صفحة الكاتب : حيدر محمد الوائلي

دين الله ونبيه (ص) أم دين السياسة والرغبة (الحلقة الرابعة والأخيرة 4/4)
حيدر محمد الوائلي

السؤال هنا: هل خلقت السياسة دين غير الإسلام بأسم الإسلام وسُنّة غير سُنّة النبي محمد (ص) بنفس الاسم؟!

الجواب: نعم !! لقد جعلوا لهم ديناً غير الإسلام وصنعوا لهم سُنّة ليست واردة عن النبي محمد (ص) بل عنهم، بما تتماشى مع متطلبات السياسة والرغبة والسلطة والنفس وهواها ومزاجها. لأن الإسلام الحقيقي والسُنّة الحقيقية لم ولن تحقق لهم ما يشتهون وما يرومون من رغبات ظالمة وجائرة لذلك إتخذوا طريقاً سهلاً لمّا وجدوا الناس تؤمن بالإسلام ديناً وبمحمد (ص) نبياً ومن الصعب تغيير ذلك، فقرروا صناعة وتحريف وتدليس (إسلام وسنة) وفق ما يشتهون... 
وأول من يغير سنتي رجل من بني أمية كما نص على ذلك النبي محمد (ص).
يغيرون معالم الرسالة الإسلامية وأحاديث النبي (ص) ليشبعوا شهواتهم وبطونهم التي دعا عليها النبي (ص) أن لا يشبعها بقوله لما دعاه (ص) إليه ليرفض الدعوة من سمته السياسة والرغبة بـ(خال المسلمين) و(كاتب الوحي) و(أمير المؤمنين) و(خليفة المسلمين) و(صحابي) فالصحابي هو من رأى النبي بعينيه وهذا يكفي ليكون مصداقاً لحديث صنعته السياسة والرغبة (أصحابي كالنجوم بأيهم إقتديتم إهتديتم) وفاسق وكافر وفاجر وخارج عن الدين من يتحدث عن صحابي بسوء، رغم أن نفس الصحابي قد ذمه النبي لسوئه وقد ذمه أصحابه لضلالته وتحاربوا فيما بينهم لنفاق وضلالة البعض... 
إعتذر هذا الصحابي  بحجة أنه مشغول بأكل طعامه!! فطلبه (ص) مرة ثانية فرفض لأنه مشغول بأكل طعامه!! فأرسل بطلبه الرسول (ص) مرة ثالثة، فأجاب رسول النبي (ص) بأنه مشغول بطعامه!! فدعا عليه النبي (ص) بأن لا يُشبع الله بطنه...!! 
ليكون هذا الحديث كافياً ليقدسه ويرفعه بعض رجال دين وبعض كتّاب التاريخ والكثير من علماء الدين (اليوم) إلى أعالي المجد والعطاء والفضيلة..!!
كتب العالم (النسائي) كتاباً في فضائل الأمام علي (ع) بنص أحاديث الرسول محمد (ص)، فحاربوه في ذلك اليوم قبل مئات السنين على فعلته (الشنعاء)!! تلك، وسألوه لماذا لم تكتب في معاوية مثلما كتبت في علي؟!
فأجابهم النسائي: ماذا أكتب في رجل لم أجد في السنة النبوية فيه إلا حديثاً واحداً (لا أشبع الله بطنه)...!! ليقتلوا النسائي فيما بعد بسبب هذا الكتاب...!!
واليوم نفس الشيء حيث يُفجرون ويقتلون ويحرضون على القتل ويتشمتون ويفرحون لما يحصل من تفجير وقتل لطائفة إسلامية ذنبها أنها خالفتهم في الفكر والعقيدة في نفس الدين...!!
وما سكوتهم اليوم عمّا حصل ويحصل من قتل وتفجير وتهديم أضرحة ومساجد وتصريحات نارية وطائفية، إلا رضا، والسكوت علامة الرضا...
 
يساوون هذا الذي (لا أشبع الله بطنه) ويعدلونه بأول القوم إسلاماً من بات بفراش النبي (ص) لما تربصت به قريش الدوائر وأرادت قتله فغطى على غياب النبي (ص) وخروجه وصاحبه أبا بكر الصديق لغار حراء، فتفاجئت قريش بأن علياً هو النائم في فراش النبي (ص)...
وليصور بعض الكتاب البائسين اليوم أن حرب الأمام علي (ع) في الجمل وصفين والنهروان هي (مزحة)!! بين (أصحاب)!! وأنهم رغم حربهم وقتالهم (أصدقاء حميمين)!!
ولكن من حارب الخليفة أبو بكر وعمر وعثمان هم صحابة منافقين وفاسقين ومهدوري الدم حيث حاربوا كل من لم يبايع الخليفة الأول أبا بكر بل وقتلوا بعضهم مثل الصحابي (مالك بن نويرة) وقبيلته التي أبيدت بالكامل، وأرغموا البعض الأخر على البيعة بالقوة، ولكن مع من حارب الخليفة الرابع علي فهو صحابي مقدس لا يجوز الكلام عليه ويجب تكريمه وتبرير فعله بأنه أخطأ خطأً بسيطاً...!!
نفس من يسميهم القوم صحابة مقدسون لم يقدسوا أنفسهم ولم يقدسهم أحد يومها، فما بالكم اليوم تكادون تعبدونهم لكثر ما تبررون لهم وتمدحون رغم أن لا النبي (ص) ولا أصحابه الأخيار (رض) برروا لهم ومدحوهم بشيء يُذكر، فقد كانوا يعلمون بأنهم باطلين وفاسقين وضالين ومنافقين في حياة النبي (ص) فما بالك فيما بعد وفاته (ص)... 
فما بال (بعض) علماء اليوم وأرباب دينهم يجعلونهم أولياء الله ونفس هؤلاء الأولياء لم يدّعوا ذلك لأنفسهم لعلمهم بضلالة فعلهم...!! 
هي حرب ضد الحق سنتها بني أمية وبني العباس واستمرت لليوم في علماء ومؤسسات وكتب وفكر الناس الذين تم تلقينهم الدين تلقيناً أعمى فعششت تلك الأفكار والاعتقادات في المؤسسة الدينية والسياسية (اليوم) ممن تلقوا الدين بلا دراسة وفهم ودراية وأكثرهم للحق كارهون لمّا يواجهون بالحق...
تحوّل الدين من دين لله الى دين للطائفة، ولا تحرك الأخلاق والعمل الصالح الدين ولكن السياسة والرغبة هي من تحرك الدين...
 
يجب الالتفات بأن الكثير من مسلمي اليوم ليسوا المسلمين الذين أراد الله سبحانه والنبي (ص) أن يكونوا عليه، ولن يكونوا مسلمين حقاً حتى يطبقوا الحق بغض النظر عن الرغبة والسياسة التي تعارض الحق، وحتى تطبيق والإيمان بما أراد النبي أن يكون المسلمين عليه بقوله (ص): (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) وقوله (ص): (المسلم من سَلِم الناس من يده ولسانه)، ومصداقاً لقوله تعالى: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين) الاية125/سورة النحل.
 
يجب أن يكون الدين منهجاً يتم إتباعه كما هو لا كما تريده النفس وما تشتهي، وإلا فلا داعي لإتباع الدين أصلاً خصوصاً وإن الله مُشرّع هذا الدين وتفاصيله وهو يعلم بالنوايا وهو كما وصف نفسه سبحانه: 
(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون * ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور * إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط)اية118-120/ال عمران.
(وَيَمكرُون وَيَمكرُ الله والله خَيرُ الْمَاكِرِين)اية30/سورة الأنفال.
﴿يعلمُ خَائنة الأَعيُن وما تُخفي الصّدُور﴾اية19/سورة غافر.
فإذا أردت ديناً فأتبع هذا الدين، ولا تجعل من الدين لعبة تعبث بها ولا يقاس دين الله بتصرفات بعض الناس، ولكن يُقاس تصرفات أولئك الناس بالدين وزنهم بها لتعرف وزنهم. 
أدخلوا الزيف والزور على الإسلام والسنة وسيرة النبي محمد (ص) لكي يبقوا بالملك والخلافة، وليتمتعوا بشهوات الحكم والرئاسة والسلطة التي لم تدم لهم طويلاً، فما زوروه حول النبي محمد (ص) يسمح لهم بذلك ويغطي ويعطي غطاءاً شرعياً وهمياً لهم، فمثالاً بسيطاً واحداً من مئات أمثاله هي حرب معاوية كاتب الوحي ضد علياً لوأد فتنة أقامها علياً بقتله عثمان!! 
هكذا صوروها للناس وزورا التاريخ لكي يتلقاها الناس كذلك...
وأن يزيد بن معاوية وبني أمية خلفاء الرسول محمد (ص) بنص من عندهم وبوصية من تلقاء أنفسهم ليحكموا المسلمين بأسم الله والرسول وما رضي عنهم لا الله ولا الرسول... ليترّضى عنهم بعض كتاب التاريخ وبعض العلماء وفقاً لمتطلبات السياسة، وكذا ببقية خلفاء بني أمية وخلفاء بني العباس ومن تبع نهجهم حتى هذا اليوم.
ليزوروا الحديث الذي روي عن النبي (ص) بأن الخلفاء الذين يخلفونه إثنا عشر خليفة كعدد نقباء بني إسرائيل... فيشملون بهذا الحديث كل من هب ودب وركب كرسي الحكم بأسم خلافة المسلمين ولتصل حسبتهم بعد أربعة خلفاء راشدين زائداً ثمانية من خلفاء بني أمية ممن تلطخت أيديهم بالفساد والخمر والقتل وإراقة دماء ذرية الرسول (ص) ومن عارض حكمهم الظالم بدءاً بمعاوية وأبنه يزيد، وليخرج عمر بن عبد العزيز (العادل) و(سادس الخلفاء الراشدين) من الحسبة لأنه بتسلسل الخلافة الأموية (التاسع) وعندها يصبح الخليفة (الثالث عشر) وبذلك لا ينطبق عليه حديث الرسول وهو المشهور بأنه العادل المتبع الحق...!!
وهو الخليفة الأموي الوحيد المنصف والعادل... تصوروا!! والذي رفع السب عن الأمام علي (ع) الذي بدئها معاوية بأن أمر كل خطيب ومؤذن أن يسب علياً على المنابر حتى رفعها عمر بن عبد العزيز ولمّا توفي رجع لتكرار السب من جاء بعده على كرسي الحكم وخلافة المسلمين وحتى ثمانين عاماً...
ثمانون عاماً يُسَب الأمام علي على منابر ومآذن المسلمين رغم أن الأمام علي (ع) الذي لم تكن لصحابي مقرب ما مقداره (1%) من أحاديث الفضل بحقه قالها الرسول (ص) مثله (ع)...   
  ربما أراد النبي (ص) إثبات ذلك لعلي (ع) لعلمه بما سيحصل بعده...
 
وها هي فتاوى بعض علماء اليوم وفتاواهم في أمهات كتبهم تصرخ بحرمة الخروج على الحاكم ولو كان فاسداً وظالماً، تفسيراً لقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا) اية59/سورة النساء... حيث يفسرون (الطاعة لأولي الأمر) بطاعة الحاكم والرئيس والأمير والملك رغم أن الآية تنص بشكل واضح على إطاعة أولي الأمر (منكم) أي من (يا أيها الذين امنوا) أي المؤمنين!! 
فمن يخرق شروط الأيمان فهو ليس من مصاديق هذه الآية، وها هم حكام الماضي والحاضر والباقي بعضهم يحكم للمستقبل ظالمين فاسدين منافقين متواطئين ضالين قتلة وبالرغم من ذلك تنص الفتاوى بحرمة الخروج عليهم فيما مضى واليوم... لتثور ثائرة الشباب ممن سئموا هذا التدليس والتزييف ليسقطوا أنظمة حكم فاسدة عششت بكرسي الحكم وأهلكت الحرث والنسل ورجال الدين ساكتين يغطون عنهم مفاسدهم بحجة (أولي الأمر) رغم أن أولي الأمر لمّا تنازعوا في الأمور وتخالفوا لم يردوا الأمر لله ورسالته وشريعته وسنة النبي بل ردوه لمتطلبات السياسة والرغبة...
ليقفز رجال الدين ويتبنوا الثورة ويدّعون قيادتها ونهجها والتي لم تكن لهم في ثائرتها لا حركة ولا كلمة حتى... 
هكذا ليكونوا خلفاء للنبي (ص) فيما مضى وممثلي النبي (ص) بأسم علماء الدين الذين زيفوا نهجه وسنته...
النبي محمد (ص) الذي بعثه الله ليتمم مكارم الأخلاق وكان للمؤمنين أسوة حسنة وقدوة، فما كان لهم قدوة ولا إسوة... 
ليقتل خليفة المسلمين وأمير المؤمنين الإمامين الحسن والحسين من قال فيهما النبي محمد (ص): (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)، فالحسن والحسين خارجيان أصحاب فتنة كأبيهما علي فوجب قتلهما وأداً للفتنة...!!
وعند الحديث عنهم اليوم يقولون أنها أمة قد سلفت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم رغم أنهم يسيرون وفق ما خطه أولئك لهم كل يوم...!!
 
زيفوا بأن شرّعو تشريعاً جوّز لهم به حرب رابع الخلفاء الراشدين الأمام علي (ع) في حرب الجمل وحرب صفين وحرب النهروان، وبأن يعزلوا الخليفة الراشدي الخامس الحسن بن علي ومن ثم سمه بالعسل، فيقول حول ذلك معاوية الذي خطط لقتل الأمام الحسن (بأن لله جنود من عسل)، ومن ثم رشق نعشه بالسهام ورفضهم ومجموعة من (الصحابة) لدفنه قرب قبر جده وقبري الخليفتين أبا بكر وعمر، فدفنوه بعيداً، رغم أنه أوصى بأن يدفن قرب جده الرسول محمد (ص)، وفي الإسلام ينبغي احترام وصية الميت ما لم تأتي بمحرم...
ليهدم أتباع من رشق نعش الأمام الحسن بالسهام من قبل ومن سموه ومن حاربوه في الماضي، ليعودوا اليوم وفي مطلع القرن العشرين ليهدموا قبره عليه ويحطموا قبته التي كانت قبة شماء تعلوا ضريحه في البقيع وفق فتاوى بعض علماء الدين في المملكة السعودية...
 
ومن ثم ليبرروا تشريعاً لهم يجوّز لهم أن يقتلوا الحسين ويسبون نساء وعرض النبي محمد (ص) فعرض بني أمية وعرض متملقيهم وتجارهم وعاهراتهم أشرف وأقدس عندهم من عرض رسول الله محمد الآتي سبوهن وقيدوهن بالقيود وكشفوهن أمام الناس في المدن والقرى على طول الطريق من العراق للشام الى الحجاز بموكب ذل ومهانة وضربهن بالسياط وإذلالهن أمام أنظار العامة... 
فجعلوا يزيداً أميراً للمؤمنين وخليفة للمسلمين مقابل قول الرسول (ص): (حسين مني وأنا من حسين)، وجعلوا معاوية مع الحق بأن أفتى وأخطأ فله ثواب واحد مقابل قول الرسول (ص)في حق علي(ع): (لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق)، وهل هنالك اثنان يتحاربان ويتقاتلان وهم يتحابان؟! 
 
هكذا بكل بساطة حارب علي (رضي الله عنه) معاوية (رضي الله عنه) وقتل يزيد (رضي الله عنه) الحسين (رضي الله عنه) وعائشة وطلحة والزبير (رضي الله عنهم) قاتلوا عمار بن ياسر ومالك الأشتر والمقداد والحسن والحسين (رضي الله عنهم)...
هم أنفسهم لم يقولوا ذلك لأنهم خصمان وقد قاتل بعضهم بعضاً لأنه قد بغى بعضهم على البعض الأخر ليأتي اليوم أتباع ذاك الدين القديم وجعلوهم بعضاً مقابل بعض ممن جعلوا الإسلام زوراً وتزييفاً وسياسة...
ولتصنع السياسة أربع مذاهب لا غير وليغلقوا باب البحث والاجتهاد وإستنباط الأحكام الشرعية منذ ذلك الزمن البعيد، وليجعلوا كل الدين بكتاب صحيح كل ما فيه وهو من بعد كتاب الله رغم أن فيه من الزور والتلفيق والنفس السياسي والحقد والطائفية الشيء الكثير...  
 
ليأتي اليوم غيرهم ولكن مثلهم ممن خلفوا القدماء وناصروا دينهم الذي إتخذوه لأنفسهم بالتفجير والقتل والتهديد والوعيد وفتاوى يصدروها ولو سراً ولو رمزاً فيسقط بسببها القتلى في الشوارع والمساجد والساحات العامة النساء والأطفال والشباب والشيوخ... وتسيل الدماء وتتناثر اللحوم البشرية لمجاميع إجتماعية مختلطة لمسلمين (سنة وشيعة) ومسيحيين وصابئة ويهود وغيرهم بتفجير يسمونه جهاداً...
ويخربوا كل جميل وسلام وحب بالدين فلا علاج لعقدهم النفسية من الجمال والحب الذي تربوا على كرهه وقتله... 
وإذا كنتم تقتلون بعضكم بعضاً فمن سيقاتل ويقاوم الصهاينة ومن خلفهم أمريكا...؟! 
ومن سيحرر وينصر فلسطين من المحتلين...؟!
فليسمع ذلك  من رضي ذلك كما هو واضح من سكوتهم وتصرفاتهم كبار بعض علماء الدين في المملكة والجمهورية والدولة...
 
والذي يحز في القلب أن يعيد بعض مثقفي اليوم طباعة تلك الخزعبلات وذلك الزور الذي كتبه على هواه كاتب الوحي كما يسمونه ومن جاء بعده وهو الذي كان في نفسه شك من نبوة محمد (ص) حتى توفى الله النبي محمداً، وهو الذي خاطبه أبوه أبو سفيان (تلاقفوها كتلاقف الطفل للكرة) أي تلاقفوا السلطة والإسلام الجديد الذي صنعوه بفكر من إستسلم يوم الفتح أكثر من كونه أسلم  أبو سفيان ومعاوية ومن بعده بني أمية...
ليرجع اليوم بعض المثقفين والباحثين والعلماء فلا يحققوا ولا يدققوا ولا ينظروا بتلك الدسائس والخبائث ولا يمسون بها لئلا يزعل مجمع العلماء أو مفتي الجمهورية والمملكة المنصّب تنصيباً سياسياً...
ولكي لا يقووا طائفة تخالفهم في الفكر والعقيدة... 
غريب أن كتبهم وأسانيدهم تدين معاوية وتدين بعض صحابة النبي وتدين إيذاء فاطمة وتدين قتل أهل بيت النبي وأصحابه الكرام وتدين من حارب علياً في معارك الجمل وصفين والنهروان وتدين بني أمية ولكن غطوا على تلك الأحاديث ودفنوها لئلا ينصروا طائفة فيقووا طائفة على حساب أخرى ولو كان حقاً...
 
لا خير في دين تتحكم به سياسة وأهواء، فهو دين إبليس الذي أقسم بالله أن يغوي الناس أجمعين إلا عباده الصالحين ممن إتبعوا سنة محمد النبي (ص) كما هي، وممن إتبعوا الله العزيز الجبار لا الملوك والأمراء والرؤساء ومسميات مجمع العلماء وكبار العلماء ومؤسسات دينية أسست على جرفٍ هارٍ فأنهارت بهم في قعر جهنم...
ليس كلها أكيداً بل بعضها... فهنالك الكثير منها يضم الواعين والنبيهين والمتفكرين، والله يحب المتفكرين!!
((إنتهت السلسلة))
 

  

حيدر محمد الوائلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/09/12



كتابة تعليق لموضوع : دين الله ونبيه (ص) أم دين السياسة والرغبة (الحلقة الرابعة والأخيرة 4/4)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ محمد قانصو
صفحة الكاتب :
  الشيخ محمد قانصو


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  مدير المزرات الشيعية في البصرة : شرعنا بخطة لاعمار وتوسعة كافة المزارات  : خزعل اللامي

 الحكومة تعلن تشكيل لجنة خاصة لمعالجة تداعيات قرار إلغاء قرارات لجنة شؤون الشمال  : السومرية نيوز

 مديرا قناتين تلفزيونيتين يفوزان بكرسي النيابة العراقية  : عزيز الحافظ

 السياسي الفندقي ينتفض لثلاجته!  : احمد كاطع البهادلي

 نبضات 19  : علي جابر الفتلاوي

 شهر رمضان وقميص يوسف  : رسل جمال

 قرارات كثيرة وتسويف أكثر..؟  : عصام العبيدي

 بين أودينيزي والحشد الشعبي  : عبد الكاظم حسن الجابري

  يظل غربيلهه ايغربل  : عباس طريم

 محافظ ميسان يتابع ميدانياً السيطرة على نزاع عشائري في قضاء الميمونة  : اعلام محافظ ميسان

 الأفكار الغبية للنخبة الحاكمة, وأخرها علاج الازدحامات  : اسعد عبدالله عبدعلي

 العمل تدعو مؤسسات الدولة لتفعيل المادة 16 من قانون رعاية ذوي الاعاقة والاحتياجات الخاصة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 في مواجهة الحرب الإعلامية التسقيطية  : د . عبد الخالق حسين

 رئيس البرلمان العراقي الجديد: العقوبات على إيران ظالمة في أول موقف خارجي بعد انتخابه

 النجف الاشرف تستعد لاحتضان المخيم الكشفي لمرشدات العراق  : احمد محمود شنان

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net