صفحة الكاتب : عبود مزهر الكرخي

الإرهاب...لادين له...عبر التاريخ / 3
عبود مزهر الكرخي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

ولأجل القاء الأضواء على اوجه التشابه بين يحيى بن زكريا والحسين بن علي عليهما السلام كما يستفاد من الروايات الاسلامية ، ان هناك جهات مشتركة واوجه تشابه بين ، منها :
1 ـ في الولادة : كانت مدة حملهما أقل من المعتاد ، حيث ولد يحيى لستة اشهر ، كذلك الحسين عليه السلام ولد لستة أشهر.
2 ـ في الاسم : فان اسم الحسين عليه السلام كاسم يحيى عليه السلام لم يسبقه به احد ، ولم يسم احد باسمهم قبلهم ، حيث ذكر ذلك في القرآن الكريم عندما بشر الله نبي الله زكريا(عليه السلام {يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا} (1).
والإمام الحسين(عليه السلام) هو اسم لم يسم العرب به من قبل. والاسمان السماويّان هما :
«الحسن والحسين اسمان من أسماء أهل الجنّة ، لم يكونا في الجاهليّة» (2).
قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : «سمّى هارون ابنيه شَبَراً وشُبَيْراً وإنّي سَمَّيتُ ابنَيَّ الحسنَ والحُسَيْنَ بما سمّى به ابنيه شَبَراً وشُبَيْراً».
إنّ الرسولَ (صلّى الله عليه وآله) إذْ يعلّل تسمية الحسن والحسين (عليهما السّلام) بما فعل هارون يذكّر بما لاسم هارون من ربط بشأن أبي الحسن والحسين ، وما جاء عن الرسول من حديث «المنزلة» حين أعلن فيه النبيّ (صلّى الله عليه وآله) بقوله : «عليٌّ منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيَّ بعدي» الذي خرّجه بعض الحّفَاظ بـ «500» إسناد ، وعُدّ في المتواتر (4).
فإذا كان عليّ (عليه السّلام) بمنزلة هارون في الخلافة والوزارة ، فليكن اسما ابنيه كاسمي ابني هارون ؛ ليدلاّ على التنزيل منزلته في جميع الشؤون بلا استثناء سوى النبوّة التي ختمت بالرسول (صلّى الله عليه وآله).
3 ـ المظلومية : قتل الحسين عليه السلام مظلوما ، كذلك يحيى قتل مظلوما.
4 ـ الشهادة : شهادة الحسين عليه السلام تشبه شهادة يحيى عليه السلام حيث ذبح وقطع رأس يحيى عليه السلام كما ذبح الحسين وقطع راسه.
5 ـ اهداء الرأس : اهدي رأس يحيى عليه السلام الى بغية من بغايا بني اسرائيل ، كذلك رأس الحسين عليه السلام اهدي الى بغي من بغايا بني امية يزيد.
وروي عن الإمام السجاد علي بن الحسين عليه السلام انه قال : خرجنا مع الحسين عليه السلام فما نزل منزلا ولا رحل منه الا ذكر يحيى بن زكريا وقتله ، وقال : ومن هوان الدنيا على الله ان رأس يحيى بن زكريا اهدي الى بغي من بغاة بني اسرائيل (5).
6 ـ بكاء الارض : بكت الارض والسماء على يحيى بن زكريا عليه السلام عند شهادته ، كذلك بكت الارض والسماء عندما استشهد الحسين عليه السلام.
عن زرارة بن اعين عن ابي عبد الله عليه السلام قال : بكت السماء على يحيى بن زكريا ، وعلى الحسين بن علي عليهما السلام أربعين صباحا ولم تبكي الا عليهما ، قلت وما بكاؤهما ، قال : كانت تطلع حمراء وتغيب حمراء (6).
وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ما بكت السماء والارض الا على يحيى بن زكريا والحسين بن علي عليهما السلام (7).
7 ـ وضع رأس يحيى بن زكريا عليه السلام في طشت من ذهب وبعثوه الى العجوز الفاجرة ، كذلك رأس الحسين عليه السلام وضع في طشت من ذهب وبعثوه الى يزيد الفاجر.
8 ـ فوران الدم : عندما سقط دم يحيى عليه السلام على الارض اخذ يغلي ويفور على وجه الارض وكلما القي عليه التراب زاد ارتفاعا ، بقي هكذا حتى خرج « بخت نصر » وقتل من بني اسرائيل سبعين الفا ثارا ليحيى عليه السلام حتى سكن الدم ، وكذلك دم الحسين عليه السلام يغلي ، ويستمر يغلي ولا يسكن حتى يبعث الله المهدي ( عج ) فيقتل من المنافقين والفسقة سبعين الفا حتى يسكن ...
ويستمر فوران الدم وقتل الانبياء والمصلحين وعلى ايدي القوى الغاشمة من المتسلطين على رقاب من حكام تلك العصور ، من قادة الإرهاب في تلك الأزمنة ، والتي سنكمل في جزئنا القادم إن شاء الله مسلسل القتل والدم عبر التاريخ.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر :
1 ـ [مريم : 7].
2 ـ تاريخ دمشق ـ ترجمة الإمام الحسن (عليه السّلام) ص 17 رقم (22).
3 ـ مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ٣ - الصفحة ١٦٦. منشورات المكتبة الشيعية. مسند أحمد، وتاريخ البلاذري. بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٢٥٢. منشورات المكتبة الشيعية.
4 ـ ابن عساكر في تاريخ دمشق ـ ترجمة الإمام عليّ (عليه السّلام) الأحاديث المرقّمة (336 ـ 456) 1 ص 306 ـ 394 وما علّق عليه محقّقه المحمودي.
5 ـ بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٥ - الصفحة ٩٠. الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس. نور الثقلين : ج 3 ص 324.
6 ـ وسائل الشيعة : ج 14 ص 451 .
7 ـ قصص الانبياء للجزائري : ص 446 .


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


عبود مزهر الكرخي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2023/01/30



كتابة تعليق لموضوع : الإرهاب...لادين له...عبر التاريخ / 3
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :


مقالات متنوعة :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net