرى بتضفير الفعل التدريبي التثقيفي مع الميداني والإداري معًا، وكان الجزء المتعلق بنا كأكاديمية ببناء أو عرض مقومات الجذب والاستقطاب والتأثير في الآخرين ومباديء الاقناع ولمدة شهور ستة من الحرث في حقل العقل والنفس.

لحق أو أحيانًا مشى بتوازي كل من آليات التثقيف والتدريب مع آليات تقسيم للعمل، ومتابعة ميدانية حثيثة مسبقة كان وراءها عدد من الاخوة الكبار من خارج مؤسسة التدريب، ومن كادر الطلبة بالجامعة الذين أطلقنا عليهم حينها مجموعة ال27 وهو عدد أعضاء المجموعة التي قمنا كطاقم عمل متكامل بتدريبها وتواصلنا معها ليكون العام ٢٠٢٠ عاما يشي بالأمل إذ انتقلت الحركة مع كل هذا الجهد (على قلة ما دفع له من دعم مالي) خطوة للأمام بتعادل النتائج بالجامعة.

ومع مرور سنوات الابتعاد الطلابي عن الجامعة بسبب الجائحة، وبروز التدريس عن بعد فتَرَت الهمّة الحركية من جهة، وافتقد الطلاب الحراك الديمقراطي، والحوار والصعود لمرحلة الطالب المتفتح الذي يسأل ويبحث ويقرأ ويفهم ويقرر. بقي في قوقعة ما دون ذلك، وظل أسيرًا بغالب الطلاب لقوالب ذهنه المرتبطة ببيئته المحلية محدودة الموارد الثقافية، ما يسهل التأثير فيها ضمن المكونات المحلية الضيقة التي لم تتثاقف مع مكونات الحياة المنفتحة والبيئات الأخرى فوقف الغالب عند حدود المؤثرات الاولية والقوالب تلك المجتمعية والعشائرية، والدينية الماضوية المغلقة، وتلك العائلية وما يشوب ذلك من آليات التأثير أحادية (أو مقدسة) المصدر، والسيطرة الأبوية وهيمنة أدعياء الدين أو العائلية دون تمكين للحوار أو الجدال والنقد والابداع، وكيف له أن يحصل والانقطاع قائم! فلم تكن النتائج اللاحقة أي نتائج الانتخابات للعام ٢٠٢٢م بغريبة عن هذا الجوالمغلق.

في الاغلاق والانغلاق لا يمكن أن ننسي الدور التحريضي والسيء والمزور للحقائق أو الباث للشائعات بل والأكاذيب في عقل الطالب، والمتلقي السلبي عامة، الذي قضي معظم يومه فترة اغلاق الجائحة بين التأثيرات المحلية الأولية المقولبة ما ذكرنا، مرفوقة بوسائل التواصل الاجتماعي وبعض القنوات الفضائية المتخصصة بالتحريض الأيديولوجي والتزوير والكذب ما تعرفونها وتشير لها أصابعكم دومًا.

عودٌ على بدء أقول أن تعاضد كل المستويات التنظيمية في فتح، والشبيبة لتكرس مبدأ الحرية والتقبل والاهتمام بذات العضو أو الشخصية المكافحة من حيث تزويدها بمنهج عقلي منفتح هو الأداة الحقيقة للتغيير في مواجهة المركّبات البيئية القديمة السهل الاستفادة منها لمن يستطيع لَيّ عنق الدين، أوالحقيقة، وهو في ذلك لا تأخذه بالباطل لومة لائم!

إن من مفاخر حركة .فتح. أنها تتيح مساحة واسعة للديمقراطية فيها(أحيانًا لدرجة الفوضى) فتقبل الجميع هذا لأنها تشبه شعبها. وهي بديمقراطيتها تستوعب وتسامح (باستثناء عدد من قرارات الفصل التي أبدينا حولها الرأي في مكانه)، ومن مفاخر هذه الحركة أيضُا أنها تنتصر بفعل "الإتاحة" أي أنها تتيح للمارسة الديمقراطية أن تتم في مساحات العمل الشعبي والطلابي والنقابي والبلديات ما لم تستسيغه سلطات الفكر أو الأيديولوجية الواحدة في الجزء الآخر من الوطن.

كتب الصديق الإعلامي الكبير نزار الغول يقول: إن خسرت الشبيبة في بيرزيت، فهو إنتصارٌ واحد، إنتصارُ نهجها الديموقراطي..وإن فازت، فهما نصران.

وقد صدق بذلك فالإتاحة للنهج الديمقراطي المتواصل تختلف عن المنع وبالقوة الجبرية الذي مازال يدقّ في رؤوس الجماهير الفلسطينية بالقطاع منذ 15 عامًا. حيث أنه من "النفاق الديمقراطي" أن تمارس حقك بالانتخاب حيث لا سيطرة أو سلطة بيديك! وتبتهج! وتمنعها أوتعوقها وبالقوة حين تملكها، وتبرّر؟! (وعموما فإن الديمقراطية ثقافة وليست صندوق فقط)

لا أرى أن يُفهم هذا الكلام تجاوزًا عن الخطأ (وأحيانًا الخطايا) داخل أطر .فتح. مطلقًا، وما نجتهد دومًا لمجابهته في كل مفصل ومنه هذا المفصل المحدود بالحقيقة ، بقدر ما يجب أن يُفهم وطنيًا في ضوء التداول الديمقراطي للقيادة التي سنبتهج بحصولها ديمقراطيًا (داخل الحركة بالمؤتمر القادم، وبالرئاسة والتشريعي).

حسنَا فعلت قيادة الحركة الميدانية المعنية في بيرزيت عندما قدمت استقالتها. وأقول حسنًا لأنني افترض بالاستقالة إحساس عميق بالمسؤولية، يُحسب لها ويعني لي أنها تتقبل النقد وأنها راغبة بمراجعة النفس وبالمحاسبة لها ولغيرها حتى لو كانت محاسبة عسيرة. وان لم يكن كذلك فالاستقالة قد تُفهم هروبًا أو تحللًا من المسؤولية ما لا أظنه هنا.

لسنا بصدد دراسة التأثير الكبير للعوامل الداخلية والخارجية في هذه المقالة وإن أشرنا لبعضها، ولكننا نطلبها مفصّلة وأمينة من قيادة الحركة والاقليم والشبيبة المعنية واضعين نصب أعيننا معالجة الخلل ومحاسبة مرتكبيه مهما ظنوا العُلو أوأنهم "لايُمسّون"، وعلينا تفهّم أن الفشل والنجاح آلية تداول في الثقافة الديمقراطية، فيوم لك ويوم عليك وهذا هو الفهم الديمقراطي، وبداية التغيير منذ اللحظة الأولى للعثرة. أي من الأن، وفورًا.

لقد ابتهجنا في انتخابات نقابة المحامين بفوز .فتح. مؤخرًا، وقبلها في انتخابات البلديات، بل وبنتائج جامعة بيرزيت بفوز .حما.س مؤخرًا، وفوزنا بفوزها ديمقراطيًا، وعيننا لا تحيد عن هدف الوحدة أولًا، والبرنامج الوطني المشترك، والقضية المركزية أي تحرير فلسطين.

ولا تلطموا أو تسوَدّ وجوهكم حينما نقرر دومًا وفي ظل المنافسة الديمقراطية ضرورة بل أولوية الوحدة والبرنامج والتحرير. والتي نحن مازلنا نراها عبر القناة الأكثر صلاحية أي قناة .فتح.

إن الأموال وسيلة وعامل مساعد هام جدًا لتحقيق الهدف والخطة وليست هي مقرر النتيجة مطلقًا.

إن العقل والإحساس الصادق والقدوة والمِران والايمان بتحقيق الهدف، والثقة التي لاتشوبها مصلحة والتأثير الواقع بالآخر من حيث تناسق الرسالة مع المسلكية هو مقررالنجاح وضمن عوامل أخرى كثيرة تعرضنا لها في إطار كُتُبنا ودراساتنا ومقالاتنا ومحاضراتنا ودوراتنا الفكرية والتدريبية في أكاديمية فتح الفكرية للطلبة وغيرهم.

بمناسبة فوز فتح بنقابة المحامين سُؤلنا فقلنا للجميع:عندما تقوم فتح. لفلسطين تصنع الفرق. وعندما تنتصر لفكر فلسطين الرحب تصدح الأصوات بذكرها. وعندما تثبت أنها تُشبه أمها تتعزز ثقة الجماهير بها. وعندما تعلو بينها الراية رباعية الألوان يقابلونها بالأحضان.

فلسطين أنجبت حركتها، و.فتح. عندما تبرّ فإن طوبَ الأرضِ يستجيبُ لها. لك أن تلوّح بالحطّة المرقطة كيف تشاء فهي رمز البلاد والختيار وصوابية المسار ومنازل الأبرار. عاشت فلسطين حرة عربية وعاشت السواعد الفتحوية السمراء تمتد لخدمة الوطن وتمسح دموع القضية ولاتخذل الأمة أبدًا حين تصنع رسالتها متماثلة مع مسلكها، وشعبها.

تحدث المهاتما غاندي ساعتين أمام البرلمان البريطاني فذُهلوا، واعتبر البعض أنه نوّمهم مغناطيسيًا، فسألوا سكرتيرَهُ فقال: ما يفكر به ويشعر به ويقوله ويفعله متماثل لذا فهو متدفق.

وتحدث العملاق ياسر عرفات في مؤتمر بإفريقيا قبل ولادة فتح والمنظمة أي حينما كان في عزّ شبابه وبحضور وفد إسرائيلي حينها فعلّق عليه أحد قادة الوفد الصهيوني منبهرًا: أن عرفات تحدث بشغف وإيمان وثوران مثل بركان صغير ثائر.

مما سبق وأشرنا له من أفكار وقيم ومسلك ، ومن حيث البدء لكل شخص من عنده هو أولًا نجح فريق ال27 الذي كان لنا شرف التعامل معه.

والى ذلك لن يستطيع أي كان أن يحقق انجازاته عبر الآخرين في الطلاب أو غيرهم دون الإيمان الذي يطاول الجبال، ويعانق السماء، والذي لايتزعزع بالله سبحانه وتعالى، وبفلسطين أولًا، وبأهدافنا، وبمنطق القدوة والمسلكية، وبمخاطبة العقل والمشاعر الصادقة وبالمسلكية المتناسقة فيتدفق الانسان ليجذب ويؤثر ويبهر الآخرين ويتفجر بركانًا من العطاء.

يتوهُ القائدُ حين يفترض أن مناكفة الأخر هي الحل، فيتعامل مع الآني كقضية أساسية مضحيًا بالآجل، أو حين يظن أن استخدام مقصلة الدين هي الحل، فيخيب سعيه دنيا وآخرة. ويخطئ حين يستقوي بالعائلة أو القبيلة على الفكرة، ويخطئ أيضًا حين يعتقد أن رشوة الناخب هي الحل (رغم أن بعض الفئات ضعيفة النفس لا تستجيب الا لهذا العامل).

وعليه يجب أن يكون البناء الذاتي والجماعي أي بالبدء من شخصيتي أنا هو المدخل الصحيح الذي أثبتناه بالتجربة كمدخل للتوحد نحو الهدف الرئيس، وهو دحر الاحتلال، وتحقيق ما دونه من أهداف أخرى متفرعة كمثل الفوز بانتخابات هنا أو هناك، لاقيمة لها إن لم تكن تصبُ في سياق الاستراتيجية الوطنية الشاملة وفي سبيل الهدف الأكبر وهو تحرير فلسطين، ورفع الراية بالقدس كما ظلّ يردد الخالد ياسر عرفات حتى مات شهيدًا ونحن على دربه سائرون، والله أكبر والنصر لنا.

  

بكر ابوبكر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2022/05/20



كتابة تعليق لموضوع : بيرزيت وفريق ال27 وتحرير فلسطين!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق بو حسن ، على السيد كمال الحيدري : الله ديمقراطي والنبي سليمان (ع) ميفتهم (1) . - للكاتب صفاء الهندي : أضحكني الحيدري حين قال أن النملة قالت لنبي الله سليمان عليه السلام " انت ما تفتهم ؟" لا أدري من أي يأتي هذا الرجل بهذه الأفكار؟ تحية للكاتبة على تحليلها الموضوعي

 
علّق أثير الخزاعي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : في كامل البهائي ، قال : أن معاوية كان يخطب على المنبر يوم الجمعة فضرط ضرطة عظيمة، فعجب الناس منه ومن وقاحته، فقطع الخطبة وقال: الحمد لله الذي خلق أبداننا، وجعل فيها رياحا، وجعل خروجها للنفس راحة، فربما انفلتت في غير وقتها فلا جناح على من جاء منه ذلك والسلام. فقام إليه صعصعة: وقال: إن الله خلق أبداننا، وجعل فيها رياحا، وجعل خروجها للنفس راحة، ولكن جعل إرسالها في الكنيف راحة، وعلى المنبر بدعة وقباحة، ثم قال: قوموا يا أهل الشام فقد خرئ أميركم فلاصلاة له ولا لكم، ثم توجه إلى المدينة. كامل البهائي عماد الدين الحسن بن علي الطبري، تعريب محمد شعاع فاخر . ص : 866. و الطرائف صفحة 331. و مواقف الشيعة - الأحمدي الميانجي - ج ٣ - الصفحة ٢٥٧.

 
علّق منير حجازي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : ينقل المؤرخون أنه لشدة نهم معاوية إلى الأكل وشرهه العجيب في تنويع المطعومات ، تراكمت الشحوم وانتفخ بطنه ، وكبرت عجيزته حتى انه اذا اراد ان يرتقي المنبر يتعاون إثنان من العلوج السود لرفع فردتي دبره ليضعاها على المنبر. وصعد يوما المنبر فعندما القى بجسده الهائل على المنبر (ضرط فأسمع) . يعني سمعه كل من في المجلس . فقال من دون حياء او خجل وعلى الروية : (الحمد لله الذي جعل لنا منافذ تقينا من شر ما في بطوننا). فقال احد المؤرخين : لم ار اكثر استهتارا من معاوية جعل من ضرطته خطبة افتتح بها خطبة صلاة الجمعة.

 
علّق رائد غريب ، على كهوة عزاوي ---- في ذاكرة " البغددة " - للكاتب عبد الجبار نوري : مقال غير حقيقي لان صاحب المقهى هو حسن الصفو واغنية للگهوتك عزاوي بيها المدلل سلمان الي هو ابن حسن الصفو الذي ذهب الى الحرب ولم يرجع

 
علّق موسي علي الميل ، على مقدمة تفسير الميزان للسيد محمد حسين الطباطبائي دراسة تحليلية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : مامعني المثلت في القران

 
علّق Silver ، على البارزانيون و القبائل الكردية وتصفيات جسدية الجزء {2} - للكاتب د . جابر سعد الشامي : السلام عليكم دكتور ، ارجوا نشر الجزء الثالث من هذه المقالة فأرجوا نشرها مع التقدير . المقالة ( البارزانيون والقبائل الكردية والتصفيات الجسدية .

 
علّق المسلم التقي ، على وإذا حييتم بتحية: فحيوا بأحسن منها - للكاتب الاب حنا اسكندر : كفن المسيح؟ اليسَ هذا الكفن الّذي قاموا بتأريخه بالكربون المُشِع فوجدوا أنّه يعود إلى ما بين القرنين الثالث والرابع عشر؟ وبالتحديد بين السنتين 1260-1390؟ حُجَج واهية. ثُمّ أنّك تتكلم وكأننا لا نُقِر بأنّ هنالك صلباً حدث, الّذي لا تعرفه يا حنا هو أننا نعتقد بأنّ هنالك صلباً حدث وأنّ المصلوب كانَ على هيئة المسيح عليه السلام لكنّه لم يكن المسيح عليه السلام نفسه, فالمسيح عليه السلام لم يُعَلّق على خشبة.. يعني بالعاميّة يا حنا نحن نقول أنّه حدث صلب وأنّ المصلوب كانَ على هيئة المسيح عليه السلام لكنّه في نفس الوقت لم يكن المسيح عليه السلام نفسه وهذا لأنّ المسيح عليه السلام لم يُصلَب بل رفعه الله وهذه العقيدة ليسَت بجديدة فقد اعتقدها الإبيونيون في القرنِ الأوّل الميلادي مما يعني أنّهم إحتمال أن يكونوا ممن حضروا المسيح عليه السلام ونحن نعلم أنّه كان للأبيونيين انجيلهم الخاص لكنّه ضاع أو يمكن أنّ الكنيسة أتلفته وذلك بعد الإنتصار الّذي أحرزه الشيطان في مجمع نيقية, وقبل أن تقول أنّ الأبيونيين لا يؤمنوا بالولادة العذرية فأنبهك أنّك إن قلتَ هذا فدراستك سطحية وذلك لأنّ الأبيونيين كانوا منقسمين إلى فرقينين: أحدهما يؤمن في الولادة العذرية والآخر ينكر الولادة العذرية, أمّا ما اجتمع عليه الفريقين كانَ الإقرار بنبوة عيسى عليه السلام وإنكار لاهوته وأنّه كان بشراً مثلنا بعثه الله عزّ وجل حتى يدعو الناس إلى الدين الّذي دعا إليه الأنبياء من قبله وهو نفسه ما دعا إليه مُحمّد عليه الصلاة والسلام. وهذه إحدى المغالطات الّتي لاحظتها في كلامك ولن أعلق على كلام أكثر من هذا لانني وبكل صراحة لا أرى أنّ مثل هذا الكلام يستحق التعليق فهذه حيلة لا تنطلي حتى على أطفال المسلمين.

 
علّق المسلم التقي ، على صلب المسيح وقيامته من خلال آيات القرآن الكريم - للكاتب الاب حنا اسكندر : مقال تافه فيهِ العديد من الأكاذيب على الإسلامِ ورسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام, هذا المقال أقل ما يُقال عليه أنّه لعب عيال ولا يستند إلى أيِّ شيء غير الكذب والتدليس وبتر النصوص بالإضافة إلى بعض التأليفات من عقل الكاتب, الآب حنا اسكندر.. سأذكر في ردّي هذا أكذوبتين كذبهما هذا الكائن الّذي وبكل جرأة تطاول على رسول الله عليه الصلاة والسلام بلفظ كلّنا نعلم أنّ النصارى لا يستخدمونه إلّا من بابِ الإستهزاء بسيّد الأنبياء عليه أفضل الصلاة والسلام. الكذبة رقم (1): إدّعى هذا الكائن وجود قراءة في سورةِ النجم على النحوِ الآتي "مِنَ الصَلبِ والترائب" بفتحِ الصاد بدل من تشديدها وضمها. الجواب: هذه القراءة غير واردة ولا بأيِّ شكلٍ من الأشكال وليسَت من القراءات العشر المتواترة عن الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام, فلماذا تكذب يا حنا وتحاول تضليل المسلمين؟ الكذبة رقم (2): يحاول هذا الكائن الإدّعاء أنّ "يدق الصليب" في الحديث الشريف عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنّها تعني "يغرس الصليب ويثبته فيصبح منارة مضيئة للعالم", وهذا نص الحديث الشريف من صحيحِ أبي داود: عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قال: (ليس بيني وبينه نبيٌّ – يعنى عيسَى – وإنَّه نازلٌ ، فإذا رأيتموه فاعرفوه : رجلٌ مربوعٌ ، إلى الحُمرةِ والبياضِ ، بين مُمصَّرتَيْن ، كأنَّ رأسَه يقطُرُ ، وإن لم يُصِبْه بَللٌ ، فيُقاتِلُ النَّاسَ على الإسلامِ ، فيدُقُّ الصَّليبَ ، ويقتُلُ الخنزيرَ ، ويضعُ الجِزيةَ ، ويُهلِكُ اللهُ في زمانِه المِللَ كلَّها ، إلَّا الإسلامَ ، ويُهلِكُ المسيحَ الدَّجَّالَ ، فيمكُثُ في الأرض أربعين سنةً ثمَّ يُتوفَّى فيُصلِّي عليه المسلمون) الجواب على عدّة أوجه: الوجه الأوّل: هذه ركاكة في اللغةِ العربية فالمعلوم أنّ دقُّ الشيء معناه كَسرُهُ, فنقول "يدُّقُ الشيء" أي "يَكسِرُهُ" ولا تأتِ بمعنى "يثبت ويغرس" وهذا الكلام الفارغ الّذي قدّمه هذا النصراني. الوجه الثاني: لو افترضنا صحّة كلامك أنّ "يدقُّ الصليب" معناها "يغرسه ويثبته فيجعله منارة مضيئة للعالم" فهذا يعني أنّ عيسى عليه السلام سينزل ليُقِر بالعقيدة النصرانية والّتي فيها يكون عيسى عليه السلام إلهاً(أي هو الله, استغفر الله العظيم وتعالى الله عن ما تقولون يا نصارى) والمعلوم أنّ دين الإسلام ينكر لاهوت المسيح عليه السلام ولا يُقِر فيه إلّا كنبي بعثه الله عزّ وجل إلى بني إسرائيل يدعوهم إلى عبادة الله وحده, فكيفَ يقاتل المسيح عليه السلام الناس على الإسلام ويُهلِك الله(الّذي هو نفسه المسيح في نظرِ طرحك بما أنّه قادم ليثبت العقيدة النصرانية) كل الملل(بما ضمنها النصرانية الّتي المفروض أنّه جاءَ ليثبتها ويجعلها منارة للعالم) إلّا الإٍسلام الّذي يرفض لاهوته ويناقض أصلَ عقيدته وهي الثالوث والأقانيم والصلب والفداء وغيرها من هذه الخزعبلات الّتي ابتدعها بولس ومن كانَ معه, فالعجب كُل العجب هو أن تقول أنّ عيسى عليه السلام قادم ليُثبّت العقيدة النصرانية وفي نفسِ الوقت يهلكها ولا يُبقِ في زمانه إلّا الإٍسلام الّذي يناقض العقيدة الّتي هو المفروض قادم حتى يثبتها ويغرسها, ما هذا التناقض يا قس؟ طبعاً هذه الأكاذيب انتقيتها وهي على سبيلِ الذكر لا الحصر حتى يتبين للقارئ مدى الكذب والتدليس عند هذا الإنسان, فهذا المقال أقل ما يُقال عليه أنّه تبشيري بحت فهو يكذب ويُدلّس حتى يطعن في الدينِ الإسلامي الحنيف فيجعله نسخة مطابقة للنصرانية ثُمّ يقنعك أن تترك الإسلام وتتجه للنصرانية لأنّه "الإثنين واحد", إذا كنت تريد أن توحد بينَ الناس يا حنا النصراني فلماذا لا تصبح مسلماً ووقتها يذهب هذا الخلاف كلّه؟ طيب لماذا لا تقرّب النصرانية إلى الإسلام بدل من محاولتك لتقريبِ الإسلام إلى النصرانية؟ أعتقد أنّ محاولة تقريب النصرانية إلى الإسلام وتحويل النصارى إلى مسلمين ستكون أسهل بكثير من هذه التفاهات الّتي كتبتها يا حنا, خصوصاً ونحن نعلم أنّ الكتاب الّذي تدّعون أنّه مُقَدّساً مُجمَع على تحريفِهِ بين علماء اللاهوت ومختصي النقدِ النصّي وأنّ هنالك إقحامات حدثت في هذا الكتاب لأسباب عديدة وأنّ هذا الكتاب قد طالته يد التغيير وهنالك أمثلة كثيرة على هذا الموضوع من مثل تحريف الفاصلة اليوحناوية لتدعيم فكر لاهوتي, التحريف في نهاية إنجيل مرقس, مجهولية مؤلف الرسالة إلى العبرانيين, تناقض المخطوطات اليونانية القديمة مع المخطوطات المتأخرة وحقيقة أنّه لا يوجد بين أيدينا مخطوطتين متطابقتين وأنّ المخطوطات الأصلية لكتابات العهدين القديم والجديد مفقودة وما هو بين أيدينا إلّا الآلاف من المخطوطات المتناقضة لدرجة أنني قرأت أنّه لا يوجد فقرتين متطابقتين بين مخطوطتين مختلفتين, يعني نفس الفقرة عندما تقارنها بين أي مخطوطة ومخطوطة ثانية مستحيل أن تجدهم متطابقات وهذا يفتح الباب للتساؤل عن مصداقية نسبة كتابات العهدِ الجديد إلى كُتّابهن مثل الأناجيل الأربعة والّتي المفروض أنّه كتبهن لوقا/يوحنا/متّى/مرقس, في الحقيقة لا يوجد أي إثبات في أنّ كل ما هو موجود في الأناجيل الأربعة اليوم قد كتبه فعلاً كُتّاب الأناجيل الأربعة المنسوبة إليهم هذه الأناجيل وذلك لأنّه كما قلنا المخطوطات الأصلية الّتي خطّها كُتّاب الأناجيل الأربعة(كا هو الحال مع باقي كتابات العهدِ الجديد) ضائعة وكل ما هو عندنا عبارة عن الآلاف من المخطوطات المتناقضة مع بعضها البعض حتى أنّه لا تجد مخطوطتين متطابقتين ولو على مستوى الفقرة الواحدة, فعلى أيِّ أساس نحكم إن كانَ مرقس قد كتبَ في نهاية إنجيله النهاية الطويلة فعلاً كما هو في المخطوطات اللاتينية أم أنّه لم يذكرها وتوقف عند الفقرة الثامنة كما هو في المخطوطات اليونانية القديمة من مثل المخطوطة الفاتيكانية والمخطوطة السينائية؟ وكذلك الحال مع رسالة يوحنا الأولى, على أيِّ شكل كتبَ يوحنا الفاصلة اليوحناوية؟ هل كانَت على شكل الآب والإبن والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد ولّا الماء والدم والروح وهؤلاء الثلاثة على إتّفاق؟ وإن إخترت أحدهما فعلى أيِّ أساس إتّخذت هذا القرار وأنتَ لا تمتلك أي مصدر أساسي تقيس عليه صحّة النصوص؟ لا يوجد مصدر أساسي أو بالعربي "مسطرة" نقيس عليها صحّة النصوص المذكورة في الأناجيل والّتي تتناقض فيها المخطوطات, ولذلك لن نعلم أبداً ما كتبه مؤلفي كتابات العهدِ الجديد فعلاً وسيبقى هذا لغز يحيّر النصارى إلى الأبد.. شفت كيف يا حنا ننقض عقيدتك في فقرة واحدة ونقرب النصارى إلى الإسلام بسهولة وبذلك يُحَل كل هذا الخلاف ونصبح متحابين على دينٍ واحد وهو الإسلام الّذي كانَ عليه عيسى وموسى ومحمّد وباقي الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم جميعاً؟

 
علّق ابومحمد ، على كربلاء المقدسة تحدد تسعيرة المولدات الاهلية لشهر حزيران الجاري : اتمنى ان يتم فرض وصولات ذات رقم تسلسلي تصرف من قبل مجلس كل محافظة لصاحب المولدة ويحاسب على وفق ما استلم من المواطن والتزامه بسعر الامبير. ويعلم الجميع في مناطق بغداد ان اصحاب المولدات الاهلية لا يلتزمون بالتعيرة ابدا حيث ندفع لهم مقابل الامبير الذهبي من عشرين الى خمسة وعشرين الف للتشغيل الذهبي. لا حساب ولا كتاب

 
علّق حنان شاكر عبود ، على الادارة العامة فن واخلاق - للكاتب مصطفى هادي ابو المعالي : الإدارة في الوقت الراهن لا تخضع لمقاييس اداء

 
علّق علي البصري ، على "إنّا رفعناه" .... لطمية كلماتها منحرفة عقائدياً ومنهجياً - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : مقال رائع ويحدد المشكلة بدقة الا اني اضيف ان جميع من يتفوه بهذه العقائد والافكار له منشأ واحد او متأثر به وهو كتب النصيرية فان في الهند وباكستان وايران لها رواج ويريد ان يروج لها في العراق تحت راية الشيعة الإمامية مع انه لم تثبت مثل هذه الافكار بروايات معتبرة

 
علّق منير حجازي ، على طفل بعشرة سنوات يتسول داخل مطار النجف ويصل الى بوابة طائرة : كيف وصل هذا المتسول إلى داخل الطائرة وكيف اقتحم المطار ، ومن الذي ادخله ، عرفنا أن تكسيات المطار تُديرها مافيات .والعمالة الأجنبية في المطارات تديرها مافيات . ومحلات الترانزيت تديرها مافيات وكمارك المطار التي تُصارد بعض امتعة المسافرين بحجة واخرى تديرها مافيات، فهل اصبح الشحاذون أيضا تُديرهم مافيات. فهمنا أن المافيات تُدير الشحاذون في الطرقات العامة . فهل وصل الامر للمطار.

 
علّق منير حجازي ، على العراق..وحكاية من الهند! - للكاتب سمير داود حنوش : وعزت الله وجلاله لو شعر الفاسدون ان الشعب يُهددهم من خلال مطالبهم المشروعة ، ولو شعر الفاسدون أن مصالحهم سوف تتضرر ، عندها لا يتورعون عن اقامة (عمليات انفال) ثالثة لا تُبقي ولا تذر. أنا اتذكر أن سماحة المرجع بشير النجفي عندما افتى بعدم انتخاب حزب معين او اعادة انتخاب رموزه . كيف أن هذا الحرب (الاسلامي الشيعي) هجم على مكتب المرجع وقام بتسفير الطلبة الباكستانيين ، ثم اخرجوا عاهرة على فضائياتهم تقول بأن جماعة الشيخ بشير النجفي الباكستانيين يجبروهن على المتعة . يا اخي ان سبب قتل الانبياء هي الاطماع والاهواء . الجريمة ضمن اطار الفساد لا حدود لها .

 
علّق محمد ، على "إنّا رفعناه" .... لطمية كلماتها منحرفة عقائدياً ومنهجياً - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : سبحانك يارب لا تفقهون في الشعر ولا في فضل اهل البيت , قصيدة باسم لا يوجد فيها شرك ف اذهبوا لشاعر ليفسر لكم وليكن يفقه في علوم اهل البيت , ف اذا قلت ان نبي الله عيسى يخلق الطير , وقلت انه يحيي الموتى , هل كفرت ؟

 
علّق كريم عبد ، على الانتحار هروب أم انتصار؟ - للكاتب عزيز ملا هذال : تمنيت ان تذكر سبب مهم للانتحار عمليات السيطرة على الدماغ التي تمارسها جهات اجرامية عن طريق الاقمار الصناعية تفوق تصور الانسان غير المطلع واجبي الشرعي يدعوني الى تحذير الناس من شياطين الانس الكثير من عمليات الانتحار والقتل وتناول المحدرات وغيرها من الجرائم سببها السيطرة على الدماع الرجاء البحث في النت عن معلومات تخص الموضوع.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : طالب منشد الكناني
صفحة الكاتب :
  طالب منشد الكناني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net