صفحة الكاتب : عباس الامير

المرجعية تكرر! إعتباطاً ام تأكيداً؟
عباس الامير

لقد عودتنا المرجعية الدينية العليا المتمثلة بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله العالي) ان تقول كلمتها الفصل في المشاكل والازمات وتعطي موقفها المتغير مع تغير الامور ، فالمتابع يرى انها طالما دعت الى التهدئة في الوقت الذي كان العدو يقف مستتراً خلف (ريمونت) العبوات والسيارات المفخخة ، ولكنها اتخذت موقفاً مخالفاً عندما اصبح العدو ظاهراً بوضوح ؛ اذ دعت الشعب العراقي لحمل السلاح في وجه ذلك العدو الذي يهدد العراقيين بكل اطيافهم ، وكذلك طريقتها في ابداء رأيها قد تختلف عند الضرورة ، فهي طالما عملت على اساس عدم تكرار الخطاب والمطالب ، فتراها تعتمد على بيان واحد توضح فيه رأيها في الامر واحياناً تعطي رأيها من خلال الصمت واحياناً من خلال مسالك اخرى ، ولكنها عندما يكون هنالك ضرورة لتأكيد امراً معيناً تراها تكرر ذلك الامر في خطاباتها ؛ ففي الفترة التي سبقت الانتخابات الماضية دعت للتغير ، ولأهمية هذا الامر فقد تكررت هذه الدعوة في خطاباتها على لسان ممثليها في خطب الجمعة في الصحن الحسيني ست مرات ، فتكرارها هذا ليس اعتباطاً ولا عبثاً ، بل هو تأكيداً على اهمية هذا الامر. وكذلك اذا تابعنا خطاباتها بعد اعلان فتوى الجهاد في شهر شعبان الماضي نرى ان مطلبها بأن يكون التطوع ضمن صفوف الجيش وعدم السماح للمظاهر المسلحة خارج اطار المؤسسة الامنية التابعة للدولة قد تكرر في ثلاث خطب واخرها الجمعة الماضية (12/رمضان) ، إضافة الى تأكيدها على هذا الامر في توضيحها الذي اعقب خطبة الشيخ الكربلائي الذي اعلن فيها وجوب الدفاع ، وكذلك تكرر المطلب في تصريح للمكتب نشر على الموقع ، اي ان هذا المطلب قد تكرر خمس مرات! وهذا يدل على اهمية الامر وعلى اصرار المرجعية على بناء دولة قوية خالية من المظاهر المسلحة الخارحة عن اطار مؤسستها الامنية. وكذلك بما يخص طلب المرجعية من السياسيين ان يتركوا الخطابات التصعيدية والمتشددة فقد تكرر باكثر من خطبة وخصوصاً الخطب الاربعة الاخيرة حتى اعرب ممثل المرجعية في خطبته الاخيرة يوم 12/رمضان عن اسفه من عدم إلتزام البعض بهذا المطلب الذي ادى الى نقل التصعيد الى الشارع العراقي وهو امر لا يحمد عقباه. وكذلك بخصوص طلب المرجعية بتشكيل حكومة تحظى بقبول وطني واسع فقد تكررت الجملة ذاتها في ثلاث خطب اخرها كانت الاخيرة يوم 12/رمضان اذ اكد الشيخ الكربلائي هذا الامر بقوله (يقتضي من مجلس النواب المحترم عدم تجاوز التوقيتات الدستورية بأزيد مما حصل والإسراع في انتخاب الرئاسات الثلاث وتشكيل حكومة جديدة تحظى بقبول وطني واسع لتضع الحلول الجذرية لمشاكل البلد وأزماته المتراكمة) فالمرجعية تريد حكومة جديدة تتدارك اخطاء الماضي وتضع الحلول امام الازمات المتعاقبة والمتراكمة ، والسؤال المطروح هو هل سيكون هذا المطلب نصب اعين اعضاء مجلس النواب؟ ام سيكون كمطلب ترك الخطاب التصعيدي يضرب به عرض الجدار؟! 


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


عباس الامير
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/07/13



كتابة تعليق لموضوع : المرجعية تكرر! إعتباطاً ام تأكيداً؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net