إنّــي مِـنَ الـعـلـيـاءِ أنـعى عـالـيـاً
قد فارقَ الأحبابَ في سفرٍ طويلْ
مـهـلاً لــؤيُّ أمـا أنِـســتَ لـقـاءنـا
مُتسائِلاً.. أولستَ أبكرتَ الرَّحيلْ؟
فـيـعِـزُّ أن أنـعـاكَ حيـنَ تـركـتَـنا
لِتطـيرَ للعلـياءِ بالجـسدِ النَّحـيلْ
وبـدونِ أجـنـحـةٍ كـمـا رحـلاتـُنا
نحو الجِنانِ مُحلِّـقاً مَلَـكاً جمـيلْ
حتـماً هنـاكَ مـع الأحِـبَّـةِ جالـسٌ
وعلى الأرائِكِ والسّقايةُ سلسبيلْ
بالسُّندُسِ الخُضرِ اللِّباسُ مزركشٌ
حُــورٌ وأنـهــارٌ وكــأسٌ زنـجـبـيـلْ
وأســـاورٌ مِــن فــضّــةٍ وجــواهـــر
هذا النَّعيمُ وذِي القُصورُ وذا النَّخيلْ
نـخـلٌ ولـكـنْ لـيـسَ مـثـلَ نخيـلنا
فالنَّـخـلُ مَقـرونٌ بذِكـراهُ الكـفـيلْ
هـو كـافـلٌ حتـماً لـروحِ فـقـيـدِنا
وبهـذهِ الأيَّـامِ يُشـجـيهِ الـعـويـلْ
ذي أمُّـنـا الـزَّهـراءُ حَـلَّ مُـصـابُـها
هي أُسوةٌ فُقِدت وبالجِسمِ الهزيلْ
وكـذاكَ مُحسِـنُها الجنـين ظُـلامةٌ
فالفاطِـميّةُ تُعجِـزُ الكـلمَ الأصـيلْ
وبـأربـعـيـنـكَ يـا لــؤيُّ مَــواجِـعٌ
في هـذهِ الأيّـامِ بالـدَّمـعِ الهَمـيلْ
عُذراً إذا الآهـاتُ صُبَّـت نحـوَها
فلأنتَ تبكـيها ولـو عِندَ الجـليلْ
عُذراً لـؤيُّ فذا الرَّسـولُ وحَيـدرٌ
حضراكَ مُذ فارقتَ باليومِ العليلْ
عُـذراً وأبـلِـغــهُـم ســلامَ أحِــبّـةٍ
مُتشوِّقونَ إلى اللِّقاءِ المُستحيلْ
لـكِـنَّـنـا نَـشـتـاقُ فـلـذتـهـا الـذي
بالعـدلِ يملـؤها فلـيسَ لهُ بـديـلْ
هـو قـائِـمٌ نـهـواهُ حيـنَ عَـشِـقـتَهُ
وعسى اللِّقاءُ يحينُ يا نِعمَ الخليلْ
هـذي حُروفـي في السًّـما منثُـورةٌ
مهـما ذكـرتُ يَظـلُّ تعبيـري قـلـيـلْ
عُــذراً فـأفـكــاري تَـتــيـهُ بِـحــيـرَةٍ
لالستُ أدري ما الطّريقُ وما السَّبيلْ
عُذراً حـروفي لا تُجـاري مَقـصَـدي
فالشُّـوقُ نـارٌ حيـنَ أشعـلتَ الفَتيلْ
عُـذراً وشـوقاً فالـضّـبابُ مُـخَـيِّـمٌ
وبِـربِّ فاطِـمَ حسبُـنا نِعـمَ الوكيلْ
#الليالي_الفاطمة وأربعينية لؤي ٢٥-١١-٢٠٢٥
#المهندس_العاملي مهدي مصطفى مصري


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!