كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

دول أوروبية تدرس تقييد استخدام الأطفال لوسائل التواصل وسط تحذيرات من تداعياته

  مع تسارع السياسيين لفرض حظر شامل على وسائل التواصل على القُصّر، تحث توصيات مجلس أوروبا الأخيرة على نهج أذكى يؤمّن سلامة الأطفال ويحافظ على حريتهم في التعبير وعدم حرمانهم من الوصول الرقمي الضروري.
  يسارع عدد كبير من الساسة حول العالم إلى "فعل شيء ما" بشأن وجود القُصَّر على الإنترنت. فقد تبنّت بعض دول الاتحاد الأوروبي الأعضاء، مثل اليونان، قيودا عمرية على استخدام الأطفال والمراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي، من المقرر تطبيقها في مطلع العام المقبل، في حين تدرس دول أخرى السير في الاتجاه نفسه.
  وتُظهر التجارب في بلدان مثل المملكة المتحدة وأستراليا أن المغالاة في القيود المرتبطة بالسن تدفع الأطفال في كثير من الأحيان إلى التحايل على القواعد، بل وتدفعهم أحيانا إلى فضاءات رقمية هامشية أقل أمانا. ومع ذلك، لا يعترف صانعو السياسات في أستراليا حتى الآن بأن هذه السياسة لا تؤتي ثمارها، ويفضّلون بدلا من ذلك ما يُطلق عليه تأثير "كانبيرا" ("Canberra-effect")، إذ يدعون الآخرين إلى اتباع خطاهم، وفقا لما أوردته "بوليتيكو أوروبا".
  ومؤخرا حذّر عدد من العلماء من مختلف أنحاء العالم من التسرّع في اتخاذ قرارات بحظر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي على أساس السن، كما ورد في بيان (المصدر باللغة الإنجليزية) لهم. وأشار دانيال فريدلاندر من "سي سي آي إيه أوروبا" إلى أن منظمة "سايف ذي تشيلدرن" شددت في بيانها (المصدر باللغة الإنجليزية) لعام 2025 على أن الحظر الشامل لاستخدام الأطفال لشبكات التواصل الاجتماعي قد تترتب عليه "عواقب غير مقصودة وخطيرة على الأطفال"، من بينها حرمانهم من الوصول إلى معلومات مفيدة وإلى أشكال دعم عبر الإنترنت، وهو أمر بالغ الأهمية على وجه الخصوص للأطفال المهمّشين الذين يفتقرون إلى شبكة أمان اجتماعي خارج العالم الرقمي.

الاطفال_موبايل.jpg



التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!