صفحة الكاتب : كريم مرزة الاسدي

7 - ابن زيدون : يَجْرَحُ الدَّهْرُ وَيَأسُو الحلقة السابعة
كريم مرزة الاسدي

ابن زيدون (مشطور الرمل) :

ما على ظني بأس *** يجرح الدهر ويأسو

ربما أشـرف بالمر*** ء على الآمــال ياسُ

ولقد ينجيك إغفا *** لٌ ويرديــــك احتراسُ

ولكم أجدى قعودٌ **** ولكم أكـــدى التماسُ

وكذا الحكم إذا ما **** عزَّ نـــاسٌ ذلَّ نــاسُ

 

ابن زيدون صائغ  ولا أمهر ، فنان ولا أبرع ، بليغ ولا أجود ، لغوي ولا أثرى ، يجيد ما يختار من ألفاظ ، ويحسن الفخر بنفسه زاهياً كأقرانه  من عمالقة الشعر والفن ، فالشاعر أزهى بني الإنسان - على حد تعبير غوته ، شاعر الألمان العظيم - وإنّما لكل مقال مقام ، وإن كان مقامه رفيعاً ، يشار إليه بالبنان ، لكن من هنا يثير كوامن الحقد والحسد في وجدان الخلان والأقران  !!

نعم ومع حذره وحذقه ، أُوقِع به حساده وخصومه في غياهب السجون ، بعد أن أوقَع هو بنفسه في الدواهي والمهاوي حين راح بالمشتري ، وترك بدر الدجى !! ولِمَ لا يُوقع به ؟ وما العجيب ؟!! لديه منصب رفيع ، وفن بديع  ، وعشيق لمّيع ، ومال وديع ، والرجل خليع صريع !!

مهما يكن من أمر ، خاب ظن من تربص به الشر وأوصله للسجن المر !! عندما قالوا : الرجل مات شعره وقضي أمره ، يذكرني هذا الموقف بدعبل الخزاعي وأبياته : 

نعوني ولمّا ينعني غير شـــــامتٍ *** وغير عدوٍ قـــــدْ أصيبت مقاتله

يقولون إن ذاق الردى ماتَ شعرُهُ ** وهيهاتَ عمرالشعرِ طالت طوائله

سأقضي ببيتٍ يحمدُ الناسُ أمــــرَهُ ***** ويكثرُ من أهلِ الروايةِ حامله

يموت ردي الشعرِ من قبل أهــــلهِ ***** وجيدهُ يبـقى وإن مـــات قائله

لا أدري كيف يحكم القائلون ؟!! والشعر والشاعر - أمثال دعبل وابن زيدون - خالدان ، فبأي آلاء ربّكما تكذبان ،  قضى سجنه ، وعمق شعره ، وسار على نهج شرقه ، فأحكمه بحكمته ، فالسجن  صيّره حكيما ، وعلّمته التجارب بما لم يكن بها عليما ، لذلك يمكننا القول ، إنّه مزج الأصالة والموروث بالتّحضر الأندلسي المبعوث ، ولهذا ذهب الدكتور شوقي ضيف بقوله  " كان ابن زيدون يحسن ضرب الخواطر والمعاني القديمة أو الموروثة في عُملة أندلسية جديدة، فيها الفن وبهجة الشعر وما يفصح عن أصالته وشخصيته". 

 نرجع لشعره في سجنه ، إذ يتحفنا بهذه الرائعة السينية الزيدونية ، والتي تعدّ من روائع الشعر العربي ، وقد نظمها خلال فترة سجنه المأساوية  ، و ارسلها الى صديقه الوزير الاديب ابي حفص بن برد ليشفع له عند امير قرطبة ابن جهورحاكم قرطبة انذاك ، وهي من (مجزوء الرمل) ، ويذكرها العماد الأصبهاني في ( خريدة قصره وجريدة عصره) ( ج 2 ص 486 - 487 ) : 

ما على ظني بأس *** يجرح الدهر ويأسو

ربما أشـرف بالمر*** ء على الآمــال ياسُ

ولقد ينجيك إغفا *** لٌ ويرديــــك احتراسُ

ولكم أجدى قعود **** ولكم أكـــدى التماسُ

وكذا الحكم إذا ما **** عزَّ نـــاسٌ ذلَّ نـاسُ

وبنو الأيام أخيا **** فٌ سراةٌ وخســـــاسُ

تلبس الدنيا ولكنْ ***** متعةٌ ذاك اللبـــاسُ

يا أبا حفص وما سا*** واك في الفهم إياسُ

من سنا رأيك لي في**غسق الخطب اقتباسُ

وودادي لك نصٌ **** لـــم يخالفه القيــاسُ

أنا حيرانٌ وللأمـــ ** ــر وضــــوح والتباسُ

ما ترى في معشرٍحا * لوا عن العهد وخاسوا

ورأوني ســــــارياً *** يتقى مــــــنه المساسُ

أذؤبٌ هامتْ بلحـــمي*** فانتهــــابٌ وانتهـاسُ

كلّهم يسأل عن حـــا **** لي وللذئب اعتساسُ

إن قسا الدهرُ فللما **** ءِ من الصخر انبجـاسُ

ولئن أمسيتُ محبـــو***** ساً فللغيث احتبــاسُ

ويفت المسك في التـر ***** بِ فيوطاً ويـــداسُ

يلبد الوردُ الســـبنتى****** وله بعــــد افـتراسُ

فتأمل كيـف يغشــــى ****  مقلة المجــد النعاسُ

لا يكن عهـدك ورداً ***** إن عهـــدي لـــك آسُ

وأدر ذكـــــريَ كاساً ***** مـــا امتطت كفك كاسُ

واغتنم صفو الليالي******* إنّمـا العيش اختلاسُ

وعسى أن يسمح الدّهــ*** ر فقـــد طال الشماسُ

انتهى نص الخريدة الأصبهانية ، ونعقب موجزين :

تجارب الأيام ، وتقلب الدهر ، وقضاء الله وقدره ، يذلُّ من يشاء ، ويعزّ من يشاء ، وهو العزيز الحكيم  ، والدنيا عمرها دنيا الأضداد، فوفِّق في طباقاته بين جرحٍ ودواء ، ويأس وآمال ، وعزّ ناسٍ وذلّ ناس ، ووضوح والتباس ، وورد وآس ، وسراة وخساس، ونص وقياس ، ثم يزيد الطباق للمقابلة، فيزيد بصفتين على التوالي في التضاد  ،ينجيك إغفال ـ يرديك احتراس ، وأجدى قعود ـ أكدى التماس . 

من لطف الشعر ، وخصائصه الفنية الخفية ، أنّى وجدت الطباق  والمقابلة ، ترقبت الجناس  بكامله  وناقصه  ، وهما من المحسنات اللفظية الشائعة في ذلك العصر البديعي ، فلك من التجانس التام ما بين ( ياسو و ياسُ) ، فلفظهما مخفف ، ومعناهما مختلف ، فالأولى بمعنى يداوي ، والثانية تعني القنوط ، والناقص يتجلى بين المحاذير والمقادير ، وأجدى وأكدى ، فكل لفظتين متقاربتان نطقا ، إلا بحرف أو حرفين .  والجرس الموسيقي الداخلي لهما واحد !!

ولا أراك تحتاج إلى دليلٍ على لطف موسيقى الأجراس ، وبث آهات الأنفاس  ، فما لظنّه من باس !!  تارة يلوم نفسه بالاحتراس من الشرور ، ولماذا الاحتراس؟!!  ربما في الغفلة نجاة من شر الوسواس الخناس ، وطوراً يشكو إلى صاحبه أبي حفص من حسّاده الأعداء، ممن يرتدي قناع الأصدقاء ، ومرة ثالثة يشبّه مودته بالآس ثابت الرائحة ، ويرجومن صديقه  أن لا يكون كالورد سرعان ما يفقد عطره والإحساس ، نفس مضطربة لا تدري كيف تحرر من الاحتباس ، في حيرة والتباس ، ثم لِمَ الضيق من الحبس والضيق؟!! أليس المطر يزخر بالخير بعد احتباس ، والمسك لا يعجّ بالعطر إلا حين في الترب يداس ، والأسد تلبد ولكن من بعد ذاك افتراس ؟!!!!

ندع  ابن زيدون مع قصيدة شكواه الرائعة يدور بها كما يشاء ، باستعاراته التصريحية والمكنية وكناياته وصوره الحسية والتخيلية واقتباساته ...

ومن روائع ابن زيدون قصيدته التهديدية التي  كتبها إلى خصمه اللدود ، ومنافسه لفردوسه المفقود ، وولّادته بدر الدجى  المعبود ، الآ وهو الوزير ابن عبدوس  ، والحق أردت أن أفسح  المجال للعماد الأصبهاني أن يزوّدنا بما خزنه في ( خريدة قصره وجريدة عصره) ، ولكن وجدت البرقوقي في مجلة ( بيانه)  / العدد   59 ، ص 13 )  ينقل قبلها أبيات أخرى مع خصم آخر ، أقل وطأةٍ من العبدوس ، قلت والله تأتي بمحلها ، فإليك والترتيب لي  !!!

أ - ابن زيدون وأبو عبد الله البطليوسي :

 كان مجلس ولاّدة بقرطبة منتدى لأحرار المصر، وفناؤها ملعباً لجياد النظم والنثر. يعشو أهل الأدب إلى ضوء غرتها، ويتهافت أفراد الشعراء والكتاب على حلاوة مسامرتها. وهي مع ذلك محافظة على علو النصاب، وكرم الأنساب، وطهارة الأثواب. ولقد طمع بعضهم في الاستئثار بها دون ابن زيدون. فنازعه على حبها، وزاحمه في ودها، رجل من رجالات عصره. وهو أبو عبد الله البطليوسي. فكتب إليه ابن زيدون يزجره بهذا الرجز:

أيا عبد الإله اسمــــعْ***** وخذ بمقالتي أو دع

وأنقص بعدها أو زد **** وطر في أثرها أو قع

ألم تعلم بأن الدهـ *** ــر يعطي بعـــــد ما يمنع

فإن قصارك الدهـْ * ليز حيث سواك في المضجع

ب - ثم بين ابن زيدون وابن عبدوس المذكور في ما قدمناه :

ومنهم الوزير أبو عامر بن عبدوس الملقب بالفار، وكان ممن أكابر رجالات قرطبة، فاغتاظ ابن زيدون وبعث له بهذه الأبيات :

أثرت هزبر الشرى إذ ربضْ ** ونبهته إذ هدا فاغتمضْ

وما زلت تبسط مسترسلاً **** إليه يد البغي لمّـا انقبضْ

حذار حذار فإن الكريــم  ****إذا سيم خسفاً أبى فامتعضْ

وإن سكون الشجاع النهو **** س ليس بمانعه أن يعضْ

عبثت بشعري ولم تتئبْ*** تعارض جوهره بالعـــــــرضْ

أضاقت أساليب هذا القري** ض أم قد عفا رسمه فانقرضْ

لعمري لفوقت سهم النصال**** وأرسلته لو أصبت الغرضْ

ولما  فرّ من محبسه وإساره، وإقامته متوارياً كالقمر في سراره، وهو في قرطبة ، خاطب ولادته    حبيبة الأمس ، إذ خصّته وحده من دون خلق الله ، وما كانت الولادة في عصرها إلا الولادة وحدها لا غير ، واستنهض  صديقه الأديب أبا بكر للشفاعة، واستنزل أبا الحزم بن جهور:

شحطنا وما بالدار نأي ولا شحطُ  ** وشطّ بمن أهوى المزار وما شطوا

أأحبابنا ألوتْ بحـــــادث عهدنا ***** حوادث لا عهد عليها ولا شرطُ

لعمركم إن الزمـــان الذي قضى ***** بتشتيت جمع الشمل منا لمشتطُ

وأمّا الكرى مذ لم أزركمْ فهاجــــرٌ  ****** زيارته عبّ ٌ وإلمامـــه فرطُ

وما شرق مقتول الجوانح بالصدى **** إلى نطفـةٍ زرقاء أضمرها وقطُ

بأبرح من شوقي إليكم ودون ما****** أدير المنى عنــه القتادة والخرطُ

وفي الربرب الأنسي أحوى كناسه ** نواحي ضميري لا الكثيب ولا السقطُ

غريب فنون السحر يرتاح درعـه **** متى ضاق ذرعاً بالذي حازه المرطُ

كأن فؤادي يوم أهوى مودعاً ******** هوى خافقاً منه بحيث هـوى القرطُ

إذا ما كتاب الوجد أشكل سطره ****** فمن زفرتي شــكل ومن عبوتي نقطُ

ألا هل أتى الفتيان أن فتاهـمْ  ******** فريسة مـــن يعدو ونهزة من يسطو

وأن الجواد الفائت الشأو صـافن********* تخـــــوّنه شــكل وأزرى به ربطُ

وأن الحسام العضب ثاو بجفنـه ********* ولا ذم مــــن غربيه قدٌّ ولا قـــطُ

عليك أبــا بكرٍ بكرت بهمـةٍ ********** لها الخطر العــــــالي وإن نالها حطُ

أبي بعدمـــا هيل التراب على أبي ******* ورهطي فذاً حين لم يبق لي رهط

لك النعمــة الخضراء تندي ظلالها *********** علي ولا جحد لدي ولا غمطُ

ولولاك لم يثقب زنــاد قريحتي ***********  فتلتهب الظلماء من نارها سقطُ

ولا ألّفت أيدي الربيع أزاهــراً*********** فمن خاطري نثر ومن روضه لقطُ

هرمــت وما للشيب وخط بمفرقي**********ولكن لشيب الهم في كبدي وخطُ

وطاول سوء الحال نفسي فأذكرت ********من الروضة الغناء طاولها القحطُ

مئون مـــن الأيام خمس قطعتها ************أسيراً وإن لم يبد سرّ ولا قسطُ

أتت بي كما ميط الإناء من الأذى********** وأذهب ما بالثوب من دنس مسطُ

أتدنو قطوف الجنتين لمعــــــشر************ وغايتي السدر القليل أو الخمطُ

وما كان ظني أن تغرنيَ المنى************* وللغر في العشواء من ظنه خبطُ

وقبل أن نغلق باب هذا المشوار ، نمر على غزله المعتاد  لحبيبة الفؤاد ، ومدحه

  للمعتضد وهو المراد ، ونكتفي بهذه الأبيات   :

أما في نسيم الريح عرفٌ يعرفُ** لنا هل لذات الوقف بالجزع موقفُ

ضمان علينا أن تزار ودونها ****** رقاق الظبى والسمهري المثقفُ

وقوم عدى يبدون عن صفحاتهم ***** وأزهرها من ظلمة الحقد أكلفُ

يودون لو يثني البعاد زمامنا ... وهيهات ريح الشوق من ذاك أعصف

كفانا من الشوق التحية خلسةً ******** فيومئ طرفُ أو بنـانُ مطرفُ

وإني ليستهويني البرق صبوة ******* الى ثغر برق إن بـدا كاد يخطف

وما ولعي بالراح إلا توهمـــــاً ********** لظلمٍ لها كالــراح إذ يترشفُ

وتذكرني العقد المرن جمانهٌ ******* مرنات ورقٍ في ذرى الأيــك تهتف

فما قبل من أهوى طوى البدر هودجٌ **** ولا ضم ريم القفر خدر مسجفُ

ولا قبل عباد طوى البحر مجلس *********ولا حمل الطود المعظم رفرفُ

هو الملك الجعد الذي في ظلاله ******** تكفُّ صروف الحادثات وتصرفُ

على السيف من تلك الشهامة ميسم * وفي الروض من تلك الطلاقة زخرفُ

يظن الأعادي أن حزمك نائــــــــم****** لقد تعد الفســــــل الظنون فتخلفُ

رأيناك في أعلى المصلى كأنما **********تطلع من محراب داوود يوسفُ

ولما حضرنا الأذن والدهر خادم *********تشير فيمضي والقضاء مصرفُ

وصلنا فقبلنا الندى منك في يد ********* بها يتلف المــال الجسيم ويخلفُ

لك الخير أنّى لي بشكرك نهضة*********وكيف أؤدي شكر ما أنــت مسلفُ

ولولاك لم يسهل من الدهر جانب******** ولا ذل منقـــــاد ولا لان معطـــفُ

ماذا ؟!!! كانّه أبو تمام بين يدي المعتصم ، أو البحتري أمام المتوكل ، أو المتنبي في مجلس سيف الدولة ، وهاك  !!! 

وقال ابن زيدون في المعتمد بعد المعتضد من قصيدة طويلة جميلة:

وإذا غصون المكرمات تهدلت ***** كان الهديل ثناؤك المترنمُ

الفجر ثغر عن حفاظك باسم ****** والمجد برد من وفائك معلمُ

نعم المدح مدح ، تذكرت بيتي المتنبي ، واعتراض سيف الدولة ، وتحليل  الشاعر الحائك لهما ، ولبيتي امرئ القيس ، وإقرار السيف البزاز ، الذي لا يرى في القماش إلا جماله ، والحائك يعرف كلّ خفاياه وأسراره ، فمنح سيف الدولة خمسين دينار صلاة ، وتعادل خمسمائة دينار كجائزة للمتنبي على هذين البيتين الرائعين ، ولك أن تحكم بين الاثنين :

وقفت وما في الموت شك لواقفٍ **** كأنك في جفن الرّدى وهو نائمُ

تمرّ بك الأبطال كلمى هزيمــــةً ***** ووجهك وضّـــــاحٌ وثغرك باسمُ

السلام عليكم ، والشعر إليكم ، والسماح منكم !!!   

  

كريم مرزة الاسدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/01/23



كتابة تعليق لموضوع : 7 - ابن زيدون : يَجْرَحُ الدَّهْرُ وَيَأسُو الحلقة السابعة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عباس عبد السادة
صفحة الكاتب :
  عباس عبد السادة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 التربية تفتتح مركز حقك في التعليم في قاطع ابو غريب ضمن المشاريع المشتركة مع منظمة اليونيسيف لتحسين جودة التعليم  : وزارة التربية العراقية

 الحميري يختفي بعد كشف ملفات فساد

 تكريم أيتام شهداء قواتنا الأمنية والحشد الشعبي في البيت الثقافي في الشعلة  : اعلام وزارة الثقافة

 مؤسسة الشهداء تطالب تدوير مقاعد الدراسات العليا بين فئات ذوي الشهداء للعام الدراسي الحالي  : اعلام مؤسسة الشهداء

 ساحات العهر والعمالة هل ستقضي على الصفويين ؟؟

 الله وخير الله طلفاح  : د . نبيل ياسين

   لنحيي الشجرة بعيد جديد  : علاء كرم الله

 الموقف المائي ليوم 13-5-2019  : اعلام رئيس الوزراء العراقي

 لهذه الأسباب قضت معركة الزبداني مضاجع شركاء الحرب على سورية ؟!  : هشام الهبيشان

 تكرار مسلسل الهروب لدى المسؤولين  : محمد الركابي

 الصّبْرُ يَرغَمُ الْأَعْداءَ  : سيد صباح بهباني

 عندما تعجز السياسة يتكلم القلم  : واثق الجابري

 للشباب الفلسطيني على أرض فلسطين ...  : سليم أبو محفوظ

 المالكي اشرف من عون الخشلوك ومن يقف ورائه يا بغدادية  : ابو مسلم البصري

 وزارة الشباب والرياضة تطلق منح مالية لقائمتي 29 و23  : وزارة الشباب والرياضة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net