صفحة الكاتب : صلاح السامرائي

ضبابية المصالحة الوطنية
صلاح السامرائي
 المتتبع لنشاط الوزارات الحكومية في العراق يلاحظ ان نشاط وزارة الدولة لشؤون المصالحة الوطنية ذو فعالية وهو في تصاعد مستمر ومتزايد ولا نعلم هل انجازات هذه الوزارة تدخل ضمن دراسات الجدوى والتي يمكن ان تحقق اهدافها بشكل يخدم العملية السياسية والمصلحة العامة للشعب ام هي مجرد احتواء اشخاص ومجاميع محدودة وصرف مبالغ طائلة على هذا البرنامج , بين الحين والاخر نسمع ان الوزير المسؤول الدكتور عامر الخزعلي قد تمت الاتصالات بمجاميع ارهابية وثم الاتفاق على اجراء المصالحة وقد تم دخولهم بالعملية السياسية فلا نعرف لهذه التصريحات تطبيق واقعي وما هي التنازلات التي قدمت لاحتوائهم بالرغم من ان هناك الكثير من التساؤولات التي تحوم حول الاتفاقيات المبرمة وطبيعة المجاميع التي تمت المساومة معها وهل دخولهم بالعملية السياسية عن ايمان بها ام ماذا ؟ وبعد ان مارست الارهاب باشكاله ضد ابناء شعبنا وعاثت بالارض فسادا مع العلم قد صرح الوزير المسؤول سابقا ان برنامج المصالحة الوطنية لم يشمل من تلطخت ايديهم بدماء العراقيين وايضا يثار هنا تساؤل يطرح نفسه كم عدد الابرياء منهم ولم تتلطخ ايديهم بدماء الابرياء والمعروف ان هذه الفصائل اعلنت انها مقاومة للاحتلال ولكن حقيقتها ومنهجها ونشاطها توجه ضد ابناء شعبنا العزيز وخرجت عن مفهوم المقاومة لتشكل مجاميع ارهابية تقتل وتذبح وتخطف الفئات المخالفة لها ولمفاهيمها وكل ذلك كان برعاية الاجندات الخارجية الداعمة لها في فترات سابقة كان الوضع الامني اكثر تدهورا ما عليه اليوم .
تظهر بين الحين والاخر تحديات على المستوى الامني وهي بمثابة رسالة موجهة للشعب اولا والى الحكومة ثانيا وهذه التحديات متمثلة في عمليات نوعية من حيث النشاط الارهابي كعملية عسكرية او من حيث التوقيت او من حيث اختيار المكان وفي كل مرة تحمل رسالة متوافقة مع طبيعة النشاط الارهابي ومن السياق العام المنظور الى هذه العمليات من حيث التخطيط والتدبير يمكن ان نلاحظ ان المخطط لها جهة واحدة وليست جهات متعددة وكما ذكرنا سابقا ان الرسالة واضحة ومدلولاتها موصولة الى الطرف الاخر وهو الشعب والحكومة ونلاحظ ان لنا ايام دامية قد سميناها بايامها تميزت برسائل منقولة مرة ان الارهاب بمقدوره الوصول الى أي مكان مهما يكن محصنا ومرة ان الارهاب لم ينتهي على عكس ما يصرح به المسؤولون ومرة اخرى ان التحدي لم ينتهي ورسائل متعددة كما اليوم شهدت في عدد من المحافظات عدد من العمليات الارهابية التي مثلت تحدي واضح خصوصا وسط التجاذبات السياسية حول الاتفاقية الامنية التي تقترب شيئا فشيئا من موعدها المقرر وبعض التصريحات التي ترفض البقاء الامريكي وحتى بالنسبة الى المدربين المراد بقائهم وغيرها من التداخلات التي تصب في صلب الموضوع من هذا كله نريد ان نقول ان المصالحة بنشاطها الكبير والجبار اين مما يجري على الساحة من عمليات التدمير والقتل اين الاثر الواضح للفصائل التي دخلت في العملية السياسية مع بقاء الحال على ما هو عليه ويسوء متى ما ارادت المخطط ان يسوء اذن فالذين تمت مصالحتهم هم عبارة عن فئات غير مؤثرة ولكن مستفيدة من برنامج المصالحة وبذلك نكون قد اهدرنا مجهودنا ومقدرات مالية على برامج لاجدوى منها وبالتالي الوضع باق على ماهو عليه .. ان الذي يحتاج الى مصالحة حقيقية هو الكيانات السياسية فيما بينها وهي التي من واجبها توجيه الجماهير بشكل يخدم العملية السياسية من خلال العمل المشترك والتضامني بعيد عن المفاهيم الضيقة سواء الحزبية او الفئوية ان كياناتنا واحزابنا تحتاج الى دروس في الوطنية الحقة وتجذير مفاهيم المصالحة الوطنية وليست القوى الارهابية التي طالت ونالت من الشعب ويجب النظر الى المصلحة الوطنية التي يجب ان تكون العنوان العام والشامل والطاغي على كل العناوين . 
 

  

صلاح السامرائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/08/16



كتابة تعليق لموضوع : ضبابية المصالحة الوطنية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . رافد علاء الخزاعي
صفحة الكاتب :
  د . رافد علاء الخزاعي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مفتش عام وزارة الكهرباء يزور محافظة النجف الأشرف  : وزارة الكهرباء

 شرطة البصرة تلقي القبض على عصابة لسرقة الدراجات النارية  : وزارة الداخلية العراقية

 لماذا الحصاد في الأرض المزروعة ألغاما؟  : صالح الطائي

 منتدى تميز يحتضن ورش عمل لفريق بغداد فوتوغراف  : وزارة الشباب والرياضة

 العذاري للمالكي:نطالب إصدار قرار بتسقيط الكفالة للمفرج عنهم  : خالد عبد السلام

 القنوات الدينية ونسيان قيمة المرأة:  : الشيخ جميل مانع البزوني

 الوقوف خارج المتن  : غني العمار

 الدكتاتور العادل  : امجد الدهامات

 ارتفاع الدخل السياحي للأردن 5.2% في الربع/1

 مواطنون بلا مواطنة  : نبراس المعموري

 معادلة مضحكة مبكية السيستاني والشارع الشيعي !؟  : رضوان العيساوي

  مؤسسة العين تشارك في مهرجان الطفل الرضيع التاسع في كركوك ▪  : مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية

 أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ الخامِسَةُ (١٩)  : نزار حيدر

 الدينقراطي يهنىء التركمان  : التنظيم الدينقراطي

 العمل تخصص باصا تعليميا للاطفال المتسولين  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net