صفحة الكاتب : احمد العبيدي

مفارقات الأمن في العراق
احمد العبيدي

أمست موضوعة الأمن في العراق لغزاً عصيَّ الحل والفهم على جميع المهتمين بشأنه ، حكاماً كانوا أو محكومين ، يكمن سر الغموض في هذا اللغز بكونه مركباً من جملة مفارقات ومسارات يتجه بعضها عكس اتجاه البعض الآخر . وليست محض صدفة ان تؤلف حيثيات هذا الشأن صورة كاريكتورية تدعو للاسى والذهول أكثر مما للضحك ، إذ ليس لهذه الخلطة الغرائبية من نتاج سوى مشاهد من دماء واشلاء وإحباط تطل على العراقيين وتتكرر يومياً . مفارقات عجيبة حقا تلك التي أنا بصدد الإلماح إليها تذكيراً :

1- ليس هناك خطط أمنية ناجحة او فاشلة تصلح لجعلها مقياسا للوضع الامني في العراق ، بل ثمة إرهاب ذو إرادة حرة تقرر متى تصعّد من عملياتها ومتى تقلّص . فالسنوات العشر العجاف اثبتت ان الارهاب وتخطيطه في وادٍ ، وأجهزة الامن وخططها في وادٍ آخر !!

2- كل عملية ارهابية لا بد انها تسفر عن (ضحايا ومجرمين)، أما الضحايا (عوئل الشهداء والجرحى) فلا تجد أحداً يهب لرعايتهم ويطالب بحقوقهم وتعويضهم ، فيما تنبري منظمات انسانية ووزارة حقوق الانسان وسياسيون ورجال دين وساحات اعتصام للدفاع عن المجرمين والمطالبة برفاهيتهم وحقوقهم المشروعة وغير المشروعة !!

3- الارهابيون لا يهدفون لاسقاط الحكومة ، فلو أرادوا ذلك لفعلوه ، كما لا ينوون إفناء شعب بالملايين ، لان ذلك ضرب من المستحيل ، كل ما يريدونه من قتلهم الابرياء وسفك دمائهم هو وجه الله تعالى والتقرب منه ودخول جنته !!

4- ليس في العراق سنيٌ يقتل شيعياً ، ولا شيعي يقتل سنياً ، إنما هي دُمى تحرّكها دول وجهات لقتل العراقيين من كل طائفة وعرق وفي كل مكان بنفس الاسلوب والتقنيات ، رغم تلك الحقيقة الواضحة لا نفتأ نردد : إنها حرب طائفية !!

5- مع أن الوضع الامني يشكل هاجس العراقيين الاول ، لا تزال الوزارتان المعنيتان بالامن (الداخلية والدفاع) بلا وزير منذ اربع سنوات ، كما انهما الوزارتان الاكثر فساداً واختراقاً وترهّلاً بين الوزارات كافة !!

6- على مدى عشر سنوات والارهاب لم يغير خططه واسلوبه في تنفيذ هجماته ، سيارات مفخخة وأحزمة وعبوات ناسفة ، ومع ذلك تصر الاجهزة الامنية على مواجهته بذات الاسلوب الذي لم يفلح في كبح جماح القتل والتفجير قط !!

7- بالرغم من علم الجميع بأن نقل المواد المتفجرة وبقية مستلزمات التفجير لا يمر عبر السيطرات الامنية ، إلا ان هذه السيطرات تبقى مصرة على تضييق الخناق على المواطنين بعد كل عملية ارهابية !!

8- لم يعد خافيا على أحد داخل العراق وخارجه وجود فصائل مسلحة شيعية عراقية تجند شباباً لقتال جبهة النصرة في سوريا ، لكن هذه الفصائل لم تفكر في قتال جبهة النصرة وأخواتها في العراق لا سيما وان أوكارها ومواقعها ومعسكراتها معلومة !!

  

احمد العبيدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/09/19



كتابة تعليق لموضوع : مفارقات الأمن في العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Alaa ، على مَدارجُ السّالكين مِنَ الإيمان الى اليَقين - للكاتب د . اكرم جلال : احسنت النشر دكتور زدنا

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : بارك الله فيك أستاذي العزيز .. لي الشرف بالاستفادة من مكتبتكم العامرة وسأكون ممتنا غاية الامتنان لكم وأكيد أنك لن تقصر. اسمح لي أن أوصيك بهذه المخطوطات لأن مثل هذه النفائس تحتاج إلى اعتناء خاص جدا بالأخص مخطوطة التوراة التي تتربص بها عيون الاسرائيلين كما تربصت بغيرها من نفائس بلادنا وتعلم جيدا أن عددا من الآثار المسلوبة من المتحف العراقي قد آلت إليهم ومؤخرا جاهروا بأنهم يسعون إلى الاستيلاء على مخطوطات عثر عليها في احدى كهوف افغانستان بعد أن استولوا على بعضها ولا أعلم إذا ما كانوا قد حازوها كلها أم لا. أعلم أنكم أحرص مني على هذه الآثار وأنكم لا تحتاجون توصية بهذا الشأن لكن خوفي على مثل هذه النفائس يثير القلق فيّ. هذا حالي وأنا مجرد شخص يسمع عنها من بعيد فكيف بك وأنت تمتلكها .. أعانك الله على حمل هذه الأمانة. بالنسبة لمخطوط الرازي فهذا العمل يبدو غير مألوف لي لكن هناك مخطوط في نفس الموضوع تقريبا موجود في المكتبة الوطنية في طهران فربما يكون متمما لهذا العمل ولو أمكن لي الاطلاع عليه فربما استطيع أن افيدك المزيد عنه .. أنا حاليا مقيم في الأردن ولو يمكننا التواصل فهذا ايميلي الشخصي : qais.qudah@gmail.com

 
علّق زائر ، على إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام - للكاتب محسن الكاظمي : الدال مال النائلي تعني دلالة احسنت بفضح هذه الشرذمة

 
علّق عشتار القاضي ، على المرجعية الدينية والاقلام الخبيثة  - للكاتب فطرس الموسوي : قرأت المقال جيدا اشكرك جدا فهو تضمن حقيقة مهمة جدا الا وهي ان السيد الاعلى يعتبر نجله خادما للعراقيين بل وللامة ويتطلع منه الى المزيد من العمل للانسانية .. وهذا فعلا رأي سماحته .. وانا مع كل من يتطابق مع هذا الفكر والنهج الانساني وان كان يمينه كاذبا كما تدعي حضرتك لكنني على يقين بانه صادق لانه يتفق تماما مع رأي السماحة ولايمكن ان تساوي بين الظلمة والنور كما تطلعت حضرتك في مقالك ولايمكن لنا اسقاط مافي قلوبنا على افكار ورأي المرجع في الاخرين فهو أب للجميع . ودمت

 
علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ احمد الدر العاملي
صفحة الكاتب :
  الشيخ احمد الدر العاملي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بيان أتحاد المنظمات القبطية بشأن 25 يناير  : مدحت قلادة

 إلى الله أشكو  : مؤيد جمعه إسماعيل الريماوي

 ديون العراق البغيضة والسيادية/الأسباب والمعالجة!!!  : عبد الجبار نوري

 العراق يدين تفجيرات السعودية ويحمل خطباء التحريض مسؤولية “انتهاك حرمة الرسول”

 صقور الجور يدمرون مخازن للاسلحة تابع لداعش في قضاء القائم بالانبار  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 العدد ( 499 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 مكاتب الصيرفة وبيع الموبايلات ملاذ آمن لشراء بطاقة الناخب

 بالصور: الزحف الحسیني صوب كربلاء الفداء يوقد شموع السلام

 خميس الخنجر ..و( المجارية ) و( حمير الحساوي) !!  : سراب المعموري

 معاذ الكساسبة والشبكة العراقية زيادة مساحة الغضب واستثماره  : احمد طابور

 سيادة عبر الإنترنت!!!!  : زياد السلطاني

 شمول اشقاء الشهداء بتعيينات وزارة التربية  : اعلام مؤسسة الشهداء

 وزير الدفاع يتفقد الجرحى الأبطال في زيارة ليلية لمستشفى المثنى العسكري  : وزارة الدفاع العراقية

 يا هذه العيون,,,  : احسان السباعي

 يا فصائل فلسطين وسلطتها اتحدوا  : د . مصطفى يوسف اللداوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net