صفحة الكاتب : لطيف عبد سالم

مصير واحد ووشائج اقوى من المحن
لطيف عبد سالم

 مثل غيري من ابناء هذا الوطن الجريح اشعر باسى جراء التصريحات التي صدرت من بعض المسؤولين فيما تأخر من ايام اخر شهور العام الماضي ؛بالنظر لتسيد كثير من المفردات التي يستهجنها الشارع العراقي المبتلى ببعض ممن حشرتهم الاقدار في فضاءات السياسة وافاقها القذرة  .ان توخي الحذر من مغبة الانزلاق في نفق الطائفية ،والانجرار وراء رؤى وتوجهات تعبر في واقعها الموضوعي عن اجندات تسئ الى الشعب العراقي وتاريخه المجيد ،اصبح ضرورة ملحة لجميع اطياف السياسة العراقية ،اضافة الى ان الايغال بسياسات تفضي بنتائجها العامة الى الاسهام بانتهاك امن المواطن واستقراره تعبر من دون شك عن فشل بعض الكتل السياسية في تدعيم مهمة السير بالمشروع الوطني الديمقراطي صوب ما يسهم بتحقيق مهمات الشعب بخطى واثقة .وفي ظل حراجة الموقف الاقليمي المتأرجح ما بين شعارات الربيع العربي وحمامات الدم التي اصبحت واقعا لا مناص منه ،نرى ان خطاب الزعامات السياسية يستلزم التهدئة وضبط النفس والجنوح صوب لغة الحوار الوطني الذي يحقق الابتعاد عن تداعيات ازمة الانظمة العربية ،بوصفه افضل الوسائل الضامنة لمعالجة الازمة السياسية التي تخيم على البلاد بتوجهات وطنية تضمن وحدة الشعب بجميع اطيافه ،ما يفرض على الزعامات السياسية العراقية وكوادرها ضرورة نبذ التصريحات المتشنجة التي تفضي الى اثارة محركات الطائفية المقيتة ،واعتماد مبدا الولاء للعراق قاسم مشتركا لخطاباتها في اروقة كتلها وفضاءات قواعدها وحواراتها ؛لضمان المحافظة على سلامة تفكير قواعدها الذي سيفضي من دون شك الى التأثير في الراي العام .ولا اخطئ القول ان جل ما يخشاه الشارع العراقي هو عودة اللعب على الوتر الطائفي مرة اخرى الى انتخابات مجالس المحافظات تمهيدا لبلورتها في الانتخابات النيابية المقبلة .وليعلم جميع من يتحدث عن خدمته الوطن والشعب ،ان شعبا ما يزال مثخنا بجراح الامس التي دفع خلالها ثمنا غاليا وافقده الاحبة ومنازل الصبا ،لم يعد بوسعه تحمل ازمات وصراعات جديدة وهو يلملم جراحه ،ويرنو صوب قيادته السياسية التي تحمل كثير من الجهد والالم من اجل ايصالها الى المواقع الرسمية لتحقيق جزء يسير مما يتطلع اليه من حقوق مشروعة يكفلها الدستور املي ان الساسة ادركوا ولو بعد حين ان اهل العراق ما يزال مصيرهم واحد ،ووشائجهم اقوى من مما عاشه من محن وازمات التي لو شهدها شعب اخر لكان مصيره الانهيار والتشرذم .
في امان الله اغاتي .
المهندس لطيف عبد سالم لعكيلي / باحث وكاتب .   
 

  

لطيف عبد سالم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/01/15



كتابة تعليق لموضوع : مصير واحد ووشائج اقوى من المحن
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : بارك الله فيك أستاذي العزيز .. لي الشرف بالاستفادة من مكتبتكم العامرة وسأكون ممتنا غاية الامتنان لكم وأكيد أنك لن تقصر. اسمح لي أن أوصيك بهذه المخطوطات لأن مثل هذه النفائس تحتاج إلى اعتناء خاص جدا بالأخص مخطوطة التوراة التي تتربص بها عيون الاسرائيلين كما تربصت بغيرها من نفائس بلادنا وتعلم جيدا أن عددا من الآثار المسلوبة من المتحف العراقي قد آلت إليهم ومؤخرا جاهروا بأنهم يسعون إلى الاستيلاء على مخطوطات عثر عليها في احدى كهوف افغانستان بعد أن استولوا على بعضها ولا أعلم إذا ما كانوا قد حازوها كلها أم لا. أعلم أنكم أحرص مني على هذه الآثار وأنكم لا تحتاجون توصية بهذا الشأن لكن خوفي على مثل هذه النفائس يثير القلق فيّ. هذا حالي وأنا مجرد شخص يسمع عنها من بعيد فكيف بك وأنت تمتلكها .. أعانك الله على حمل هذه الأمانة. بالنسبة لمخطوط الرازي فهذا العمل يبدو غير مألوف لي لكن هناك مخطوط في نفس الموضوع تقريبا موجود في المكتبة الوطنية في طهران فربما يكون متمما لهذا العمل ولو أمكن لي الاطلاع عليه فربما استطيع أن افيدك المزيد عنه .. أنا حاليا مقيم في الأردن ولو يمكننا التواصل فهذا ايميلي الشخصي : qais.qudah@gmail.com

 
علّق زائر ، على إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام - للكاتب محسن الكاظمي : الدال مال النائلي تعني دلالة احسنت بفضح هذه الشرذمة

 
علّق عشتار القاضي ، على المرجعية الدينية والاقلام الخبيثة  - للكاتب فطرس الموسوي : قرأت المقال جيدا اشكرك جدا فهو تضمن حقيقة مهمة جدا الا وهي ان السيد الاعلى يعتبر نجله خادما للعراقيين بل وللامة ويتطلع منه الى المزيد من العمل للانسانية .. وهذا فعلا رأي سماحته .. وانا مع كل من يتطابق مع هذا الفكر والنهج الانساني وان كان يمينه كاذبا كما تدعي حضرتك لكنني على يقين بانه صادق لانه يتفق تماما مع رأي السماحة ولايمكن ان تساوي بين الظلمة والنور كما تطلعت حضرتك في مقالك ولايمكن لنا اسقاط مافي قلوبنا على افكار ورأي المرجع في الاخرين فهو أب للجميع . ودمت

 
علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟ .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جاسم المعموري
صفحة الكاتب :
  جاسم المعموري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الدواعش يسعون لتحويل أطفال الموصل إلى «جواسيس»

 محافظ بغداد : التفجيرات ستتكرر ولن تتوقف

 حب العراق الحرب على الطائفية  : خالد القصاب

 المقومات المرجعية للمواطنة الحقيقية  سابعاً : النظافة مدخل لتحمل المسؤولية الاجتماعية   : عمار جبار الكعبي

 وزراة الكهرباء ركن من أركان جهنم!  : قيس النجم

 إلى أهل البيت في الزرقاء الذي يحرقه الجن يومياً  : وفاء عبد الكريم الزاغة

 السيئون على أشكالهم يقعون  : علي علي

 صالح المطلك يطالب بالاستقالة الجماعية من مجلس النواب والحكومة

 المرجع المدرسي: العراق وسوريا واليمن بحاجة إلى "مبادرات" جادة لتجنب الكارثة  : مكتب السيد محمد تقي المدرسي

  تقرير منظمة شيعة رايتس ووتش الدوري حول حقوق الشيعة (تشرين الثاني/ نوفمبر)  : شيعة رايتش ووتش

 رئيس مجلس المفوضين يبحث مع وفد من السفراء العرب والاجانب انجاز الاستحقاقات الانتخابية  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 ماذا بعد انتكاسة الجوهرة  : اسعد عبدالله عبدعلي

 عمود الأحداث الأمنیة والتفجيرات الإرهابية في عموم العراق  : شفقنا العراق

 بيان اتحاد المنظمات القبطية فى اوربا تنديدا بعنصرية نظام ونازية قوانين  : مدحت قلادة

 الربيعي يدعو العبادي الى عدم افراغ الحقيبة الوزارية من التكنوقراط

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net