صفحة الكاتب : حميد الموسوي

البرنامج الانتخابي ...هوية القوي الامين
حميد الموسوي

الديمقراطية سمة للمجتمعات الحرة والدول المتقدمة‏. كما أن التعددية الحزبية باتت بأشكالها واتجاهاتها المختلفة تمثل التطبيق الفعلي للديمقراطية الحقيقية. وصارت القوى السياسية تعمل وتجتهد من أجل المشاركة الحقيقية في الحياة السياسية لتلك المجتمعات، ما حدا بتلك الكيانات السياسية لتتنافس فيما بينها لضم أكبر عدد من المواطنين لعضويتها، وحصولها على أكبر عدد من المقاعد في البرلمان. ومن أجل ذلك تعمل على تقديم كل ما يجذب المواطن ويشجعه على انضمامه للحزب أو التصويت لمرشح الحزب أو الجمعية الذي يرى فيه الكفاءة والأمل والقدرة على تحقيق آماله وطموحاته‏.‏
لهذا عدّ من أساسيات العمل السياسي والحزبي هو وجود برنامج حزبي يقنع فيها من ينضم اليه او من يرشح ممثليه لاي انتخابات ، لهذا نجد في المجتمعات المتقدمة تهافت كبير على المشاركة في الانتخابات وترشيح الشخصيات التي يرون فيها تحقيق آمانيهم وطموحاتهم ، وتمثيلهم خير تمثيل في برلمان حر يمارس دوره الرقابي والتشريعي ، ويحاسب المقصر والسارق من اموال الشعب .
العراق الحديث للاسف لم يتمكن ابداً من الحذو حذو الدول النامية في ديمقراطيتها ، لهذا نجد ان اي حاكم بعد سقوط النظام لم يأتي بالاصوات وترشيح وموافقة مجلس النواب بالاجماع ، بل من خلال اتفاقات تحت الطاولة وفق مفهوم "طيحلي وأطيحلك" وهذا للاسف معمول بها في تحديد حتى المدير العام في وزارة او هيئة مستقلة ، وهي خاضعة تماماً لهذا المفهوم .
طرحت بعض الكتل المشاركة في الانتخابات البرلمانية برنامج انتخابي واضح ومنها كتلة "المواطن " الذي اهتمت كثيراً بالدعاية الانتخابية للترويج للكتلة ، من خلال الدعاية الانتخابية ، وطرح مفهوم "الصدمة " وأثارة التساؤل في ذهن المواطن " ماذا يريد المواطن...؟ ، وهذا التساؤل أثارت البعض واعتبروه تساؤل منطقي في ما يريدون ؟
البرنامج الانتخابي والذي عدو بصورة واقعية غير ميالغ فيها ، اعتمد في الكتابة على مصادر علمية وتقارير ومواضع الخلل والقصور ، والعمل على سد الثغرات ومعالجتها في المرحلة القادمة .
لهذا نرى في ابوابه اهتم كثيراً في الجانب التعليمي والتربوي ، وضرورة الاهتمام وزيادة المخصصات المالية في الموزانة السنوية ، واعداد كوادر تربوية وفق انظمة عالمية تساعد في معالجة التراجع الخطير في النظام التعليمي في العراق ، وزيادة عدد البعثات الدراسية وتشجيع التعاون مع الجامعات الاجنبية ، وتلاقح النظاميين التعليمين ، واعداد كوادر البلد التعليمية اعداد علمي حديث يستق مع التطور الكبير فيه ، والسعي الى تفعيل مشروع مكافحة الامية للفئات العمرية جميعاً ، وهذا بحد ذاته يحقق بعض التقدم في المجال التعليمي ، والسعي من اجل تحسين المستوى المعاشي لاعضاء الهيئات التدريسية في مستويات التعليم كافة ، بما يكفل اعادة المعلم الى هيبتة الاولى والتي كان يتمتع بها قي السبعينات من القرن المنصرم ، والاهتمام بالبنى التحتية للتعليم واعادة بناء الابنية والمختبرات ، واصلاك نظام الاقسام الداخلية وفق احدث المواصفات ، كما يسعى برنامج كتلة المواطن الى اعادة النظر في القوانين والانظمة المعمول بها في وزارتي التعليم والتربية بما يضمن أدخال الانظمة الادارية الحديثة ، وبما يتلائم والتطور الحاصل في النظام التعليمي العالمي ومواكبته .   
لهذا يجب ان يكون البرنامج الانتخابي لاي كتلة هو الفيصل في دعايتها الانتخابية ، وذلك لانه الاقرب الى أذهان الجمهور العراقي وكسب اصواته في الانتخابات القادمة نيسان الجاري التي تعتبر انتخابات مصيرية نحو " التغيير " الى بناء دولة المواطن .دولة العدل والمساواة وحماية حقوق الشعب الجريح .  

  

حميد الموسوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/04/10



كتابة تعليق لموضوع : البرنامج الانتخابي ...هوية القوي الامين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على زيارة وزير الخارجية الفرنسي للنجف .. دلالة وحيثية - للكاتب عبد الكريم الحيدري : احسنت التحليل

 
علّق حكمت العميدي ، على العراق يطرد «متجسساً» في معسكره قبل مواجهته قطر : ههههههههه هذا يمثل دور اللمبي

 
علّق سفيان ، على مونودراما(( رحيـق )) نصٌ مسرحيّ - للكاتب د . مسلم بديري : ارجو الموافقه باعطائي الاذن لتمثيل المسرحيه في اختبار لي في كليه الفنون الجميله ...ارجو الرد

 
علّق جعفر جواد الزركاني ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : كلام جميل جدا اني من الناصرية نشكر الامام السيستاني دام ظله على الشيخ عطشان الماجدي الذي دافع عنا وعن المحافظة ذي قار واهم شي عن نسائنا والله لو لا هو لم يدز الدعم لوجستي وايضا بالاموال للحشد شكرا له

 
علّق علي حسن الخفاجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : الله يحفظك شيخنا الفاضل على هذا الموضوع راقي نحن ابناء الناصرية نشكر سماحةالشيخ عطشان الماجدي على ما قدماه للحشد ولجميع الفصائل بدون استثناء ونشكر مكتب الامام السيستاني دام ظل على حسن الاختيار على هذا شخص الذي ساعد ابناء ذي قار من الفقراء والايتام والمجاهدين والجرحى والعوائل الشهداء الحشد الشعبي والقوات الامنية ولجميع الفصائل بدون استثناء الله يحفظك ويحفظ مرجعنا الامام السيستاني دام ظله

 
علّق احمد لطيف ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : بالتوفيق ان شاء الله شيخنا الجليل

 
علّق حكمت العميدي ، على كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!! - للكاتب احمد لعيبي : هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....

 
علّق ميلاء الخفاجي ، على محمد علي الخفاجي .. فقيد الكلمة الشاهدة ...قصيدة (الحسين ) بخط الخفاجي تنشر لاول مرة - للكاتب وكالة نون الاخبارية : والحياء عباءة فرسانه والسماحة بياض الغضب ،،،،،، يا خفاجي!! انت من كان خسارة في الموت..

 
علّق منير حجازي ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السؤال الكبير الذي طرحتهُ السيدة إيزابيل على كل من اعترض على مقالها : (نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ) سؤال واضح لم تُجيبوا عليه . دعوا عنكم تشكيكاتهم حول الخارطة والمكان والاشخاص والوقائع ، انها سألت سؤال ووجهته إلى كافة المسيحيين على اختلاف ثقافتهم ، فتقول : تقولون بأن المعركة حدثت بين جانبين وثنيين وهذا صحيح ، ولكن في هذه المعركة التي تقع على شاطئ الفرات قال الرب (إن الله ذبيحة مقدسة). السؤال هو من هذه الذبيحة المقدسة ؟ وهل الذبائح الوثنية فيها قدسية لله؟ إذن موضوعها كان يدور حول (الذبيحة المقدسة) بعيدا عن اجواء ومكان واشخاص المعركة الآخرين. انا بحثت بعد قرائتي لمقالها في كل التفسيرات المسيحية فلم اجد مفسرا يخبرنا من هي الذبيحة المقدسة الجميع كان ينعطف عند مروره في هذا النص . والغريب انا رأيت برنامج قامت المسيحية بإعداده اعدادا كبيرا وجيدا على احد الفضائيات استعانت فيه بأكبر المنظّرين وهو (وحيد القبطي). الذي اخذ يجول ويصول حول تزوير الخارطة وعبد نخو ونبوخذ نصر وفرعون ولكنه أيضا تجاهل ذكر (الذبيحة المقدسة). واليوم يُطالعنا ماكاروس ( makaryos) بفرشة حانقة قبيحة من كلماته ولكنه ايضا انحرف عن مساره عندما وصل الامر إلى (الذبيحة المقدسة). عندكم جواب تفضلوا على ما قالته السيدة ايزابيل ، فإن لم يكن عندكم جواب اسكتوا أو آمنوا يؤتكم اجركم مرتين

 
علّق حسين مصطفى ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : جميل جدا

 
علّق احمد علي احمد ، على مركز الابحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني يجيب عن شبهات حول التقليد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك احاديث وروايات تتكلم عن ضغطة القبر هذا بالنسبة الى من يدفن اما من يموت غرقا او حرقا فكيف تصيبه ضغطة القبر ولكم جزيل الشكر

 
علّق موسى جعفر ، على الاربعينية مستمرة رغم وسوسة الادعياء - للكاتب ذوالفقار علي : السلام عليكم بارك الله بك على هذا المنشور القيم .

 
علّق علي غزالي ، على هل كان يسوع متزوجا؟ دراسة خاصة. اسرار تصدر المجدلية في الإنجيل بدلا من العذراء مريم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة لايخلوا التاريخ الاسلامي من التزييف حاله حال التاريخ المسيحي رغم وجود قران واحد قد فصل فيه كل مايتعلق بحياة المسلمين فكيف بديانات سبقت الاسلام بمئات السنين وانا باعتقادي يعود الى شيطنة السلطة والمتنفذين بالاظافة الى جهل العامة . واحببت ان انوه انه لا علاقة برسالة الانبياء مع محيطه العائلي كما في رسالة نوح ولوط فكم من رسول كان ابنه او زوجته او عمه كفروا وعصوا... تقبلي احترامي لبحثك عن الحقيقة.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله سيدتي ساختصر الحكايه من اولها الى اخرها هي بدات بان الله سبحانه خلق الملائكة وابليس وكانوا يعبدون الله ثم اخبرهم بخلق ادم؛ وان يسجدوا له كانت حكمة الله ان ادم صاحب علم الامور التي لم يطلع عليها الملائكة وابليس سجدوا الا ابليس تكبر على ادم لعن ابليس العابد المتكبر مكر لادم كي لا يكون ادم في حال افضل اخرج ادم من الفردوس ابني ادم قتل منهم الضال المؤمن الانيبء؛ رسل الله؛ اوصوا اتباعهم بالولايه للولي.. صاحب العلم. السامري قيض قيضة من اثر الرسول. القوم حملوا اوزارا من زينة القوم. المسيحية والاسلام ايضا.. قبض قيضة من اثر الرسول بولص (الرسول). قبض فبضة من اثر الرسول ابو بكر (الخليفه). اصبح دبن القوم الذي حاربه المسيح دين باسم المسيح. اصبح الدين الذي حاربه النبي محمد دين باسم دين محمد. فقط ان الاسلام المحمدي كان نقطة التحول قابيل لم يستطع القضاء على هابيل رغم ما تعرض له هابيل على مدار اكثر من 1400 سنه.. بل هابيل دائما يزداد قوه. هي الثصص الربانيه.. انها سنن الله .. دمتم في امان الله.

 
علّق zuhair shaol ، على الكشف عن خفايا واسرار مثيرة للجدل خلال "مذكرات" ضابط مخابرات عراقي منشق عن نظام صدام حسين - للكاتب وكالة انباء النخيل : بصراحه ليس لدي اي تعليق وانما فظلا ولا امرا منذ مده طويله وانا ابحث عن كتاب اسمه محطة الموت 8سنوات في المخابرات العراقيه ولم اجده لذا ارجوكم اذا كان لديكم هذا الكتاب هل تستطيعون انزاله على النت لكي اراه بطريقة ال PDF ولكم مني جزيل الشكر. عذرا لقد نسيت ان اكتب اسم المؤلف وهو مزهر الدليمي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . محمد عبد فيحان
صفحة الكاتب :
  د . محمد عبد فيحان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق يهنى الشعب العراقي والمفوضية العليا للانتخابات بنجاح العملية الانتخابية  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 أن تكون مجنونا من العقل أحيانا(ج5)  : انور السلامي

 بناء الجيل .. بين آثار الماضي وتبعات الحاضر .العراق نموذجا  : عباس يوسف آل ماجد

 مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات يمنح اجازة تأسيس جديدة لعدد من الاحزاب السياسية  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 ام البنين وافاها الاجل بعد جرعة سمٍّ  : مجاهد منعثر منشد

 للرمل عدت  : ابو يوسف المنشد

 اذاعة الروضة الحسينية تحصد جائزة أفضل اذاعة دينية لعام 2017

 وزير الشباب والرياضة يناقش مع فلاح حسن المشاكل التي يعاني منها نادي الزوراء  : وزارة الشباب والرياضة

 أثار قراءة القرآن  : مريم الخاقاني

 حقوق المسلمين في الحج وحرياتهم في تأدية المناسك  : احمد جويد

 تسمية أولاد الأئمة بأسماء الخلفاء، الشبهة الواهية ; السيد علي الشهرستاني، تلخيص سمير الكرماني

 تأسيس نادي شهداء ميسان الرياضي  : اعلام مؤسسة الشهداء

 ملاكات انتاج البصرة تواصل اعمال صيانة الوحدة الرابعة في محطة كهرباء النجيبية الحرارية  : وزارة الكهرباء

 السفينة الغارقة وسائقو الشاحنات  : علي فاهم

 ( جُنْدُ الزَّهَرْ) الفصل الخامس  : يسر فوزي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net