صفحة الكاتب : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط بعد الإتفاق النووي
مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

ميثاق مناحي العيساوي/مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية

لا يمكن الحديث عن استراتيجية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي بشكل واضح وملموس؛ بسبب غياب الرؤية الأمريكية الحقيقية في وضع استراتيجية عامة وشاملة في المنطقة، وتخبط الإدارة الأمريكية الحالية وما سبقها في وضع استراتيجية واضحة المعالم في منطقة الشرق الأوسط منذ ما يقارب العقدين، إلا أنه يمكن الإشارة إلى استراتيجية الولايات المتحدة في المنطقة ولا سيما بعد الاتفاق النووي من خلال التحرك السياسي والدبلوماسي في المنطقة، وتقديم الدعم العسكري لبعض الدول، والذي يعكس الملامح العامة لتلك الاستراتيجية في المنطقة. ووفقاً لصحيفة ''وول ستريت جورنال'' الأمريكية في تقرير لها: إن البيت الأبيض يصيغ - حاليًا - استراتيجية للشرق الأوسط تشمل ما تبقى من مدة رئاسة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، خلال الحقبة القادمة. هذه الاستراتيجية ستكون أكثر حزمًا في التعامل مع الصراعات في العراق واليمن وسوريا، في ظل التقارب بين إيران ودول (5+1). ونقلًا عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، بأن أوباما عازم على معالجة الصراعات في المنطقة، وإصلاح العلاقات التي توترت مع حلفاء أمريكا الرئيسيين في الشرق الأوسط، بسبب الإتفاق مع إيران، وذلك قبل مغادرته البيت الأبيض في العام 2017.

 ففي الوقت الذي أبرم فيه الاتفاق النووي بين إيران ودول (5+1)، انقسم العالم بين مؤيد ومعارض ومتحفظ بشأن هذا الإتفاق، واختلفت التكهنات بشأن الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط لما بعد فيينا، ودور إيران في المنطقة، وكيف سيؤثر ذلك على الأزمة السورية واليمنية؟، وهل ستستبدل الولايات المتحدة حلفاءها التقليدين ''الأنظمة الخليجية'' بالحليف "الإيراني" الجديد؟، على الرغم من أن الإتفاق لم يتطرق إلى دور إيران الإقليمي.

هذه الأسئلة هي من تعكس الاستراتيجية الأمريكية القادمة في المنطقة، ويمكن الاستدلال على تلك الاستراتيجية من خلال المؤشرات العامة، والسلوك السياسي والدبلوماسي للولايات المتحدة في المنطقة من خلال الجولات المكوكية التي يقوم بها وزير خارجيتها ''جون كيري''، ووزير دفاعها "اشتون كارتر" في المنطقة. وفي الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة إلى طمئنة حلفائها بشأن الاتفاق النووي، ودور إيران الإقليمي والدولي واستراتيجيتها لما بعد الإتفاق، تحاول الولايات المتحدة إعادة التحالف الاستراتيجي الأمريكي المصري بعد الاختلاف السياسي بين البلدين والاطاحة بالرئيس مرسي، والذي وصفته الإدارة الأمريكية آنذاك بالانقلاب على الشرعية السياسية، الذي تسبب بالانقطاع السياسي بين البلدين وتوقف واشنطن عن دعم القاهرة عسكرياً. إعادة هذا التحالف، تمثل في زيارة كيري إلى القاهرة، والدعم العسكري الذي قدم إلى مصر ومنه طائرات f16"". هذا التقارب ربما جاء لتهدئة مخاوف إسرائيل ولا سيما بعد أحداث سيناء الحدودية مع إسرائيل وزيادة عدد القوات المصرية فيها، إذ تعد إسرائيل تلك الزيادة في القوات تهديداً لها، في ظل تنامي دور تنظيم "داعش" والتنظيمات المتطرفة الأخرى، وهذا ما لوحت به مصر بعد زيارة كيري "بأنها ملتزمة باتفاقيات السلام مع إسرائيل".

 أيضاً مؤشر الجولات الأمريكية في المنطقة تشير إلى البحث عن إيجاد صيغة توافقية للأزمة السورية؛ لأن القضية السورية انتعشت بشكل ملموس على الساحة الدولية بعد الإتفاق النووي الإيراني، كما أن هناك رغبة من الإدارة الأمريكية بإغلاق القضية السورية قبيل انتهاء ولاية الرئيس أوباما، وربما يكون هذه المرة الحل سياسياً، ولا سيما بعد فشل الحل العسكري للإطاحة بنظام الأسد، وتحول سوريا إلى منطقة تهديد لكل الدول المجاورة والإقليمية، وأصبحت بيئة آمنة للتنظيمات المتطرفة، ومركز تصدير الإرهاب في المنطقة. هذا الحل السياسي ربما يتمثل في مؤتمر (جنيف 3)، وستكون هناك عدة أطراف في هذا المؤتمر، ولربما الجديد هذه المرة في المؤتمر هو الطرف الإيراني؛ لأن بيئة ما بعد الاتفاق النووي جعلت من الممكن اختبار استعداد إيران للعب دور بنّاء في تعزيز حل سياسي في سوريا، فضلاً عن دور إيران في الأزمة السورية ودعم النظام.

ولهذا ربما التأكيد على مؤتمر جنيف آخر خاص بسوريا من دون إيران لن يكون له معنى، ولا سيما أن واشنطن تدعم مشاركة إيران في اجتماع جنيف الثالث الذي ستعقده الأمم المتحدة قريبا. وسوف تشارك المملكة العربية السعودية وروسيا وتركيا وممثلين عن المعارضة السورية المعتدلة بالإضافة إلى حكومة ''الأسد'' أيضا. ذهاب إيران إلى (جنيف 3) بشأن الأزمة السورية، سيطرح كثيرا من الأسئلة، هل أن طهران تقبل بحل دون الأسد، وكذلك هو الحال لروسيا؟، وهل تقبل العربية السعودية وتركيا ببقاء نظام الأسد حليف إيران وروسيا، وهي التي صرفت مليارات الدولارات والتدريب والدعم العسكري للإطاحة به؟، أو يكون هناك حل توافقي بين الأطراف المتفاوضة يفضي بسحب إيران للفصائل الشيعية التي تقاتل مع النظام، بالمقابل تتعهد الولايات المتحدة وحلفاؤها الخليجيون وتركيا بالقضاء على التنظيمات المتطرفة وطردها من سوريا، وإيجاد صيغة حل بين المعارضة ونظام الأسد، ولو أن صيغة التوافق بين الأسد والمعارضة تبدو مشكلة متشعبة بحد ذاتها بعد الدمار الذي حل في سوريا وقتل أكثر من 250 ألف مدني، إلا أن كل الحلول والخيارات تبقى مطروحة بشأن الأزمة السورية بالرغم من صعوبتها؛ ولهذا تحاول الإدارة الأمريكية حل تلك الأزمة حلاً سياسياً؛ لأنها تدرك بأن حل الأزمة سيقود إلى حل كثير من القضايا في المنطقة، واحتواء تنظيم "داعش" والتنظيمات المتطرفة الأخرى. ويبقى السؤال: هل أن الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة قادرة على حل الأزمة السورية، أم ستستمر واشنطن في الخيار العسكري الذي أثبت فشلة للإطاحة بنظام الأسد؟.

أما بخصوص المخاوف الخليجية من الاتفاق والتحالف الإيراني الأمريكي، فربما دول الخليج -لحد الآن - لا تعرف ماذا تريد من الاتفاق. فإذا كان الاتفاق النووي خطأ تاريخيا وغير مرضٍ للدول الخليجية، هذا يعني أن إيران ستستمر في برنامجها النووي وستصبح دولة نووية في حالة فشل الاتفاق، ويصبح التهديد أقرب من أي وقت مضى، ولربما ما تريده دول الخليج مقارب لوجهة النظر الإسرائيلية، وهي أن توجه ضربة عسكرية لتدمير مفاعلات إيران النووية، وهذا هو أسوء الخيارات الذي لم يدركه صانع القرار الخليجي. هذا يعني أن تكون هناك حرب عالمية ساحتها دول الخليج؛ ولهذا على صانع القرار الخليجي أن يستسلم للاتفاق النووي في ظل التطمينات الأمريكية المستمرة؛ لأن صبر الأخير ربما ينفد في ظل التعنت الخليجي، وستعتمد على الدور الإيراني في المنطقة.

ولهذا على دول الخليج أن تخضع للأمر الواقع، وتتماشى مع الاستراتيجية الأمريكية الجديدة في المنطقة، والقبول بإيران كقوة إقليمية في المنطقة، وستسعى الولايات المتحدة وفقاً لهذه الاستراتيجية إلى تقارب إيراني خليجي، وهذا ما بدأ واضحاً في السلوك السياسي والدبلوماسي الإيراني في تطمين دول الخليج ولا سيما السعودية وقطر. وعلى ما يبدو أن طهران أظهرت - حتى الآن - الاستعداد الكامل للتعامل بشكل جاد مع القضايا الإقليمية الأخرى، ولهذا ربما بدأ المسؤولون الإيرانيون يتحدثون سرًا وعلنًا في محادثاتهم مع الأمريكيين عن إمكانية المشاركة في حل قضايا أخرى بعد الاتفاق النووي مع القوى العظمى؛ ولذلك فإن الاستراتيجية الأمريكية بعد الاتفاق النووي تريد إشراك إيران في حل قضايا المنطقة وأزماتها، وأيضاً تحاول تقارب وجهات النظر بين طهران ودول الخليج بإقناعهم بجدية الاتفاق وسلمية برنامج إيران النووي، إلا أن المشكلة الحقيقية في التقارب الإيراني الخليجي، هو أن دول الخليج لا تطيق أي دور سياسي أو دبلوماسي للجمهورية الإيرانية في المنطقة، ولا تريد أي تقارب أمريكي إيراني، كما هو الحال بالنسبة لإسرائيل؛ بسبب قبلية وطائفية الأنظمة الخليجية، وأيضاً شعور تلك الأنظمة بوجود أجندة خفية في أعمال واشنطن أكثر من الوثوق بأقوالها.

 وبالمجمل، لم تكن هناك استراتيجية أمريكية واضحة حتى الآن، ولم تفلح الإدارة الأمريكية في إعطاء وصف مقنع لاستراتيجية إقليمية ينسجم معها الإتفاق النووي، إلا أن هناك تكهنان بهذه الاستراتيجية نتيجة الدور السياسي والدبلوماسي للولايات المتحدة في المنطقة. ويرى البعض بأنه إذا ما أرادت الولايات المتحدة حماية الصفقة النووية والاستفادة الكاملة من الفوائد المحتملة التي تشمل تخفيضا جذريا لخطر الأسلحة النووية المنتشرة في المنطقة، فهي بحاجة إلى استراتيجية شاملة للأمن الإقليمي في الشرق الأوسط؛ لأن هذا الإتفاق بمفردة لم يجلب الأمن إلى المنطقة. هذه الاستراتيجية لم تفضِ إلى حلول في المنطقة ولم يتحقق استقرار دائم إلا إذا تحققت الافتراضات الأساسية وفق رأي "بلال صعب"، وهذه الافتراضات هي كالآتي:

أولا: لن يتحقق أمن إقليمي دائم في الشرق الأوسط دون دفعة جدية من قبل الدول العربية لتحقيق التنمية السياسية والاقتصادية والابتعاد عن التخندق الطائفي.

ثانيا: التغيير الحقيقي لا يمكن أن يحدث دون معالجة التحديات الأمنية الرئيسة التي تعاني منها المنطقة أولا، وهو في حد ذاته يؤدي إلى موقف نهايته سيئة مهما فعلت. وأضاف: إنه في عالم مثالي، فالدول العربية يمكنها القيام بذلك على حد سواء في وقت واحد، ولكن المشكلة هي أنها ليست لديها قدرة ومعرفة.

ثالثا: لا يمكن، كما لا يجب للولايات المتحدة أن تكون وكيلا ضاغطا من أجل التغيير في المنطقة، فالتغيير يجب أن يأتي دائما من الداخل، ولعل أحداث الربيع العربي تكشف ذلك بشكل جيد.

رابعا: لا يمكن للولايات المتحدة أن تحل التحديات الأمنية في المنطقة وحدها، ويجب أن تشمل هذه الجهود بجانب واشنطن شركاءها الإقليميين وحلفاءها العالميين.

في الختام يمكن القول بأن الولايات المتحدة الأمريكية ليس بمقدورها العمل على استراتيجية أمريكية شاملة في المنطقة، على غرار تلك الاستراتيجيات الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية، وأثناء الحرب الباردة وما بعدها؛ لأن الولايات المتحدة غير قادرة لحد الآن على إيجاد استراتيجية تجلب الاستقرار إلى المنطقة، فهي متخبطة بين استراتيجية القوة الصلبة والناعمة في تحديث وتغيير الأنظمة السياسية التقليدية، إلا أنها تحاول إيجاد صيغة توافقية بين القوى الإقليمية تمكّنها من الوصول إلى استراتيجية شاملة للمنطقة بعيدة عن التوترات الطائفية، والفكر المتطرف. وبخلاف ذلك يستبعد الوصول إلى حلول سياسية سليمة لإنهاء أزمات المنطقة ''السورية واليمنية''، ووقف الاقتتال الداخلي ومحاربة الفساد والفكر المتطرف في المنطقة. وبذلك يمكن القول بأن الاستراتيجية الأمريكية لما بعد الاتفاق النووي هي استراتيجية المشاركة والاحتواء الإقليمية، إلا أن هذه الاستراتيجية لا يمكن أن تتعدى رئاسة أوباما المتبقية في البيت الأبيض.

  

مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/08/16



كتابة تعليق لموضوع : الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط بعد الإتفاق النووي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسن البراك ، على السيد الشهرستاني يكمل المرحلة العلاجية للتعافي من كورونا ويقدم شكره للكوادر الطبية : الشفاء باذن الله

 
علّق حسن البراك ، على التربية تعلن عن آلية القرارات الاخيرة لهيئة الرأي  : بوركتم اخبار قيمه ومفيده

 
علّق منير حجازي ، على لا تبقوا لاهل هذا البيت باقيه - الفصل الرابع  - للكاتب نجم الحجامي : وهل جرّ البلاء على امة محمد إلا عمر بن الخطاب الذي تسبب في هذا الانحراف الخطير المؤسس للاجرام والغدر والهدم إلى يوم القيامة فإذا كان الشيطان يتمثل لقريش في مؤتمراتها فإن عمر الشيطان الذي تجسد لصد الرسالة الاسلامية عن اهدافها عمر الذي لا يتورع عن احراق بيت رسول الله بمن فيه وعلى من فيه وعندما قيل له ان فيها فاطمة الزهراء قال : وان . اعوذ بالله من هذه النفس المريضة. لعن الله اول من اسس اساس الظلم ومن تبعه في ذلك .

 
علّق منير حجازي ، على تنزيه المسيح من الطعن الصريح . هل كان السيد المسيح شاذا ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : تحياتي إلى أخي الكاتب وادارة الموقع الموقرين . الغريب العجيب ، هو اني قرأت الموضوع على صفحة الكاتب فلم اجد فيه إلا دفاعا عن شخص السيد المسيح ضد ما نُسب إليه من تهم شائنة باطلة وقد أجاد الكاتب فيه . ولكن الغريب ان ترى الكثير من المعلقين المسيحيين يعتبرون هذا الموضوع إسائة للسيد المسيح ولا أدري كيف يقرأون وماذا يفهمون أين الاسائة والكاتب يذكر السيد المسيح باحسن الذكر وأطيبه ويعضده بآيات من القرآن الكريم ثم يقول ان ديننا يأمرنا بذلك. أثابكم الله .

 
علّق منير حجازي ، على "الاخ رشيد" واخطاؤه في محاضرته: الانجيل الذي لم اكن اعرفه ... ( 1 ) - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : السلام عليكم ، لمن لا يعرف رشيد المغربي رشيد المغربي . هذا الدعي مطرود من المغرب وهو في الاساس مغربي امازيغي مسلم يكره الاسلام كرها لا مثيل له لأن في نظره أن الاسلام ظلم الامازيغ وقضى على لغتهم وحضارتهم وطبعا هذا غير صحيح .وقد آلى على نفسه ان ينتقم من محمدا ورسالته الإسلامية حسب شخصه الهزييل ورشيد المغربي مطلوب في اسبانيا بتهم اخلاقية. وهو يخشى المجابهة مع من يعرفهم ويجري مقابلا مع شيوخ بسطاء لا علم لهم بالتوراة والانجيل فيوقع بهم كما اوقع بشيخ من فلسطين وشيخ من العراق . وقد رددت عليه في اشكاله ع لى سورة والنجم إذا هوى. ولما رأى ان ردي سوف يُهدم كل ما بناه وانه حوصر ، قطع الخط ثم قال بهدوء . نأسف لانقطاع الخط في حين انا في اوربا وهو في لندن ولا تنقطع الخطوط. لعنه الله من زائغ مارق كاذب مدلس.

 
علّق مصطفى الهادي ، على "الاخ رشيد" واخطاؤه في محاضرته: الانجيل الذي لم اكن اعرفه ... ( 1 ) - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : السلام عليكم . الأول : اليهود بما ان اكثرهم كان يعمل بالترجمة بين الارامي والعبري ثم اليوناني . فقد ابدلوا اسم عيسى إلى يسوع وهو اسم صنم وثنى كان يُعبد فى قوم نوح (أ) . وهو اسم مشتق أيضا من اسم الثور الذى كانوا - بنى إسرائيل - يعبدونه فى التيه . أى حرَّف بنو إسرائيل اسم عيسى وجعلوه اسم وثنياً(5) وهو هذه المرة الصنم (يسوع) الذى يشبه ثورهم المعبود.اشار القرآن إلى ذلك في قوله : (( وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا )) فهذه الآية وردت في سورة (نوح) ولربما المقصود من كلمة (سواعا) هو يسوعا الثور المعبود لدى قوم نوح سابقا. الثاني : دعي المسيحيون بهذا الاسم أول مرة في نحو سنة 42 أو 43 ميلادية نسبة إلى يسوع المسيح و كان الأصل في هذا اللقب شتيمة ( نعم شتيمة ) هذا ما ورد في قاموس الكتاب المقدس صفحة 889 طبعة 2001 بالحرف الواحد : " دعي المؤمنون مسيحيين أول مرة في إنطاكية ( أعمال الرسل 11 : 26 ) نحو سنة 42 أو 43 ميلادية . ويرجح ان ذلك اللقب كان فى الأول شتيمة ( 1 بطرس 4 : 16 ) قال المؤرخ تاسيتس ( المولود نحو 54 م ) ان تابعي المسيح كانوا أناس سفلة عاميين و لما قال اغريباس لبولس فى اعمال الرسل 26 : 28 ( بقليل تقنعنى ان اصير مسيحيا ) فالراجح انه أراد ان حسن برهانك كان يجعلني أرضى بان أعاب بهذا الاسم ." ( قاموس الكتاب المقدس تأليف نخبة من الاساتذة ذوي الاختصاص ومن اللاهوتيين - دار مكتبة العائلة - القاهرة ) إذن اصل كلمة ( مسيحيين ) شتيمة و حتى الملك اغريباس عندما اقتنع بكلام بولس قال ما معناه ( كلامك اقنعنى ان اتبعك و لا مانع من ان يصفوني مسيحيا علشان خاطرك رغم انها شتيمة ) . ولاحظ أيضا ان أول مرة دعي بذلك كان سنة 42 ميلادية اى بعد أكثر من عشر سنوات من رفع المسيح صاحب الدعوة و الذى لم يذكر هذا الاسم مطلقا .تحياتي

 
علّق عبدالعظيم الموسوي ، على الشريف جعفر الخواري بن موسى الكاظم عليه السلام - للكاتب واثق الخواري : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ممكن معلومات اكثر عن السيد حاكم النجفي بن محسن بن يحيى بن محمد بن علي بن جعفر بن دويس بن ثابت بن يحيى بن دويس بن عاصم المذكور عن ذرية ان وجدة المعلومات و عليكم السلام

 
علّق عادل عبدالبدري ، على المركب الإلهي!… الصلاة... - للكاتب عبدالاله الشبيبي : بالنسبة لما اورده صاحب المحجة البيضاء من ان الخشوع في الصلاة على قسمين /( الثاني ) ... وهو اغماض العينين , لعله من المكروهات في الصلاة اغماض العينين ...

 
علّق مهند البراك ، على تعال ننبش بقايا الزنبق : ​​​​​​​ترجمة : حامد خضير الشمري - للكاتب د . سعد الحداد : الوردُ لم يجدْ مَنْ يقبِّلُهُ ... ثيمة وتصور جديد في رائعة الجمال افضت علينا بها ايها الاخ العزيز

 
علّق الكاتب ، على المألوف وغير المألوف عند علي الخباز في مدارج الحضور - للكاتب مهند البراك : اشكر مرورك دكتور .. فقد اضفت للنص رونقا جديدا وشهادة للخباز من اديب وناقد تعلمنا منه الكثير .. اشكر مرة اخرى تشرفك بالتعليق وكما قلت فان الخباز يستحق الكتابة عنه

 
علّق منير حجازي ، على آراء سجين سياسي (1) هل يستحق الراتبَ التقاعدي غير الموظف المتقاعد؟ - للكاتب الشيخ جميل مانع البزوني : لعنهم الله واخزاهم في الدينا والاخرة. فقط التوافه هم الذين يشترون المجد بالاموال المسروقة ويأكلون السحت ويستطيبون الحرام . يا سيدي لقد حرّك مقالك الكامن وماذا نفعل في زمن الذي لا يملك فيه (انا من جهة فلان) أو ( أنا من طرف فلان ، او ارسلني فلان). يا سيدي انا من المتضررين بشدة ومع ذلك لم اجلس في بيتي في إيران بل تطوعت في المجلس الاعلى قوات فيلق بدر وقاتلت وبصدق واخلاص حتى اصبت في رأسي ولم استطع مواصلة القتال وخيرني الاطباء بين ثلاث حالات (الجنون ، او العمى ، أو الموت) بسبب الاصابة التي تحطمت فيها جزء من جمجمتي ولكن الله اراد شيئا وببركة الامام الرضا عليه السلام شفيت مع معانات نفسية مستمرة. وبعد سقوط صدام. تقدمت حالي حال من تقدم في معاملة (الهجرة والمهجرين)وحصل الكل على الحقوق إلا. لأني لا املك مبلغ رشوة اعطه لمستحلي اموال السحت . ثم تقدمت بمعاملة إلى فيلق بدر لكوني مقاتل وحريح . ومضت اكثر من سنتين ليخبروني بأن معاملتي ضاعت ، فارسلت معاملة أخرى . فاخبروني بانهم اهملوها لانها غير موقعّة وإلى اليوم لم احصل منهم لا تعويض هجرة ولا مهجرين ، ولا سجناء سياسيين ولا خدمة جهادية في فيلق بدر. كتبت معاناتي على موقع كتابات ا لبعثي فارعبهم وازعجهم ذلك واتصلوا بي وارسلت لهم الأولى واستملها الاخ كريم النوري وكان مستشار هادي العامري. ومضت سنة وأخرى ويومك وعينك لم تر شيئا. لم ارد منهم سوى ما يحفظ كرامتي ويصون ماء وجهي من السؤال خصوصا وانا اجلس في غرفة في بيت اختي مع ايتامها التسعة. ولازالت اعاني من رأسي حتى القي الله فاشكوا له خيانة حملة السلاح ورفاق الجهاد. لقد حليت الدنيا في أعينهم فاستطابوا حرامها.

 
علّق ليلى ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : اذا وكاله عامة مطلقة منذ سنة ٢٠٠٧ هل باطلة الان واذا غير باطلة ماذا افعل ..انا الاصيل

 
علّق د. سعد الحداد ، على المألوف وغير المألوف عند علي الخباز في مدارج الحضور - للكاتب مهند البراك : نعم... هو كذلك ... فالخباز يغوص في أعماق الجمل ليستنطق ماخلف حروفها , ويفكك أبعاضها ليقف على مراد كاتبها ثم ينطلق من مفاهيم وقيم راسخة تؤدي الى إعادة صياغة قادرة للوصول الى فهم القاريء بأسهل الطرق وأيسرها فضلا عن جمالية الطرح السردي الذي يمتاز به في الاقناع .. تحياتي لك استاذ مهند في الكتابة عن جهد من جهود الرائع استاذ علي الخباز .. فهو يستحق الكتابة حقا .

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على التوكل على الله تعالى ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نشكر إدارة الموقع المبارك على النشر سائلين الحق سبحانه ان يوفق القائنين بأمر هذا الموقع الكريم لما فيه خير الدنيا والآخرة وأن يسدد خطا العاملين فيه لنصرة الحق وأهله وأن الله هو الحق المبين. الأمر الآخر هو اني انوه لخطأ عند الكتابة وقع سهوا وهو: الفلاح يتوكل على الله فيحرث الأرض. والصحيح هو: الفلاح الذي لايتوكل على الله فيحرث الأرض.... . والله وليّ التوفيق محمد جعفر

 
علّق عبد الله حامد ، على الشيخ أحمد الأردبيلي المعروف بالمقدس الأردبيلي(قدس سره) (القرن التاسع ـ 993ﻫ) : شيخ احمد الاردبيلي بحر من العلوم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . مها الدوري
صفحة الكاتب :
  د . مها الدوري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net