كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

انا اقرأ.. كتاب (المقنعة)

كتاب مهم، ومن تأليفات الشيخ المفيد وهو محمد بن النعمان من اهل عكبري (ناحية الدجيل) واسباب تسُمية الشيخ المفيد بـ(المفيد)؟حين قدم مع والده الى بغداد قرأ على يد أبي عبد الله المعروف بـ(الجعل) وقرأ عند أبي ياسر فأرسله الى علي بن عيسى الرماني فسمع في مجلسه من يسأله عن يوم الغدير والغار؟ فقال: ان الغار دراية وماء الغدير رواية، والرواية لا توجب الدراية. فسأله النعمان: ما تقول فيمن قاتل الامام العادل؟ فأجابه: يكون كافرا... ثم استدرك فاسقا. 
فسألة النعمان: ما تقول في امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام؟ فقال: امام. فقال: ما تقول قي يوم الجمل وطلحة والزبير؟ فأجاب: تابا فقال النعمان: اما خبر الجمل فدراية واما خبر التوبة فرواية وكتب له رقعة الى معلمه يوصيه به ويلقبه بالمفيد. علاقة كتاب  المقنعة بكتاب (تهذيب الأحكام) لمحمد بن الحسن الطوسي، الكتاب يتضمن بعض شروحات الطوسي عنه، وذلك لعظمة محتواه وسماه (تهذيب الاحكام) واعتبره أحد الكتب الأربعة المهمة عند الإمامية. نُفي المفيد  مرتين؟ كان النفي الأول عام 393هـ اثر فتنة وقعت بسبب الحرية التي نالها الشيعة لإطلاق مراسيمهم الدينية، وبما انه كان زعيم الطائفة فأبعد لتخمد الفتنة حفاظا عليه. 
 وأما الثانية كانت سنة 398هـ حيث تم الإعتداء على مسجد (المفيد) فثار أصحابه وقصدوا ابا حامد الاسفرابيني الى محلة (دار قطني) وأبعد المفيد ثانية عن بغداد. 
جاء في كتاب البداية والنهاية لابن كثير:ـ كان للشيخ المفيد وجاهة عند الملوك لميل كثير من اهل ذلك الزمان الى التشيع. وورد في كتاب تاريخ مرآة الزمان:ـ كان المفيد يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة والعظمة، وكان عضد الدولة يزوره في داره، ويعوده اذا مرض.، قيل ان حكام  
 بني بويه كانوا متبنين للشيخ المفيد، وهذا الكلام ليس له حقيقة اطلاقا ، واقع الشيخ المفيد وشخصيته تختلف عن ميل ال بويه ،جاء في كتاب النجوم الزاهرة لمؤلفه ابن تغري بردي( كان حكام آل بويه ينفون الشيخ المفيد عن بغداد ويبعدونه عنها ولا يعود اليها إلا بشفاعة والحقيقة ان الشيخ كان يستفيد من فسحة الحرية والعقائدية التي منحت للجميع في عهد البويهيين). وفي كتاب الامتاع والمؤانسة ـ ابو حيان التوحيدي:- إن المفيد كان حسن اللسان والجدل، صبورا على الخصم، ضنينا بالسر، جميل العلانية. يقول عنه ابن كثير:ـ كان يحضر مجلس المفيد خلق عظيم من جميع الطوائف الاسلامية. والعلامة الأميني:ـ كان المفيد شيخا ليس للامامية حسب بل للامة الاسلامية. هذه رسالة أخرى  تكشف عن مجموع ما ورثه الشيخ المفيد للمكتبة الاسلامية فقد بلغ عددهها 194 بين كتاب ورسالة وفي مختلف المواضيع مثل: الاستبصار، والاصول، والامامة، وايمان ابي طالب، وتفضيل الائمة على الملائكة، وتفضيل امير المؤمنين عليه السلام، وعن الغيبة المقدسة، وفي الاحكام والارشادات، والكثير من الايضاحات والبيانات والاجابات... هناك اجابات حررها الشيخ المفيد لابن واقد، والى الكراجكي ابن الفتح وجواب ابي الفرج بن اسحىق، وجواب النوبندجاني، ولاهل جرجان كذلك، ولاهل الرقة، وجواب على الكرماني، وابن الحمامي، وابن نباتة، وبمواضيع مختلفة مثلا خروج المهدي عليه السلام. وهناك مجموعة من الردود كالرد على ابن الاخسيدي، وابن رشيد في الامامة، والرد على ابن كلاب، وعلى ابن عبد الله البصري في تفضيل الملائكة على الانبياء، والرد على الحبائي في التفسير، وعلى اصحاب الحلاج، وهناك المسألة والمسائل والنقوض. 
لا صوّت الناعي بفقدك انه   
                       يـــوم عـلى الرسـول عظيـم 
والقائــم المهدي يفرح كلما   
                      تُليت عليك من الدروس علوم 
هذه الاشعار وجدت في رقعة على قبر المفيد (رحمه الله) 
ويقال أن الابيات تعود للقائم عليه السلام. 
يُقال ان بعض النسخ التي استنسخوها منك كانت رديئة الخط. وهناك نسخ جيدة منها ما ورد بخط يوسف بن داود، ونسخة ملا محمد صادق بن ملا قلي النيسابوري، لكن المؤاخذة عند بعض النسخ ناقصة، وفي البعض الآخر دوّنت فيها اغلاط، وفي بعض النسخ يجب الانتباه إليها فهناك اغلاط مقصودة للتحريف...وهذا الكتاب يعتبر من أحد الكتب المهمة عند الشيعة الامامية ومهم ايضا عند الكثير من الباحثين الاسلاميين أسست على عدد من الابواب المهمة كمثال: باب ما يجب اثباته عن وجود المعبود جلت عظمته، ونفي التشبيه عنه وتوحيده، وباب وجوب الاعتقاد في انبياء الله جميعهم وابواب أخرى كثيرة متنوعة وجميلة.

المقنعة.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!