صفحة الكاتب : قيس النجم

رأس مسجى بلا جسد أنتج أمةً!
قيس النجم
 لكل زمان أحداثه ورجاله، ولكل مكان مميزاته، وبما أن القليل منا مَنْ يقرأ، والنادر مَنْ يفهم كما قيل قديماً، فالمحن التي تتناقلها أجيال العراق، من عصر الى أخر كثيرة جداً، ففي حكم الطواغيت يحصل، أن الكهنة يأكلون اللحم، أما الفقراء يعيشون على فتات الخبز، ويغضون النظر عن صراط علي المستقيم، عليه إمشوا في مناكبه، وإجعلوا ميدانكم أنفسكم، في خدمة الوطن والمواطن، وهذا ما تطلبه المرجعية الرشيدة اليوم.
المرجعية الرشيدة، بإعلانها فتوى الجهاد الكفائي، كانت أكثر تأثيراً من قعقعة السيوف، وطعن الرماح، فالعالم والإعلام يتوجه لخطبة يوم الجمعة، لتؤشر بوصلة مسار العملية السياسية، لأنها صمام الأمان، التي يعيش في ظلها العراقيون، فلولا فتواها الربانية لأستبيح العراق أرضاً وشعباً، وكأنه ميدان مضطرب بالعنف الطائفي، والتناحر المناطقي، وقد حذر منه زعيم الطائفة الأعلى، الإمام محسن الحكيم (طاب ثراه)، في أتون صراع وجود الإسلام، ضد تيارات الكفر والإلحاد.
هناك مستقبل يفضي، الى مقدار كبير من التفاؤل الحقيقي، والعمل الواقعي المتفتح، الذي تعاملت به المرجعية الرشيدة، بإعتدالها الوطني والعقائدي، حين أكدت وبقوةً، بإن القلوب مراكز إستقطاب طبيعية، مملوءة بالشحن الوجداني، والولائي، للمنهج الحسيني الأصيل، سيما بعد أن أوجدوا حلولاً ذكية عميقة لمشاكل البلد، بعيداً عن منهج العمل المنفرد، بل كانوا على مستوى الأحداث، التي ألمت بالعراق، فكان التركيز والتكثيف، على نشر مفاهيم وحدة الخطاب، ورص الصفوف، أينما كانت.
مراجعنا العظام ذاكرة مليئة بالشهادة، والغيرة على الوطن، ووحدته، وكرامته، ويشهد لهم، حين عارضوا بشدة أنظمة القمع، والظلم، وخلقوا بدايات جديدة، لنهوض العراق، بعدما غطى ظلام الدكتاتور البعثي ليال العراقيين يومياً، وهي متشحة بالسواد، والألم، ومثلوا بحق المدرسة الحسنية، التي هيأت الأمة للتغيير، والإصلاح، في أمة تعلق أملها عليهم، فهم من سلالة أباة الضيم الحسينية الخالدة، حتى أكدوا، أن العراقيين كلهم في دائرة واحدة.
ختاماً: المرجعية الحكيمة، تلك المؤسسة التي تغلي وتثور، إشعاعاً بالعلوم والمعارف، والعقائد، تمثل ملحمة متواصلة من الفتاوى الحسينية، المرتبطة بمفهوم الحرية الحمراء، من أجل الإسلام، ولم تشأ أن يكون نصرها عاجلاً يختفي سريعاً، بل أرادوا لنصر العراق، أن يصبح نصراً خالداً، وشاملا ًمحركاً لأجيال الحاضر، لصناعة أمة عظيمة في المستقبل، وكل هذا، والمرجعية تتمحور في فُلك الرأس المسجى بلا جسد، حين أنتج أمة، تنسج الحرية والكرامة خبزاً!
  

  

قيس النجم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/02/11



كتابة تعليق لموضوع : رأس مسجى بلا جسد أنتج أمةً!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الباقي يوسف
صفحة الكاتب :
  عبد الباقي يوسف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الشركة العامة للصناعات الهيدروليكية تبحث التعاون مع الشرطة الاتحادية في مجال صيانة وتصليح الاليات العسكرية  : وزارة الصناعة والمعادن

 وزير التخطيط : الخطة تقوم على اساس الموائمة بين مخرجات التعليم و حاجة المجتمع في التطوير وتحقيق التنمية  : اعلام وزارة التخطيط

  ضوّه العالم ميلادك  : سعيد الفتلاوي

 العتبةُ العبّاسية المقدّسة تفتتح أجنحتها المشاركة في معرض بغداد الدوليّ وتتّخذ من (مشاريعنا تشجيعٌ للكفاءات العراقيّة) شعاراً لها  : موقع الكفيل

 آداب إطاعة الوالدين  : سوسن عبدالله

 وزير التخطيط يلتقي ممثل مكتب اليونيسيف في العراق ويبحث معه البرامج التي تنفذها المنظمة في العراق  : اعلام وزارة التخطيط

 الصدر يدعو إلى محاكمة الفاسدين وحماية التظاهرات

 عراقيون يطالبون حكومتهم بالتعاطي إيجابيا مع نادرة الموسوعات المعرفية  : المركز الحسيني للدراسات

 منتدى البنوك ينظم حملة تطوعية لادامة وتنظيف ملعبه  : وزارة الشباب والرياضة

 محافظ ميسان يفتتح مركزين صحيين نموذجيين في المجر الكبير وقلعة صالح ومحطة تحويل كهربائية في مركز المحافظة.  : اعلام محافظ ميسان

 عبث الساسة ونتائج السياسة .. البيئة العراقية انموذجا  : حمزه الجناحي

 عمليات بابل تقتل (22) ارهابيا من داعش وتدمرعجلات تابعة لهم في جرف الصخر

 عامر المرشدي ورجل السلام صادق الموسوي يستقبلا رئيس الجالية العراقية في النرويج .  : خالدة الخزعلي

 وماذا قدم النواب والوزراء السابقين لتتعاقدوا معهم  : فراس الخفاجي

 بيرقدار : مفتش وزارة الداخلية ينفي تصريحاته وقضية " المتسوبيشي" لدى هيئة النزاهة  : مجلس القضاء الاعلى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net