فتوى السيد السيستاني أسست جيشا عقائديا بظروف زمنية أقرب للخيال
السيد محمد الطالقاني

 بعد ان تخلص العراق من الكابوس البعثي المجرم الذي تسلط على رقاب ابنائه طيلة اكثر من خمس وثلاثون عاما وبدات الحياة الديمقراطية تنتعش في هذا البلد الذي عانى الامرين ابان النظام البائد, شعر الاستكبار العالمي بالخطر الذي يداهمه من جراء هذا التحول بعد ان  تسلط المظلوم على الظالم.

 لذا سعت الدول الاستعمارية الى ارسال مجموعات متخلفة, وعناصر فاسدة منحرفة التقطت من الشوارع وبؤر الفساد والرذيلة في العالم وفي المنطقة لتمارس دور الطائفية في العراق بمساعدة من تبقى من ايتام النظام البعثي المقبور.
فمارست هذه المجموعات الذبح والقتل على الهوية من خلال عمليات السطو المسلح وقطع الطرقات حتى وصل الامر بهم الى اتخاذ المناطق الغربية  ماوى لخططهم  الدنيئة فنصبوا منصات الرذيلة ومنها بثوا سمومهم الفكرية حتى وصل الامر في  التمهيد لدخول مجاميع اخرى كان هدفها احتلال العراق وذبح ابنائه واسر نسائه وتدمير معالمه الحضارية والدينية وتفجير مراقده المقدسة وفرض الدين الوهابي فيه.
وهنا حصل مالم يكن في الحسبان حيث انطلقت صرخة السيد السيستاني (دام ظله) وبالهام رباني لتعلن ولادة جيش عقائدي تشكل بظروف زمنية اقرب الى الخيال حيث  هب الملايين من ابناء هذا الشعب الجريح صارخا هيهات منا الذلة منطلقا نحو المدن الغربية متحديا هذه الهجمة البربرية الوحشية الظلامية ليضربها  بيد من حديد ويمنعها من دخول بغداد ويطارد فلولها من حيث اتت.
ان ولادة الحشد الشعبي جاءت  استجابة لنداء المرجعية الدينية العليا لضرب تلك المؤامرة الخبيثة والخطر القادم من وراء الحدود حيث اشتركت في هذه المؤامرة  دول كبرى واخرى في المنطقة حاولت بذل كل  امكانياتها المادية والتقنية من اجل عودة العبودية الى العراق وارجاعه الى المربع الاول.
ولهذا الامر بدات الحملات المسعورة ضد الحشد الشعبي من قبل مؤسسات اعلامية مأجورة سخرتها الدول الطائفية مع حواضنها من ازلام النظام البائد ولكن اصرار المرجعية الدينية على الوقوف بجانب هذا الحشد من خلال التوصيات والاهتمامات القصوى بهم خصوصا وان ابناء الحوزة العلمية قد سالت لهم دماء زكية في هذا الحشد من اجل كرامة العراق وحريته.
لقد تمكن الحشد الشعبي من اعادة الحياة الحرة الكريمة الى العراق فبعد ان كادت المنطقة الخضراء تتحول  الى منطقة حمراء يوم ان كان دخول الدواعش اليها قاب قوسين او ادنى حيث  انهيار المؤسسة الامنية وتخاذل الجيش العراقي بفضل تلك الصفقات الاستعمارية,عادت الحياة الحرة الكريمة الى حكومتنا بفضل سواعد اولئك الابطال وتنفسوا الصعداء ورجعوا الى عروشهم بجهود ابناء حشدنا الشعبي المبارك.
واليوم بعد ان اصبح الحشد الشعبي مؤسسة حكومية تنضوي تحت لواء القانون العراقي كان لزاما على حكومتنا الموقرة ان تكون بمستوى الوفاء لهذا الحشد الذي ارجع لها هيبتها وجعل لها مكانة بين الدول العظمى.
لذلك فان من الوفاء ان يقف كل مسؤول عراقي امام العالم اجمع يفتخر بهذا التشكيل المبارك لا ان يجامل السعودية وقطر وامريكيا والاردن فالتاريخ لن يرحم ذلك المسؤول الذي يحكم بوجهين خصوصا وان المعركة لم تنته بعد, فان انتهينا من الدواعش فالمعركة القادمة ستكون مع دواعش السياسة الذي هدفهم تقسيم العراق وتشتيت صفوفه وبث التفرقة والتجزئة عند ذلك سيؤول  امركم ياحكومتنا الى الشتات ان لم يكن هنالك قوة كقوة الحشد الشعبي.
ان وقوفكم واسنادكم الى الحشد الشعبي وجعله القوة التي توازن الامور واللعب السياسية سوف يجعل العراق بمامن من الاشرار لان الحشد الشعبي سند لكل عراقي مخلص شريف ونورا يبدد كل ظلام واملا لبناء العراق الجديد الخالي من الطائفية والوحشية والوهابية.

  

السيد محمد الطالقاني

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/03/26



كتابة تعليق لموضوع : فتوى السيد السيستاني أسست جيشا عقائديا بظروف زمنية أقرب للخيال
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود

 
علّق قصي الجبوري ، على عالمة عراقية تطالب الرئيس الامريكي ترامب بتحمل اخطاء الادارات الامريكية السابقة نتيجة تفشي السرطانات في العراق - للكاتب منى محمد زيارة : دكتوره اني قدمت فايل يمج بشريني دامن ندعيلج الله يوفقج .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر شامان الصافي
صفحة الكاتب :
  حيدر شامان الصافي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 فيلم رامي اعتصامي هو من صنع الربيع العربي  : اسعد عبدالله عبدعلي

 ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ الكربلائي : يضع حجر الاساس لمجمع طبي بمواصفات عالمية يقدم خدماته (مجانا) للايتام وعوائلهم

 ماضٍ ...ونحن ماضون  : ريم أبو الفضل

 الروافد المعنوية لانتصار فتوى الجهاد الكفائي  : حسين فرحان

 قصة جاك وشجرة الفاصوليا تشجع على السرقة والنهب  : سهيل عيساوي

 رؤساء أم رؤوس ...!  : فلاح المشعل

  مصدر كردي: عقيلة طالباني توافق على ترشح الدكتور برهم صالح لرئاسة الجمهورية مقابل تخليه عن منصبه الحزبي

 إعْزِلوهُم!  : نزار حيدر

 ليس كل كلب يعوي يرمى بالحجارة !  : ابواحمد الكعبي

 وزير الامن الايراني: أجهضنا مؤامرة لانشاء زمر ارهابية داخل البلاد

 القلق  : عبد الامير جاووش

 لتكن انتصاراتنا سبيل وحدتنا  : عبد الخالق الفلاح

 عيد ...!  : حبيب محمد تقي

 معلقة على صدر بلادي  : شاكر فريد حسن

 التبذير والتبديد في الديانات ووزارة التربية!  : سيد صباح بهباني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net