كشفت صحيفة لندنية؛ عن تشكيل لجنة لنزع سلاح الفصائل العراقية، فيما أشارت إلى إنها ستعرّض تقريرها على الحكومة الأميركية.
وذكرت صحيفة (الشرق الأوسط)؛ في تقريرٍ لها، إن: “لجنة عراقية تضم (03) شخصيات رفيعة تقترب من إنجاز (مشروع تنفيذي) لنزع سلاح الفصائل، تمهيدًا لعرضه على مسؤولين أميركيين خلال الأيام القليلة المقبلة”.
وأضافت أن: “اللجنة التي يُكشف عنها للمرة الأولى؛ أجرت مفاوضات سرية مع قادة الفصائل عرضت عليهم أفكارًا حول كيفية نزع السلاح ودمج المسلحين، لكن بعض الاجتماعات لم تكن تمر بهدوء”، على حد وصف مطلعين.
وبيّنت أن: “اللجنة مفوضة بالكامل من قبل (الإطار التنسيّقي)”.
ورجّحت الصحيفة أن: “تتعرض الحكومة المقبلة إلى معوقات جدية تمنعها من إجراء إصلاحات جذرية في ملف السلاح والموارد المالية التي تقول واشنطن إنها تتسرّب عمدًا إلى إيران بطرق مختلفة”.
ويحظى “الزيدي” بدعم منقطع النظير من الإدارة الأميركية منذ تكليفه رسميًا بتشكيل الحكومة، لكن كثيرين يقولون إن شهر العسل الأميركي قد ينتهي إذا لم يحدث تغيّير منشود بشأن تقليص النفوذ الإيراني وقطع صلة الفصائل بالدولة العراقية.
واستبعد مسؤولون سياسيون وحكوميون أن: “يتجاوز مشروع اللجنة إطار (كسب الوقت)”، في حين أكد ممثلو (03) فصائل أنهم: “لن يُسلموا سلاحهم”.
وتكثّف “واشنطن” ضغوطها على الأحزاب الحاكمة لنزع سلاح الفصائل المسلحة، ومنع ممثليها من المشاركة في الحكومة الجديدة.
ومن المتوقع أن تُترجم هذه الضغوط إلى خطوات عملية مع اقتراب تشكيل الحكومة الجديدة في “بغداد”.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول سياسي بارز، قوله إن: “اللجنة التي شُكلت أخيرًا سرّعت من أعمالها تحت وطأة ضغوط أميركية”، مشيرًا إلى أن: “مستشارين أمنيين كانوا يعملون منذ شهور على مجموعة خيارات لنزع أو دمج السلاح، لكن الوتيرة تسارعت في الأسابيع الماضية”.
وأوضح المسؤول أن: “المشروع التنفيذي يتضمن نزع سلاح الفصائل الثقيلة والمتوسطة، وإعادة هيكلة قوات (الحشد الشعبي)”، دون أن يُبين كيفية تنفيذ العملية.
وتوقعت مصادر عراقية أن: “المشروع التنفيذي الذي تعمل عليه اللجنة قد يُقدم أفكارًا واعدة لإقناع الأميركيين بجدية حكومة الزيدي في نزع سلاح الفصائل، لكنّ ثمة شكوكًا في تنفيذها فعليًا، وأنها قد لا تتجاوز عملية لشراء الوقت، بما يكفي لتمرير حكومة الزيدي وانتظار نهاية الحرب بين إيران والولايات المتحدة”.
وعلّق مستشار شيعي بارز؛ قائلًا: “المراوغة في التعامل مع مسألة سلاح الفصائل ستنتهي باعتبار التحالف الحاكم جماعة سياسية داعمة للفصائل، وبالنسبة للعراق فإنه يعني انتظار عقوبات اقتصادية مشددة بوصفه دولة مارقة”.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤول عراقي قوله أن: “واشنطن لا تُريد أن ترخي قبضتها في بغداد حتى لا يتسرب قادة وأعضاء الفصائل المسلحة إلى الحكومة الجديدة”.
في مقابل ذلك تتجه بعض الفصائل المسلحة إلى تبني مواقف أكثر تصلبًا، إذ قالت مصادر إن: “الفصائل المسلحة لا ترى أنها مضطرة للتنازل عن سلاحها، بل تنظر إلى أن العواقب الأميركية لن تكون أكثر شدة مما حصل خلال الحرب الماضية، بما فيها قتل شخصيات أو تدمير بنى تحتية”.
وأوضحت أن: “الحرب أظهرت لنا كيف يمكن كسب المزيد من القوة”.
وتبحث جماعات “المقاومة العراقية” عن صيغ بديلة للمشاركة في الحكومة الجديدة، عبر العودة إلى نموذج سبق أن اعتمدته خلال حكومة؛ “مصطفى الكاظمي”، يقوم على دعم ترشيح شخصيات توصف بالمستقلة لتولي حقائب وزارية، مع احتفاظها بنفوذ غير مباشر على تلك المناصب.

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!