يمثل التراث الفكري عند المجتمعات الثراء والفن الثقافي والوعي لكننا نلاحظ ان الاثار القديمة التي لابد أن نراعيها قد أهملت تماماً ولا يمثل الموجود منها الا شيئا قليلاً ، وهذا الكتاب (المعتبر في الشرح المختصر) أخو كتاب (شرائع الاسلام) الذي يعتبر من أهم الكتب الفقهية ويتضمن محتواه على المباحث الفقهية والاستدلالية الموافقة لمذهب أهل البيت عليهم السلام آراء ونظريات علماء أهل السنة وجاء بصورة فقه مقارن موجز غني بمحتواه. مؤلفه هو أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسين بن يحيى بن سعيد الحلي الهذلي
كتب عنه تلميذه شمس الدين واعتقد هو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن مكي العاملي الجزيني، وهو من أبرز تلامذة فخر المحقّقين
(فأنت سيد أهل الفضل كلهم لم يختلف في فضلك أثنان)
وكتب عنه تلميذه: ابن داود، الإمام الحافظ الرباني أبو بكر محمد بن داود النيسابوري، هو شيخ الصوفية :ـيصفه بانه السن أهل زمانه واقومهم وأسرعهم استحضاراً. والشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق الناضرة: سقط شيخنا الفقيه من أعلى درجة من داره فخر ميتا (رحمه الله) فتفجعت الامة بوفاته.
وكتب عنه السيد علي صاحب الرياض :ـ له مزار معروف في الحلة.
أما مؤلفاته فكثيرة منها (شرائع الاسلام) مجلدان وهو من أحسن المتون الفقهية ولقد ولع به العلماء الى اليوم و(الشافع في مختصر الشرائع) وأنا. توقيع أبن داوود: له كتب غير ذلك لا تحصى ،
قال أمير المؤمنين ع لولده محمد بن الحنفية: (تفقه في الدين فأن الفقهاء ورثة الانبياء وأن طالب العلم ليستغفر له من في السموات ومن في الارض حتى الطير في جو السماء والحوت في البحر وأن الملائكة لتضع أجنحتها الى طالب العلم) وقال مولانا الصادق عليه السلام: (الانبياء حصون والعلماء سادة) فقد جاء في الفصل الاول ثمة وصايا فاعلة مثلاً جاءت وصية جميلة مفادها: (ليكن تعلمك للنجاة لتسلم من الرياء، أكثر التطلع على الاقوال لتظفر بمزايا الاحتمال، وإياك والحشوية فربما خادعوك ليجذبوك الى جهالتهم).
وأما الفصل الثاني فكان عن مذهب أهل البيت عليهم السلام كونه متعين الاتباع يدل عليه النقل والعقل يقول الرسول صلى الله عليه واله وسلم: (في كل خلف من أمتي عدل من أهل بيتي ينفي عن هذا الدين تحريف الغالين وانتحال المبطلين) وقال (صلى الله عليه واله): (ياعلي الامامة فيكم والهداية منكم) والشواهد كثيرة
... وجاء الفصل الثالث: في مسند الاحكام الكتاب والسنة والاجماع ودليل العقل والاستصحاب. الكتاب أدلته النص والظاهر والسنة قول وفعل واقرار.
الفصل الرابع: ذكر بعض أسماء علمائنا وذكر فضائلنا من العلماء (قدس الله سرهم).


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!