صفحة الكاتب : سيف اكثم المظفر

هل سنندم كما ندمنا على "أنبارنا الصامدة"؟
سيف اكثم المظفر
قول الحق، في زمن كثر فيه الكذب والتضليل، يعتبر مجازفة، وقد يعرضنا إلى السب والشتم، والتخوين والتبعية الحزبية، وفي بعض الأحيان يدعونا إلى الصمت، لنحافظ على سلامة رؤيتنا، التي نعتقد بأحقيتها.. النزول عند رغبات الآخرين، نوع من المجاملة وحسن التعامل، لكن أن يصل إلى قول الباطل على حساب الحق، فهو جرم وذنب وخطيئة، يعاقب عليها.
العقل الراجح؛ نعمة من نعم الرب، كما هي الحكمة وبشارة الوجه، لن تجدها عند الجميع، لذا تجد السماء تخاطبهم بطريقة مختلفة، وتحملهم مسئولية كبيرة، فترى في آيات القران المجيد، (وليتذكر أولو الألباب)، (كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب)، وفي نفس السياق تكرر السماء جملة( لا يعقلون) في أكثر من ثلاثين مرة، يسبقها كلمة(أكثرهم)،(وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير)، تشير تلك الآيات الكريمة، إلى شيء في غاية الأهمية، أن التفكر والتعقل وما يرافقه من حكمة، ورؤية في الاتجاه الصحيح، محدودة عند أشخاص؛ وكثير من الناس لا يعقلون، وحتى لا يسمعون، لان الاستماع إلى الرأي الأخر؛ والتفكر به ومراجعة الخطوات، جعل بميزان يتساوى مع التعقل.
ما يدور في الساحة السياسية العراقية، يحتاج إلى كثير من أصحاب؛ العقول الراجحة والمتعقلة، التي تسمع الجميع، وتحاورهم وتنصت إلى كلامهم، وأبوابها مفتوحة، لتستقبل الأخر، بكل حكمة وروية، لغة التفاهم والتحاور هي لغة العقلاء، والوسطية والاعتدال ورسم السياسات البعيدة، هي عين العقل.. عندما تطرح حلولاً ومبادرات مدروسة، وتضمن حق الجميع، لتحمي المصلحة العليا للمواطن والوطن، يحتم علينا أن ندعمها، ونقف معها بعيدا عن الجهة التي تبنتها، فالحق حق والباطل باطل، إن طال الزمان أو قصر، لن يغير من الحق شيئا.
كثيرا منهم يعرفون انه الحق، لكنهم يرفضوه، بغضا بشخص أو جهة المتبنية لها، وان كان عدم تطبيقها ستجر البلد إلى الفوضى والجحيم.. رافق سنوات التغيير التي حصلت بالعراق، تولي رؤساء غير ناضجين سياسيا، جر البلد إلى مزيد من الانشقاق والفقر والحروب الداخلية، وليس بعيدا عن الصراعات الإقليمية والدولية التي تحيط بالمنطقة، لكن قلة الوعي وعدم إدراك ساسة العراق، حجم المخاطر التي تحيط بالوطن، تهاوى ثلث البلد بيد عصابات تكفيرية، والجزء الأخر يعاني النقص في الخدمات وبنى تحتية مهدمة.
سرعان ما تضخمت كروش بعض الأحزاب، وعزلوا بطبقات من الحماية والحياة النرجسية، بعيدا عن صخب الشارع، وما يعانيه من فقر وإقصاء والتهميش، التي طالة الشباب والخريجين، جراء حصر التعيينات بمكاتب الأحزاب، التي شابتها كثير من الفساد المالي والإداري.
اليوم ونحن على مفترق طرق، أما إلى تهدئة وتحكيم العقل وجلوس جميع المكونات والاحتكام إلى الدستور والقانون، أو إلى فوضى عارمة تحرق الأخضر واليابس، تهدم ما بني بدماء الشهداء، ما يجري من تخريب واعتصام داخل البرلمان، بحجة الإصلاح الذي هم بعيدون عنه كل البعد، إنما هو تهريج وخلط الحابل بالنابل، ومحاولة القفز على الدستور، مدفوعة من سفارات وأجندات خارجية، واضحة للعيان، وجود أشخاص لهم تبعية؛ لجهات إقليمية بين المعتصمين، يؤكد الشكوك ويزيد من القلق، بوضوح أكثر، شخص مثل أياد علاوي الأكثر غيابا في مجلس النواب، وبعد يوم من زيارته إلى سعودية، تجده بين المعتصمين تحت قبة البرلمان؟! وشخصية مثل حنان الفتلاوي مجهولة التمويل الحزبي تدخل ضمن معتصمي الخيمة التشريعية؟! وكثير منهم بخلفيات غير واضحة.. تثير الريبة وتضع عدة تساؤلات أبرزها؛ أين كنتم قبل سنتين؟
الوثيقة الوطنية التي وقع عليها رؤساء الكتل السياسية، تمثل نجاحا سياسيا، لو طبق كل بنودها، وطفرة نوعية في رسم السياسة الداخلية وبناء الوطن الذي حكم لعشر سنوات بعقلية الحزب الواحد والرجل الواحد، أدى إلى هذا الدمار، لذلك إن لم يتفق الجميع على رؤية إصلاحية موحدة، لن تقوم للعراق قائما، وسنندم كما ندمنا على أنبارنا الصامدة.

  

سيف اكثم المظفر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/04/20



كتابة تعليق لموضوع : هل سنندم كما ندمنا على "أنبارنا الصامدة"؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عمار العكيلي
صفحة الكاتب :
  عمار العكيلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 خلال زيارته لطوارئ المجمع الطبي اليوم الاثنين  : اعلام دائرة مدينة الطب

 رب ضارة نافعة!!  : كرار حسن

 في رحاب شهيد المحراب ..  : خميس البدر

 شماعات مستهلكة  : علي علي

 آية الله الخامنئي: امريكا العدو الرئيسي في المنطقة ونحذر بتوجيه صفعة لمن يعادينا

 سماحة آية الله العظمى المرجع الديني المفدى الشيخ بشير النجفي (دام ظله) يصدر بيان حول الانتخابات لمجالس المحافظات

  الوقف الشيعي يختتم الاختبارات التمهيدية لحفظة القرآن الكريم  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 الحكومة بحاجة الى نفر (جري)!  : قيس النجم

 أُمــّــي  : سحر سامي الجنابي

 من ثمار حب العمل.. باحثو البصرة يبدعون في ايصال خدمتهم للفقراء  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 شرطة ديالى تنفذ عملية امنية لتفتيش مناطق جنوب بلدروز  : وزارة الداخلية العراقية

 حزب بارزاني يرشح فؤاد حسين لرئاسة العراق

 مشاهدات ومتابعات من بطولة العرب التاسعة عشرة في المغرب عروض تدريبية لمدرب المتقدمين فائز عبد الحسن من قطر واليمن وليبيا لتدريب منتخباتها  : علي فضيله الشمري

 صد هجوم بالحویش، وتطهير أجزاء واسعة بالرمادی، ومقتل 218 داعشیا بأنحاء البلاد

 تفجير داخل أكبر معامل “داعش” لتصنيع العبوات الناسفة غرب الموصل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net