صفحة الكاتب : اكرم الحكيم

نحو إستراتيجية ناجحة لتحقيق الأمن في العـراق وضمان الأمان للعراقيين (1-7)
اكرم الحكيم
بقلم: أكـرم الحكيـــــم ـ وزير سابق
استمرار سيل الدماء البريئة في شوارع الوطن بالرغم من الجهود والأمكانات التي تبذلها الحكومة العراقية، قد يشير الى خلل في الأستراتيجية الأمنية الوطنية , ومن خلال هذه الدراسة نسعى للمشاركة بجهد متواضع في هذا الملف (وهومن الملفات التي سيتناولها كتابنا القادم الذي سيصدر قريبا أنشاء الله بعنوان "ملفات عراقية "، وتضم الدراسة جزئين، الأول: الاستراتيجية المقترحة، والثاني: منطلقات وخلفيات انبثاق تلك الاستراتيجية).
 
الخطوط العامة للأستراتيجية الأمنية الوطنية :ــ                        ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ                                                        بلحاظ محور الصراع الحقيقي في المرحلة الراهنة في العراق والذي أشرنا اليه في الملحق المرفق والخاص بالمنطلقات والرؤى،
وبلحاظ أهمية وخطورة دور الأجهزة الأمنية، والنتائج الكارثية التي يمكن أن تصيب الشعب والكيان السياسي فيما لوتمكنت قوى الاحتلال أو بقايا النظام البعثي البائد أوالدوائر السياسية والأمنية الأقليمية المعادية للعراق من اختراق الأجهزه الأمنية العراقية الوطنية أو الهيمنة على قراراتها وتوجـّهاتها ومفاصلها الأساسية،
وبلحاظ التأثيرات السلبية الكبيرة لاستمرار الخلل والتدهور في الأوضاع الأمنية, على حياة المواطنين وعلى تقديم الخدمات الحكومية لهم وعلى عموم مسيرة الدولة والبناء، لأستمرار  التفجيرات والأغتيالات والأوضاع غير الآمنة في العديد من مناطق البلاد،
وبلحاظ تشخيص هوية الأعداء الذي أشرنا اليه،
وأيضا بلحاظ عناصر القوة التي يمتلكها النظام السياسي الجديد في العراق،
أضافة الى استعراضنا لأهم مفردات البيئات الحاضنة التي تمثـّل البنية التحتية لفعل الأجهزة الأمنية ,والتي تعرّف المسؤولين بالجذور العميقة للمشكلات الأمنية ،
وبلحاظ عيش العراق في هذه المرحلة واحدة من أخطر التحديات، المتمثـّلة بسعي قوى خارجية لربط تحقيق الأمن والأمان في العراق بأستمراربقاء أجهزتها ونفوذها في العراق ...و سعيها لأثبات فشل وعجز القوى الوطنية العراقية في هذا الملف ...
وبلحاظ فشل الأستراتيجية الأمنية الأمريكية المطبّـقة في العراق منذ 2003م، والتي كانت تقوم على: إقصاء الطاقات الشعبية الهائلة عن ساحة الصراع (ومحاربة مشروع اللجان الشعبية غير المسلّحة الذي طرحته القوى الوطنية عدة مرات)، وعلى أستبعاد كوادر وأنصار القوى الوطنية العراقيه التي قاومت النظام البعثي لعقود من الزمن ..استبعادها من الأجهزة الأمنية والعسكرية, وعلى السعي لإعادة ضباط وجلاّدي النظام البعثي البائد الى مفاصل المؤسّسة العسكرية و  الأجهزة الأمنية، وعلى عدم الجدّية في بناء أجهزة أمنية وعسكرية وطنية جديدة قوية ومســتقلة والسعي لابقاء عناصر القوة الحقيقية في الميدان بيد القوات والأجهزة الأجنبية عامة والأمريكية   خاصة, وبيد مرتزقتها من عناصرالشركات الأمنية الأجنبية ذات الممارسات المشبوهة والمثيرة    للقلــق. (مصاديق الفشل:أستمرار عمليات القتل والتخريب والأوضاع غير الآمنة في العراق  وعدم تدريب العراقيين بالشكل الذي يؤهّلهم لمسك مقاليد مؤسّساتهم الأمنية/كمايقولون هم/  بالرغم من مرور أكثر من تسع سنوات...).
 وبلحاظ تعثـّر خطط وسياسات الحكومات العراقية المتعاقبة منذ عام 2003م ولحد الآن، والتي تفتقد الرؤية الصحيحة والعميقة لطبيعة المشكلة وجذورها، وتقوم على منهج ردود الفعل والخضوع لضغوط الدوائر السياسية والأمنية الأجنبية، وتقوم علــى وضع مقدّرات العديد من الأجهزة العسكرية والأمنية الوطنية بيد عناصرغيرمؤهّلة ومشكوك  في أخلاص بعضها  للنظام السياسي الجديد..وبعضها الآخر منغمس في ملذّاته ومصالحه الشخصيه والفساد الأداري (مثل عقود شراء السلاح وأجهزة كشف المتفجرات الفاسدة التي أهدرت آلاف الأرواح ومئات الملايين من الدولارات)، وعلى المحاصصة الحزبيـــــــة السيئة الصيت، وعلى عدم الاستفادة الجادة من الكفاءات العسكرية الوطنية في المؤسّسة العسكرية السابقة خاصة الذين كان لهم شرف الانشقاق المبكـّـر عن النظام البعثي البائد، وعلى عدم التنفيذ السريع والحازم لأحكام الأعدام الصادرة من القضاء بحق المئات من الأرهابيين بسبب الضغوط الخارجية أو الصفقات السياسية المخجلة ..., وتقوم أيضا على خطط وسياسات تستبعد الرصد المبكـّـر والضربات الأستباقية والردع الفوري والحازم ضد قيادات المجموعات الأرهابية بعد كل عملية أجرامية، واستبعاد المواقف الرادعة الجادة تجاه الحكومات التي تقدّم التسهيلات والدعم المادي والسياسي والإعلامي واللوجستي للعناصر والمجموعات الأرهابية. بلحاظ كل تلك الجوانب ,يمكن أن تكون النقاط التالية، الخطوط العامة للإستراتيجية الأمنية الوطنية المطلوبة لهذه المرحلة:
     أولاـ التعبئة الشاملة (المليونية) والسريعة (الفورية) لأبناء الشعب (المتضرر الحقيقي من الإرهاب ومن التدهور الأمني), وتشكيل (اللجان الشعبية غير المسـلّحة) في كل مكان: في كل حيّ وكل شارع وكل دائره حكومية وكل معمل ومزرعة وكل مدرسة ومعهد وكلية وكل قرية وناحية وقضاء ومحافظة وفي كل مناطق الوطن، وفي كل سوق ودار عبادة (كل دور العباده الأسلامية والمسيحية وغيرها)، تشكيلها من أبناء الشعب الطيبين والغيورين الذين يسقط منهم يوميا عشرات القتلى والجرحى بفعل الأرهابيين ...من أبناء الشعب الطامحين الى بناء عراق حـر مستقل دستوري مزدهر والى بناء مجتمع آمن وسعيد ومرفوع الرأس ومحفوظ الكرامة... ومن كل الأنتماءات القومية والدينية والمذهبية والأجتماعية والسياسية ومن أبناء نفس المناطق أو من العاملين في نفس المعامل أو المزارع أوالدوائر الرسمية او الشركات والأسواق الخاصة أومن روّاد دور العباده... وتنهض تلك اللجان الشعبية غير المسلّحة بالمهام المساندة لمهام المؤسّسات الأمنية الحكومية, وأبرز تلك المهام المساندة: 
     # الرصد الدقيق لأوضاع وأحداث مناطقهم (محلاّت سكنهم أو أماكن عملهم أو عبادتهم أوترفيههم/ متنزّهات وحدائق ومسارح ومطاعم...الخ/) وجمع المعلومات الضرورية وأيصالها, وخاصة عن الظواهر والتحرّكات المريبة والمشبوهة والأشخاص غير المعروفين أومن ذوي التاريخ السيء ...(خاصة جلاّدي النظام البعثي الذين أختفوا عن الأنظارمنذ 2003م).
     # تنسيق الجهود وتنظيمها وتحقيق التعاون فيما بينها، لضمان حسن تنفيذ تعليمات الحكومة والأجهزة المختصة الرسمية ,فيما يتعلق بالمحافظة على أمن الوطن والمواطنين ومواجهة الأرهاب والإرهابيين ,وتوعية الناس بمتطلبات ذلك ,وكذلك مراقبة طبيعة أداء الجهات و  العناصر الرسمية ذات العلاقه لتشخيص التقصيرأوالقصوروأبلاغها فورا للقيادات لمعالجة ذلك.
    # الأستعداد الدائم والجاهزية الدائمة لتنفيذ أية مهام تطلبه الحكومة منها (أي من اللجان) عند الحاجه وأذا أقتضت الضروره,كالمساهمة في حراسة مناطقها أومحلات عملها والدفاع عنها أو إبداء المساعدة عند وقوع عملية أرهابية لا سامح الله..كأخلاء الشهداء والجرحى أو ألقاء القبض على المجرمين أو المشتبه بهم أو المحافظة على ماينفع التحقيق الجنائي من أدله جرمية...وتنفيذ أية مهام أمنية أو تعبوية أو إعلامية أو ثقافية وتربوية تطلبها الحكومه....
على الجميع أن يدرك (وخاصة المسؤولين الكبار في الدولة وفي قيادات القوى الوطنية العراقية ووجهاء المجتمع) أن العراق يتعرّض في هذه المرحلة الحسّاسة ألى أكبر وأخطرهجمة معادية تشترك فيها قوى محلية وأقليمية ودولية حاقدة على العراق وأهله, وخائفة من أستقراره ونهوض شعبه وبروز مدرسته الفكرية والحضارية، ومن تطوّر تجربته الديمقراطية ومن تطور وأزدهار  اقتصاده , الهجمة الشاملة الكبيرة لايمكن مواجهتها إلاّ بتعبئة جادّه وشاملة , وليس هذا بدعا في تاريخ الدول وتجارب الشعوب ...علينا (وخاصة المسؤولين منّا) أن لا نخدع أنفسنا أو نريحهــا ببضعة شعارات عاطفية أو تقاريرإعلامية منمّقة  تتحدّث بعد كل جريمة أرهابية، عن تطوّرات أمنية أيجابية أوعن محاسبة مسؤولين لتقصيرهم أو عن إجراءات وتعليمات جديدة قادرة على تلافي العمليات الإرهابيه مستقبلا...وعلى بعض أخوتنا من قادة القوى الوطنية (ممّن ربما يعتبر نفسه خارج دائرة قرار الحكومة الحالية) أن لا يعتبرأصداربيان استنكار أو ألقاء خطبة تشخّص   المشكلة وتطالب بالعلاج وتطالب بمحاسبة المقصّرين,عملا كافيا مبرئا للّـذمة مع أهميته الكبيرة لأننا أيها الأعــزّاء نعيش كارثة ومأساة مستمرة في العراق..أن قطرة الدم البريئه التي حـرّم الله تعالى سفكها دون وجه حق, والتي يهتز لها عرش الجبار ,تحوّلت في العراق الى أنهار  جارية ... ما  يجري في العراق هذه الأيام حرب حقيقية غير معلنة، تشنّها دوائر سياسية ومالية ومخابراتية وإعلامية (دولية وأقليمية ومحلية) ومجموعات مرتزقة وظيفتها القتل والتخريب... ولا يمكن مواجهتها وهزيمتها الاّ بتعبئة شعبية شاملة تساند وتكمل دور الأجهزة الرسمية ذات الصلة. أن في القاعدة الشعبية المليونية التي يمتلكها النظام السياسي الجديد في العراق طاقات هائلة ومجانية ومخلصة وذات دوافع مبدئية وقناعة راسخة بدورها، تتمنّى الكثير من حكومات المنطقة والعالم لو كانت عندها واحد بالمائة من تلك الطاقات المخلصة. لا يجوز أن نحشّد الجماهير ونعبّئها وبحماسة للمشاركة في الانتخابات، ومتى ما قامت بإيصالنا الى مقاعدنا في مجلس النواب أوفي مجلس الوزراء أو في مجالس المحافظات، فعندئذ ندير ظهورنا اليها ونعتبر أن دورها قد أنتهى ... بينما الواقع والمنطق يقول أن دورها قد بدأ، فالجماهير المؤمنة المليونية التي أوصلتنا الى مواقع المسؤولية في الدولة والمجتمع هي التي تساندنا فعلا وأكثرمن المجموعات الحزبية التي ننتمي اليها ونتعصّب لها، ورأسمالها في الميدان والموضوع بتصرّفنا أكبر وأنفع على المدى المتوسّط والبعيد من الرأسمال الوهمي الذي تدّعي دوائر دولية بأنه موضوع في حسابنا ,بينما مجريات الواقع تدل على أنه موضوع في حساب أعدائنا..!؟
أن يكون للشعب الدور الأساسي والحقيقي في بناء الدولة وأدارتها ومواجهة مشكلاتها وأزماتها, وبالتالي الأستفادة من خيراتها..هي خلاصة فلسفة الأنظمة الديمقراطية , وكل تجارب التغيير الحقيقية في العالم التي نجحت وأستمرت أنظمتها لفترة طويلة هي التي لعبت فيها الجماهير الدور الأساس والحقيقي...وبالعكس كلما تم تقليص دورالملايين من أبناء الشعب (وبمبررات مختلفه) في الحياة السياسية والأمنية والأقتصادية والثقافية وغيرها من المجالات كلما أدّى ذلك الى فشل الحكومة في برامجها وخططها ومهامها..أضافة ألى أزدياد نزوعها نحو الدكتاتورية و الارتهان للدوائر الأجنبية .. 
يتأكّد دور القاعدة الشعبية المليونية للنظام السياسي الجديد في حل المشكلات والأزمات التي تعصف بالبلاد، عندما نتعرّف على حجم الفساد الأداري في أجهزة الدولة والذي ورثنا جزءا كبيرا منه من العهد البعثي البائد، ولكنه تضاعف في السنوات الأخيرة..وكذلك عندما نتعرّف على أختراقات فلول النظام البعثي السابق للكثير من مفاصل الأدارات الحكومية..وسوف تكون 
لنا دراسة مفصّلة قريبا أنشاء الله حول أهمية وكيفية دور القواعد الشعبيه المليونيه في مساعدة الحكومة في إدارة الأزمات ومعالجة المشكلات التي يعيشها العراق في المجالات السياسية والأمنية والأقتصادية والثقافية والأجتماعية وغيرها...المهم أن يؤمن المسؤولون بقيمة ذلك الدور وأهميته وضرورته في هذه المرحلة الحسّاسة, وخاصة في الملف الأمني.
     ثانيا ــ فك الأرتباط بين ملف الأمن والدفاع والأجهزة والتشكيلات الأمنية والمؤسّسة العسكرية الوطنية والقادة العسكريين والأمنيين الكبار في العراق وبين السفارات و المؤسّسات والأجهزة والهيئات الأستشارية والشركات العسكرية والأمنية الأجنبية (والأمريكية منها بشكل خاص)، وهو الارتباط الذي نشأ كأحد تداعيات الأجتياح العسكري الأمريكي  للعراق عام 2003 م.                                                                                 نحن نعتقد بأن فترة التسع سنوات الماضية كانت كافية جدا للقوات والأجهزة الأمريكية وحلفائها ( لوكانت صادقة) لأن تقدّم للعراق حكومة وشعبا كل ماكان يمكن أن ينفعه في معركة الحرية والاستقلال والبناء والأزدهار،  ووصل الحضور الأمريكي والأوربي ذروته في تلك الفترة الانتقالية الى أكثر من مائة وخمسبن ألف عنصر عسكري والآلاف من الضباط والمستشارين الأمنيين والآلاف من الموظفين المدنيين والتخصصين في الحقول المختلفه وعشرات القواعد العسكرية ومراكز الاعتقال والتحقيق والعشرات من الشركات الأمنية المطلقة الصلاحيات والتي لم يستطع أحد أن يحاسبها عندما قام مرتزقتها بقتل سبعة عشر مدنيا عراقيا بريئا بدم بارد لمجرد عدم وقوف سياراتهم (في ساحة النسور قبل ثلاث سنوات) وكذلك عندما أخذت السفارة..   صلاحية أصدارهويات التردد على المنطقة الخضراء ,حيث تقع دوائر الدولة المهمة والبرلمان,  (على الأقل للفترة من 2003 وحتى نهاية عام 2008 م ) ومن خلال تلك الصلاحية حصلت السفارة الأمريكية على أكبر قاعدة معلومات تخص كبار مسؤولي الدولة العراقيه والوزراء وأعضاء البرلمان وكبار الضباط وقادة الأحزاب السياسية وأبرز كوادرها(وتشمل حتى البصمة الصوتية التي تتيح فيما بعد فرصة التنصّت على مكالماتهم الهاتفية) ,وكان للمسؤولين السياسيين الأمريكيين اليد الطولى في الكثير من مرافق الدوله الحسّاسة...ويمكن تقييم هذه المرحلة بشكل دقيق, ونعتقد بأنه سوف لن نختلف في سوء الأوضاع التي يعيشها العراق هذه الأيام..سواء في مجال الخدمات او مجال الأمن أو الإعمار والبناء فضلا عن تدهور مكانته الأقليميه والدولية ,و  وصلت حالة عدم الثقه بالقوات والأجهزة والسياسيين الأمريكان الى درجتها القصوى..بحيث أصبحنا نقرأ بين يوم وآخر تقاريرا (بعضها في صحف امريكية رصينة) تكشف الدور الخطير الذي كانت تلعبه بعض الشركات الأمنية الأمريكية (المعتمدة من الحكومة الأمريكية)في التدهور الأمني في العراق، حتى وصل الأمر الى أن تقوم خلية الأزمة (الخاصة بالحكومة العراقية) باقرار قيود وضوابط جديدة مشدّدة على الشركات الأمنية الأمريكية والأجنبية ...بالتأكيد الحضــور  العسكري والأمني والسياسي الأمريكي الضخم في العراق ليس وحده مسؤولا عن تدهور الخدمات والأمن الاعمار ..بل تتحمل الحكومات العراقية المتعاقبة والقوى السياسية العراقية جزءا من تلك المسؤولية (بسبب خلافاتها وصراعاتها وضعف خبرتها في ادارة الحكم وتورّط بعض مرشـّحيها في الفساد الأداري)،وتتحمّل المجموعات الأرهابية وبقايا النظام البعثي البائد وتدّخلات دوائر أقليمية الجزء الآخر من المسؤولية...ولكنّنا نعتقد أن فك الأرتباط بين ملف الأمن والدفاع والأجهزة الأمنية الوطنية العراقية وبين تدخّلات العناصر و الأجهزة الأجنبية هو السمة (او الشرط) الثاني الذي يجب أن تتميّز بها الأستراتيجيه الوطنيه الأمنيه الجديده في العراق ,وفك الأرتباط هذا يشمل العناصر العراقيه المتعاونه (مع)أوالتابعه للأجهزه الأمريكية (ونعتقد أنها أصبحت معروفه للرأي العام العراقي).أن كل ما أشرنا أليه من مظاهر التدخـّل الأجنبي السلبي في الملف الأمني في العراق (والذي تناولناه تحت عنوان البيئه السياسيه المناسبة), والتي تفقد القرار الوطني العراقي في هذا الملف الخطير أستقلاليته يجب أن تزول وتنتهي مع انتهاء فترة المعاهدة الأمنية .... وحتى لا يبدو موقفنا عاطفيا وشعاراتيا (اذاصح التعبير) فأننا نقول: ان الشعب العراقي وقواه الوطنية تختلف مع الأدارة الأمريكية في هذه المرحلة في رؤاها ومواقفها تجاه ملفات ومواضيع أساسية وهامة , من أبرزها :
     # طبيعة النظام السياسي المطلوب بنائه في العراق ,وطبيعة المعادلة السياسية الأجتماعية    ومنظومة الأفكار والقيم الأخلاقية التي يجب أن تسود في هذا النظام.
     # الموقف من المجموعات الأرهابية وبقايا النظام البعثي السابق التي تقاتل النظام الجديد.
     # الموقف من القوى الوطنية والشرائح الشعبية العراقية التي ترفض الوجود الأمريكي في     العراق.
     # الموقف من السياسات الخارجية الأمريكية تجاه المنطقة العربية والأسلامية وتجاه دول الجوار العراقي وتجاه الكيان الصهيوني..
أن أغلب مفردات الملفّات والمواضيع المشار اليها أعلاه ذات علاقة مباشرة أو غير مباشرة بملف الأمن الداخلي للعراق ,ولايمكن بناء شراكة أمنية حقيقية مع الولايات المتحدة الأمريكية (اومع أية دولة تشاركها نفس رؤاها ومواقفها تجاه العناوين الأربعة اعلاه) باستمرار الخلاف الجذري معها حول تلك المفردات والملفّات ...ولهذا يكون فك الأرتباط معها شرطا أساسيا لنجاح أستراتيجية وطنية جديدة لتحقيق الأمن والأمان في العراق. أمّا ما يثار هذه الأيام حول حاجة العراق الى المدرّبين الأجانب (ومع علمنا بوجود مبالغة في طرح الحاجة بسبب ضغوط  خارجية)، فأننا نقول بأن العصر الراهن هوعصر غلبة المال على السياسة بسبب الأزمة الأقتصادية العالمية ,والدولة الغنية التي لديها أموال (كالعراق) سوف لا تجد صعوبة في أيجاد من يبيعها السلاح الجيد والمتطوّر ويزوّدها بالمدرّبين المناسبين...ومن يريد حصر الملف بالعروض الأمريكية، فهو أما جاهـل أو تابع للسياسة الأمريكية...!
يتبع

  

اكرم الحكيم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/08/18


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • بمناسبة التقارب الأمريكي الإيراني... العراق والمستجدّات الأخيرة  (المقالات)

    • نحو إستراتيجية ناجحة لتحقيق الأمن في العـراق وضمان الأمان للعراقيين(7-7)  (المقالات)

    • نحو إستراتيجية ناجحة لتحقيق الأمن في العـراق وضمان الأمان للعراقيين (6-7)  (المقالات)

    • نحو إستراتيجية ناجحة لتحقيق الأمن في العـراق وضمان الأمان للعراقيين (5-7)  (المقالات)

    • نحو إستراتيجية ناجحة لتحقيق الأمن في العـراق وضمان الأمان للعراقيين (4-7)  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : نحو إستراتيجية ناجحة لتحقيق الأمن في العـراق وضمان الأمان للعراقيين (1-7)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : رياض هاني بهار ، في 2013/08/19 .

الاخ الاستاذ اكرم الحكيم
السلام عليكم
افنيت عمري بالعمل الجنائي ومنذ سنتين تفرغت للكتابه عن الامن العراقي
ونشرت اكثر من مائة مقاله بالرايط المرفق http://www.ahewar.org/m.asp?i=4674
البعض من طروحاتكم تحتاج الى تدقيق بالتاريخ الامني العراقي سبق وان طرح وطبان ابراهيم الحسن عام 1991بعض مما ذكرتموه واسماها (خطة وطبان ) استمحيكم عذرا ولكن لدي من الوئائق بتطابق الطروحات 0التعبئه غير المسلحة) ولكم مني كل الاحترام وعلى استعداد للحوار والمناقشة وشكرا





حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين باجي الغزي
صفحة الكاتب :
  حسين باجي الغزي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مجلس محافظة واسط يقر آليات جديد لتكريم المبدعين ودعم النشاطات الرياضية  : علي فضيله الشمري

 نشرة اخبار  : رسالتنا اون لاين

 قوات الأمن تتدخل لإنقاذ صحفي تعرض لإعتداء من قبل مواطنين غاضبين  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 انطلاق فعاليات مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي الثامن  : حسين النعمة

 الصحافة الاستقصائية العراقية ودورها في مكافحة الفساد  : عدنان فرج الساعدي

 تأملات وتساؤلات في بعض حالنا اليوم – القسم الثاني عشر  : رواء الجصاني

 إطلالة مختصرة على حيات الإمام الحسن المجتبى {عليه السلام}  : محمد الكوفي

 مواجهة ظاهرة الإغراق مهمة عاجلة لادارة القطاع الزراعي  : لطيف عبد سالم

 اصابة خمسة اشخاص جراء الهزة الارضية في خانقين

 خلاف عائلي  : حسن البصام

 في الهواء تفقد المعاني بريقها  : ستار احمد عبد الرحمن

  ذكرى استشهاد الامام الحسن الزكي العسكري (ع) في سامراء  : مجاهد منعثر منشد

 حكاية عامل نظافة اسمه حسن  : عبود مزهر الكرخي

 ندوة مشتركة في مجال الصحة والسلامة المهنية تجمع العمل مع ( جايكا ) اليابانية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 رئيس مجلس ذي قار: جادون في تفعيل قطاع الاستثمار لمواجهة الأزمة المالية  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net