صفحة الكاتب : سلمان عبد الاعلى

تعارف الحضارات والمفكر زكي الميلاد
سلمان عبد الاعلى
     منذ أن أطلق المفكر السياسي الأمريكي صامويل هنتغتون نظريته المسماة بـ "صدام الحضارات"، والسجالات حولها لم تنتهي، إذ أنها واجهت العديد من السجالات التي رفضتها وناقشت ركائزها وآثارها.. وقد يكون أبرز من تصدى لهذه النظرية المفكر الفرنسي المسلم روجيه غارودي عبر أطروحته الشهيرة التي أطلق عليها أسم "حوار الحضارات"، والتي تأتي في مقام النقد والرد لنظرية صدام الحضارات، وقد كُتب لهذه الأطروحة الانتشار الواسع أيضاً، فلقد تبنتها العديد من الجهات والبلدان والشخصيات وروجت لها، وأقامت لأجلها العديد من الندوات والمؤتمرات التي كان شعارها هو "حوار الحضارات"، وبالخصوص الحوار بين الحضارة الإسلامية والحضارة الغربية.
 
المفكر الميلاد وتعارف الحضارات:
          بين مقولة صدام الحضارات ومقولة حوار الحضارات يطرح المفكر زكي الميلاد أطروحته المسماة بـ تعارف الحضارات، وهي أطروحة ذات رؤية إسلامية مستوحاة من الآية القرآنية المباركة ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ))[1]. إذ يقول الميلاد في تعليقه على هذه الآية المباركة: ((هذه الآية تؤسس لعلاقات بين الأمم والحضارات على قاعدة التعارف "ليتعارفوا" وليس على أساس النزاع أو الصدام أو الإلغاء والإقصاء. ولقد كونت نظرية من خلال دراسة هذه الآية في عناصرها ومكوناتها التجزيئية والتركيبية، أطلقت عليها نظرية "تعارف الحضارات" واعتبرتها الطريق الثالث الذي بحاجة لاكتشاف مقابل ما يطرح في الغرب من "صدام الحضارات"، و"حوار الحضارات"، فمن غير ان تبدأ الحضارات من التعارف لن تتخلص من رواسب الصدام، لتصل إلى حوار الحضارات)). 
 
          ويضيف بقوله: ((التعارف هو أرقى المفاهيم، وأكثرها قيمة وفعالية، ومن أشد وأهم ما تحتاج إليه الأمم والحضارات، وهو دعوة لأن تكتشف وتتعرف كل أمة وكل حضارة على الأمم والحضارات الأخرى، بلا سيطرة أو هيمنة، أو إقصاء أو تدمير. والتعارف هو الذي يحقق وجود الآخر ولا يلغيه، ويؤسس العلاقة والشراكة والتواصل معه لا أن يقطعها أو يمنعها أو يقاومها))[2].
 
          وهذا الكلام جميل جداً ومريح للنفس لما فيه من إيجابية وتفاؤل؛ على عكس ما تقول به نظرية صدام الحضارات التي تجعل الإنسان يعيش القلق والتشاؤم في آن واحد، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا، هل نحن في الواقع الفعلي الذي نعيشه نشهد صداماً للحضارات أم حواراً وتعارفاً ؟! 
          إن هذا السؤال لم يفت المفكر الميلاد الإجابة عليه، وفي ذلك يقول: ((والحقيقة أن ما ذهب إليه "هنتغتون" هو صحيح من حيث الواقع الموضوعي الذي عليه العالم اليوم، فنوعية الرؤية التي تعبر عنها كل حضارة من الحضارات المعاصرة عن نفسها، وعن رؤيتها للآخر، ينتهي بها إلى التصادم، وهو الواقع بالفعل الذي أوصل الحضارات المعاصرة إلى التصادم. فالذي يعيشه اليوم هو تصادم بين الحضارات، ونحن على هذا الحال منذ عدة قرون من الزمان.. والذي اختلف أن وعينا بهذا التصادم اليوم هو أكبر وأوسع من السابق، والذي يكبر ويوسع هذا الوعي في أذهاننا هو ما نراه ونلمسه من تداخل شديد بين أجزاء العالم المترامي الأطراف، الذي بات يختزل نفسه في ما يشبه القرية))[3].
 
          وبعد ذلك، نجد أن المفكر الميلاد لم يكتفي فقط ببيان الوضع القائم الآن، بل ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، إذ وجه أصابع الإتهام للغرب بكونه هو المتسبب لهذه الحالة التي يعيشها العالم حالياً من صدام وصراع، حيث يقول: ((وما ينبغي أن يتوقف عنده بالدراسة والتحقيق، خصوصاً من مؤرخي العصر الحديث، أن الغرب تاريخياً هو الذي أدخل العالم في صراع الحضارات، وكان هو الطرف المصادم للحضارات، في الأزمنة التي كان يشهد فيها تصاعده المتفوق، وكل الأمم والحضارات التي احتك بها الغرب خرجت بموقف ناقم منه. لتوجهاته العدوانية، وأما الأمم التي أدخلها الغرب تحت سيطرته فقط أصابها من التدمير في البنى التحتية الأساسية ما شل قدرتها على الإنماء والنهوض لفترة طويلة من الزمن))[4]. فصحيح أن الوضع الحالي هو صدام أو أقرب للصدام منه إلى التعارف والحوار، ولكن لا ينبغي أن يغفل عن سبب ذلك والمتسبب فيه !
 
لماذا تعارف الحضارات؟
          إن هذا السؤال من الطبيعي أن يطرحه أي شخص لديه إطلاع على هذا الموضوع، وله الحق في ذلك، فما هي الحاجة لنظرية تعارف الحضارات؟ وما هي الإضافة التي سوف تضيفها؟ وهل هناك ثغرات تعاني منها نظرية غارودي القائلة بـ حوار الحضارات حتى ننتقل منها إلى نظرية تعارف الحضارات ؟!
 
          هذه الأسئلة وغيرها قد تتوارد إلى الذهن عند المرور بذكر هذه الأطروحة "تعارف الحضارات"، وهذا ما لم يغفله المفكر الميلاد، ولذلك نجده يقول: ((ومع ذلك فإن من المبرر أن يعاد طرح مقولة حوار الحضارات مع ما أثارته من جدل لم ينقطع بعد، مقولة صدام الحضارات، لأن حوار الحضارات هي المقولة الجاهزة والاعتراضية على المقولة الثانية، لكن هل في مقدورها الحلول مكانها؟ هذا ما يصعب إثباته. قد تستخدم وسيلة اعتراض ونقد، لكن أن تكون هي الأساس في تشكيل رؤية الغرب للعالم والمستقبل، فهذا محل خلاف لعدم وجود ما يسنده من الأدلة والبراهين والشواهد)). 
 
          ويردف قائلاً: ((والذي أتوقف عنده، هل ان البيئة العالمية وصلت إلى مرحلة من النضج تتقبل فيه حوار الحضارات بالاستعداد الحيوي والتفاهم المشترك! وهل الغرب يسمح لنفسه أن يدخل في حوار مع حضارات لا يجد فيها التكافؤ معه. وهو المحكوم بعقلية التوازنات المادية! وهل أن الحضارات الأخرى كالحضارة الاسلامية والهندسية والسلافية والإفريقية وحضارات العالم الثالث، أخذت توازنها الطبيعي في البناء الحضاري، واستعادت مقوماتها وقدراتها بما يؤهلها إلى حوار مع الحضارات الكبرى والمتقدمة في العالم بصورة متكافئة؟))[5].
 
          ويلخص وجهة نظره في ذلك قائلاً: ((يبقى أن مقولة حوار الحضارات، هي أصلح وأسبق من مقولة صدام الحضارات على مستوى المعرفة والفكر، لكن الوصول إليها كواقع وممارسة تقف دونه مسافات طويلة تمنع من أن يتقدم العالم خطوات نحوها))[6]. 
 
مرتكزات تعارف الحضارات: 
          بعد أن قام المفكر الميلاد بتحليل جزئي للآية الكريمة ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ))[7] خلص إلى ما أسماه بـ مستخلصات من هذه الآية، والتي تمثل مرتكزات لتعارف الحضارات، وسوف ننقلها باختصار قدر الإمكان وهي كالتالي[8]: 
1.    إن القرآن الكريم خطاب إلى الناس كافة، من غير أن يتحيز إلى أمة بعينها، ولا أن يفضل أمة على أمة أخرى بسبب القوم أو العرق أو اللغة أو اللسان، كما أن هذا الخطاب لم يأت للناس في زمن دون آخر، ولا لمكان دون مكان آخر. 
2.    وحدة الأصل الانساني ((إنا خلقناكم من ذكر وأنثى)) فالانسانية بكل تنوعاتها العرقية والقومية، اللغوية واللسانية، الدينية والمذهبية، وبكل مستوياتها في المعايير الاجتماعية والعلمية والاقتصادية، إنما ترجع إلى أصل واحد. والقرآن الكريم لا يريد أن يقدم هذا إكتشافاً، وإنما يريد أن تعي الانسانية هذه الحقيقة وتحكمها كمبدأ في نظرة كل إنسان إلى إنسان آخر، ونظرة كل أمة إلى أمة أخرى.
3.    إن القرآن الكريم يريد للناس أن ينظروا لأنفسهم على أنهم أسرة إنسانية واحدة على هذه الأرض، مهما اختلفوا في اللون واللسان. ومهما تباعدوا في الأوطان. مع كل ما بينهم من فوارق واختلافات إلا أنهم ينبغي أن يتعاملوا فيما بينهم بمنطق الأسرة الواحدة.
4.    أن يتعامل العالم على خلفية الأسرة الانسانية المشتركة الواحدة، فهذا يعني إزالة كل الأحقاد والعصبيات والعنصريات والكراهية بين الناس، الظواهر التي تقف وراء كل ما يصيب العالم من نزاعات وصراعات وحروب مدمرة. كما أن هذه الخلفية تمثل أعمق المكونات الروحية والأخلاقية في الروابط بين الأمم والشعوب والحضارات.
5.     التنوع والتعدد الإنساني حقيقة موضوعية يؤكدها الكريم ((وجعلناكم شعوباً وقبائل)) لأن الله سبحانه وتعالى بسط الأرض بهذه المساحة الواسعة لينتشر الناس فيها، ويعمروها ويستفيدوا من خيراتها (...) وقد تعددت وتنوعت الثروات بين الشعوب حسب إمكانات الأرض وقدراتهم على الاستفادة منها..
6.    إن القرآن الكريم ربط بين وحدة الأصل الانساني، وبين التنوع الانساني في هذه الآية، الربط الذي يفهم منه أن وحدة الأصل الانساني لا تعني إلغاء التنوع بين الناس في أن يعيشوا شعوباً وقبائل. وأن التنوع والانقسام في العيش إلى شعوب وقبائل لا يعني إلغاء وحدة الأصل الإنساني، أو أن البشرية لا يعنيها هذا الأصل وأنها تخطته وتجاوزته، أو أنه كان يعبر عن مرحلة تخطتها البشرية حينما تجاوزت عهودها البدائية. ومن بلاغة القرآن الكريم تقديم وحدة الأصل على قاعدة التنوع، لكي يكون التنوع متفرعاً عن الأصل.. 
7.    استخدم القرآن الكريم كلمة "الخلق" في هذه الآية حينما قال: ((إنا خلقناكم من ذكر وأنثى))، وكلمة "الجعل" حينما قال: ((وجعلناكم شعوباً وقبائل)). فما هو الفرق بين لفظ الخلق ولفظ الجعل؟ (...) لفظ "الخلق" لم يستخدم في القرآن الكريم إلا في حق الله سبحانه وتعالى، فهو الخالق، خالق كل شيء، ولا يصدق على غير الله جل شأنه أنه خالق (...) أما الجعل فهو التقدير الذي يأتي لتحديد الوظائف والخصوصيات وما يترتب عليه الاقتضاء. فالله سبحانه وتعالى خلق الذكر والأنثى بالعلم لأنه عليم، وجعل الناس شعوباً وقبائل، أي قدر لهم ذلك لأنه خبير، وكل ما خلقه الله سبحانه وتعالى فهو يعلم، وقد لكل ما خلق لأنه الخبير (...) وحينما جعل الله الناس يعيشون شعوباً وقبائل، فإن هذا تقديراً منه جلت قدرته، التقدير الذي فيه المصلحة، ولهذا فإن البشر لا يمكن أن يعيشوا إلا شعوباً وقبائل..
8.    إن القرآن الكريم يؤسس مبدأ التعارف بين الأمم والشعوب والحضارات "ليتعارفوا" فالتنوع بين الناس إلى شعوب وقبائل، وامتدادهم وتكاثرهم على ربوع الأرض، لا يعني أن يتفرقوا، وتتقطع أواصرهم، ويعيش كل شعب في عزلة عن الشعوب الأخرى، كما لا يعني هذا التنوع أن يتصادموا ويتنازعوا، من أجل الثورة والقوة والسيادة، وإنما ليتعارفوا. 
9.    لا يكفي أن يدرك الناس أنهم من أصل إنساني واحد وينتهي كل شيء بل هم بحاجة إلى أن يتعارفوا، وأن يصل مستوى هذا التعارف بالشكل الذي يتحقق بين الأسرة ذات الأصل الواحد. وأن يصل التعارف بالعالم إلى مستوى يعيش فيه الناس كما لو أنهم أسرة إنسانية واحدة ذات أصل انساني واحد. 
10.                       من غير أن يكون هناك تعارف بين الأمم والحضارات، لن يكون هناك حوار ولا تعاون. فالتعارف هو الذي يحدد مستويات الحوار والتعاون، ويثريهما، ويثمرهما، كما أن التعارف له دور وقائي في منع النزاع والصدام على مستوى الأمم والحضارات. لهذا فإن اختيار مفهوم التعارف الذي ينبني عليه مفهوم تعارف الحضارات، هو أكثر دقة، وفاعلية في السياق الذي تحدثت عنه الآية.
11.                       إن القرآن الكريم حينما يتحدث عن التعارف، فإن هذا المفهوم يستتبع معه مفاهيم الانفتاح والتواصل والسلام ومد الجسور، وعدم الانغلاق والقطيعة والكراهية، التي هي شرائط التعارف من جهة تحققه. وهناك ما يترتب عليه، من جهة المعطيات والمنافع، وهنا تبرز مفاهيم التعاون والترابط والتبادل. كل هذه المفاهيم تؤكد حيوية هذا المفهوم وفاعليته.. 
12.                       إن المقصود من التعارف، هو المعنى الأعم والأشمل لهذا المفهوم الذي يتجاوز الحدود السطحية المتعارف عليها، إلى ما هو أعمق من ذلك، والذي من أبعاده أن تتعرف كل أمة وكل حضارة على إمكانات وقدرات وثروات الأمم والحضارات الأخرى، بالاضافة إلى معرفة الظروف والمشاكل والتحديات، وكل ما يتوقف ويترتب عليه التعارف. 
13.                       لا يلغي القرآن الكريم مبدأ التفاضل بين الناس، وبين الشعوب والقبائل، لأن التفاضل إنما يعبر عن واقع موضوعي لا يتعارض مع مبدأ العدل والمساواة. والذي يحاول القرآن تغييره هو مقاييس التفاضل، من مقاييس التفاخر بالأنساب وبالقوم والقبيلة والعشيرة والعرق، إلى مقاييس سامية تربط الأمم والحضارات بالقيم وأهمها الإيمان بالله سبحانه وتعالى. 
14.                       إن الأحقاد والكراهية والبغضاء تحصل بين الناس وبين الأمم والشعوب حينما تتمحور معايير التفاضل في إطار عالم الانسان، تتحول إلى عصبيات تتعالى فيها معايير القوم والعرق واللغة والقبيلة والعشيرة، وهكذا حينما يتحول الدين والمذهب، وحتى العلم والثقافة الى عصبيات وتطرف فالأمم والشعوب تتعالى عن هذه الأحقاد والعصبيات إذا التزمت بمبدأ (إن أكرمكم عند الله أتقاكم). 
15.                       شخصية كل أمة في كرامتها، لأن الكرامة هي التعبير الحقيقي لوجدان كل أمة والتي تشكل للأمم نظرتها إلى ذاتها، وإلى مكانتها وسيادتها وعزتها. وأكثر ما تصاب به الأمم حينما تتأثر كرامتها، حتى قيل أن ألمانيا دخلت الحرب العالمية الثانية إنتقاماً من الإذلال الذي فرضته عليها دول الحلفاء بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى.. فالأمة لها كرامة، كما الانسان الفرد له كرامة. 
16.                       العلاقات والروابط بين الأمم والشعوب والحضارات في المنظور الإسلامي، ليست مجرد مصالح ومنافع. وليست محكومة بالسياسة والاقتصاد فحسب، وإنما هناك القيم والآداب والأخلاق (إن أكرمكم عند الله أتقاكم). والتقوى هي التي تجمع القيم والآداب والأخلاق وترمز إلى منظومة القيم والأخلاق. 
17.                       إن العالم لا يستطيع أن يعالج أزماته ومشاكله بالسياسة فحسب، أو بالاقتصاد والعلم فقط. فالسياسة تحولت إلى أداة لجلب المصالح، والاقتصاد محكوم بالمنافع وبقاعدة الربح والخسارة، والعلم انفصل عن القيم. والذي يضيفه الاسلام في هذا المجال، مجال العلاقات الدولية هو ادخال منظومة القيم والأخلاق "التقوى". فقد بات من المؤكد أن العالم بأمس الحاجة إلى منظومة من القيم والأخلاق، لأن من أشد ما يفتقده العالم المعاصر ويتضرر كثيراً بافتقاده، هو انعدام العامل الروحي والوجداني والأخلاقي في العلاقات الدولية وبين الأمم والحضارات. 
18.                       إن التقوى باعتبارها الإطار الجامع للقيم والآداب والأخلاق تزيل العصبيات بكل أشكالها العرقية والقومية والطبقية، والتي هي من أشد العوائق تأثيراً وسبباً في إنقسام الأمم والشعوب وتصادمها، هذا من جهة السلب، أما من جهة الإيجاب، فإن التقوى تعطي دفعه قوية للتعارف، وفي توثيقها، والمحافظة عليها، وفي تطويرها وتفعليها. 
19.                       ان يرتضي الناس والأمم والحضارات ما يختاره الله سبحانه وتعالى لهم من سنن وقوانين وآداب وقيم وأخلاق، في سعيهم لعمارة الأرض وبناء الحضارة، لأن الله هو "العليم الخبير"، وإذا كان الناس يأخذون من صاحب العلم والخبرة من البشر، فالله سبحانه وتعالى هو أعلم العالمين، وهو الذي أعطى الانسان العقل والاستعداد لاكتساب العلم، وهو الذي يهدي إلى سبيل الصواب. 
 
          وبعد أن استعرض المفكر الميلاد هذه المستخلصات من الآية المباركة تمم فكرته قائلاً: ((الملاحظ بصورة عامة أن كل حضارة تشتكي من الحضارات الأخرى على أنها لا تُعرف بالشكل الذي ينبغي، أو لا تُعرف إلا من خلال بعض الظواهر العابرة والسطحية والمحدودة، الأمر الذي يؤكد أن هناك جهلاً متبادلاً بين الحضارات. هذا الجهل هو من أشد العوائق تأثيراً في عرقلة حوار الحضارات، ويكون سبباً في أي تصادم بين الحضارات. ورفع هذا الجهل هو أحد أبعاد مقولة تعارف الحضارات، والذي ينبغي أن يشترك الجميع في رفعه.. ))[9]. 
 
          إذاً هناك عوائق تقف دون تحقيق الحوار بين الحضارات، ولهذا تأتي نظرية تعارف الحضارات لتعالج هذه الحالة، فمن بوابة التعارف يأتي الحوار.. وللأسف أننا نشهد أن الكثير من الشخصيات أو الجهات أو البلدان ترفع شعار حوار الحضارات وتناشد به، ولكنها تقف موقفاً سلبياً أو شبه سلبي من تحقيق الحوار بين الحضارة الواحدة فيما بينها، فالبعض يطالب بحوار الحضارات؛ ولكنه يرفض أو لا يتحمس لفكرة الحوار مع المذاهب التي تنتمي لنفس حضارته، كالحوار بين الشيعة والسنة، وكان من الأولى على المسلمين أن يدعموا الحوار بين المذاهب والتيارات الفكرية الإسلامية المختلفة قبل أن يتوجهوا لحوار الحضارات.
 
          لذا نحن نحتاج للتعارف ليس فقط بين الحضارات؛ وإنما التعارف بين جميع الأطراف المختلفة والمتعددة لاسيما بين المذاهب الإسلامية، فنحن ندرك حالة الجهل الذي يعيش فيه الكثير من أبناء المذهبين (السنة والشيعة) ببعضهم البعض، ولهذا هم يحتاجون للتعرف على بعضهم البعض أكثر؛ ليهيئوا الأرضية المناسبة للحوار الصحيح فيما بينهم قبل أن يتوجهوا للحوار أو التعارف مع الحضارات الأخرى، كما نشاهد حالياً من الدعوة للحوار بين الحضارة الإسلامية والحضارة الغربية.
 
          ختاماً نقول: آمل أن تلقى أطروحة المفكر الميلاد حول "تعارف الحضارات" نصيبها من البحث والاهتمام والتبني وبالخصوص عند المسلمين، من خلال إقامة الندوات والمؤتمرات التي تدعمها وترفعها كشعار لها، كما حصل مع مقولة "حوار الحضارات" وذلك لأنها مقولة تنطلق من عمق الرؤية الإسلامية في التعامل مع الآخر، ولأنها أيضاً تسهم في معالجة إشكالات الوضع القائم (ما هو كائن في الحاضر) وترشد لما ينبغي أن يكون عليه الوضع في المستقبل.
 
 
 
 
[1] سورة الحجرات، آية 13. 
[2] راجع كتاب المسألة الحضارية لزكي الميلاد ص 36.
[3] راجع المصدر السابق ص62.
[4] راجع المصدر السابق ص63-64.
[5] راجع المصدر السابق ص69.
[6] راجع المصدر السابق ص70
[7] سورة الحجرات، آية 13. 
[8] راجع كتاب المسألة الحضارية ص 74 -87 منقول ببعض التصرف. 
[9] راجع المصدر السابق ص78 - 79.
 
    

  

سلمان عبد الاعلى
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/01/28



كتابة تعليق لموضوع : تعارف الحضارات والمفكر زكي الميلاد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على كويكب "عملاق" يقترب من الأرض قد يؤدي الى دمار واسع في أنحاء الكوكب : اجمعت الأديان وكذلك الحضارات القديمة على أن كوكبا او مذنبا او نجما حسب تسمياتهم سوف يظهر في سماء الأرض كعلامة على نهاية حقبة أرضية تمهيدا لظهور حقبة جديدة أخرى. واقدم المدونات في الصين والتبت والانكا وما مذكور في التوراة والانجيل رؤيا يوحنا وكذلك في الروايات والاحاديث الاسلامية كلها تذكر قضية هذا النجم او المذنب والتي تصفها التوراة بانها صخرة الهلاك والحرائق والزلازل والفيضانات.يقول في رؤيا يوحنا : (فسقط من السماء كوكب عظيم متقد كمصباح، ووقع على ثلث الأنهار وعلى ينابيع المياه.11 واسم الكوكب يدعى «الأفسنتين». فصار ثلث المياه أفسنتينا، ومات كثيرون من الناس من المياه لأنها صارت مرة). نسأل الله أن يحفظ الأرض ومن عليها.

 
علّق احمد خضير ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : عليكم السلام و رحمة الله و بركاته تحياتي الاستاذ صباح الغالي.. شكرا جزيلا على المداخلة والتعليق مع التحية

 
علّق نور الهدى ، على رسائل بيان المرجعية العليا في 7 / 2 - للكاتب نجاح بيعي : شكر الله سعيك

 
علّق صباح هلال حسين ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : استاذ احمد خضير كاظم .... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. نص مقالتك كانت بمثابة وصف دقيق لما حصل في العراق للتظاهرات السلمية وأسئلة وأجوبة في نفس الوقت على هؤلاء الذين يشككون ويتهجمون على الاحتجاجات الشعبية الشبابية التي ترفض الفساد الاداري والمالي في كل مفاصل الدولة وفساد الاحزاب والكتل الفاشلة في تقاسم المناصب والمنافع بينهم ، بارك الله فيك وأحسنت وأجدت ...مع ارق تحياتي

 
علّق سيد علي المرسومي ، على تاريخ شهادة السيدة الكريمة أم البنين فاطمة بنت حزام ألکلآبيه »«ع» قدوة في التضحية والإيثار.» - للكاتب محمد الكوفي : استاذنا العزيز محمد الكوفي المحترم بعد السلام والتحية ارجو ان توضحوا لنا ماهي مصادركم التاريخية الموثوقة ان سيدنتا أم البنين عليها سلام ماتت شهيدة وشكرا لكم

 
علّق adeeb ، على جهل الحكومة ومجلس النواب في العراق - تعديل قانون التقاعد، اصلاحات، خدمة عسكرية، ترفيع - للكاتب عبد الستار الكعبي : الصحيح في احتساب الخدمة العسكرية لاغراض الوظيفة المدنية / علاوة، ترفيع، تقاعد الى السيد رئيس مجلس الدولة في العراق المحترم اولا : المعروض : يعاني الكثير من الموظفين من مظلومية كبيرة جداً في موضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الخدمة المدنية بسبب التبدلات التي حصلت في التشريعات الخاصة بهذا الموضوع والاضطراب الواقع في تفسيرها والذي نتج عنه اختلاف ادارات الدوائر الحكومية في احتسابها. وقد كان لتراجع مجلس شورى الدولة عن قراراته بهذا الصدد اثر واضح في ذلك، فقد اصدر المجلس قرارات لاحتسابها لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع وتم العمل بموجبها في مختلف الدوائر الحكومية حيث تم تعديل الدرجات الوظيفية للموظفين المشمولين وذلك بمنحهم علاوات او ترفيع بما يقابل سنوات خدمتهم العسكرية كل حسب حالته، ثم تراجع المجلس عن قراراته واحتسبها لاغراض التقاعد فقط مما سبب مظلومية ادارية ومالية كبيرة وقعت اثارها على الموظفين المشمولين على شكل تنزيل درجة وتضمينات مالية حيث قامت الدوائر باعادة احتساب الخدمة الوظيفية وتعديل درجات الموظفين المعنيين وكذلك استقطاع الفروقات المالية منهم بعد رفع الخدمة العسكرية التي احتسبت لاغراض العلاوة والترفيع وجعلها للتقاعد فقط. وهنالك جانب اخر من هذه المظلومية يتمثل بان الموظفين المعيَّنين قبل (21/10/2002)، وهو تاريخ نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المنحل ذي الرقم (218) لسنة 2002 ، قد احتسبت خدمتهم العسكرية الالزامية لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بينما اقرانهم الذين عينوا بعد ذلك التاريخ لم تحتسب لهم خدمتهم العسكرية الّا لأغراض التقاعد فقط على الرغم من انهم أدوا نفس الخدمة وفي نفس الموقع والوحدة العسكرية، وفي هذا غبن كبير واضح فكلاهما يستحقان نفس الحقوق مبدئيا. ثانيا : الغاية من الدراسة : لاجل رفع المظلومية عن الموظفين المتضررين من هذه الاشكالية الذين لم تحتسب خدمتهم العسكرية الالزامية والاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بسبب تغير القوانين والقرارات الخاصة بهذا الموضوع ولتصحيح هذه الارباكات التشريعية والتنفيذية نقدم لكم هذه الدراسة آملين منكم النظر فيها واصدار قراركم الحاسم المنصف وتوجيهكم لدوائر الدولة للعمل بموجبه. ثالثا : القوانين والقرارات حسب تسلسلها الزمني : ندرج في ادناه نصوصا من القوانين والتعليمات ومن بعض القرارات الصادرة بهذا الصدد على قدر تعلقها بموضوع احتساب الخدمة العسكرية للاغراض الوظيفية وحسب تواريخ صدورها : 1- قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 الذي نص في ( المادة 26 الفقرة 2 ) منه على : ( يحتفظ للمجندين الذين لم يسبق توظيفهم أو استخدامهم بأقدمية في التعيين تساوي أقدمية زملائهم في التخرج من الكليات أو المعاهد أو المدارس وذلك عند تقدمهم للتوظيف في دوائر الحكومة ومصالحها ومؤسساتها بعد اكمالهم مدة الخدمة الالزامية مباشرة بشرط أن يكون تجنيدهم قد حرمهم من التوظف مع زملائهم الذين تخرجوا معهم وأن يكونوا مستوفين للشروط العامة للتوظف.). حيث ضمن هذا القانون حق الخريجين الذين يتم تعيينهم في الدوائر الحكومية بعد ادائهم الخدمة العسكرية الالزامية بمنحهم قدما في الوظيفة مساوي للقدم الوظيفي لزملائهم في التخرج الذين تعينوا في دوائرهم بعد تخرجهم مباشرة مما يعني احتساب خدمتهم العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والترفيع. 2- تعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت لتضع عددا من الاسس والاليات الخاصة بالخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ والتي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) وهذا حق للموظف وانصاف في التعامل معه. 3- قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 الذي اعتبر نافذاً في (21/10/2012) والذي نص على: (اولا – تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة، لاغراض التقاعد حصرا. ثانيا – ينفذ هذا القرار من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.) وصار هذا القرار هو الاساس النافذ حالياً لاحتساب الخدمة العسكرية . ونلاحظ ان هذا القرار خالٍ من اي اشارة لتطبيقه باثر رجعي فيكون الفهم الاولي والارجح له هو ان تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل نفاذه وقبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع بموجب القوانين السارية قبله وان الخدمة التي يقضيها العسكري بعد نفاذه تكون لاغراض التقاعد حصراً وهذا ما ذهب اليه مجلس شورى الدولة بقراره بالعدد (21/2004). 4- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (21/2004 بتاريخ 18/11/2004) الذي نص في الفقرة (2) منه على (يكون احتساب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد اذا كانت تلك الخدمة قد اديت قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) فيكون احتساب اي منهما لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد). وهذا القرار هو الاكثر انصافا واقربها الى المعنى الذي يمكن ان يفسر به نص القرار (218 لسنة 2002). 5- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005) الذي اعتبر ان امر سلطة الائتلاف المؤقتة المرقم (30 لسنة 2003) يبطل احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة ويحتسبها لاغراض التقاعد فقط إستناداً الى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) ويرى مجلس شورى الدولة في قراره هذا ان احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع معلق بالامر (30) ونص على (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها او تعليقها) و (اذا زال المانع عاد الموضوع) بمعنى اذا زال المانع والذي يقصد به ألامر رقم (30) زال الممنوع به الذي هو (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع) وعليه فانه يلزم من زوال ألامر رقم (30) عودة الوضع الى اصله اي جواز بل وجوب (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع). ولكن مجلس شورى الدولة لم ينفذ مضمون قراره هذا بعد زوال الامر رقم (30) لسنة 2003 الذي تم الغاؤه بقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 المعدل الذي عد نافذا بتاريخ 1/1/2008 والذي نصت المادة (21) منه على ( يلغى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 (. 6- قرار مجلس شورى الدولة رقم (70) لسنة 2006 وجاء في حيثياته (وحيث ان أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 قد علق جميع القوانين وسنن التشريعات واللوائح التنظيمية التي يتم بموجبها تحديد الرواتب او الاجور الخاصة او اعتبر ذلك من الحوافز المالية التي تصرف للموظفين .وحيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها .) وكذلك ورد فيه ( ان احتساب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 لاغراض العلاوة والترفيع يعد موقوفاً في الوقت الحاضر استناداً الى امر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003.) وكذلك ورد في نصه (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها) و حيث أنه (اذا زال المانع عاد الموضوع)، وينطبق هنا نفس ما قلناه في الفقرة (5) اعلاه بخصوص قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005). 7- قرار مجلس شورى الدولة رقم (28/2016 بتاريخ 10/3/2016) الذي ترك كل تفسيراته واسسه السابقة في عدم احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع استنادا الى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 واستند فقط الى قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218 لسنة 2002) وقرر ( لايحق احتساب الخدمة العسكرية المؤداة قبل نفاذ القرار المذكور او بعده طالما ان هذا القرار (218) ما زال نافذاً). رابعا : الحالات المعنية : بعد ان تبين لنا ان قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218) لسنة 2002 هو الفيصل في هذا الموضوع وان التوجه القانوني لمجلس شورى الدولة استقر على اعتباره الاساس الذي تستند عليه القرارات الخاصة بموضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الوظيفة المدنية، ينبغي لنا لاجل اصدار الحكم المناسب في هذا الموضوع ان نستعرض الحالات التي يمكن ان تخضع لمداه التطبيقي مع بيان الراي بشأن احتساب الخدمة العسكرية لكل حالة : الحالة الاولى : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة بعد نفاذ القرار فيطبق عليها القرار المذكور بلا اشكال. الحالة الثانية : ان يكون كل من اداء الخدمة العسكرية الالزامية والتعيين في الوظيفة واحتساب الخدمة العسكرية قبل نفاذ القرار المذكور فلايسري عليها القرار بلا خلاف ولا اشكال ايضا. الحالة الثالثة : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة قبل نفاذ القرار ولكن التعيين في الوظيفة المدنية يكون بعد نفاذه وهنا يكون الحكم باحتسابها لاغراض التقاعد فقط حسبما صدرت به عدة قرارات من مجلس شورى الدولة استنادا الى نص القرار ولكن الرحمة القانونية ومباديء العدالة والانصاف تقتضي احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد مساواة لهم باقرانهم الذين تعينوا قبل نفاذ القرار. الحالة الرابعة : التي هي اهم الحالات والتي يجب ان نقف عندها ونتمعن تفاصيلها بدقة. وهي ان يكون اداء الخدمة العسكرية وبعدها الالتحاق بالوظيفة كلاهما قبل نفاذ القرار (218) ولكن هذه الخدمة لم تحتسب في حينها بسبب تقصير من ادارات الدوائر ففي هذه الحالة يكون الاستحقاق هو احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وذلك استنادا لما يلي :- 1- ان القانون النافذ في وقتها بخصوص احتساب الخدمة العسكرية في الوظيفة المدنية هو قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 وان الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط كانت تحتسب لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وفقا لاحكام المادتين (25 و 26) منه. وقد اكدت هذا التوجه تعليمات عدد (119) لسنة 1979 النافذة التي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) 2- ان من شروط التعيين في الدوائر والمؤسسات الحكومية في وقتها ان يكون طالب التعيين قد اكمل الخدمة الالزامية (او كان مستثنى او .... ) حسبما ورد في الفقرة (1) من المادة (٢٧). وكان عليه اثبات ذلك بتقديم (دفتر الخدمة العسكرية) باعتباره الوثيقة الرسمية المعتمدة لاثبات الموقف من الخدمة العسكرية والذي يبين تفاصيلها كاملة كما ورد في المادة (1) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) . 3- ان احتساب الخدمة العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة يتم تلقائيا من قبل الادارة بعد تقديم الموظف ما يثبت اداءها من مستندات وفق القانون بغض النظر عن تاريخ تقديم الطلب لاحتسابها لان تقديمه كاشفا لها وليس منشئا لها وهذا ما أقره مجلس شورى الدولة (قراره 21/ 2014) وذلك لان المادتين (25 و 26) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 لم تشترطا لاحتساب الخدمة العسكرية تقديم طلب بشانها. واستنادا على ما تقدم فان الموظف الذي ادى الخدمة العسكرية الالزامية قبل التعيين وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور يكون قد قدم لدائرته دفتر الخدمة العسكرية الذي يثبت اداءها وتفاصيلها مما يفترض احتسابها تلقائيا من قبل الدائرة وان عدم احتسابها في هذه الحالة يعد خطأ في اجراءاتها ولادخل للموظف فيه ولايتحمله كما اكدته العديد من قرارات مجلس شورى الدولة وتعليمات مجلس الوزراء. وحيث ان من حق الادارة تصحيح اخطائها السابقة كما هو الثابت في قرارات مجلس شورى الدولة. عليه يكون قرار الادارة الذي تتخذه بعد نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور والذي تقرر فيه احتساب الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور لاغراص العلاوة والترفيع والتقاعد هو تصحيح لاخطائها السابقة (بعدم احتسابها) فيكون قرار احتسابها صحيحا وموافقا للقانون ولقرارات مجلس شورى الدولة. حيث ان العبرة في التشريعات التي كانت نافذة وقت اداء الخدمة العسكرية الالزامية والالتحاق بالوظيفة. وبناءا على ماتقدم فان الموظف المعين قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (218) والذي ادى خدمته العسكرية قبل التحاقه بالوظيفة يستحق احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. خامسا : الحلول المقترحة : من اجل وضع حل منطقي لهذه الاشكالية يساهم بايجاد حالة من الاستقرار القانوني والاداري ولانصاف الموظفين كل حسب الحالة الخاصة به نقترح ما يلي : 1- الغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) والعمل بالقوانين والتعليمات السابقة له خاصة التعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت بخصوص الخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ ولن تتضرر من ذلك أي شريحة بل على العكس فانه حل منصف وعادل للجميع ويضمن حقوق الموظفين. ولكن هذا الحل يحتاج تدخل تشريعي وتوافقات برلمانية وهو خارج ارادة وصلاحية مجلس شورى الدولة ويصعب تحقيقه لذلك نوصي بان يتخذ المجلس قرارا بخصوص الحالة الرابعة باعتبار المشمولين بها هم الاكثر تضررا من غيرهم. ونقترح ان يكون القرار كما في الفقرة التالية. ب- تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط المقضاة أي منهما قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) للموظفين الذين تم تعيينهم قبل نفاذ القرار المذكور لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. واذا كان المانع من اتخاذ هذا القرار هو التبعات المالية التي يمكن ان تترتب عليه فانه بالامكان النص فيه بان لايكون الاحتساب باثر رجعي وان لاتتبع تطبيق القرار فروقات مالية لصالح الموظفين المستفيدين. ولابد من الاشارة الى ان الموظفين المعنيين بهذا الموضوع هم الان كبار في السن وعلى ابواب الاحالة على التقاعد وخدموا دوائرهم وبلدهم لسنوات طويلة وانهم اصحاب عوائل وهم آباء لمقاتلين في الجيش والشرطة والحشد الذين يقاتلون دفاعا عن والوطن والشعب والمقدسات، وانه من الضروري انصافهم قبل توديعهم للعمل الوظيفي وذلك باصدار القرار المقترح ليكون املا لهم في ختام خدمتهم الوظيفية. الخاتمة : نامل ان يتم النظر بهذه الدراسة من اجل انصاف المتضررين بسبب اختلاف الاجراءات الادارية تبعا لاختلاف النصوص القانونية بهذا الموضوع وخدمة للمصلحة العامة. مع فائق الشكر والتقدير

 
علّق هناء ، على الإقليم السني في سطور صفقة القرن ؟!! - للكاتب محمد حسن الساعدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طرح صائب ومثمر باذن الله، نعم هذا مايخصططون له اقليم سني واحتراب شيعي شيعي ، اذا لم يتحرك عقلاء وسط وجنوب العراق لتحقيق المطالب العادلة للمتظاهرين واحتضانهم لانهم اولا واخرا ابناءنا والا فانه الندم الذي مابعده ندم. وحسبنا الله ونعم الوكيل

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سبحان الرب المغالطة تبقى نائمة في عقول البعض . هل الموضوع يتحدث عن الماهية او يتحدث على ماذا ركب يسوع ؟ كيف تقرأ وكيف تفهم . النص يقول : (وأتيا بالأتان والجحش، ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما). فكيف تفسر قول الانجيل (فجلس عليهما) كيف يجلس عليهما في آن واحد . يضاف إلى ذلك ان الموضوع ناقش التناقض التضارب بين الاناجيل في نقل رواية الركوب على الحمار والجحش والاتان. وكل كاتب إنجيل حذف واضاف وبدل وغيّر. ثم تات انت لتقول بأن الحمارة هي ام نافع ، وام تولب ، وام جحش ، وأم وهب . اتمنى التركزي في القرائة وفهم الموضوع . ويبدو أن التخبط ليس عند كتبة الاناجيل فقط ، لا بل انها عدوى تُصيب كل من يقترب منهما.

 
علّق محمود ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لكن انثى الحمار تدعى ( اتان ) __ هذه معلومة تثبت ان ما وضعته انت هو خطأ _ وابن اتان هو حجش _ _ عندما قالو__ (((( فتجدان أتانا مربوطة وجحشا معها ))) _ تعني في العربية ((( انثى الحمار و حجش ابنها )))) _ تسطيع ان تتاكد من معاجك اللغة العربية __ اسمُ أنثى الحمار تُعرَفُ أنثى الحمار في اللغة العربيّة بأسماءٍ عِدّة، منها أتَان، وأم نافع، وأم تولب، وأم جحش، وأم وهب. إ

 
علّق حسنين سعدون منور ، على العمل تعلن استلام اكثر من 70 الف مستفيد منحة الطوارئ ضمن الوجبة الاولى وتدعو المواطنين الذين حدث لديهم خطأ اثناء ملء الاستمارة الالكترونية الى الاتصال بشؤون المواطنين لتصحيحه - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : السلام عليكم اي اسمي طالع بالوجبه الخامسه اسمي حسنين سعدون منور محافضه ميسان رقم هاتف07713367161 مواليد1990/3/19ما وصلتلي رساله لان كان رقمي بيهخطء اذا ممكن صححه 07713367161

 
علّق علي العلي : ايها الكاتب قولكم "ليس فقط الاحزاب هي مسؤولة عنه فالشعب شريكاً اساسياً في هذا العمل " اليس هذا خلط السم بالعسل؟ ان المواطن العادي تعم مسؤزل ولكن عندما يكون وزير اختاره حزب ديني ويدعي انه مسلم وعينك عينك يسرق ويفسد وبهرب ويعطى الامتيازات كلها هل تقارنه بمواطن يعمل في الدولة وهو يلاحظ الفساد يستشري من القمة ويطمم له؟ هذا كلام طفولي وغير منطقي والحقيقة انك ومن امثالك يطمر رأسه تحت الرمال عن الفساد التي تقوده الاحزاب التي تدعي التدين والاسلام.

 
علّق إيزابيل بنيامين . ، على تأملات في قول يسوع : من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر ! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم ، اخي الطيب . اقرأ هذا النص وقل لي بربك ، هل مثل هذا الشخص مسالم ، هل فعلا يُدير خده الآخر لضاربه ؟؟ قال لوقا في الاصحاح 19 : 22. ( أيها العبد الشرير . عرفت أني إنسانٌ صارمٌ آخذُ ما لم أضع ، وأحصدُ ما لم ازرع. أما أعدائي، أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم، فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي). بالنسبة لي أنا انزّه يسوع من هذه الاقوال فهي لا تصدر منه لأنه نبي مسدد من السماء يرعاه كبير الملائكة فمن غير الممكن ان يكون فضا غليظا. والغريب أن يسوع حكم بالذبح لكل من لم يقبل به ملكا . ولكن عندما أتوه ليُنصبّوه ملكا لم يقبل وانصرف.من هذا النص يعكس الإنجيل بأن شخصية يسوع متذبذة أيضا. إنجيل يوحنا 6: 15( وأما يسوع فإذ علم أنهم يأتوا ليجعلوه ملكا، انصرف أيضا إلى الجبل وحده). وأما بالنسبة للقس شربل فأقول له أن دفاعك عن النص في غير محله وهو تكلف لا نفع فيه لأن يسوع المسيح نفسه لم يقبل ان يلطمهُ احد وهذا ما نراه يلوح في نص آخر. يقول فيه : أن العبد لطم يسوع المسيح : ( لطم يسوع واحد من الخدام قال للعبد الذي لطمه. إن كنت قد تكلمت رديا فاشهد على الردي، وإن حسنا فلماذا تضربني؟). فلم يُقدم يسوع خده الآخر لضاربه بل احتج وقال له بعصبية لماذا لطمتني. أنظر يو 23:18. ومن هذا النص نفهم أيضا أن الإنجيل صوّر يسوع المسيح بأنه كان متناقضا يأمر بشيء ويُخالفه. انظروا ماذا فعل الإنجيل بسيوع جعله احط مرتبة من البشر العاديين في افعاله واقواله. اما بالنسبة لتعليق الاخ محمود ، فأنا لم افهم منه شيئا ، فهل هو مسلم ، او مسيحي ؟ لان ما كتبه غير مفهوم بسبب اسمه ال1ي يوحي بانه مسلم ، ولكن تعليقه يوحي غير ذلك . تحياتي

 
علّق محمد محمود عبدالله ، على التسويق الرياضي شركات تسويق اللاعبين في العراق تحقيق احلام اللاعبين ام مكاسب للمستثمرين - للكاتب قيس عبد المحسن علي : أنا محمد لاعب كوره موهوب بلعب كل الخط الهجوم بشوت يمين ويسار مواليد 2002والله عندي احسن مستوي الكروي جيد جدا وابحث عن نادي لان السودان ما عندها اهميه كبيره بالكور ه فلذلك انا قررت اني اذهب الى أي دولة أخرى عشان العب والله انا لو حد مدرب كويس يشتغل ماعاي تمارين والله احترف

 
علّق الجمعية المحسنية في دمشق ، على الطبعات المحرّفة لرسالة التنزيه للسيد محسن الأمين الأدلة والأسباب - للكاتب الشيخ محمّد الحسّون : السلام عليكم شيخنا الجليل بارك الله بجهودكم الرجاء التواصل معنا للبحث في إحياء تراث العلامة السيد محسن الأمين طيب الله ثراه

 
علّق علي العلي ، على بيان النصيحة - للكاتب د . ليث شبر : ايها الكاتب الم تلاحظ من ان المظاهرات تعم العراق وخاصة الفرات الاوسط والجنوب اليس انتم وانت واحد منهم تتباكون عقوداً على الظلم من قبل المستعمر البريطاني بعدم اعطائكم الحكم؟ الان وبعد 17 عام تأتي متساءلاً عن من يمثلهم؟ اليس من اتيتم بعد 2003 كلكم تدعون انكم ممثلين عنهم؟ كفى نفاق وارجع الى مكانكم من اين اتيتم والا تبعون مزطنيات هنا وهنا وخاصة هذا الموقع ذو ذيل طويل الاتي من شرق العراق.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي المسعودي
صفحة الكاتب :
  علي المسعودي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الشباب العراقي بين اليأس والاحباط  : محمد حسين العبوسي

 ( إدفع .. تنفع ) .. حكومة التكنوقراط  : محمد علي مزهر شعبان

 سنركبُ جولةً أخرى  : غني العمار

 وزارة التربية..مسيرة حافلة بالنجاحات في ظل وزيرها المثابر الدكتور محمد إقبال  : حامد شهاب

 وباء الهدم...!  : عبد الرزاق عوده الغالبي

 النّور البتُول  : يسر فوزي

 شرطة ديالى تلقي القبض على مطلوبا على قضايا إرهابية وجنائية  : وزارة الداخلية العراقية

 كربلاء :زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر يزور مرقد الامام الحسين (مصور)  : وكالة نون الاخبارية

 هل تغيرات الإستراتيجية الأمريكية في سورية بعد قرار ترامب الانسحاب من سورية؟ماسب ذلك  : محمد كاظم خضير

 التاسع من نيسان من جنكيزخان الديمقراطي الى اوباما الفيدرالي  : فاروق الجنابي

 ليلة العاشر – بحث للمنبر الحسيني- هل الشيعة قتلوا الحسين{ع}  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 قانون البنى التحتية في ندوة لرابطة الشباب المسلم/بريطانيا  : جواد كاظم الخالصي

 جامعة تكنولوجيا المعلومات الاتصالات تنظم ندوة عن مؤشر (H-Index ) في الجامعات العراقية  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 انفجار في الأشرفية يودي بحياة العميد وسام الحسن وعدد من المواطنين ويصيب العشرات  : قناة المنار

 لجعل السياسة الخارجية محصلة السياسة الداخلية الوطنية  : عبد الخالق الفلاح

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net