أمام الجمهورية الإسلامية وقيادتها الصامدة ، عدة وسائل تستخدمها حال تعرضها إلى هجوم أمريكي محتمل . أن تتحرك ب4 أتجاهات إستراتيجية في المواجهة ، الاتجاه الأول ، جر الهجوم إلى حرب طويلة نسبياً ، لأن الرغبة الأمريكية حالياً في تحقيق المنجز ضد إيران وغيرها هي في الهجوم السريع النظيف ، وحتى يقطع الطريق على أمريكا ورغبتها ، ينبغي جعل تكلفة الهجوم مكلفة عليها ، هذا الاتجاه نسميه بأتجاه مبدأ الرد حال حصول الهجوم لا سمح الله .
الاتجاه الثاني ، أن لا تضرب إسرائيل أولاً ، لأن ضربها يعني وجود قوتين تحاربين إيران بوقت واحد ومعاً ، وهكذا نوع من الحروب مؤذي ويضر كثيراً ، لأن منطق الحرب قائم على عزل مناطق النار وساحات القتال لا في وصلها ، وهذا الاتجاه نسميه بأتجاه عزل وتحييد جبهة إسرائيل مؤقتاً إلى حين تدرج المواجهة.
الاتجاه الثالث ، ينبغي أن ترد إيران الإسلامية وتركز الضرب على البنية اللوجستية والمعلوماتية الأمريكية في دول مثل الامارات وقطر والبحرين والكويت والاردن ، وإن كان في ذلك ضرر على علاقة إيران بالعرب ، الا أن هذه الدول مستقبلة لمراكز المعلومات الأمريكية الرئيسية بالمنطقة ، ما يعني ضربها قطع مهم لشريان الامداد المعلوماتي واللوجستي الأمريكي ، ومن الأهم تكثيف الضربات الصاروخية والمسيرات لأستنزاف صواريخ الدفاع الجوي الأمريكي بالمنطقة لأن في ذلك انكشاف دفاعات الصد الأمريكي عن إسرائيل لو انضمت لاحقاً للمواجهة ، ودك اربيل جيداً ، لأنها نقطة إسرائيل لتهريب وتسريب أشخاص وأشياء إلى داخل إيران ، كما من المهم ، تحييد تركيا في حال حدثت المواجهة ، لأن تركيا عامل خيانة بالحروب الكبرى .وهذا أتجاه نقاط تركيز الرد.
الاتجاه الرابع ، وهو الاوسع افقاً والاعلى مجازفة ، إيران الإسلامية في هذا الاتجاه عليها أن تفعل بقوة 3 عناصر تعتبر اقوى نقاط قوتها ، الإعلان النووي ، غلق أو عرقلة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب ، السيطرة على مناطق أو أشياء مباشرة أمريكية بالخليج ، هذه العناصر هي قوام نقاط قوة إيران الإسلامية ضد الهجوم الأمريكي ، وأمريكا تعلم ذلك ، كما أن المناسب ان تتحرك فيهن بشكل متسلسل ، أولا غلق أو تعليق مضيق باب المندب بتفعيل نشاط الحوثي فيه ، ثانيا التلويح بغلق مضيق هرمز ، هاتين الخطوتين ، سيعززان موقع إيران اثناء الحرب وكذلك ستصنع هاتين الخطوتين هزة اقتصادية على الصين وأمريكا ما يدفع الأولى إلى دعم إيران اكثر حتى تنجز مهمة ردع هجوم أمريكا سريعاً ، والفائدة الأخرى اسواق النفط والتضخم سيرتفعان أكثر ما يشغل الانظار عن الحرب قليلا حتى تستطيع أن تلتقط إيران بعض الانفاس القوية حال القتال وتعطيها مساحة مناورة زمنية ، وقد تدفع مثل هذه الخطوة العالم سياسياً ضد أمريكا .
من الوسائل الداعمة للإيرانيين خيار تفعيل الجانب العراقي بعيداً عن زج الحكومة العراقية وبقاء قرارها ثابت عن الحرب، لضرب إسرائيل حال تدخلت ، وكذلك الحوثي للهجوم على البحر الاحمر وخليج عدن وباب المندب وإيران تتولى تعطيل الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عمان ،ولو اراد الحوثي ضرب إسرائيل لا بأس في حده ، الولايات المتحدة في عرض هذه الخيارات النارية سيتشتت قوة قرارها الحربي ، ما يضطرها إلى طلب الجلوس مع إيران لا أن إيران تضطر لجلوس معها ، ولا ننسى أن تمتلك إيران بنك اساطيل أمريكا واسرائيل في شرق المتوسط وضربه ، هذا يجعل جميع ممرات البحار بالمنطقة في معرض النار الإيرانية والعراقية واليمنية .
التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!