صفحة الكاتب : عبير آل رفيع

زينب وعائلتها ومسيرة الامهم
عبير آل رفيع

هاجرتني الحروف في غربة الايام
 
وتعاصفت الالام كتعاصف الرياح
 
وانكسرت شمس الامل على ضفاف نهر الحزن؛ لتحمل لنا صرخات قلب يملؤه الحزن من ايام تسير بها الى مجهول اثر مجهول .
 
. عاشت اليتم في ظل طفولة سلبها منها الموت عنوة
 
وسعادة رحلت الى غير رجعة
 
وفرحة تبعثرت وسط غابة الاحزان ..
 
تسير زينب بطريق مجهول يملؤها الم الغربة وحزن الايام للبحث عن نقطة الوصول.
 
هل تبحث عن وطن ام فرح ام عن ماذا تسير؟
 
ولا تعلم عن اي شئ تبحث
 
انها تبني لكن في ارض غير ارضها وتزرع في ارض بوار وكلما وصلت الى نقطة وصول تجدها نقطة البداية
 
الى اين يسير القدر بها واين هو هدفها وماهي احلامها ؟؟!! اسالة لااجابة لها لكنها مازالت تسير ومصممة على الوصول .
 
تم تعيين زينب ورقية بمعمل الخياطة وبدأ العمل لكن الحياة مازالت تحاربهم فبنات المعهد لم يستلطفوا الاختين كانت زينب قوية ورقية هشة ..
 
فصمدت زينب من اجل ان تثبت وجودها بكل ماأوتيت من قوة
 
ورقية كانت تلجا للصمت والدموع ..
 
تعلم الاختان العمل على كل الماكانات والتسويق وتحضير البضائع وطرق التوزيع والاسعار وعندما تمكنت زينب من السيطرة على العمل اصبحت تأتيها عروض للعمل في معامل اخرى فأنتهزت الفرصة لتطالب زيادة الراتب
 
اما اختها رقية اكتفت بما وصلت اليه ولم تشئ ان تطالب او تغير عملها , اتفقت زينب مع معمل اخر في حال عدم موافقة الاول لأعطائها الزيادة التي طلبتها
 
وعندما استلمت الراتب لم تجد ماطلبت لذلك قررت ان تعمل بالمعمل الاخر رفضا للظلم والاستبداد اتبدأ من جديد وتثبت وجودها وهنا انتهت السنة الدراسية فأخذت الام اولادها وذهبت لتأتي بما تبقى من اولادها ووجدت انها مطلوبة لمجلس العشيرة لتقدم ايضاح لسبب سفرها واولادها بدون علم العم , وقدمت اسبابها وقالت اذا تكفل بمصاريفهم ويكتب بذلك تعهد بالمحكمة انه يلتزم باولاد اخيه ماديا سوف الغي سفري واولادي ونبقى هنا فما كان من العم الا انه ثار وسحب المسدس لقتل الام امام مراى جميع الحضور بما فيهم والدها وابناها اللذان مازالا اطفالا , وتدخل الكل ووجد ان والدة زينب على حق بما عملته .. لكن الحظ العاثر يلاحقها واطفالها تعرقلت اوراق البنات الصغيرات وانتهت اجازة زينب ورقية مما استوجب العودة فذهبت الام وارجعت بناتها لغربتهن وتركتهن ورجعت لأكمال اوراق بناتها الاصغر والابن الاكبر
 
وبقت زينب ورقية يلهون انفسهم بالعمل طول النهار وينتابهم الخوف ليلا وكانت تمر الايام بصعوبة .. ايام يسكنها الرعب والخوف كلما حل الليل
 
وبعد العيد جاءت الام وبناتها لكن تخلف الابن الاكبر عن الحضور بسبب عدم انهاء الخدمة العسكرية فأضطرت الام لتركه والرجوع لبناتها بدونه لكن وضعها الان افضل لأن البنات اصبحن تحت جناحها من جديد
 
وكان فجر يومي السعادة عندما وجدت زينب امها واخواتها وخالها امام عينيها .. فرحت زينب لأنتهاء الامها هي وعائلتها ليستقروا بعد عناء وسفر وترحال طال اكثر من سنة ونصف فأعتقدت زينب وعائلتها انتهت هنا كل الامهم ..
 
فمرارة اليأس وعبئ الدهر الذي اثقل كاهل تلك العائلة مابرح عن ملازمتهم كانه قدرهم المحتوم


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


عبير آل رفيع
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/07/11



كتابة تعليق لموضوع : زينب وعائلتها ومسيرة الامهم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net