صفحة الكاتب : كريم السيد

(كل عام والتعليم بالف خير ان شاء الله)
كريم السيد

لا ادري ما الذي دعاني هذه المرة لمتابعة نشرة اخبار الدار من على قناة ابو ضبي الفضائية وترك الاخبار العراقية الدسمة التي اعتدت ان اشاهدها من القنوات الفضائية العراقية لأتتبع الخبر والراي والراي الاخر في ضل الازمات اللامتناهية لواقعنا السياسي اليومي وكان احد اخبار النشرة هو تكريم الطلبة الاوائل للصف الثاني عشر الاعدادي بفرعيه العلمي والادبي في امارة ابو ضبي من قبل حاكمها بحضور اولياء الامور ومختصون تربويون بعد ذلك كان هناك ضيف في النشرة لمناقشة الموضوع وهو مدير عام المنطقة التعليمية للإمارة بين فيها المستوى التعليمي لهذا العام واهم المنجزات والصعوبات الذي يعانيه القطاع التربوي على قلتها ! ثم بعد ذلك اعقبه تقرير اعدته القناة لبيانات تحليليه تقارن فيها نسب النجاح للأعوام السابقة وحسب المادة الدراسية بالنسب المؤيه واشارات الى المفارقة والطفرة ما بين اعوام 2000-2012 ما دعاني الى مراجعة تاريخ الامارات في التربية والتعليم والذي وجدت انطلاقته في الثاني من ديسمبر عام 1971م وهو اليوم الذي أعلن فيه عن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة وبمستوى ترتيبي تصاعدي تضافرت فيه الجهود لتنقل سكنة الصحراء الى المدارس الحديثة والتعليم المعاصر وزيادة نسبة المتعلمين تدريجيا ومردوده كما نتابع اليوم في هذا الجيل الاماراتي المتطلع والذي احدث تقدما كبيرا في جميع المجالات وانعكس على الوطن والمواطن ,

هذا التقرير بصراحة جعلني أتأمل واقارن الواقع الذي شهدته  بواقع العراق التعليمي الحالي وان هذه الذروه وجدتها في الفتره التعليميه الذهبيه التي تبدا 1970-1984 والتي ارتفع فيها مستوى التعليم ارتفاعا قل نظيره وانخفضت فيه مستويات محو الاميه وارتفعت فيه معدلات الالتحاق بالمدارس الحكوميه بنسب عاليه جدا وهذه الفتره ذروة التعليم ونقطة القمه للتعليم في العراق اذا ما قورنت والتي نلاحظ جداول الهبوط التنازلي فيها ابتداءا من عام 1984-1990 خلال الحرب الايرانيه العراقيه والتي شهدت تراجع المستوى التعليمي بعد عجز ميزانية الدولة ومستويات الانفاق القومي آنذاك بسبب تلك الحرب التي استمرت لثماني سنوات كلفتنا ثمنا لا زالنا ندفع ضريبته الى يومنا هذا! تأتي بعدها الفتره الاسوأ للتعليم من عام 1990-2003  والتي ارتفع فيها نسبة التسرب من المدارس بسبب الحصار الاقتصادي المفروض على العراق ما اجبر اعداد كبيره من التلاميذ لترك مقاعد الدراسه وتراجعت فيه نسب النجاح والاعتراف بالشهاده الممنوحه من الجامعات العراقيه وتراجع قيمة الشهاده في مجالات التعيين ونزول اصحاب الشهادات الى المهن البسيطه بعد التحاقه بالخدمه العسكريه حينها لينال التعليم حصته من تخبطات السياسه اللعينه التي اهلكت الانسان والطبيعه وجردت العراق من كل الانواط والحلل التي نالها عن جداره بين دول المنطقة خاصتا ودول العالم بشكل عام,

اشبه العراق في الموجز المختصر انف الذكر بالشقيق الاكبر للعائلة الذي نراه يترك مقاعد المدرسة ويلتزم بالعمل ليتكفل المصاريف الدراسية لإخوانه الصغار مضحيا بنفسه لاجل ان يرى اخوانه اطباء او مهندسين , وهذا ما فعله حامي البوابة الشرقية كما يسمى ! الذي دخل حربا لثمانية سنوات لاسترداد الجزر الإماراتية طنب الصغرى وطنب الكبرى وابو موسى في الخليج العربي وضحينا بالغالي والنفيس من اجل العروبة والخليج العربي وقيادة امة العربية ولكن المفارقة ان الاخوان انكروا الجميل!

ان التعليم اليوم والذي اعنيه قطعا تعليم ما بعد 2003 عاش كل ظروف التغيير مع العراقيين وتخبط بتخبطات السياسة والديمقراطية الفتيه الا اني اعتقد ان بواكير ازمة التعليم في العراق ستنفرج ان شاء الله لأنني المس جدية القائمين به للتطوير في السنوات اخيره  رغم ضعف الامكانيات وتراكمات اخطاء الأزمنة السابقة  مع توجه الاهالي بالمتابعة الدؤوبة وتوفير الاجواء المناسبه للطلبه وهذا العام افرزت نتائج الامتحانات الوزارية للمراحل الإعدادية طفره نوعيه اذا ما قورنت بغيرها برغم صعوبات المادية والمعنوية واستمرار مسلسل ازمة الكهرباء ودرجات الحرارة التي لا تطاق هذه السنه والغريب ان الطالبه الاولى في العراق هذا العام من محافظة البصرة الجنوبية !! وهي رساله مطمئنه مفادها اننا نحن العراقيون ملح هذه الارض ولامعنى للامية والجهل في ارضنا وان العلم والمعرفة يسريان بدجله والفرات منذ ان اخترعنا الكتابة الى يومنا هذا , والتعليم سيشهد ان العراق لن ينكسر وكل عام والتعليم بالف خير ان شاء الله.

  

كريم السيد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/07/21



كتابة تعليق لموضوع : (كل عام والتعليم بالف خير ان شاء الله)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : عبد الحمن صبري ، في 2012/07/23 .

الاستاذ الكاتب المحترم
اطلاعك على هذه المقاله المنشوره على هذا الرابط تعطيك صوره سوداء عن واقع التعليم في البصره عن طريق القائمين على مسؤولية التعليم في المحافظه http://kitabat.info/subject.php?id=19495مع التقدير..




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد خيري
صفحة الكاتب :
  احمد خيري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اَلاِنتخابات وروح الأمل  : سلام محمد جعاز العامري

 برعاية جمعية الهلال الاحمر العراقي اقام اتحاد الصحفيين في ذي قار ندوه حوارية  : محمد عبد المهدي التميمي

 الإصلاح .. مطلباً شعبياً  : عبد الرضا الساعدي

  العمامة قنبلة ذرية  : سامي جواد كاظم

 مواجهة ظاهرة الإغراق مهمة عاجلة لادارة القطاع الزراعي  : لطيف عبد سالم

 هذه حقيقة المتوكل !  : ابن الحسين

 داعش طيور النار القادمة الى بابل  : د . رافد علاء الخزاعي

 حَبِيبَتِي..وَالْبَرْدِ وَالْمَطَرْ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 رسالة وطن من دمع حامد الرعد أنموذجا  : عدي المختار

 الابهامات في القادم الامريكي بعد انتخاب ترامب  : عبد الخالق الفلاح

 اقامة معرض الصور الفوتوغرافية الثاني ضمن فعاليات مهرجان حبيب الله الثقافي الدولي السادس  : علي الخزاعي

 بعثّنة السلطة..!  : محمد الحسن

 اعتقال فلول داعش في حملة في صحراء غرب العراق

 مؤسسة النور للثقافة والاعلام في مهرجانها السادس للإبداع والمحبة /// الجزء الثالث  : فراس حمودي الحربي

 ضحايا جدد على لائحة التعليم العالي  : مديحة الربيعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net