(قاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا).(1)
عن الإمام الصادق عليه السلام قال: (إنّا أهل بيت لا يزال الشيطان يُدخل فينا من ليس منّا، و لا من أهل ديننا، فإذا رفعه و نظر إليه الناس، أمره الشيطان فيكذّب علينا، و كلّما ذهب واحد جاء آخر).(2)
من ألطاف الله بعباده الصالحين أن أعدائهم حمقى، ووسائل كشفهم على حقيقتهم تكون في توقيتهم السيئ في طرح شبهاتهم. بالنسبة إلى قضية (أبس تين) التي تفجّرت وثائقها مؤخرا، والتي تُعتبر أشرس عملية سقوط أخلاقي وانهيار قيمي في النخب الغربية وبعض القيادات العربية العليا نساء ورجال. هذه القضية وبعد افتضاح امر بعض القادة العرب بأنهم كانوا من روادها ، فإن أهل السنة والجماعة حسموا أمرهم وتركوا الخوض في الموضوع لأن بعض علمائهم (عملاء السلطان) افتوا بعدم الخوض في هذا الموضوع حتى لو تبين أن أولياء أمورهم كانوا ضمن قائمة أبس تين، فكانت فتاواهم تقول : (لا تخوضوا في قضية ابس تين واتركوا ذلك لأولياء الأمور ولأهل العلم حتى لو ثبت تورط بعض أولياء أمورنا).(3) ولكن بما أن إير ان استخدمت قضية أبس تين لبيان حقيقة ما يجري في المنطقة من حروب غير عادلة وخصوصا في فلسطين ولبنا ن وإير ا ن. فكان وزير خارجية إير ا ن وبعض المسؤولين يُرددون دائما بأن الحرب هذه شنّها تر امب لأن نتنيا هو يحاصره ويهدده بملفات ابس تين. وهنا لابد لدوائر المخابرات الغربية الأمريكية تحديدا والإسر ا ئيلية (4) أن تقوم بتحريك بعض عناصرها من الشيعة المختفين تحت عباءة التشيع ولهم برامج وفضائيات وحثهم على فعل ما يفعلهُ علماء أهل السنّة، فقاموا بتزويد بعض عملائهم بأقراص تحتوي ــ ربما ــ على بعض رموز التشيع وهم في أوضاع لربما مخلّة مستخدمين الذكاء الاصطناعي في إعدادها وإخراجها وفبركتها على يد مختصين وهم بارعون في الخلق والتزوير وصناعة الوهم.
في قضية الغزي هذه فإنهُ لربما الكثير من الباحثين والاكاديميين لربما لم يطلعوا على محتوى هذه الأقراص التي يزعم عبد الحليم الغزي بأنهُ يمتلكها ضد بعض الرموز الشيعية ويُهدد بكشفها إن لم يُنفذوا لهُ مطالبه، ولذلك نرى هذه الطبقة من المثقفين والمتدينين تتوقف عن إدلاء بأي تصريح لا سلبا ولا إيجابا إما لأنهم رأوا أن الغزي اصغر من أن يردوا عليه أو لأنهم في انتظار ما سوف يعرضه الغزي. ولكن الذين يُسارعون إلى تصديقه هم فقط الحمير ممن يمتطي ظهورهم ويسوقهم فيملأ نهيقهم الإنترنت.(5) تهريجه ورميه بكلام هابط غير لائق يدل على أنهُ محاصر من قبل صانعيه وما بيده حيلة، فإن الأوامر الصادرة إليه شديدة وأن الدعم المالي طيلة هذه السنين له ولفضائيته سيتوقف إن هو لم يُنفذ ذلك، لقد حان وقته. ومن خلال تتبع حركاته وكلماته وما يظهر على وجهه أثناء طرحه لهذه القضية فإن حركات الجسد تكشف للقاصي والداني أن عبد الحليم الغزي مأجور محاصر تم تحريكه في توقيت حساس ضد التشيع وخصوصا إير ا ن وحز ب الل ه بعد عجز الغرب عن القضاء على الصمود الأسطوري لهم. وقد كان من أهم نتائج حرب ح زب الل ه وإير ا ن هو كشف مدى هشاشة الكيان الأمريكي والإسرائيلي ناهيك عن تأييد ساحق من قبل الجماهير الإسلامية وغيرها لما تقوم به إير ا ن وحز ب الل ه، من ردع للعدو.
المصادر:
1- سورة النساء آية : 76.
2- بحار الأنوار ج 75ص:291. من أبرز مصاديق ذلك عبد الحليم الغزي.
3- اكثر من عالم سنّي أفتى بحرمة الخوض في قضية ابستين، ومنهم على سبيل المثال: عبد الرحمن السديس إمام الحرم المكي ورئيس هيئة شؤون الحرمين ، عبد العزيز الريس، شيخ وداعية إسلامي سعودي يُعتبر من أبرز الشخصيات الدينية في المملكة السعودية.
4- في فيديو على الإنترنت عبد الحليم الغزي يفضح نفسه ويقول أنا أخدم الماسونية وأضعهم على رأسي وأمسح أحذيتهم أشرف لي من أن أكون وكيلاً أو تابعٍ لمرجعٍ هو عميل لإبليس. لقد اثبّت الغزي ما سو نيته واعترف بذلك. أما اتهامه للمراجع بأنهم عملاء لإبليس فهذا غباء يخدع به بسطاء الناس.
5- هؤلاء هم ممن يطبق عليه قوله تعالى : (إن أنكر الأصوات لصوت الحمير). سورة لقمان : 19.


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!