صفحة الكاتب : حيدر حسين سويري

الزَعيُم مِنْ وَجهةِ نَظَرٍ إجتماعيةٍ
حيدر حسين سويري

 لا تفارق فكر المواطن العربي، فكرة الزعيم أبداً، فهو دائماً ينظر للحكام دون الأحكام، وذلك إيماناً منهُ بأن القوانين والأحكام، ما هي إلى نصوص كُتبت بأيدي أشخاص، يمكن طي ولوي أعناقها متى ما أرادوا وكيفما شاؤوا، ولذلك فهو يطالب دائماً بحاكمٍ عادلٍ ولا يطالب بأحكامٍ عادلةٍ.

   المواطن العربي لا يستطيع التفاعل مع منظومة حكم تتغير بين الحين والآخر، بالرغم من كونهِ يعشق التغيير، ولكنهُ رأى أن أي تغيير سياسي لا يتم إلا بعد إسالت العديد من الدماء، ونشر الخراب والدمار، نعم هو سيتقبل التغيير مع مرور الوقت، ولكن فكرة الزعامة ستكون مرافقة له حتى ولو في الأحلام وسيخلق له زعيما من فراغٍ أو خزف! أن سايكلوجية المواطن العربي ونشأتهِ منذُ طفولتهِ بُنيت على هذا الأساس، وما زالت تُبنى عليه إلى يومنا هذا وإلى الأجيال اللاحقة. 

   قد تختلف فكرة الزعامة في فكر المواطن العربي، ولكن وجودها أمرٌ مفروغٌ منهُ، وهو ما أردتُ طرحهُ في مقالي هذا، عسى أن ينتبه إليهِ الساسة ومن هم بصفة مسؤوليين في الدولة، فلا أدري لماذا يحاول هؤلاء فرض آرائهم على المجتمع بالرغم من أن الأيام أثبتت فشلهم، وذلك لجهلهم أو تجاهلهم الأيدلوجية التي يتبناها المواطن العربي....

   ما عصف بالمجتمع العراقي وسياستهِ كأحد نماذج الدول العربية، التي تعرضت للتغيير مع بداية القرن الجديد، هو محاولة إلغاء الزعيم من قبل البعض، وفقدانهِ لدى البعض الآخر، فعندما نسمع حديث المواطن العراقي اليوم، فإننا نجدهُ يرى نفسه في متاهةٍ حقيقية، فهو يسأل: إلى أين يتجه؟ ولمن يشتكي؟ وعند مَن يحتكم؟ مَن يُحاسبُ مَن؟ كيف ستتم محسابة رؤوس الفساد؟ ومن هو القادرُ على فعل ذلك؟، ودائماً يتلقى إجابة: بالدستو والقوانيين! فتكون ردتُ فعلهِ الضحك المؤلم، ولسان حاله يقول: منذ 13 سنة لدينا دستور وقوانين فإلى أين وصلنا؟! السَّراق يتبجحون ويظهرون عَبَرَ الفضائيات معلنين سرقاتهم وكذلك السياسيون الفاشلون يعلنون فشلهم فهل حاسبهم الدستور والقوانين؟! 

   الشعبُ العراقيُّ إنتظر زعامةً تقول لهُ: أنا سأُحاسب، أنا سأخذُ لك حقك، فحاول إيجاد هذه الزعامة كما قلنا: من فراغ أو من خزف، ولذلك إنتبهت المرجعية الدينية وأرادت أن تعطي قيمة للدولة ورئيس وزرائها، ولكنهُ ظهر بصورة المغلوب على أمره، الضعيف الذي بات كلامهُ مدعاةً للسخرية والضحك.

   السيد الصدر في موقفهِ الأخير(الإعتصام) أعاد الثقة إلى جمهورهِ على أقلِ تقدير، إن لم نقل إزداد عددهم، وكذلك الخطاب الأخير للسيد الحكيم(يوم الشهيد) كان خطاباً قوياً تضمن فقرات تحتاج الوقوف والتحليل، إستطاع الحكيم من خلالهِا إعادة الثقة إلى جمهورهِ وشحذ همهم لما هو قادم، وإذا إستمر على هذا النهج(القوي) فإن الجولة القادمة من الإنتخابات ستنهي حزب الدعوة، وستأتي بزعامتين كبيرتين، هما الحكيم والصدر...

بقي شئ...

يجب على الساسة دراسة علم الإجتماع، والإستعانة بذوي الإختصاص الأُمناء، ليبينوا لهم ماذا يُريدُ المواطن.


حيدر حسين سويري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/04/14



كتابة تعليق لموضوع : الزَعيُم مِنْ وَجهةِ نَظَرٍ إجتماعيةٍ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على بعض احاديث المسلمين مأخوذة من اليهود !! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ((فلماذا لا تُطبقون ذلك مع حكامكم اليوم في بغداد المالكي والجعفري والعبادي مع انهم لم يضربوكم ولم يسلبوكم بل اعطوكم ثروات الجنوب وفضلوكم على انفسهم فلماذا تنقلبون عليهم وتخرجون عليهم بينما احاديثكم تقول لا يجوز الخروج على الحاكم الظالم. ممكن تفسير؟)) السلام عليكِ ورحمة الله التفسير متضمن في فهم ابليس هناك امر لا ينتبه اليه كثيرون؛ وهو ان ابليس حياته مسخره فقط لمحارية دين الله في الانسان لا يوجد له حياه او نشاط الا ذلك. الدين السني؛ ووفق سيرته التاريخيه؛ هو دين باسم الاسلام لا يوجد له فقه او موروث الا بمحاربة المذهب الشيعي والتعرض له. وضعت الاحاديث للرد على الشيعه اخترع مصطلح صحابه لمواجهة موالاة ال البيت تم تتبع (الائمه) الاكثر يذاءه في حث الشيعه.. يمكن من فهم هذا الدين فهم عميق لما هو ابليس دمتم في امان الله

 
علّق ذنون زنكي موصل ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته بالنسبة لعشيرة زنكي مهمولة جدا وحاليا مع عشيرة زنكنة في سهل نينوى مع الشيخ شهاب زنكنة مقروضة عشيرة زنكي من ديالى وكركوك والان الموصل اذا حبيتم لم عشيرة زنكي نحن نساعدكم على كل الزنكية المتواصلين مع الزنكنة ونحن بخدمت عمامنا والشيخ ابو عصام الزنكي في ديالى ام اصل الزنكي

 
علّق يشار تركماني ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عائلة زنكي التركمانية ونحن من اصول ديالى والنسب يرجع الى عماد نور الدين زنكي ويوجد عمامنا في موصل وكربلاء اهناك شيخ حاجي حمود زنكي

 
علّق محمد جعفر ، على منطق التعامل مع الشر : قراءة في منهج الامام الكاظم عليه السلام  - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : احسنتم شيخنا

 
علّق عباس البخاتي ، على المرجعية العليا ..جهود فاقت الحدود - للكاتب ابو زهراء الحيدري : سلمت يداك ابا زهراء عندما وضعت النقاط على الحروف

 
علّق قاسم المحمدي ، على رؤية الهلال عند فقهاء إمامية معاصرين - للكاتب حيدر المعموري : احسنتم سيدنا العزيز جزاكم الله الف خير

 
علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري . ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : إخي الطيب محمد مصطفى كيّال تحياتي . إنما تقوم الأديان الجديدة على انقاض اديان أخرى لربما تكون من صنع البشر (وثنية) أو أنها بقايا أديان سابقة تم التلاعب بها وطرحها للناس على انها من الرب . كما يتلاعب الإنسان بالقوانين التي يضعها ويقوم بتطبيقها تبعا لمنافعه الشخصية فإن أديان السماء تعرضت أيضا إلى تلاعب كارثي يُرثى له . أن أديان الحق ترفض الحروب والعنف فهي كلها أديان سلام ، وما تراه من عنف مخيف إنما هو بسبب تسلل أفكار الانسان إلى هذه الأديان. أما الذين وضعوا هذه الأديان إنما هم المتضررين من أتباع الدين السابق الذي قاموا بوضعه على مقاساتهم ومنافعهم هؤلاء المتضررين قد يؤمنون في الظاهر ولكنهم في الباطن يبقون يُكيدون للدين الجديد وهؤلاء اطلق عليها الدين بأنهم (المنافقون) وفي باقي الأديان يُطلق عليهم (ذئاب خاطفة) لا بل يتظاهرون بانهم من أشد المدافعين عن الدين الجديد وهم في الحقيقة يُكيدون له ويُحاولون تحطيمه والعودة بدينهم القديم الذي يمطر عليهم امتيازات ومنافع وهؤلاء يصفهم الكتاب المقدس بأنهم (لهم جلود الحملان وفي داخلهم قلوب الشياطين). كل شيء يضع الانسان يده عليه سوف تتسلل إليه فايروسات الفناء والتغيير .

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله ما يصدم في الديانات ليس لانها محرفه وغير صحيحه ما يصدم هو الاجابه على السؤال: من هم الذين وضعوا الديانات التي بين ايدينا باسم الانبياء؟ ان اعدى اعداء الديانات هم الثقه الذين كثير ما ان يكون الدين هو الكفر بما غب تلك الموروثات كثير ما يخيل الي انه كافر من لا يكفر بتلك الموروثات ان الدين هو الكفر بهذه الموروثات. دمتِ في امان الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا وِجهت سهام الأعداء للتشيع؟ - للكاتب الشيخ ليث عبد الحسين العتابي : ولازال هذا النهج ساريا إلى يوم الناس هذا فعلى الرغم من التقدم العلمي وما وفره من وسائل بحث سهّلت على الباحث الوصول إلى اي معلومة إلا أن ما يجري الان هو تطبيق حرفي لما جرى في السابق والشواهد على ذلك كثيرة لا حصر لها فما جرى على المؤذن المصري فرج الله الشاذلي رحمه الله يدل دلالة واضحة على ان (أهل السنة والجماعة) لايزالون كما هم وكأنهم يعيشون على عهد الشيخين او معاوية ويزيد . ففي عام 2014م سافر الشيخ فرج الله الشاذلي إلى دولة (إيران) بعلم من وزارة اوقاف مصر وإذن من الازهر وهناك في إيران رفع الاذان الشيعي جمعا للقلوب وتأليفا لها وعند رجوعه تم اعتقاله في مطار القاهرة ليُجرى معه تحقيق وتم طرده من نقابة القرآء والمؤذنين المصريين ووقفه من التليفزيون ومن القراءة في المناسبات الدينية التابعة لوزارة الأوقاف، كما تم منعه من القراءة في مسجد إبراهيم الدسوقي وبقى محاصرا مقطوع الرزق حتى توفي إلى رحمة الله تعالى في 5/7/2017م في مستشفى الجلاء العسكري ودفن في قريته . عالم كبير عوقب بهذا العقوبات القاسية لأنه رفع ذكر علي ابن ابي طالب عليه السلام . ألا يدلنا ذلك على أن النهج القديم الذي سنّه معاوية لا يزال كما هو يُعادي كل من يذكر عليا. أليس علينا وضع استراتيجية خاصة لذلك ؟

 
علّق حسين محمود شكري ، على صدور العدد الجديد من جريدة الوقائع العراقية بالرقم (4471) تضمن تعليمات الترقيات العلمية في وزارة التعليم العالي - للكاتب وزارة العدل : ارجو تزويدب بالعدد 4471 مع الشكر

 
علّق محمد الجبح ، على إنفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!! - للكاتب احمد عبد السادة : والله عمي صح لسانك .. خوش شاهد .. بس خوية بوكت خريتشوف چانت المواجهة مباشرة فاكيد الخوف موجود .. لكن هسه اكو اكثر من طريق نكدر نحچي من خلاله وما نخاف .. فيس وغيره ... فاحجوا خويه احجوا ...

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كريم حسن كريم السماوي
صفحة الكاتب :
  كريم حسن كريم السماوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 في بيان لها المفوضية تتخذ عدة اجراءات مهمة للحفاظ على اجهزة العد والفرز

 مغالطات السيد الأستاذ الحيدري ... المهدي لن يظهر الا في البرزخ  (( 2 )) !!!!    : الشيخ احمد الجعفري

 جندي الرقعة !  : وليد فاضل العبيدي

 مكتب الصحة النفسية في النجف : عدد المصابين بمرض الرهاب الاجتماعي في النجف بلغ 18،5%  : احمد محمود شنان

 متى يحكم فينا الحسين؟  : د . حسين ابو سعود

 وزارة النفط : اطلاق البطاقة الوقودية رقم (6) لتجهيز النفط الابيض  : وزارة النفط

 كيف ننصر الإمام المهدي عليه السلام  : مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)

 ((عين الزمان)) من آداب الزيارة..!!  : عبد الزهره الطالقاني

 إطلالة مختصرة على سيرة كريم أهل البيت ورابع اصحاب الكساء "الإمام الحسن المجتبى " في ذكرى ولادته {عَلَيْهِ السَّلامُ}،  : محمد الكوفي

 مبادرة تلو مبادرة  : حسين الاعرجي

 دائرة التخطيط تعقد اجتماعا لبحث دعم المراكز التخصصية في مجال امراض القلب في العراق  : وزارة الصحة

  القوانين بين الحاجة وظاهرة التعطيل !!!!  : سليمان الخفاجي

 دول الخليج تنوع أدوار وهدف واحد  : علي جابر الفتلاوي

 البنك المركزي يعلن تحويل رواتب الموظفين في كردستان

 رسالةُ شَهِيدٍ... إلى زَوْجَتِهِ  : السيد حبيب مقدّم التونسي

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107740175

 • التاريخ : 21/06/2018 - 05:50

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net