كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

بولص يشهد بعدم صلب السيد المسيح.

بولص يشهد بعدم صلب السيد المسيح.

(وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه).(1)
كما هو معروف في العالم المسيحي فإن بولس جاء بعد السيد المسيح. بولص في إنجيله ذكر امر غريب جدا. أكد فيه بأن السيد المسيح لم يُصلب وإنما استجاب الله لتضرعاته فأعفاه من الصلب.
يقول بولص في إنجيله : ( كذلك المسيح أيضا.. الذي في أيام جسده ، قدّم بصراخ شديد ودموع طلبات وتضرعات للقادر أن يُخلّصهُ من الموت، وسُمِعَ لهُ من أجل تقواه).(2)
احتاروا في تفسير هذا النص الذي ينفي صلب المسيح وموته. ولكن لعل أغرب ما قرأناه من تفسير هو (استجاب لهُ الله لأنهُ بدون خطية تحجب صوته وإرادته عن الله لأنهُ هو والله واحد).(3) وبما أنهُ والله واحد ، فلا ندري من الذي صرخ منهم ومن الذي استجاب له؟
المفسرون اعترفوا بأن هذه الفقرة لا تُفهم على الإطلاق (أن يُخلصهُ من الموت وسُمع لهُ). فقالوا : (هذه لا تُفهم إطلاقا أن الأب استجاب لهُ فلم يمت.. تركهُ يموت ومن داخل الموت تعامل مع الموت، قوة الحياة التي فيه ابتعلت الموت، فخلص نفسه من الموت ، بالموت داس الموت. المسيح أتى ليخلص البشر من الموت وعند صراخه استجاب له الآب وخلَّص البشر من الموت بموتهم فيه في المعمودية وقيامتهم متحدين معه في قيامته).(4) بالله عليكم هذه الفلسفة العقيمة هل يفهمها بسطاء الناس وعوامهم؟ ألا توقعهم امثال هذه الفلسفة في الحيرة. فإذا كان هو والله واحد كما يقول النص، فلماذا كان يصرخ للقادر أن يُخلصهُ؟ ألم يكن قادرا أن يخلص نفسه؟
لو تمعنت في النص جيدا لوجدته نسخة طبق الاصل عن الاسرائيليات التي تقول بأن ملك الموت جاء إلى موسى ليقبض روحه فنهره موسى ولطمهُ على عينه ففقأها ورجع ملك الموت إلى ربه أعور، وبذلك حصل موسى على اعفاء من ربه فلم يمت ومنحه سنين كثيرة.وهكذا السيد المسيح قهر الموت وداس عليه فمنحهُ ربه أن يعيش طويلا.
(اليوم كله يحرفون كلامي. علي كل أفكارهم بالشر).
المصادر:
1- النساء : 157.
2- رسالته إلى عبرانيين 5 : 7. في اشارة إلى تضرعات السيد المسيح لربه بأن يعفيه من كأس الموت كما يُشير نص إنجيل متى 26 : 39.(تقدم وخرّ على وجهه، وكان يُصلي قائلا: يا أبتاه، إن أمكن فلتعبر عنّي هذه الكأس).
3- شرح الكتاب المقدس، الموسوعة الكنسية لتفسير العهد الجديد، شرح لكل آية. تفسير رسالة العبرانيين.
4- شرح الكتاب المقدس، العهد الجديد، القمص انطونيوس فكري تفسير رسالة العبرانيين : 5.

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!