مهما تنوعت الأساليب الحداثوية في الشعر لابد ان يقف المتأمل امام معطيات الذات فبدونها لا يمكن انبثاق أي موقف حياتي خاص أو انساني عام ،ولهذا نجد الحق مع من يرى ان الغرضية تبقى هي الجزءالنابض في القصيدة الشعرية كي يتمكن الأثر الجمالي من الولوج الى عمق المعنى ،مع حرية اختيار الشاعر للأسلوب الانسب لاحتواء امكانيته الشعرية ، فالبعض يبلور ذاتيته عبر تجليات مضمونية و يؤسس مكوناته الشعرية عبر فضاءات البوح الشعري ، اشتغالات شعرية تجعلنا ننشغل باستجابة شعورية تختصر المعنى الجمالي، لاحظت بعض الآراء في الاختصاص النقدي يعدد الشعر السياسي او الاجتماعي كغرض شعري
، لا يصح تعريف الشعر السياسي او الاجتماعي على أنهما غرضان شعريان بل هما نوعان شعريان،
النظرة إلى الشعر تكاد تكون محصورة في أغراضـه، وهـذا أيضـا جـزء مـن تكريسـه للنظرة الجزئية للشعر،، القصيدة هي جملة أغراض إذا كان الغرض في الشعر هو الهدف الذي قيل من أجله، وهـو المتعـارف عليـه عـادة باسـم"موضوع النص" أي الفكرة الأساسية الكبرى التـي اتــخذها المبـدع محتـوى لرسـالته
واستعمل مختلـف الأسـاليب ليوصـلها في أبهـى صـورة، وليبلـغ بهـا مـا يهـدف إليـه الغرض لغة هو الهدف والمقصود، وفي الشعر هو ما يهدف ويقصد إليه الشاعر في قصيدته، وقد ترددت هذه اللفظة – لفظة الغرض- في كتب نقادنا كثيرا. ويبدو ان الغرض دخل مرحلة أخرى تشمل فيها أغراضـا متعـددة، يقصد إليها الشاعر وينتقل مـن غـرض إلى غـرض، نجد أن اسـم القصيدة ارتبط بتعدد الأغراض في النص الشعري،

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!