صفحة الكاتب : سلمان عبد الاعلى

تعارف الحضارات والمفكر زكي الميلاد
سلمان عبد الاعلى
     منذ أن أطلق المفكر السياسي الأمريكي صامويل هنتغتون نظريته المسماة بـ "صدام الحضارات"، والسجالات حولها لم تنتهي، إذ أنها واجهت العديد من السجالات التي رفضتها وناقشت ركائزها وآثارها.. وقد يكون أبرز من تصدى لهذه النظرية المفكر الفرنسي المسلم روجيه غارودي عبر أطروحته الشهيرة التي أطلق عليها أسم "حوار الحضارات"، والتي تأتي في مقام النقد والرد لنظرية صدام الحضارات، وقد كُتب لهذه الأطروحة الانتشار الواسع أيضاً، فلقد تبنتها العديد من الجهات والبلدان والشخصيات وروجت لها، وأقامت لأجلها العديد من الندوات والمؤتمرات التي كان شعارها هو "حوار الحضارات"، وبالخصوص الحوار بين الحضارة الإسلامية والحضارة الغربية.
 
المفكر الميلاد وتعارف الحضارات:
          بين مقولة صدام الحضارات ومقولة حوار الحضارات يطرح المفكر زكي الميلاد أطروحته المسماة بـ تعارف الحضارات، وهي أطروحة ذات رؤية إسلامية مستوحاة من الآية القرآنية المباركة ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ))[1]. إذ يقول الميلاد في تعليقه على هذه الآية المباركة: ((هذه الآية تؤسس لعلاقات بين الأمم والحضارات على قاعدة التعارف "ليتعارفوا" وليس على أساس النزاع أو الصدام أو الإلغاء والإقصاء. ولقد كونت نظرية من خلال دراسة هذه الآية في عناصرها ومكوناتها التجزيئية والتركيبية، أطلقت عليها نظرية "تعارف الحضارات" واعتبرتها الطريق الثالث الذي بحاجة لاكتشاف مقابل ما يطرح في الغرب من "صدام الحضارات"، و"حوار الحضارات"، فمن غير ان تبدأ الحضارات من التعارف لن تتخلص من رواسب الصدام، لتصل إلى حوار الحضارات)). 
 
          ويضيف بقوله: ((التعارف هو أرقى المفاهيم، وأكثرها قيمة وفعالية، ومن أشد وأهم ما تحتاج إليه الأمم والحضارات، وهو دعوة لأن تكتشف وتتعرف كل أمة وكل حضارة على الأمم والحضارات الأخرى، بلا سيطرة أو هيمنة، أو إقصاء أو تدمير. والتعارف هو الذي يحقق وجود الآخر ولا يلغيه، ويؤسس العلاقة والشراكة والتواصل معه لا أن يقطعها أو يمنعها أو يقاومها))[2].
 
          وهذا الكلام جميل جداً ومريح للنفس لما فيه من إيجابية وتفاؤل؛ على عكس ما تقول به نظرية صدام الحضارات التي تجعل الإنسان يعيش القلق والتشاؤم في آن واحد، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا، هل نحن في الواقع الفعلي الذي نعيشه نشهد صداماً للحضارات أم حواراً وتعارفاً ؟! 
          إن هذا السؤال لم يفت المفكر الميلاد الإجابة عليه، وفي ذلك يقول: ((والحقيقة أن ما ذهب إليه "هنتغتون" هو صحيح من حيث الواقع الموضوعي الذي عليه العالم اليوم، فنوعية الرؤية التي تعبر عنها كل حضارة من الحضارات المعاصرة عن نفسها، وعن رؤيتها للآخر، ينتهي بها إلى التصادم، وهو الواقع بالفعل الذي أوصل الحضارات المعاصرة إلى التصادم. فالذي يعيشه اليوم هو تصادم بين الحضارات، ونحن على هذا الحال منذ عدة قرون من الزمان.. والذي اختلف أن وعينا بهذا التصادم اليوم هو أكبر وأوسع من السابق، والذي يكبر ويوسع هذا الوعي في أذهاننا هو ما نراه ونلمسه من تداخل شديد بين أجزاء العالم المترامي الأطراف، الذي بات يختزل نفسه في ما يشبه القرية))[3].
 
          وبعد ذلك، نجد أن المفكر الميلاد لم يكتفي فقط ببيان الوضع القائم الآن، بل ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، إذ وجه أصابع الإتهام للغرب بكونه هو المتسبب لهذه الحالة التي يعيشها العالم حالياً من صدام وصراع، حيث يقول: ((وما ينبغي أن يتوقف عنده بالدراسة والتحقيق، خصوصاً من مؤرخي العصر الحديث، أن الغرب تاريخياً هو الذي أدخل العالم في صراع الحضارات، وكان هو الطرف المصادم للحضارات، في الأزمنة التي كان يشهد فيها تصاعده المتفوق، وكل الأمم والحضارات التي احتك بها الغرب خرجت بموقف ناقم منه. لتوجهاته العدوانية، وأما الأمم التي أدخلها الغرب تحت سيطرته فقط أصابها من التدمير في البنى التحتية الأساسية ما شل قدرتها على الإنماء والنهوض لفترة طويلة من الزمن))[4]. فصحيح أن الوضع الحالي هو صدام أو أقرب للصدام منه إلى التعارف والحوار، ولكن لا ينبغي أن يغفل عن سبب ذلك والمتسبب فيه !
 
لماذا تعارف الحضارات؟
          إن هذا السؤال من الطبيعي أن يطرحه أي شخص لديه إطلاع على هذا الموضوع، وله الحق في ذلك، فما هي الحاجة لنظرية تعارف الحضارات؟ وما هي الإضافة التي سوف تضيفها؟ وهل هناك ثغرات تعاني منها نظرية غارودي القائلة بـ حوار الحضارات حتى ننتقل منها إلى نظرية تعارف الحضارات ؟!
 
          هذه الأسئلة وغيرها قد تتوارد إلى الذهن عند المرور بذكر هذه الأطروحة "تعارف الحضارات"، وهذا ما لم يغفله المفكر الميلاد، ولذلك نجده يقول: ((ومع ذلك فإن من المبرر أن يعاد طرح مقولة حوار الحضارات مع ما أثارته من جدل لم ينقطع بعد، مقولة صدام الحضارات، لأن حوار الحضارات هي المقولة الجاهزة والاعتراضية على المقولة الثانية، لكن هل في مقدورها الحلول مكانها؟ هذا ما يصعب إثباته. قد تستخدم وسيلة اعتراض ونقد، لكن أن تكون هي الأساس في تشكيل رؤية الغرب للعالم والمستقبل، فهذا محل خلاف لعدم وجود ما يسنده من الأدلة والبراهين والشواهد)). 
 
          ويردف قائلاً: ((والذي أتوقف عنده، هل ان البيئة العالمية وصلت إلى مرحلة من النضج تتقبل فيه حوار الحضارات بالاستعداد الحيوي والتفاهم المشترك! وهل الغرب يسمح لنفسه أن يدخل في حوار مع حضارات لا يجد فيها التكافؤ معه. وهو المحكوم بعقلية التوازنات المادية! وهل أن الحضارات الأخرى كالحضارة الاسلامية والهندسية والسلافية والإفريقية وحضارات العالم الثالث، أخذت توازنها الطبيعي في البناء الحضاري، واستعادت مقوماتها وقدراتها بما يؤهلها إلى حوار مع الحضارات الكبرى والمتقدمة في العالم بصورة متكافئة؟))[5].
 
          ويلخص وجهة نظره في ذلك قائلاً: ((يبقى أن مقولة حوار الحضارات، هي أصلح وأسبق من مقولة صدام الحضارات على مستوى المعرفة والفكر، لكن الوصول إليها كواقع وممارسة تقف دونه مسافات طويلة تمنع من أن يتقدم العالم خطوات نحوها))[6]. 
 
مرتكزات تعارف الحضارات: 
          بعد أن قام المفكر الميلاد بتحليل جزئي للآية الكريمة ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ))[7] خلص إلى ما أسماه بـ مستخلصات من هذه الآية، والتي تمثل مرتكزات لتعارف الحضارات، وسوف ننقلها باختصار قدر الإمكان وهي كالتالي[8]: 
1.    إن القرآن الكريم خطاب إلى الناس كافة، من غير أن يتحيز إلى أمة بعينها، ولا أن يفضل أمة على أمة أخرى بسبب القوم أو العرق أو اللغة أو اللسان، كما أن هذا الخطاب لم يأت للناس في زمن دون آخر، ولا لمكان دون مكان آخر. 
2.    وحدة الأصل الانساني ((إنا خلقناكم من ذكر وأنثى)) فالانسانية بكل تنوعاتها العرقية والقومية، اللغوية واللسانية، الدينية والمذهبية، وبكل مستوياتها في المعايير الاجتماعية والعلمية والاقتصادية، إنما ترجع إلى أصل واحد. والقرآن الكريم لا يريد أن يقدم هذا إكتشافاً، وإنما يريد أن تعي الانسانية هذه الحقيقة وتحكمها كمبدأ في نظرة كل إنسان إلى إنسان آخر، ونظرة كل أمة إلى أمة أخرى.
3.    إن القرآن الكريم يريد للناس أن ينظروا لأنفسهم على أنهم أسرة إنسانية واحدة على هذه الأرض، مهما اختلفوا في اللون واللسان. ومهما تباعدوا في الأوطان. مع كل ما بينهم من فوارق واختلافات إلا أنهم ينبغي أن يتعاملوا فيما بينهم بمنطق الأسرة الواحدة.
4.    أن يتعامل العالم على خلفية الأسرة الانسانية المشتركة الواحدة، فهذا يعني إزالة كل الأحقاد والعصبيات والعنصريات والكراهية بين الناس، الظواهر التي تقف وراء كل ما يصيب العالم من نزاعات وصراعات وحروب مدمرة. كما أن هذه الخلفية تمثل أعمق المكونات الروحية والأخلاقية في الروابط بين الأمم والشعوب والحضارات.
5.     التنوع والتعدد الإنساني حقيقة موضوعية يؤكدها الكريم ((وجعلناكم شعوباً وقبائل)) لأن الله سبحانه وتعالى بسط الأرض بهذه المساحة الواسعة لينتشر الناس فيها، ويعمروها ويستفيدوا من خيراتها (...) وقد تعددت وتنوعت الثروات بين الشعوب حسب إمكانات الأرض وقدراتهم على الاستفادة منها..
6.    إن القرآن الكريم ربط بين وحدة الأصل الانساني، وبين التنوع الانساني في هذه الآية، الربط الذي يفهم منه أن وحدة الأصل الانساني لا تعني إلغاء التنوع بين الناس في أن يعيشوا شعوباً وقبائل. وأن التنوع والانقسام في العيش إلى شعوب وقبائل لا يعني إلغاء وحدة الأصل الإنساني، أو أن البشرية لا يعنيها هذا الأصل وأنها تخطته وتجاوزته، أو أنه كان يعبر عن مرحلة تخطتها البشرية حينما تجاوزت عهودها البدائية. ومن بلاغة القرآن الكريم تقديم وحدة الأصل على قاعدة التنوع، لكي يكون التنوع متفرعاً عن الأصل.. 
7.    استخدم القرآن الكريم كلمة "الخلق" في هذه الآية حينما قال: ((إنا خلقناكم من ذكر وأنثى))، وكلمة "الجعل" حينما قال: ((وجعلناكم شعوباً وقبائل)). فما هو الفرق بين لفظ الخلق ولفظ الجعل؟ (...) لفظ "الخلق" لم يستخدم في القرآن الكريم إلا في حق الله سبحانه وتعالى، فهو الخالق، خالق كل شيء، ولا يصدق على غير الله جل شأنه أنه خالق (...) أما الجعل فهو التقدير الذي يأتي لتحديد الوظائف والخصوصيات وما يترتب عليه الاقتضاء. فالله سبحانه وتعالى خلق الذكر والأنثى بالعلم لأنه عليم، وجعل الناس شعوباً وقبائل، أي قدر لهم ذلك لأنه خبير، وكل ما خلقه الله سبحانه وتعالى فهو يعلم، وقد لكل ما خلق لأنه الخبير (...) وحينما جعل الله الناس يعيشون شعوباً وقبائل، فإن هذا تقديراً منه جلت قدرته، التقدير الذي فيه المصلحة، ولهذا فإن البشر لا يمكن أن يعيشوا إلا شعوباً وقبائل..
8.    إن القرآن الكريم يؤسس مبدأ التعارف بين الأمم والشعوب والحضارات "ليتعارفوا" فالتنوع بين الناس إلى شعوب وقبائل، وامتدادهم وتكاثرهم على ربوع الأرض، لا يعني أن يتفرقوا، وتتقطع أواصرهم، ويعيش كل شعب في عزلة عن الشعوب الأخرى، كما لا يعني هذا التنوع أن يتصادموا ويتنازعوا، من أجل الثورة والقوة والسيادة، وإنما ليتعارفوا. 
9.    لا يكفي أن يدرك الناس أنهم من أصل إنساني واحد وينتهي كل شيء بل هم بحاجة إلى أن يتعارفوا، وأن يصل مستوى هذا التعارف بالشكل الذي يتحقق بين الأسرة ذات الأصل الواحد. وأن يصل التعارف بالعالم إلى مستوى يعيش فيه الناس كما لو أنهم أسرة إنسانية واحدة ذات أصل انساني واحد. 
10.                       من غير أن يكون هناك تعارف بين الأمم والحضارات، لن يكون هناك حوار ولا تعاون. فالتعارف هو الذي يحدد مستويات الحوار والتعاون، ويثريهما، ويثمرهما، كما أن التعارف له دور وقائي في منع النزاع والصدام على مستوى الأمم والحضارات. لهذا فإن اختيار مفهوم التعارف الذي ينبني عليه مفهوم تعارف الحضارات، هو أكثر دقة، وفاعلية في السياق الذي تحدثت عنه الآية.
11.                       إن القرآن الكريم حينما يتحدث عن التعارف، فإن هذا المفهوم يستتبع معه مفاهيم الانفتاح والتواصل والسلام ومد الجسور، وعدم الانغلاق والقطيعة والكراهية، التي هي شرائط التعارف من جهة تحققه. وهناك ما يترتب عليه، من جهة المعطيات والمنافع، وهنا تبرز مفاهيم التعاون والترابط والتبادل. كل هذه المفاهيم تؤكد حيوية هذا المفهوم وفاعليته.. 
12.                       إن المقصود من التعارف، هو المعنى الأعم والأشمل لهذا المفهوم الذي يتجاوز الحدود السطحية المتعارف عليها، إلى ما هو أعمق من ذلك، والذي من أبعاده أن تتعرف كل أمة وكل حضارة على إمكانات وقدرات وثروات الأمم والحضارات الأخرى، بالاضافة إلى معرفة الظروف والمشاكل والتحديات، وكل ما يتوقف ويترتب عليه التعارف. 
13.                       لا يلغي القرآن الكريم مبدأ التفاضل بين الناس، وبين الشعوب والقبائل، لأن التفاضل إنما يعبر عن واقع موضوعي لا يتعارض مع مبدأ العدل والمساواة. والذي يحاول القرآن تغييره هو مقاييس التفاضل، من مقاييس التفاخر بالأنساب وبالقوم والقبيلة والعشيرة والعرق، إلى مقاييس سامية تربط الأمم والحضارات بالقيم وأهمها الإيمان بالله سبحانه وتعالى. 
14.                       إن الأحقاد والكراهية والبغضاء تحصل بين الناس وبين الأمم والشعوب حينما تتمحور معايير التفاضل في إطار عالم الانسان، تتحول إلى عصبيات تتعالى فيها معايير القوم والعرق واللغة والقبيلة والعشيرة، وهكذا حينما يتحول الدين والمذهب، وحتى العلم والثقافة الى عصبيات وتطرف فالأمم والشعوب تتعالى عن هذه الأحقاد والعصبيات إذا التزمت بمبدأ (إن أكرمكم عند الله أتقاكم). 
15.                       شخصية كل أمة في كرامتها، لأن الكرامة هي التعبير الحقيقي لوجدان كل أمة والتي تشكل للأمم نظرتها إلى ذاتها، وإلى مكانتها وسيادتها وعزتها. وأكثر ما تصاب به الأمم حينما تتأثر كرامتها، حتى قيل أن ألمانيا دخلت الحرب العالمية الثانية إنتقاماً من الإذلال الذي فرضته عليها دول الحلفاء بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى.. فالأمة لها كرامة، كما الانسان الفرد له كرامة. 
16.                       العلاقات والروابط بين الأمم والشعوب والحضارات في المنظور الإسلامي، ليست مجرد مصالح ومنافع. وليست محكومة بالسياسة والاقتصاد فحسب، وإنما هناك القيم والآداب والأخلاق (إن أكرمكم عند الله أتقاكم). والتقوى هي التي تجمع القيم والآداب والأخلاق وترمز إلى منظومة القيم والأخلاق. 
17.                       إن العالم لا يستطيع أن يعالج أزماته ومشاكله بالسياسة فحسب، أو بالاقتصاد والعلم فقط. فالسياسة تحولت إلى أداة لجلب المصالح، والاقتصاد محكوم بالمنافع وبقاعدة الربح والخسارة، والعلم انفصل عن القيم. والذي يضيفه الاسلام في هذا المجال، مجال العلاقات الدولية هو ادخال منظومة القيم والأخلاق "التقوى". فقد بات من المؤكد أن العالم بأمس الحاجة إلى منظومة من القيم والأخلاق، لأن من أشد ما يفتقده العالم المعاصر ويتضرر كثيراً بافتقاده، هو انعدام العامل الروحي والوجداني والأخلاقي في العلاقات الدولية وبين الأمم والحضارات. 
18.                       إن التقوى باعتبارها الإطار الجامع للقيم والآداب والأخلاق تزيل العصبيات بكل أشكالها العرقية والقومية والطبقية، والتي هي من أشد العوائق تأثيراً وسبباً في إنقسام الأمم والشعوب وتصادمها، هذا من جهة السلب، أما من جهة الإيجاب، فإن التقوى تعطي دفعه قوية للتعارف، وفي توثيقها، والمحافظة عليها، وفي تطويرها وتفعليها. 
19.                       ان يرتضي الناس والأمم والحضارات ما يختاره الله سبحانه وتعالى لهم من سنن وقوانين وآداب وقيم وأخلاق، في سعيهم لعمارة الأرض وبناء الحضارة، لأن الله هو "العليم الخبير"، وإذا كان الناس يأخذون من صاحب العلم والخبرة من البشر، فالله سبحانه وتعالى هو أعلم العالمين، وهو الذي أعطى الانسان العقل والاستعداد لاكتساب العلم، وهو الذي يهدي إلى سبيل الصواب. 
 
          وبعد أن استعرض المفكر الميلاد هذه المستخلصات من الآية المباركة تمم فكرته قائلاً: ((الملاحظ بصورة عامة أن كل حضارة تشتكي من الحضارات الأخرى على أنها لا تُعرف بالشكل الذي ينبغي، أو لا تُعرف إلا من خلال بعض الظواهر العابرة والسطحية والمحدودة، الأمر الذي يؤكد أن هناك جهلاً متبادلاً بين الحضارات. هذا الجهل هو من أشد العوائق تأثيراً في عرقلة حوار الحضارات، ويكون سبباً في أي تصادم بين الحضارات. ورفع هذا الجهل هو أحد أبعاد مقولة تعارف الحضارات، والذي ينبغي أن يشترك الجميع في رفعه.. ))[9]. 
 
          إذاً هناك عوائق تقف دون تحقيق الحوار بين الحضارات، ولهذا تأتي نظرية تعارف الحضارات لتعالج هذه الحالة، فمن بوابة التعارف يأتي الحوار.. وللأسف أننا نشهد أن الكثير من الشخصيات أو الجهات أو البلدان ترفع شعار حوار الحضارات وتناشد به، ولكنها تقف موقفاً سلبياً أو شبه سلبي من تحقيق الحوار بين الحضارة الواحدة فيما بينها، فالبعض يطالب بحوار الحضارات؛ ولكنه يرفض أو لا يتحمس لفكرة الحوار مع المذاهب التي تنتمي لنفس حضارته، كالحوار بين الشيعة والسنة، وكان من الأولى على المسلمين أن يدعموا الحوار بين المذاهب والتيارات الفكرية الإسلامية المختلفة قبل أن يتوجهوا لحوار الحضارات.
 
          لذا نحن نحتاج للتعارف ليس فقط بين الحضارات؛ وإنما التعارف بين جميع الأطراف المختلفة والمتعددة لاسيما بين المذاهب الإسلامية، فنحن ندرك حالة الجهل الذي يعيش فيه الكثير من أبناء المذهبين (السنة والشيعة) ببعضهم البعض، ولهذا هم يحتاجون للتعرف على بعضهم البعض أكثر؛ ليهيئوا الأرضية المناسبة للحوار الصحيح فيما بينهم قبل أن يتوجهوا للحوار أو التعارف مع الحضارات الأخرى، كما نشاهد حالياً من الدعوة للحوار بين الحضارة الإسلامية والحضارة الغربية.
 
          ختاماً نقول: آمل أن تلقى أطروحة المفكر الميلاد حول "تعارف الحضارات" نصيبها من البحث والاهتمام والتبني وبالخصوص عند المسلمين، من خلال إقامة الندوات والمؤتمرات التي تدعمها وترفعها كشعار لها، كما حصل مع مقولة "حوار الحضارات" وذلك لأنها مقولة تنطلق من عمق الرؤية الإسلامية في التعامل مع الآخر، ولأنها أيضاً تسهم في معالجة إشكالات الوضع القائم (ما هو كائن في الحاضر) وترشد لما ينبغي أن يكون عليه الوضع في المستقبل.
 
 
 
 
[1] سورة الحجرات، آية 13. 
[2] راجع كتاب المسألة الحضارية لزكي الميلاد ص 36.
[3] راجع المصدر السابق ص62.
[4] راجع المصدر السابق ص63-64.
[5] راجع المصدر السابق ص69.
[6] راجع المصدر السابق ص70
[7] سورة الحجرات، آية 13. 
[8] راجع كتاب المسألة الحضارية ص 74 -87 منقول ببعض التصرف. 
[9] راجع المصدر السابق ص78 - 79.
 
    

  

سلمان عبد الاعلى
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/01/28



كتابة تعليق لموضوع : تعارف الحضارات والمفكر زكي الميلاد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه .

 
علّق عماد شرشاحي ، على كوخافي يُهَوِّدُ الجيشَ ويُطَرِفُ عقيدتَهُ - للكاتب د . مصطفى يوسف اللداوي : الشعب الفلسطيني في الواجهه مع عدو لا يملك أي قيم أخلاقية أو أعراف انسانيه ان وعد الله بالقران الكريم سيتم ولا شك في زوال هذا الرجس عن الأرض المقدسه سبب التاخير هو الفتنه بين المسلمين وانحياز بعض المنافقين للعدو الله يكون بعونكم وانشاء الله سوف يعي الشعب الفلسطيني ان النصر سيأتي لابد من استمرار المقاومه

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ان نكون "رجل دين" لك جمهورك فهذا يعني ان تاخذ على عاتقك الدفاع عن هذا المفهوم امام هؤلاء الناس بل وترسيخه ليست مشكله لدى رجل الدين بان تفكر بمفاهيم مغايره بقدر ان تكون تلك المفاهيم تعزز ما عند الاخر الذي بخ هو ليس رجل دين وان كان ولا بد.. فلا مشكله ان تعتقد ذلك.. لكن حتما المشكله ان تتكلم به.. اعتقد او لا تعتقد.. فقط لا تتكلم..

 
علّق هشام حيدر ، على حكومة عبد المهدي.. الورقة الأخيرة - للكاتب د . ليث شبر : ممكن رابط استقالة ماكرون؟ او استقالة ترامب ؟ او استقالة جونسون ؟ او استقالة نتن ياهو ؟؟؟ كافي!!!!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رياض حسن الجوراني
صفحة الكاتب :
  رياض حسن الجوراني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 يا أبتي  : د . نبيل ياسين

  محافظ ميسان يعلن موافقة وزارة الكهرباء على ربط المحافظة على خط 400 KV (واسط ـ هارثة)  : اعلام محافظ ميسان

 اشتاق اليك ولكن بدونهم ...فيديو لفلسطين قبل النكبة  : وفاء عبد الكريم الزاغة

 مرسوم جمهوري يحدد الاول من تموز اولى جلسات البرلمان الجديد

 التطبيع طبع الوضيع  : سامي جواد كاظم

 الايقاع اللوني في لوحات الفنان حسين الهلالي  : امجد نجم الزيدي

 السبي الأيزدي .. طفٌ بلا حسين  : قيس المهندس

  تأسيس مجلس شعبي لدعم الثقافة في ميسان  : عدي المختار

 موقع كتابات في الميزان يعيد نشر : أسئلة قدمتها صحيفة الواشنطن بوست لمكتب سماحة المرجع الاعلى السيد السيستاني (دام ظله الوارف) بعد سقوط النظام البائد

 منتخبنا الوطني يتأهب للمشاركة في بطولة العرب للشطرنج

 وكيل وزارة العدل يلتقي رئيس لجنة التقييم والرد على التقارير الدولية في حكومة إقليم كردستان  : وزارة العدل

 داعش "الصيت ولا الغنى"

 إصدار أضخم موسوعة فقهية حول مناسك الحج بقلم السيد محمد رضا السيستاني

 بارزاني يلتقي عبد المهدي في بغداد ويؤكد دعمه لحكومته

 الشخصنة الديمقراطية!!  : د . صادق السامرائي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net