صفحة الكاتب : عزيز الخزرجي

ألشّهيد ألصّدر؛ فقيهُ ألفقهاء و فيلسوفِ ألفلاسفة ألحلقة ألثّالثة:
عزيز الخزرجي

لم يكنْ قرار تصفية ألفيلسوف ألفقيه مُحمّد باقر ألصّدر و أعمدة ألثّقافة و آلفكر في عراق ألمآسي بصورٍ بشعة في أقبية ألسّجون ألمظلمة قراراً بعثياً أو حتّى إقليميّاً مجرّداً .. كما بيّنا في آلحلقة ألسّابقة؛ بلْ كان قراراً إستكباريّاً بإمتياز خَطّط لهُ ألأنكليز بدقّة بآلتّعاون مع آلمخابرات ألعالمية و آلأقليميّة و في مُقدّمتهم ألأردنيّة, و كان صدّام و عصاباته ألمجرمة و حزب آلبعث ألهجين مُجرّد آلات و عُملاء تافهين يُنفّذون ما يؤمرون طبقاً لتلك آلمخططات!

 

لقد كانَ آلقرارُ رهيباً و مأساويّاً و ستراتيجيّاً لخدمة مُخطّطات و مصالح آلقوى ألكبرى في آلمنظمة ألأقتصاديّة ألعالميّة ألّتي تُريد آلسّيطرة على كلّ شيئ عبر آلعامل ألأقتصاديّ عن طريق ألأحزاب و آلمشايخ و آلكيانات ألسّياسيّة بتمزيق وحدة الشعوب ألأسلامية عبر آلفتن و آلأضطرابات و آلعنف و قطع سبيل ألمعروف من قبل قطّاعي ألطّرق ألطائفيين!

كما لم يكنْ ذلك آلقرار عفويّاً؛ بلْ جاء إعتماداً على دراسات مُكثفة و سريعة و دقيقة لتدارك وضع ألمنطقة ألجديد بعد آلثورة ألأسلامية ألعملاقة ألّتي أقضّتْ مضاجع المستكبرين و قلبت جميع المعادلات ألدّوليّة, مِمّا حدا بآلأستكبار لئن يُحدّد خارطة جديدة لدرأ ألأوضاع و تلك آلحالة ألتي عُرفتْ بآلمنطقة ألكبرى(1) للأستمرار بآلسّيطرة على منابع النفط في آلخليج ألتي تؤمن 82% من آلأستهلاك ألعالميّ, حيث تمّ ترتيب ألأمور و تثبيت و توسيع ألقواعد العسكرية في الخليج و في الشرق الأوسط بعد فشل ألعرب و على رأسهم صدّام من إجهاض ألثورة ألأسلاميّة و الصحوة التي أحدثتها رغم حروبه ألطاحنة و أساليبه الوحشية نيابة عن الأستكبار ألعالمي ضدّ كلّ ما هو إسلامي و وطني!

لقد إختلفتْ أوضاع ألمنطقة و آلعالم بأسرهِ رأساً على عقب بعد إنتصار ثورة ألأسلام في إيران عام 1979م بقيادة ألمرجعيّة ألدّينيّة ألثائرة ألفاعلة في "آلحوادث ألواقعة"(2) ألّتي جعلها آلأمام ألثّاني عشر(ع) معياراً لتمثيل خطّ أهل ألبيت(ع) من قبل ألعلماء ألأكفّاء في عصر ألغيبة ألكبرى, حيث كانت تلك آلثورة بمثابة تفجير ألذّرة في آلأفكار.


لم أكن أعلمُ بدقّة حقيقة ألنظام ألدّيمقراطي ألغربي و لم أكنْ أعي في وقتها بشكلٍ كاملٍ و واضح معنى و حقيقة آلأستكبار ألعالمي و آلشّيطان ألأكبر(3) ألذي أشار لهُ الأمام ألخُميني و آلأمام ألصّدر(قدس آلله أسرارهم) كأكثر ألمثقفين في آلشّرق!

 

كنت أعتقد بأنّ آلغرب ليس تماماً ذلك آلغرب ألذي أشار لهُ الأمام ألخميني و آلصّدر ألفقيه ألفيلسوف بكونها دولاً ظالمةً و مُستكبرةً, و كنتُ أشكّ في كونها دولاً تُهضم حقوق ألأنسان ربما تأثراً بآلأعلام ألمُزيّف ألمُوجّه ألذي أشاع و يُشيع عكس ما هو موجود في آلواقع ألغربيّ .. حالي حال أكثر ألمنبهرين من أهل الشرق ألذين لم يعيشوا في آلغرب طويلاً ليعلموا أسرار تلك آلمظالم ألكبرى, خصوصاً في كندا آلّتي تقع قرب آلقطب ألشّمالي و آلتي يُفترض أنْ لا تعنيها بحسب ألظاهر ما جرى و يجري في آلعالم عموماً و في آلشرق ألاوسط خصوصاً و في إيران و آلعراق بشكل أخص لكونهما أهم دولتين قلقتين بآلنسبة للغرب؛ هذا كان إعتقادي بشكلٍ عامّ, لكن آلوقائع ألّتي عشتها بعد لجوئي و إستقراري في كندا لثمانية عشر عاماً .. أثْبَتتْ صحّة ما أشار لهُ آلأمام ألخمينيّ و آلأمام ألصّدر(قدّس الله أسرارهما) جملةً و تفصيلاً, و ذلك هو آلحقّ ألذي يظهر على لسان أهل ألعلم و آلبصيرة!


بعد ما لجئتُ للغرب إلى كندا بآلذّات نهاية عام 1995م بشكل شرعيّ و قانوني(4) مُتلافياً بذلك مسألة "ألتّعرّب بعد آلهجرة" لكونها من آلكبائر .. لأنّي كنتُ قد دخلتُ دولة ألأسلام قبل طلبي لّلجوء ألثّاني؛ شاهدتُ ثلاثة أدلّة قويّة  ثَبَتَ لي من خلالها صحّة وعمق ألبصيرة ألتي كان بمتلكها ألأمام ألخميني و آلصّدر ألعظيم حين أطلقوا مقولة "ألأستكبار ألعالميّ و آلشّيطان ألأكبر و مخططاتهم ألتي تجسّدت في هضم حقوق ألمستضعفين في آلأرض و حروبهم ألعلنيّة و آلخفيّة ضدّ آلجّمهورية ألأسلاميّة ألفتية" بلْ تكشّف لي مُجمل ألمخططات ألأستكباريّة من قرب بقيادة ألمنظمة ألأقتصاديّة ألعالميّة ضدّ آلمُستضعفين سواءاً ألمواطنين آلذين يعيشون في آلشّرق أو آلغرب و على رأسهم ألدّولة ألأسلاميّة في إيران ألتي تسعى لوحدها إلى تطبيق ألعدالة و ردّ ألحقوق ألمغتصبة للمستضعفين من قبل ألمستكبرين ألّذين قنّنوا قوانين و مؤسسات و هيئات عالمية و حكومات وضعيّة تمّ نصبهم على شعوبهم للتحكم في هذا آلعالم ألمُضْطرب ألمَجْنون.

 

 و آلأدلة ألثّلاثة ألّتي عشتها بنفسي في بلاد ألغرب سأبيّنها للقُرّاء ألكرام راجياً ألتّأمل فيها للتّعرف على حقائق كثيرة ما زالت خافية على أكثر أهل آلشرق كما عند أهل آلغرب أنفسهم.

ألدّليل ألأول:
تعرّفتُ منذ آلأيّام الأولى لوصولي إلى كندا / تورنتو على عائلة دكتور عربيّ سُنّي مقدسيّ ملتزم شريف يُحبّون و يُقدّسون ألجّمهوريّة الأسلاميّة و لكونه – أيّ ألدكتور ألمقدسي – كان يحمل أثناء دخوله لكندا عبر مطار "بيرسن ألدّولي" كتاباً يضمّ صورةً للأمام ألخمينيّ و الأمام محمد باقر الصدر (قدس الله أسرارهما) في بداية ألكتاب ألّذي كان موضوعه حول ألوحدة ألأسلاميّة  على ما أذكر؛ لذلك فآلسّلطات ألأمنيّة ألكنديّة ضربتْ عليه و على عائلته منذُ تلك آللحظة حصاراً كاملاً و لمْ يُعطوهم أيّة أوراق رسميّة معتبرة للأقامة أو آلحصول على آلجنسيّة ألكنديّة, و بقوا إلى يومنا هذا مُعلّقين في آلهواء لا يُعرف لهم مصير قانوني عادل, لكنهم سمحوا لأبنائهم بآلدّراسة حيث كانوا صغاراً بعكس ألأبوين, و رغم أنّ ألأب ألدكتور قد حصل على عملٍ جيّدٍ في أحدى المؤسسات ألطبيّة في آلبداية و كان يدفع آلضرائب ألقانونيّة للحكومة, لكنّ آلمستشفى إستغنتْ عن خدماته آلوظيفيّة بعد مدّة قصيرة بحجّة عدم إحتياجهم لهُ فإضطرّ على آلعمل كمترجم و دليلٍ للسّواح ألأجانب في شركة نقل بأجر زهيد!

 

ألدّليل ألثّاني:
عند وصولي لكندا / تورنتو زارني في آلفندق خلال ألأيام ألأولى ألكثير من الأخوة العراقيين و بعض ألأخوة ألعرب, و من ضمن الذين زارني هو الشيخ ألمرحوم حجة ألأسلام و آلمسلمين عبد ألمجيد ألصّيمري مع وفد من العراقيين كان بعضهم من الأخوة ألرّفحاويين و دعاني إلى آلبيت و قام بضيافتنا مشكوراً ليومين و ليلة واحدة تحدّثنا خلالها عن موضوعات كثيرة كانت بعضها شبه منسية.


معرفتي بآلشيخ ألصّيمري رحمه الله تعود إلى زمن وجودنا في إيران بداية ألثّمانينات, و عند وصوله لكندا أصبح منذ الأيام الأولى أماماً و مرشداً لمساجد تورنتو ألعاصمة و أونتاريو ألمقاطعة, و عند لقائي به بداية عام 1996م كان قد مضى على إقامته المؤقتة أكثر من خمسة سنوات في كندا و إمتدّتْ لعشرين عاماً  و لم يحصل خلالها هو آلآخرعلى أيّة وثائق رسميّة للأقامة ألدائمة سوى آلسّماح لهُ بآلعيش ألمشروط في كندا لحين خروجه منها بلا عودة!

 

و حين سألتُ آلشيخ عن سّبب عدم حصوله إلى آلآن على آلأقامة ألعاديّة و آلجنسية ألكنديّة و هو آلأولى بذلك من دون كلّ ألعراقيين؛ قال لي:

[بعد ما عرفتْ ألسّلطات ألكنديّة بأنّي كنتُ تلميذاً للأمام محمّد باقر ألصّدر(قدس) و مُمّثلاً عنه فقد رفضوا مُعاملة لجوئي ألّتي تقدّمت بها مرّات عديدة حتّى حكموا بآلسماح لي بآلعيش في كندا إلى حين خروجي منها بلا رجعة كشرط لأقامتي ألمؤقتة, ويبدو أنّ آلمستكبرين في آلغرب وضعوا خطّاً أحمرَ على فكر و خطّ و تلامذة ألأمام ألفيلسوف ألفقيه ألصّدر و آلأمام ألخميني رضوان الله عليهما من دون جميع مراجع آلدّين و مذاهب ألأسلام في آلعراق و آلعالم].

علماً أنّ ذلك آلشيخ ألجليل عاد للعراق أوائل 2003م بعد سقوط ألنّظام ألبائد بلا رجعة و سكنَ مدينة  ألبصرة جنوب ألعراق و أنتقل إلى رحمة الله بعد مضيّ سنتين من إقامته فيها و تمّ دفنهُ في مقبرة دار ألسّلام في آلنّجف آلأشرف في آلعراق.

ألدّليل ألثّالث:
هو إعتراف ألحكومة ألكنديّة مؤخّراً و بشكلٍ رسميّ بمنظمة (مجاهدي خلق) ألأيرانية ألمحظورة(5) و إعتبرتها منظمة إنسانيّة, تلك ألمنظمة ألأرهابيّة ألمعروفة للقاصي و آلدّاني بجرائمها و مُعاداتها لخط الأمام ألخمينيّ و آلشّهيد ألصّدر(قدست أسرارهما)(6) حين تعاونتْ بشكلٍ كاملٍ مع آلنّظام ألبعثي ألمجرم و قتلتْ آلآلاف من ألعراقيين ألسّائرين على خطّ ألأمام ألفقيه الفيلسوف حين إنتفاضتهم ضد نظام ألبعث ألجّاهل ألهجين!


هذا آلأعتراف ألظّالم ألغير إنسانيّ من قبل ألحكومة ألكنديّة و آلدّول ألغربيّة بهذه ألمنظمة ألأرهابيّة يأتي في سياق ألسّياسات ألأستكباريّة ألأستراتيجيّة لمعاداة ألجّمهوريّة ألأسلاميّة ألّتي حدّد دستورها ألمُقدّس ألأمام ألفقيه ألفيلسوف ألصّدر نفسهُ(قدس)(7), ذلك آلدستور ألألهي ألذي نادى بخلاص ألمُستضعفين من جور ألمستكبرين منذ إنطلاقتها ألأولى, علماً أنّ كندا هي آخر دولة غربيّة إعترفت بتلك ألمنظمة ألأرهابيّة ألمجرمة التي ما زالت تتقطر من أياديها دماء ألعلماء و الأبرياء من آلعراقيين و آلأيرانيين لكون قادة تلك آلمنظمة قد وقّعوا صكوكاً بيضاء للتعاون مع آلمخططات آلغربية و آلمخابرات ألصهيونيّة لمحاربة ألجّمهوريّة ألأسلاميّة.

إنّ تلك آلمؤشّرات ألواقعيّة ألثّلاثة ألّتي عشتُها بنفسي لهي حقائق واضحة  و دامغة و تُدلّل بوضوحٍ على أنّ آلغرب ألكافر إعتبر خطّ آلولاية ألألهيّة – خطّ ولاية ألفقيه ألفيلسوف ألصّدر و آلأمام ألخُميني ألعظيم -  هو آلأسلام آلحقيقي ألذي يُخاف منهُ على مصالح ألمنظمة ألأقتصاديّة ألعالمية, و لو حَكَمَ آلأرض ذلك آلخطّ ألأصيل فأنّ نهايتهم ستكون على أيدي ألمؤمنين بها, لذلك صادقوا و دعموا كل من عادى تلك آلدّولة و حاربوا و حاصروا كلّ منْ أحبّ و ساند تلك آلثّورة بقيادة وليّ ألفقيه ألذي هو آلأمتداد ألطبيعيّ لولاية اللهِ و رسولهِ و آلأئمة ألمعصومينَ عليهم ألسّلام في آلأرض.

و آلسّؤآل ألمحوريّ بعد هذا هو:
لماذا لا يُريد ألغرب تحكّم ألأسلام ألأصيل ألّذي مثّله ألفقيهُ ألفيلسوف مُحمّد باقر ألصّـدر و آلأمام ألخميني(قدست أسرارهم)!؟


أين آللّغز و آلحلقةُ ألمفقودة في أوساط ألنّاس ألمُغفّلين من آلعرب و آلعراقيين و حتّى آلمؤمنين و آلمثقّفين و مراجع ألدّين ألتّقليديين ألقابعين في قمّ و آلنّجف و غيرهما و كأنّ ما يجري في آلعالم من مظالم و مآسي و بآلخصوص على آلمسلمين لا يُعنيهم لا مِنْ قريب و لا منْ بعيد!؟

أ لا ترونَ آلشعب ألأيراني ألمجاهد قد توحّد بفضل ألأسلام ألمحمديّ ألأصيل, و تجاوز كلّ ألصّعاب و آلحروب و آلحصارات التي فُرضت عليه من قبل ألظّالمين!؟

أ لا ترون ألمعجزات ألعلمية و آلتكنولوجية ألتي حقّقتها تلك آلثورة ألألهيّة ليُعادل ما حقّقه كلّ آلغرب خلال 300عام!؟

و أكثر من كلّ هذا؛
أ لا ترون كيف أصبحتْ إيران قوّة عظمى بفضل إسلام أهل البيت(ع)!؟
لماذا إذن يا أيّها ألمسلمون لا تُكرّرون تلك آلتجربة ألثورية الأصلية!؟

عزيز ألخزرجي
http://www.facebook.com/AlmontadaAlfikry للتّواصل عبر آلمنتدى ألفكريّ:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Grand Area(1)

(2) ألحوادث ألواقعة لا تشمل ألعبادات و آلمعاملات ألشّخصيّة كما تعوّد على ذلك ألغالبيّة من آلفقهاء ألتقليديون على مدى القرون ألماضيّة حين كانوا يكتفون بإصدار رسالة عمليّة عبارة عن (ألعبادات و آلمعاملات) و كفى, مُعتقدين بأنّهم قد نفّذوا وصيّة ألأمام ألحجّة(عج)؛ بل حقيقة ألحوادث ألواقعة تشمل ألأحداث و جميع ألتطورات ألفكرية و آلوقائع ألأنسانيّة ألتي ما كانت لها وجود في آلسّابق .. بل وقعتْ فيما بعد؛ كآلقضايا ألأجتماعيّة و آلسّياسيّة و آلعسكريّة و آلأعلاميّة و آلعلمية و آلتكنولوجيّة و آلتربويّة و غيرها, و قد أشار آلأمام آلحجّة(عج) بأنّ قائد آلمسلمين و إمامهم من بعدي هو من يُقيّم و يُوجّه و يُثوّر آلحوادث ألواقعة طبقاً لكتاب الله و سنّتنا نحن أهل البيت(ع) و بما يتناسب مع متطلبات ألعصر على أساس مصادر ألأستنباط ألأربعة.

(3) ألأمام ألخمينيّ(رض) هو أوّل من أطلق تلك آلتّسمية على آلحكومات ألغربيّة ألّتي تُسيّرها ألمنظمة الأقتصاديّة العالميّة منذ إنتصار ألثورة ألأسلاميّة عام 1979م.

(4) لم يكن لجوئي كلجوء معظم ألعراقيين و آلعرب ألمُتديّنين إلى بلاد ألغرب لمجرّد ألحصار ألأقتصاديّ أو ألعسكريّ أو بسبب ألظروف ألأمنيّة صرفاً؛ كما لمْ يكنْ خروجي من دولة الأسلام بطراً و رئاءاُ أو فساداً في آلأرض؛ بلْ كانَ إضطراراً و مصيراً لم يكن بلا شك خارجاً عن إرادة الله و مشيئته في آلنهاية, و آلأهمّ ما في آلأمرْ هو: إنّ خروجي لم يكن عفوياً و طارئاً و بدون إذن ألولي الفقيه ألذي يُمثّل بنفسه حبل ألوصال بين الأمة و الله تعالى عبر النظام الأسلامي المقدس بحسب أعتقادي و أعتقاد الأمام الفيلسوف ألفقيه محمد باقر الصدر(رض) ألذي هو الآخر لم يترك ألعراق بسبب  وصيّة الأمام ألخميني(قدس) ليواجه آلشّهادة على يد مجرم ألعصر صدام, هذا كلّه لكي لا نكونَ مرتكبين للكبيرة بإذن آلله, فمن آلمعلوم أنّ آلذي يترك بلاد ألأسلام و يلجأ إلى غييرها بدون إذن شرعيّ يكون آثماً و مرتكباً للكبيرة و آلعياذ بآلله.

(5) تمّ آلحضر على هذه ألمنظمة ألارهابيّة من قبل آلأتحاد ألأوربيّ و الحكومة ألأمريكية و الكنديّة و جميع حكومات ألعالم بسبب ظلوعهم في جرائم إنسانيّة و قتل آلعلماء و آلمفكرين في إيران و العراق و غيرهما, كانت أبرزها إنفجار رئاسة الجمهورية الأيرانية و قادة الحزب الجمهوري الأسلامي مع آلالاف العمليات الأجرامية بحق أبناء الشعب الأيراني المجاهد, هذا يضاف له تحالفهم مع نظام مجرم العصر صدام ألذي هجم على بلدهم و قتل شعبهم, و قد ساندوا النظام البعثي البائد حين قتلوا آلآلاف من العراقيين المنتفضين ضد النظام في التسعينات!
(6) يُذكر أن هذه ألمنظمة ألأرهابيّة قد ألقتْ ألقبض على بعض الذين رجعوا للعراق كآلسّيد آية الله محمد تقي ألمدرسي حين هَمَّ بدخول ألعراق عبر آلحدود في بداية سقوط النظام ألبعثي, و لم يستطع التّخلص من شرّهم إلّا بعد أن بيّن لهم بكونه مخالفاً لخط ألأمام ألخميني(قدس) للأسف ألشّديد.

(7) يُعتبر ألفقيه الفيلسوف ألصّدر أوّل من وضعَ مبادئ آلدستور ألأسلامي في هذا آلعصر للجمهورية الأسلامية, حيث أورد تفاصيل و بنود ذلك الدستور في معرض إجابته على سؤآل ورده من مجموعة من علماء و طلبة ألجمهورية اللبنانية بهذا آلشأن, و قد طُبع في كرّاس بعنوان؛ (لمحة تمهيدية عن دستور ألجّمهورية ألأسلاميّة).  

  

عزيز الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/01/16



كتابة تعليق لموضوع : ألشّهيد ألصّدر؛ فقيهُ ألفقهاء و فيلسوفِ ألفلاسفة ألحلقة ألثّالثة:
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه .

 
علّق عماد شرشاحي ، على كوخافي يُهَوِّدُ الجيشَ ويُطَرِفُ عقيدتَهُ - للكاتب د . مصطفى يوسف اللداوي : الشعب الفلسطيني في الواجهه مع عدو لا يملك أي قيم أخلاقية أو أعراف انسانيه ان وعد الله بالقران الكريم سيتم ولا شك في زوال هذا الرجس عن الأرض المقدسه سبب التاخير هو الفتنه بين المسلمين وانحياز بعض المنافقين للعدو الله يكون بعونكم وانشاء الله سوف يعي الشعب الفلسطيني ان النصر سيأتي لابد من استمرار المقاومه

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ان نكون "رجل دين" لك جمهورك فهذا يعني ان تاخذ على عاتقك الدفاع عن هذا المفهوم امام هؤلاء الناس بل وترسيخه ليست مشكله لدى رجل الدين بان تفكر بمفاهيم مغايره بقدر ان تكون تلك المفاهيم تعزز ما عند الاخر الذي بخ هو ليس رجل دين وان كان ولا بد.. فلا مشكله ان تعتقد ذلك.. لكن حتما المشكله ان تتكلم به.. اعتقد او لا تعتقد.. فقط لا تتكلم..

 
علّق هشام حيدر ، على حكومة عبد المهدي.. الورقة الأخيرة - للكاتب د . ليث شبر : ممكن رابط استقالة ماكرون؟ او استقالة ترامب ؟ او استقالة جونسون ؟ او استقالة نتن ياهو ؟؟؟ كافي!!!!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد احمد عزوز
صفحة الكاتب :
  محمد احمد عزوز


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العدد ( 110 ) من مجلة النجف الاشرف  : مجلة النجف الاشرف

 حداثوية التكنيك في مونودراما ( النبأ الاخير )  : د . أكرم وليم

 وقفة بين ذكرى شهادة الصادق ( ع ) وشهادة الصدر ( قدس )  : ابو فاطمة العذاري

 شرطة البصرة تلقي القبض على عصابة للإتجار بالبشر  : وزارة الداخلية العراقية

 وسائل إعلام الشيعة لا تعرف الشيعة  : سهل الحمداني

 النجف لا توزّع شهادات اجتهاد بالمجّان !  : ابو تراب مولاي

 الجاليات وصراع الأجيال!!  : د . صادق السامرائي

 قانون القومية اليهودية وصراعات القبائل العربية  : جواد بولس

 رسالة حب  : ود رزاق

 ادارة المنشات الرياضية وامن الملاعب في ورشة عمل لدائرة الدراسات والبحوث  : وزارة الشباب والرياضة

 بالصور تفاصیل أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية وأجوبة السید السیستاني علیها

  الغزي تم الاتفاق مع رئاسة الجمهورية على وضع الخطوات النهائية لمتابعة انضمام الأهوار الى التراث العالمي  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 المرجع الديني السيد الحكيم أزمة الثقة بين المجتمع ورجال الدين ظاهرة صحية . اما كيف اقرأ التفاصيل

  محافظة واسط تكرم الطلبة الاوائل  : غانم سرحان صاحي

 العمل تتفقد اوضاع النازحين في مجمع الدورة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net