كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

قراءة في كتاب ....مرقد الامام الحسين عليه السلام بين التعمير والتدمير خلال 1400 سنة للكاتب والمؤرخ سعيد رشيد زميزم

دلالات مهمة لما شهدته كربلاء من احداث ووقائع تفاعلت احداثها مع سمات الهوية الحسينية ومكانة النشأة التضحوية ، الواقع اكبر غرابة من الخيال.. مدينة صغيرة عمرت ذاتها عبر التاريخ، وتعرضت الى كل هذا الدمار المتواصل طوال تاريخها العريق ،
والمؤرخ سعيد رشيد كربلائي له اكثر من 100 عنوان صدرت له العشرات من الكتب في العراق ولبنان وايران وسوريا، وترجمت كتبه الى اللغة الفارسية والاردو والانجليزية، ومن ضمن عناوينه البارزة ثورات الشيعة/ دول الشيعة/  الامام الحسين شاغل الدنيا/ الحسين في الشعر المسيحي /كربلاء تاريخا وتراثا/ كربلاء وثورة العشرين/ نساء حول الحسين عليه السلام/ رجال حول الحسين عليه السلام /الشبك اصولهم وعقائدهم/ وعشرات العناوين الاخرى
جسد الكتاب المراحل التي مر بها المرقد الحسيني المقدس، اخبار وروايات ومعلومات منثورة ومنشورة في كثير من المصادر والكتب المعتبرة، تمكن الحاج سعيد من جمعها ليكون منها عذبا سهل المنال للمتلقي
، الله اعلم كم قرأ ليكتب هذه المعلومات ثم حققها ثم دققها ثم وازن بين كل ما يخص المرقد المبارك ليمنحنا المعلومة الموثقة ، وبين اهمية الكتاب ليكون مصدرا من مصادر البحث ؛لهذا تكون المادة المنفتحة بحاجة الى التلخيص ليبعد الملل عن المتلقي ولا يتخصص في نقل المعلومة فقط ، بل يذهب الى عرض افكار واراء وبحث مضني يدل على المحبة القلبية لهذا المرقد المبارك  والولاء لخدمته،
: اول ظهور لمرقد الامام الحسين عليه السلام بعد استشهاده سنه 61 هـ والتاريخ اجمع ان قبيلة بني اسد دفنت الجسد الطاهر وابن قلوية ربط قضية الدفن بغيبيات العصمة ، قالت زينب عليه السلام وهي تصف من يدفن الحسين عليه السلام ،اناس لا تعرفهم فراعنة هذه الامة معروفين من اهل السماوات ،انهم يجمعون هذه الاعضاء المتفرقة فيورونها ، ليبقى العالم الغيبي هو الاقرب للواقع فكريا الاجساد بلا رؤوس كيف تم الدفن؟ المؤرخون يقولون بان بني اسد بنوا القبر الشريف لهذا هم اول من شيد قبر الحسين عليه السلام ،مناقشة هذه المعلومات  عبر سبعة مصادر مهمة مثل مدينة الحسين/ اعيان الشيعة /دائرة المعارف الحسينية/ كامل الزيارات / تاريخ الروضة الحسينية /الالبوم المصور لدى العتبة الحسينية المقدسة ، بعد خمس سنوات من حادثة الاستشهاد ظهر امر المختار رضوان الله عليه بنى غرفة ومسجد من الاجر، السؤال الا تعتبر حسب التاريخ انها اول قبة شيدت في الاسلام فلماذا يذهب اهل التاريخ من الذين يعتبرون اول قبة شيدت في الاسلام  هي قبة الصخرة التي شيدت عام 72 هـ بينما المختار شيد قبة الامام الحسين عام 66 هـ اي قبلها بخمس سنوات ،هل القضية قضية جهل ؟ ام قضية لطمس معالم القبر الشريف،
كي لا يتم التركيز على فعلتهم الشنعاء جريمة قتل الحسين عليه السلام اسند هذا الاستنتاج بتسعة مصادر مهمة لاظهار بعض خفايا الموضوع الذي تعرض الى التحريف والتعريف والطمس ، هناك معلومات مهمة السيدة ام المهدي زوجة ابو جعفر المنصور كانت موالية لأهل البيت ساهمت في تعمير المرقد وخصصت اول متولي للعتبة هو (علي بن ابي داوود ) سادن الحرم من قبل زوجة ابو جعفر المنصور وكانت تقوم بهذا العمار دون معرفة زوجها تعرض نفسها وبيتها الى الخطر وزوجها اول من هدم القبر الشريف بعده هارون العباسي امر بكرب موضع القبر الشريف واعتقال الزائرين وامر المأمون ببناء القبر المقدس ورعايته ماديا ومعنويا لكن المتوكل أعاد حملات التخريب بقيادة عبد الله ابن الديزج يهودي، وشيد سيطرات مسلحة لمنع الزائرين وقام المتوكل بهدم القبر بثلاث هجمات، قتله ابنه المنتصر وعمر وطور المرقد الشريف لكن المرقد تهدم بنفس العام يوم عرفة ويوم العيد فامر امير الدولة العلوية ( الداعي الصغير) وجلب معه مجموعة كبيرة من البنائين والمعماريين للقيام بإعمال التعمير وجددها الداعي الصغير الحسن بن زيد واخوه محمد بن زيد من نسل الامام الحسن عليه السلام في عام 369 خرب المرقد ضبة بن اسيد خرب وسرق وقتل الزوار وكان مقره عين التمر كلف السلطان عضد الدولة البويهي جيشا بقياده الامير مزيد بن صدقة اعاد الاموال والنفائس لكن ضبة هرب منه ،
جدد البناء سلطان عقد الدولة البويهي 
عمرت العتبة في العهد المزيدي 403 ـ 545 هـ وعمر وزير الدولة البويهي الحسن بن الفضل الهرمزي المرقد بعد تهديمه اثر حريق مدمر ومن ثم تخريب المرقد من قبل قطاع طرق عام 489 وتعرض الى السرقة سرقة التحف والنفايس والاموال عام 526 هـ من قبل الحاكم العباسي المسترشد وعمرها الناصر لدين الله حاكم عباسي لكن كان محبا لأهل البيت عليه السلام سبقه والده بتعمير المرقد المبارك،
 واستمرت التعميرات على عهد المغول محمود غازان العهد الجلائري تعميرات في عهد  دولة الخروف الاسود بعدما استبصر احد زعمائها على يد الشيخ ابن فهد الحلي وفي العهد الصفوي والعثماني وعمران ورعاية السلطان الايراني نادر شاه الذي زاد العمران بحفر مزيد من الابار لاستعمالها من قبل الزائرين، وهناك توثيق عالمي وثق الهجوم الوهابي على كربلاء كأحد الجرائم التاريخية للفكر المتطرف لبيان سلسلة الجرائم التي اقترفها اتباع محمد بن عبد الوهاب قتلوا اهالي كربلاء وهدموا المرقد ذلك سنة 1801 م دمر المرقدين وسرقوا مئات القطع النفيسة وهناك جرد كامل بالمسروقات من مرقد الحسين تعرض المرقد ايضا الى تخريب داوود باشا عام 1825 م وفي عام 1842 تعرض الى واقعة غدير خم لكثرة الدماء التي سفكها نجيب باشا وفي عام 1915م هجم حمزة بيك ودمر كربلاء واصاب العتبة الحسينية اضرار جسيمة والعتبة العباسية ايضا تعرضت للدمار وعام 1936م هدم الطاغية ياسين الهاشمي منارة العبد في العتبة الحسينية والتخريب عام 1991م قامت به القوات الصدامية ضد العتبتين المقدستين اثر الانتفاضة الشعبانية، الكتاب ذكر حملات التعمير بعد كل تخريب من اجل تعرية اهل الحقد وليربطها ذهن المتلقي بما يعلن هذه الايام من وعيد ضد كربلاء بالخراب ، عمليات التخريب موجودة في مفاهيمهم، مزروعة في ذواتهم حقدا على ثورة الحسين عليه السلام لأنها تفضح التاريخ لا يريدون كربلاء ولا زيارة كربلاء ولا ذكر الحسين عليه السلام، فكتاب الباحث سعيد زميزم هو صرخة تخرس اصوات الشواذ لتبقى كربلاء نبراسا يضيء دروب العدل والسلام 

مرقد_الامام_الحسين.webp

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!