كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

(قراءة في قسم صناعة الشبابيك والاضرحة واعمال التذهيب في العتبة العباسية المقدسة ) (3)

(قراءة في قسم صناعة الشبابيك والاضرحة واعمال التذهيب في العتبة العباسية المقدسة ) (3)

اشرقت المودة شمسا من فيض الوجدان ،ليحمل خدمة مرقد ابي الفضل العباس عليه السلام من كفي الجود نورا يسكن في اعماق الوجد اذان صلاة ،( الله اكبر ) وبين  العباس وزينب سلام الله عليهما عهد الفة يمتد من شكيمة الوفاء  الى جبل الصبر الموشى باليقين ، صاغوا من نورعين الواهب الهاشمي ، ومن سلام الزائرين العارفين  ان التقى يلوذ  بضريح زينب عنوان تلاحم القوة والعقيدة والايمان 
 (السقف العلوي تاج شباك مرقد السيدة زينب عليها السلام)
نقوش وزخارف استوحيت فنيا من شباك مرقد ابي الفضل العباس واخته العقيلة زينب عليهما السلام، لترجمة روح المودة التي تجمعهما  صدق اخوة  وعلاقة انتماء ،استخدم في صناعة الاجزاء المعدنية والخشبية  موادّ ذات كفاءة ومن مناشئ عالميّة معتَبَرة. يعتبر السقف التاج اول جزء تتم صناعته لمرقد خارج العراق وهذا بحد ذاته رسالة بان العقول والايادي العراقية قادرة على صناعة مثل هكذا اعمال حرفية ومهنية في الصناعة، فقد ترجمت بخلق حالة من التناغم الفني والزخرفي بين الاجزاء الجديدة والقديمة الوزن الكلي للسقف والتاج بلغ 550 كغم واستخدم في صناعته ما يقارب 250 كيلو غرام من النحاس واستخدم في طلاء اجزائه وزخارفه 2 كلغ من الذهب عيار 24 قيراط وزن الخشب المستخدم في صناعة الهيكل الخشبي قرابة 300 كغم

يبلغ طوله 15؛4م وعرضه 15؛3م10؛1سم استعمل في صناعة النحاس والخشب البورمي اضافة الى الذهب المقدرة كميته 2 كغم النقوش المستخدمة فيه نقوش نباتية اسلامية تم تصميم الزخارف في النقوش على يد مصممين يعملون في قسم صناعة ابواب وشبابيك الاضرحة ،والتثبيت على الهيكل الخشبي بطريقة مخفية مما جعله مع باقي الاجزاء كقطعة واحدة

*** 
ومن الحلم ان نفتح بوابة الدعاء  عند اضرحة ائمتنا فجرا تطرزه  الصلوات ، اشياء  كثيرة لا تفارق  هذه الاضرحة مثل السماء والربيع والحب  والمحبة والسلام ، ومن المؤكد ان تمتد يد الواهب الهاشمي لترعى تلك الاضرحة المباركة ، والحلم الذي يصرخ اعلى الجراحات يفيض عند شباك الامامين الجوادين عليهما السلام فرات من معين ،
 
(اعادة تذهيب الجزء العلوي من شباك الامامين الجوادين عليهم السلام)
المشاريع التي تبنتها العتبة العباسية المقدسة بعد ان كان للقسم تجربة سابقة ناجحة من بركات ابي الفضل العباس عليه السلام  بصنع شباكي الشيخ المفيد والشيخ الطوسي رضوان الله عليهما ، اذ وجد فيهما لمسة جديدة حينما تم الانتهاء منها، ووجد هناك ابداع وحرفة وجمالية واناقة في حين كان ضريح الامامين للكاظمين عليهم السلام يعاني من تقادم وتلف بعض الاجزاء بالأخص التاج الذي يحيط بالقبرين الشريفين فكانت هناك رؤية جديدة للعتبة العباسية المقدسة تذهيبه وتجديده وطلائه مرة اخرى تم استعمال ما يقارب 12 كغم من الذهب عيار 24 لغرض عملية الطلاء اضافة الى الذهب الموجود سابقا على الشباك الشريف
    
كان الامل يعتمر القلوب بان يأتي يوما نخدم عتبات ائمتنا سلام الله عليهم بأرواحنا ، ومرقد ابي الفضل العباس فيه انفاس كل حلم غيور ،كل زائر قنديل من قناديل الحضرة ، كل يد ترتفع للدعاء تحت قبته ، عمد يرفع الطارمة على سواعد نصرته ، ناس تزور وربما اهل قرون مضت وناس تزور ربما لم تولد بعد وفرحة الجميع لا توصف لأي منجز عمران في حضرة العباس عليه السلام ،
(المرحلة الثانية لمشروع تقوية وتذهيب طارمة ضريح أبي الفضل العباس عليه السلام)
مشروع تقوية واعادة تذهيب جدران ايوان الذهب الكبير، او ما يعرف بالطارمة، والتي تشمل الباب الرئيسي المؤدي الى الحرم المواجه لباب قبلة ابي الفضل العباس عليه السلام ، بعد ان تم الانتهاء من مرحلتي الاولى التي شملت الاجزاء الواقعة على اكتاف هذا الباب الايسر والايمن ومعالجة الجدران انجزت بطرق حديثة واستخدام مواد عازلة ومانع للرطوبة من انتاج شركة شيكام وبخمس طبقات متوالية ومتعاقبة اختتمت بطبقة من مادة الياف الكربون التي تعطي المتانة والعمر الطويل للجدار الذي قامت العتبة بصيانته وتأهيله،  ثم عزله عن الرطوبة وتغليفه بعد ذلك بطبقتين من مادة (البي ارسي) وحديد التسليح مع اضافة بعض المواد التي تزيد من تماسك الجدار من جهة وتزيد من تحمله اثقال سقف الصحن وملحقات التسقيف من جهة اخرى ثم تم اكساء البلاطات الذهبية التي مزجت بين جماليات النقوش في الزخارف الاسلامية لتضفي لمسات جمالية جمعت بين العراقة وحداثة التصميم وبنقوش اسلامية متناسقة تتلائم مع رونق وبهاء هذا الايوان،  وان اعمال تثبيت البلاطات كانت عملية فنية حرفية بحتة تنفذ بطريقة خاصة وهي نفسها التي استخدمت في تثبيت بلاطات المآذن والمرحلة الاولى من اعمال الطارمة
**  
تحت قبة أبي الفضل  العباس  سلام الله عليه يجاب الدعاء  خذها بضمانة الدمع السخي وهو يواسي جراح الطف عند كل شهقة هم ، الصلاة تحت قبة العباس سلام الله عليه توفيق ، السماء تحتضن القبة قلبا ينبض حنوها الرحيم ، 
تحت قبة العباس يصير الحون بهجة مؤمن وسعادة من وهب الدم نصرة للحسين عليه السلام ، لهذا أي عمل يعمر الصلوات في قبة الواهب العباس هو نعمة ورحمة ويقظة ومصير ،
 (مشروع ترميم وصيانة القبة الشريفة)
واحد من اهم مشاريع تطوير الحرم والذي يعني بصيانة وتطوير قبة مرقد المولى ابي الفضل العباس عليه السلام للمحافظة عليها كونها صرح شامخ  يعتبر  من اهم المعالم الإسلامية المقدسة التي تتوافد اليها الزائرين، لأول مرة تم استخدام اليات الكاربون من اعمال الصيانة وهي طريقة حديثة والمواد مصنعة من قبل شركة شيكا السويسرية حيث تصنع المادة خصيصة من قبل هذه الشركات ووفق طلبات خاصة تضمن العمل ،جلي الجدران الداخلية بواسطة جلايات كهربائية وازالة كل النتوءات والبروزات والشوائب والمسافة عشرة امتار من التشققات و تم حقن هذه الشقوق بمادة ايبوكسي الرابط الخاص لهذا الغرض ،وبواسطة اليات وضاغطات خاصة لهذه الشقوق وربطها بشكل محكم،  بعد ذلك تربط سطح الجدران بمادة رابطة خاصة تعمل كأساس لألياف الكربون و تسليح القبة المقدسة بأشرطة بسمك خمسة سنتيم من الياف الكربون لتكون كشبكة تسليح وضعت بشكل عمودي على جدرانها والمسافة تتكرر كل متر تقريبا ولصقت هذه القضبان بعد ذلك في مادة خاصة غلفت القبة من الداخل فوق القضبان بشبكة من الياف الكاربون بطبقتين متعاكستين لكل جداران  القبة الشريفة لتعمل مع القضبان كقشرة داخلية قوية ساندة للقبة الخارجية علما ان هذه الالياف تمتلك من قوة التحمل ما يفوق حديد التسليح، تتوسط سطح الحرم الطاهر بضريح أبي الفضل العباس عليه السلام قبة مرتفعة يبلغ محيطها 5؛46م وقطرها 15 م وهي تتوسط المأذنتين اذ ترتكز هذه القبة من الداخل الى اربعة جدران ضخمة فالقبة من داخل الحرم تحتوي على كتيبتين من الكاشي الكربلائي السفلى عرضها 90 سم، كتبت عليها سورة (المنافقون) وفوقها يوجد 12 شباكا يبتعد الواحد منها عن الاخر بمسافة 10؛2م ويغلف جوانبها من الخارج بالكاشي الكربلائي ، يبلغ عرض كل شباك 80؛1م وارتفاعه 25؛3م وفوق الشبابيك من الداخل توجد الكتيبة الاخرى بعرض 75 سم كتبت عليها آيات من الذكر الحكيم وتقع فوقها لوحة فنية رائعة من المرايا التي قطعت وشكلت بالطرق التقليدية مكونة نقوشا اسلامية حيث كتبت في قمة القبة الداخلية اسماء الائمة الاثنى عشر بخط اسود بارز والقبة من الخارج مكسوة بطابوق نحاسي مغلف بالشرائح الذهب الخالص وقد انجزت تذهب عام 1955 م بعد الطلب من العلامة الشيخ محمد الخطيب احد علماء كربلاء المقدسة  الى رئيس الوزراء في ذلك الوقت محمد فاضل الجمالي بتذهيب القبة حيث بلغ عدد الطابوق المذهب 6418 طابوقة ترتفع قمة القبة عدا السارية عن سطح الحرم نحو 70؛20م فيما ترتفع القبة عن سطح ارض العتبة 33 مترا تقريبا ويتكون بناء القبة من قبتين متداخلتين كما هو الحال في كل قباب اضرحة المعصومين عليهم السلام في العراق القبة الخارجية منها هي المغطاة بالذهب والداخلية اصغر منها والظاهر منها للعيان هو باطنها فقط الذي يمثل باطن السقف الكائن فوق الضريح المقدس والمغلف بالمرايا حيث تبلغ المسافة بين قمتي القبتين 25؛9م وهناك 12 جدارا مبنيا من الطابوق على هيئة اعمدة ساندة للقبة الخارجية ويقع كل واحد منها بين شباكين من شبابيكها الاثني عشر من الداخل ،تقع تلك الشبابيك ضمن قاعدة القبة التي ترتفع عن سطح الحرم 55؛7م المكونة من جزئيين،  الاسفل وهو المثمن اذ يبلغ ارتفاعه 2؛1م عن سطح الحرم وعرضه 90؛16م عن سطح المثمن ويضم هذا الجزء كتيبة قرآنية في اعلاه وهي من المينا بارتفاع 1 متر واسفلها شريط من الكاشي الكربلائي المعرب في النقوش وهي بارتفاع 35؛1م ارتفاع قمة القبة الخارجية عن قمة عمقها الدائري اي الجزء العلوي من القبة يبلغ 15؛14م وارتفاعه 35؛6م ، تعرضت القبة الشريفة للقصف من قبل جيش النظام السابق في اثناء الانتفاضة الشعبانية المباركة عام 1991م ولحقت بها اضرار كبيرة تم على اثرها قلع جميع القطع النحاسية المطلية بالذهب المتضررة وما جاورها وهي تشكل حزاما من وسط القبة تقريبا حتى قمتها و تم اعادة تركيبها من جديد بعد صياغتها مجددا واصلاح الاجزاء المتضررة وكان للأمانة العامة للعتبة العباسية المقدسة دورا كبيرا في اعاده تذهيب القبة والمنائر من جديد على وفق احداث التقنيات المتبعة في الوقت الحاضر وبذلت جهود كبيرة في هذا المجال وأعد فريقا من منتسبيها للعمل في التذهيب والصياغة،  افتتحت معملا لصياغة شبابيك واضرحة المراقد المقدسة يعد الاول من نوعه في العراق

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!