كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

(قراءة في مشروع التوسعة الافقية للعتبة العباسية المقدسة) ٧  (مشروع أواوين العتبة العباسية المقدسة)

(قراءة في مشروع التوسعة الافقية للعتبة العباسية المقدسة) ٧  (مشروع أواوين العتبة العباسية المقدسة)


المرقد ..وجدان.... رمز تضحية ...ومركز اشعاع روحي،  ليست مجرد ابنية ضخمة لإيواء الاضرحة واستقبال الزوار ،بل هي لوحة فنية متكاملة تعكس قرونا من التطور في الفن والعمارة الاسلامية وتجسد الايمان مع الابداع باعتبارها رحلة عبر التاريخ والتعبير الاسمى للولاء، وكأن الدم ترجم لنا معناه لأنه خاض الحرب من اجل السلام ، فأمده الله بنعم الخلود ، 
تمت عملية ترميم وصيانة الأواوين والتي تبلغ عددها 57 في كل طابق من اهم المراحل المهمة والأساسية لمشروع توسعة الحرم ،سعت الامانة العامة  للعتبة العباسية المقدسة لتوحيد شكل الواجهة وبنفس نسيجها المعماري للطابقين الارضي والاول بسبب قدم الكاشي الكربلائي لهذين الطابقين ،  نفذ المشروع من قبل شركة ارض القدس الهندسية للمقاولات الإنشائية وبأشراف مباشر من قبل قسم المشاريع الهندسية في العتبة العباسية المقدسة؛
ورد في المصادر التاريخية عن عمليات بناء وتجديد وتوسعة جرت في عصور مختلفة ابرزها العصر البويهي والجلائري والصفوي والقاجاري والعثماني وكل حقبة من حقب العصر الحديث وضعت بصماتها الجمالية والتقنية مما اضفى على العتبات ثراء وتنوعا يعكس تطور فن العمارة الاسلامية وبشكل خاص التأثيرات الوافدة من ايران لقربها الجغرافي والتواصل الثقافي والديني

 ( ٠٠٠٠ تركيب شبابيك الاواوين)
من اجل اضفاء جمالية عليها وخلق حالة من التناظر الفني بينها وباقي اجزاء الصحن المطهر لمرقد ابي الفضل العباس عليه السلام واظهاره بابهى صوره، وبما يسر عيون الزائرين،
ركبت ملاكات قسم الصيانة الهندسية الفنية في العتبة العباسية مثلثات زخرفية على شبابيك الاواوين لتحل محل الشبابيك القديمة بما يضيف لمسة فنية وجمالية على شكلها الخارجي تعتبر لوحة فنية رسمتها انامل خدمة ابي الفضل العباس عليه السلام،
كل عملية عمران هي ذاكرة ترسم ملامح الغد الحي وجدان يقود شعائر الولاء و الزيارة الى شاهقات اليقين، تساهم في ترصين اللغة البصرية لهذه الصروح وتمنح الزائر تهيئة نفسية للدخول الى جوهر القداسة،
تم صناعة هذه الشبابيك في ورش القسم من الخشب النوعية الجيدة تم اخذ القياسات اللازمة لكل شباك والذي يقع في منتصف الجزء العلوي للايوان من الداخل ،الشكل الجديد هو عبارة عن شباك المقوس يحتوي بداخله ع زخارف من الخشب اتخذت على شكل شباك مرقد ابي الفضل العباس عليه السلام ،ويحاط هذا الشباك باطار يبلغ عرضه 10 سم ويبلغ سمكه نحو ٧سم وهو مغلف من الداخل بطبقة تسمح بمرور الضوء من خلاله،
اه لو نطقت تلك الاواوين يوما لحدثتنا عن تواريخ النور والقداسة ،كل جيل يضع بصمته ليحيا على مر العصور خاطرا من ورع وسلام،
كان الحرم مكون من طابق واحد فقط غير مسقف الى ان تم المشروع في بناء الطابق الثاني في عام 2009 م وتمت بعدها عملية التسقيف وبعد مرور عدة اعوام تم ترميم اواوين الطابقين و تغيير الكاشي الكربلائي باخر جديد مساحة الكاشي الجديد المستخدم في الاواوين بلغ 10,000 م٢ للطابقين،
واستخدم مرمر من نوع ((ملتي الأونكس)) اجريت عليه عدة فحوصات فنية وهندسية من ناحية التحقل وثباتية اللون والسمك اضافة الى مواصفات اخرى جعلت هذه القطع المرمرية غاية في الجمال والروعة مع اضافة اشكال زخرفية مرمرية تكون على جانبي كل ايوان حافظت على التناغم والتناظر ؛
وتم انجاز بناء كامل اواوين الطابق الثاني جميع جهات السور الاربعة وهذا المشروع يلبي حاجة انعدام وجود اواوين للطابق الثاني لسور العتبة الامر الذي يشوه جمالية الواجهة المطلة على الصحن الشريف لان واجهة الطابق الثاني مندفعة الى الخلف مقدار مترين عن الطابقين الارضي والاول وعليه فقد سعت ادارة العتبة العباسية المقدسة  لتوحيد هذه الواجهة وبنفس النسيج المعماري للطابقين الارضي والاول وتم بناء اعمدة كونكريتية تطل على الصحن الشريف وسقفت المساحة فيما بينها وبين حافة سقف الطابق الثاني بالكونكريت المسلح بمساحة اجمالية٥٠٠؛٢م لجميع اجنحة السور الاربعة وصب المحجر المعدني لمعظم شرفات الطابق الثاني بعد ان تم اكساء واجهات لواوين الطابق الثاني لمنشأة سور العتبة بالكاشي الكربلائي الجديد وتم تغليف سقوف الاواوين الجديدة من مرايا قطعت فنيا بعد تغليفها بسقوف ثانوية على شكل قبب صغيره وتشكيلات هندسية اسلامية
&&
(  تقوية وترميم الجدار الخارجي لحرم ابي الفضل العباس عليه السلام) 
جدران ارتوت بسلسبيل ادعية لا تنام تمد يد الرجاء في كل حين يجللها الخشوع جمالا وتزيدها الايام مهابة وبهاء،
لهذه الجدران ميزات وخصوصيات معمارية تميزها عن باقي انماط العمارة الاسلامية بحكم خصوصية وجودها كمرقد لابي الفضل العباس عليه السلام،


تحمل الكثير من الجوانب الرمزية والاعتبارية، تندرج ضمن اعمال مشروع تسقيف الصحن الشريف لهدف الحفاظ على معالم هذا الصرح العبادي وجماليته مر المشروع بمراحل عديدة حتى وصولا الى شكله النهائي ابتدأ بقلع الكاشي الكربلائي القديم وازالة المخلفات الجصية والمواد الرابطة القديمة وصولا الى الجدار الاصلي ثم صيانة هذه الجدران ومعالجه تشققاتها واضرارها باستخدام تقنيات حديثة ومواد خاصة لهذا الغرض تقوية الجدران العصرية بجدار خرساني ساند وهيكل حديدي كامل بسمك حدد حسب الحاجة وما يتناسب وابعاد كل جدار، عمل تسليكات خاصة بمنظومات الكهرباء والانارة والصوتيات وربطها مع منظومة الصحن الشريف

تركيب قطع المشبك المعدني (الهارب) على الجدار لتثبيت الكاشي عليه تركيب الكاشي الكربلائي المعرق وهو نفس النوع المستخدم في كافة اروقة الصحن والحرم الطاهر حرصا على خلق حالة من التناظر الفني والهندسي

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!