صفحة الكاتب : مرتضى المكي

الصهيوامريكا والحشد المرجعي.... ضرتان لا يجتمعان
مرتضى المكي
أمريكا صاحبة السياسة الكبرى, والدهاء المعروف, لم تنجح سياستها في العراق, يبدو وإنها لم تخطط لما بعد الإحاطة بصدام حسين, فهي لم تستطيع تأسيس أطر نابعة من واقع الحال الحقيقي, كما وان سياستها المفرطة فتحت أبواب جهنم على مصراعيها.
لم يكن في أذهان الساسة الأمريكيين المتلهفين دوما للنصر, أن ينتبهوا إلى أكبر خطأ تاريخي لهم في العراق, وهو تأسيس مجلس الحكم أبان دخولهم العراق, الذي لم يبقى على أعضاءه الفاعلين الآن على الساحة, هذا يعني انه أسس على أساس خاطئ, فالساسة العراقيون اليوم أغلبهم لم يطيعوا لأوامر أمريكا, لينقلب السحر على الساحر, كون أمريكا أدخلت جزء كبير من عملائها في مجلس الحكم, وتركت ساسة معدودين فيه, ليوهموا الناس بأن مجلس الحكم مكون من عامة الطوائف.
حاولت أمريكا أن تتلاعب في سياسة العراق, لكن الساسة الأمريكيون تفاجئوا بمرجعية الشيعة, ومدى طاعة الشعب لهكذا مسمى, لتسير الرياح عكس ما تشتهيه السفن الأمريكية, أبت المرجعية إلا أن تكون الانتخابات هي من تحدد مصير الأمة, فأجريت الانتخابات بغير تخطيط أمريكي بل أصبحت فرض, وكذلك كتب دستور عراقي بأيادي عراقية منتخبة وصوت عليه العراقيين, بهذا وغيره فشلت السياسة الأمريكية في العراق, لاسيما وهم يذوقون أقسى العذابات من رجال المقاومة الإسلامية, ليرضخوا إلى عقد الاتفاقية الأمنية (العراقية-الأمريكية).
لا تزال أمريكا تسير على مبدأ (أيزنهاور), الرئيس ال34 الذي تولى حكم الولايات المتحدة, والقائل (يجب إدارة الأزمة وليس إنهاءها), فأمريكا لم تتدخل في أزمة وتحلها, فتميل دائما إلى خلق منطقة نزاعات, اليوم تتعامل مع العراق وفق هذا المبدأ.
مرة أخرى يرغم أنف أمريكا من قبل المرجعية, بعد دخول داعش العراق وتماديه في إراقة الدماء, صدح صوت المرجعية عاليا ليشكل حشدا عظيما, أخذ على عاتقه تحرير جرف النصر وديالى وامرلي وتكريت, لتصب الأنظار نحو الانبار لتطهرها من براثن داعش الصهيوامريكي.
اوباما أول سقوط الموصل قال؛ نحتاج إلى ثلاث سنوات لإنهاء داعش!! هنا السؤال من تكن داعش لتحتاج أمريكا سنوات لإبادتها؟؟ أمريكا اليوم تتدخل في معارك العراق ليس لانهاءها, وهي من جعلت الرمادي تسقط, بمنعها الحشد الشعبي, لزيادة أمد المعركة, فالأمور اتضحت وهنالك أيادي أصبحت ليست خفية في معاركنا مع الإرهاب العالمي, فأمريكا جزءا من داعش وداعش جزءا منها, فمعركتنا اليوم في الانبار مع أمريكا لا مع داعش.
يا رجالات المرجعية وحشدها, بعد إن تحرروا الرمادي, والذي بات تحريرها مسألة وقت, أقتلوا كل من تصادفونه في طريقكم, فأهلها قد نزحوا منها ولم يتبقى فيها إلا الخونة والقتلة, لا تلتفتوا للأهازيج والورود التي ستلقى عليكم, فكل وردة بداخلها بركان من الحقد ولو استطاعوا لجعلوها عبوه, سيروا ولا تتركوا بشر فالحقد هنالك متأصل.

  

مرتضى المكي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/05/19



كتابة تعليق لموضوع : الصهيوامريكا والحشد المرجعي.... ضرتان لا يجتمعان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد جواد الميالي
صفحة الكاتب :
  محمد جواد الميالي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ملفات اهملت ... الشباب والرياضة انموذجا !! ؟  : غازي الشايع

 مصطلح ECCD  : روعة سطاس

  فتوى الدفاع المقدسة أكبر من أن تكون مناسبة وطنية رد على دعوة النائب يوسف الكلابي  : نجاح بيعي

 العمل تبحث مع منظمة GIZ الالمانية امكانية انشاء مركز تدريبي في نينوى  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 هل وافقت روسيا على مشروع تقسيم سورية؟!  : هشام الهبيشان

 عامر عبد الجبار يكشف عن ورقة عمل قدمها عام 2012 لإصلاح النظام الانتخابي  : مكتب وزير النقل السابق

 الانتخابات طريق الاقوياء..  : محمد حسن الساعدي

 سياسة ترامب; هل ستعتمد على القيم أم المصالح.!  : مهند ال كزار

 أمطار الذكريات لقاء مع الروائي العربى ابراهيم جاد الله..  : رائدة جرجيس

 نهاية سعيدة !  : احمد مصطفى الغر

 الفنان المطرب الثمانيني كريم محمد في ضيافة السيد الوكيل  : اعلام وكيل وزارة الثقافه

 ما لا يفهمه ترامب عن الشيعة  : سامي جواد كاظم

 المسلم الحر: ما يجري في معلولة يندي جبين الانسانية  : منظمة اللاعنف العالمية

 الروليتيون يبدأون هجومهم المضاد ..!  : علي الطويل

 أمتحان أخواني (القاهرة- غزة)  : شاكر محمود تركي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net