إن الذي أنقذ العباد والبلاد، وصان الأرض والعِرض والمقدسات والحرمات هو فتوى النجف الأشرف تلك الفتوى التي وقفت شاهدَ صدقٍ في عصرٍ كثرت فيه محاولات تزييف الحقائق، وغابت فيه الموضوعية، وتراجع فيه ميزان الإنصاف. لقد كانت تلك الفتوى موقفًا تاريخيًا حاسمًا اعادت للمؤمنين زمام المبادرة، ورسّخت معنى المسؤولية والتضحية في أحلك الظروف وأقسى المحن!
فإن التذكير المستمر بإحياء ذكراها ليس اجترارًا للماضي، بل واجبٌ أخلاقي وتاريخي، تتحمله الأجيال الحاضرة تجاه الأجيال القادمة، كي تعتزّ بهذه المواقف المشرفة وتستلهم منها دروس الثبات والالتزام !
وحتى لا يُزوَّر التاريخ، ولا تُبدَّل الحقائق، ولا تُسرق التضحيات، فتضيع البطولات العظيمة والجهود الجليلة التي سُطِّرت بدماء الأبطال وإخلاص المخلصين، ويبقى هذا الموقف المشرف منارةً تهدي الحاضر وتحفظ ذاكرة الحقيقة للمستقبل!

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!