صفحة الكاتب : معمر حبار

بالله عليكم .. لاتحرروا القدس .. وحرروا أنفسكم من أنفسكم
معمر حبار

 المتتبع لمسار القدس، يقف على حقيقة ثابتة وإن تغيّر شكلها عبر الأزمنة والأشخاص. فكلهم ينادي بتحرير القدس، والدفاع عن القضية الفلسطينية. وفي نفس الوقت يسعون بالفعل لبيعها بأبخاس الأثمان، وأمامك أمثلة من كل الأصناف، تدل على ذلك ..

في سنة 1948، اشترى العرب أسلحة فاسدة، لطرد الصهاينة وتحرير فلسطين. فبقي المُحتل ولم تتحررالأرض المحتلة، لأن القدس أطهر من أن يحررها فاسد بأسلحة فاسدة.
إن الجزائريين الذين ساهموا في حرب 1967و 1973، بالرجال والعتاد والطائرات والمال، وأمضوا  قيل لهم لابد أن تدفعوا ثمن البنزين. وتخيل أخوك العربي، يأتي من أقصى البقاع بطائراته ليدافع عنك، ثم تطلب منه هذا الطلب. وقبل تحرير القدس، لابد من تحرير العربي من شجعه وطمعه تجاه أخيه، الذي جاء ليموت دونه، وقدم لنصرته دون مقابل.
وصدام حسين، قال إن تحرير القدس يبدأ من تحرير الكويت، وتحويلها إلى محافظة 19 . والذين حاربوه قالوا إن تحرير القدس يبدأ من تركيع حضارة عمرها عمر الكون. فضاعت القدس بين احتلال الأخ، واحتلال الغريب.
ومعمر القذافي، طالب الفلسطنيين في جميع أنحاء العالم، أن يرحلوا إلى فلسطين ليحرروا وطنهم. فكانت النتيجة، أن طردوا من ليبيا شرّ طردة، فأعادوا ذكرى اللّجوء على يد الأخوة من جديد. فلا هم استقروا، ولا هم هاجروا لأوطانهم. وبقيت القدس بين شريد وطريد.
وقبلها طالب أحدهم الفلسطنيين أن يغادروا فلسطنين، ويستجمعوا قواهم ثم يعودوا لتحريرها، لأن وضعيتهم الحالية، لاتسمح لهم بمواجهة المحتل، ولأن سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، هاجر من مكة حين كان ضعيفا، وعاد إليها بعد أن استجمع قواه. فبقيت القدس دون أهلها، يعبث بها من ليسوا أهلها.
والمتأمل في الأزمة السورية، يرى أن كل دولة عربية تدعم فصيلا عربيا بالمال والسلاح والإعلام، لتحرير القدس عبر تحرير سورية. فاحتلت سورية من جميع الطوائف والأجناس. وكلهم يقول، لن نخرج من سورية، مادامت عوامل الاحتلال موجودة، وبقاؤنا هو تحرير القدس. وبقيت القدس إلى الآن محتلة من قبل أن يحررها التابع لهؤلاء والتابع لأولئك، ويحوّل سورية إلى خراب ورماد.
 
بالله عليكم .. لاتحرروا القدس .. وحرروا أنفسكم من أنفسكم.

  

معمر حبار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/11/16



كتابة تعليق لموضوع : بالله عليكم .. لاتحرروا القدس .. وحرروا أنفسكم من أنفسكم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشاعر محمد البغدادي
صفحة الكاتب :
  الشاعر محمد البغدادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الماء .. أرخص عنصر طبيعي مفقود !!  : صلاح نادر المندلاوي

 بداية التشيع رسمياً في بلاد فارس في الدولة الإلخانية قبل الدولة الصفوية!  : كمال الدين البغدادي

 شجرة الحوار مثمرة  : فراس الجوراني

 المرجع الصافي الکلبایکاني: تقدم المجاهدين بالعراق یبشر بانتصار کبیر

 سَدْ الموصل وأسلحة الدمار الشامل.  : اثير الشرع

 بيان استنكاراستهداف مجموعة من الصحف في بغداد  : مكتب د . همام حمودي

 الشيخ العطية يتفقد سكن الحجاج بمكة المكرمة للاطلاع على الخدمات المقدمة لهم  : الهيئة العليا للحج والعمرة

 مؤسسة العين لرعاية الأيتام تقيم ندوة تعريفية في جامعة القاسم الخضراء  : نوفل سلمان الجنابي

 تراجيديا داعش ومكر الشيطان  : قيس المهندس

 هل ستقضي النزاهة على الفضائيين في الداخلية والدفاع؟

 لِوَاءُ..الْأَدَبِ الْعَرَبِي  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 الرئيس الإيراني يشرح أسباب غضبه من مستشار شيخ الأزهر

 النسخة المعيارية للقران الكريم ..منجز إسلامي جديد لسورية وللرئيس الاسد؟!  : هشام الهبيشان

 المرأة السعودية على أبواب المجلس البلدي ، والمناصب تتوالى !  : فوزي صادق

 تاملات في القران الكريم ح146 سورة هود الشريفة  : حيدر الحد راوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net