صفحة الكاتب : عباس الامير

ماذا لو لم يفتي المرجع الاعلى بالجهاد الكفائي؟
عباس الامير

 الجهادُ الكفائي مصطلح حديث جداً ، أُستعمل بعد ان اطلق المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني (دام ظله) فتواه الشهيرة في شهر شعبان التي اوجب فيها على العراقيين كافة حمل السلاح بوجه الارهابيين المعتدين ، واعتبر هذا وجوباً كفائياً ؛ اي اذا قام من به الكفاية لصد هؤلاء المعتديين سقط التكليف عن الجميع ، والا فكل العراقيين مأثومون. التساؤل المطروح: هو ماذا كان لو لم تكن تلك الفتوى؟ والاجابة على هذا السؤال باتت سهلة جداً بعد ما شاهد الجميع ما يقوم به الارهاببون في المناطق التي اغتصبوها ، وخصوصاً في محافظة الموصل العزيزة ، وما يعانيه الجميع هناك اذ انهم لا يميزون بأحكامهم الجائرة بين طائفة واخرى من المسلمين فضلاً عن غير المسلمين. فلو لم تكن فتوى المرجع الاعلى لكان ما يسمى بــ (داعش) قد واصل توسعه في الاستيلاء على المناطق ، ولبقيت معنويات الجيش مهزوزة ، ولوصلوا الى العاصمة بغداد وهو امرٌ خطير جداً ، ولا اعني بالخطر فقط انهيار الحكومة المركزية ؛ بل اعني ما سيلحق بأهالي بغداد ومقدساتهم ، اذا يوجد في بغداد مرقد أمامين للشعية ، وهما الامامين الكاظمين عليهما السلام ، وكذلك مرقد الامام ابي حنيفة ، امام غالب اهل السنة في العراق ، والمعروف عن هؤلاء الارهابيين انهم لا يفرقون بين مقدسات المسلمين ولا يبعد ان يبدأوا بتهديم قبر الامام ابي حنيفة قبل ان يهدموا باقي الاماكن الدينية ، و لوصلت ايديهم الى الحضرة القادرية وغيرها من الاماكن الدينية في العاصمة بغداد ، ولفعلوا ما فعلوه بما يشابه هذه الاماكن في محافظة الموصل ، ولكن ما منع ذلك كله هي الفتوى التي جاءت لتحفظ للعراقيين جميعاً انفسهم وشرفهم ومقدساتهم. فهذه الفتوى اعطت اكلها ، وانتجت ثمارها ، والكل ينعم بظلالها ، خصوصاً وان المرجعية لم تخصص بنداءها طائفة دون اخرى ، وانما وجهت الخطاب للعراقيين جميعاً ؛ ولهذا لاقت الفتوى استجابة سريعة من الجميع ؛ فها هم المسييحون والصابئيون يشكلون افواجاً لحماية ارضهم واعراضهم وكذلك المسملون من الشيعة والسنة يقاتلون صفاً واحداً في بعض المناطق المشتركة ، وبفضل هؤلاء المتطوعين من ابناء العشائر الغيورة صمدت الكثير من المناطق بوجه الارهابيين كالضلوعية وغيرها من مناطق صلاح الدين ، والعمل جاري لتحرير ما استولى عليه الارهابيون من المناطق واعادة النازحين اليها. فحفظ الله للعراقيين هذه المرجعية الحكيمة وانعمها الله بطول البقاء ذخراً لهذا البلد الجريح. 

  

عباس الامير
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/08/10



كتابة تعليق لموضوع : ماذا لو لم يفتي المرجع الاعلى بالجهاد الكفائي؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين عبيد القريشي
صفحة الكاتب :
  حسين عبيد القريشي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  السكن هو الوطن  : علاء كرم الله

 العدد ( 131 ) من مجلة النجف الاشرف  : مجلة النجف الاشرف

 عم يتساءلون عن مؤتمر المخلوعين ؟  : باسل سلمان

 رصاصة الطغيان لازالت في صدري  : فراس الجوراني

 أموالنا بين فكي البرلمان .. يجب انتزاعها  : ماجد الكعبي

 بيان من وزارة الدفاع عن آخر التطورات في قواطع العمليات 13-11-2017  : وزارة الدفاع العراقية

 قرار احمق ياوزارة التربية  : محمد شفيق

 شيعة رايتس ووتش: السعودية تمارس العقوبات الجماعية بحق مدينة العوامية  : شيعة رايتش ووتش

 العمل التطوعي يطلق مشروع تعاون مع وزارة الصحة والبيئة  : وزارة الشباب والرياضة

 تحت شعار ( دعونا نجمع القش كله )..واشنطن بوست: وكالة الأمن القومي الأميركية تتجسس على هواتف العراقيين!!

 أبطال قيادة عمليات سامراء يواصلون عمليات البحث والتفتيش ضمن قاطع المسؤولية  : وزارة الدفاع العراقية

 فَسحة بين الركام  : فاضل العباس

 أَلذِّكْرَى [الأَربَعُونَ] لانتِفَاضَةِ [ الأَرْبَعِينَ] [١٠]  : نزار حيدر

 المرأة ودورها البناء  : هادي الدعمي

 الحاضر والغائب في المواجهة مع إسرائيل!  : صبحي غندور

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net