لا يعد الشاهد الشعري في تفسير القران حجة والا لما اشتغل النقاد في اسواق عكاظ على شعرية القصائد المعروضة؛ واحتج علينا بعض النقاد من علماء الجمهور ان النقد كان يشمل للمعاني فقط ،والمشكلة حين يقر معظمهم بان بكل قبيلة لها لغتها ولهجتها حتى ان البيت الشعري كانت تميزه هويته من لغته واسلوبه، يمكن ان نعرف الشاعر من اي جهة ومن اي قبيلة واذا كيف تعامل النحاة مع الشواهد الشعرية لتحكيم الاسلوب القرآني،
هل الشاهد الشعري محفوظا ام منقول؟
في كتاب من كتب الاستشهاد الشعري بالقران يذكر خمسين شاهدا لا يعرف لهم قائل، ومسألة الانتحال مسألة يقينية لا ينكرها احد ، هناك شعر حسن وشعر مخل بالفصاحة لكنه مشهور ،ويستشهد به فقد اجازوا الشعراء ما لم يجوزوا لغيرهم وقال الخليل :ــ الشعراء امراء الكلام وتعريف اللفظ وتعقيده يقربون البعيد ويبعدون القريب، ورسائل كثيرة صدرت لقدامة بن جعفر وابو هلال العسكري واحمد ابن فارس في ظل الخطأ الشعري وهناك شواهد كثيرة وصفت عملية الاستشهاد الشعري بالشذوذ، نتأمل في منهج اهل البيت عليه السلام وما ترك من اثر في المناهج التفسيرية فكان مرجعهم التفسيري هو القران ، القران هو المصدر ؛منهج اهل البيت تبنى المنهج التطبيقي الامثل، و التكامل التبشيري يتحقق بالرجوع الى منهج اهل البيت عليه السلام
هم يعلمون القران ويهدون اليه، يفسرون القران بالقران ، اي بمعنى التدبر في معانيه والتفكر في مقاصده واهدافه ،شاع المنهج الموضوع بوصفه مصطلحا علميا في اروقة الجامعات الإسلامية في البلدان الإسلامية، ويؤكد الاستاذ محمد حسين الصغير رحمه الله ،عند الدراسات القرآنية المعاصرة ولا سيما الأكاديمية تأثرت في منهج اهل البيت عليهم السلام ، حين تبنت تفسير الموضوعي فإئمة اهل البيت سلام الله عليهم، لا يعتمدون على الشواهد الشعرية كمصدر اساسي للتفسير خلال مناهج علماء الجمهور الذين يستخدمون لتوضيح معاني المفردات والتركيب القرآني بناء على اللغة العربية الفصحى والتفسير القرآني يقتصر على الائمة المعصومين عليهم سلام الله والأولوية لروايات الائمة بعض علماء اللغة من علماء السنة ينكرون الاستشهاد بالشعر خاصه شعر المحدثين امثال بشار بن برد لاعتقادهم ان الاستشهاد بالشعر يجب ان يقتصر على الشعر الجاهلي ، وصدر الاسلام وهناك علماء سنه مثل ابن سيرين والقاسم بن محمد ورجاء بن حيوة وعلي بن المديني كانوا يرفضون الاستشهاد الشعري والراجح عندهم الاحتجاج بالحديث الشريف مطلقا لان الرسول صلى الله عليه واله وسلم افصح من نطق الضاد (انا افصح من نطق الضاد)
وكان معظم الاستشهاد الشعري بالقران يعتمد على اشعار حسان بن ثابت ووليد بن الربيعة والخنساء وكعب بن زهير والطبقة الاولى من عاش الجاهلية، ولم يدرك الاسلام امرؤ القيس الاعشى والمخضرمون الذين ادركوا الجاهلية والاسلام مثل اللذيذ وجريرة الفرزدق في صدر الاسلام وذكر ابن حزم الرازي تعجبهم من صيغ اللغويين والعلماء باستشهادهم بالشعر وتركهم القران الكريم
الغريب في الامر انهم حكموا بعدم جواز الاستشهاد بالحديث بحجة ان الاحاديث لم تنقل كما سمعت من النبي صلى الله عليه واله وسلم وانما رويت بالمعنى لكنهم يستشهدون بالشعر، وكان الشعر ايضا منقولا، وحتى انهم استشهدوا بأشعار لا يعرفون مصدرها وتم ضبط مشروعية الحكم القرآني بالشاهد الشعري عبر الاستدلال بالشعر الفصيح لتوضيح المعاني اللغوية للآيات وتأكيد تفسيرها بحجة انهم كانوا يتبعون بن عباس ويشترط بصحته ان يكون الشاهد مقبولا، يكون من شاعر موثوق ومعروف ويشترط ان يكون الشاعر مشهورا ولم يستشهد اي امام من ائمتنا ائمة الهدى والنور عليهم سلام الله في تفسير القران بالشعر بل لم يستشهد الكثير من المفسرين بالشعر لبيان معاني القران وفهم اللغة العربية والكثير من ائمة رجال الجمهور كانوا لا يستشهدون هذا الاستشهاد مثل (احمد بن حنبل) كره الاستشهاد بالشعر على معنى تفسير القران الكريم والكثير غيره ممن كان يرفض الاستشهاد بالشعر قديما او حديثا

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!