كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

بَيْنَ الهَجْمَةِ الشَّرِسَةِ والثَّبَاتِ عَلَى البَصِيرَةِ

الحكيم.jpg

💎 يقولُ الفقيهُ السيدُ محمد سعيد الحكيم [طاب ثراه]:
🌍 ظهرَ التشيعُ في هذهِ الأيامِ على الساحةِ العالميةِ، وبرزتْ دعوتُهُ مهدِّدةً لكثيرٍ من المصالحِ وضارَّةً بها، ومن الطبيعيِّ أنْ يتعرضَ بسببِ ذلكَ لهذهِ الهجمةِ الشرسةِ التي نعيشُها اليومَ، والتي يدفعُها المتضررون، ويباشرُها السائرون في رِكَابِهم، أو الذين يحاولون التعايشَ معهم، ومن فروعِ هذهِ الهجمةِ الهجومُ الثقافيُّ على عقائدِهِ وأولِيَّاتِهِ، رَدّاً أو تشكيكاً أو تمييعاً.
🌪️ ولعلَّنا بسببِ ذلكَ نستقبلُ فتنةً عمياءَ وشُبُهَاتٍ مظلمةً، كما حدَّثَ أئمتُنا (عليهم السلام) عن الشيعةِ في زمنِ الغيبةِ في نصوصٍ كثيرةٍ من أنهم يُغَرْبَلُون غَرْبَلَةً، ويُسَاطُون سَوْطَ القِدْرِ حتى يصيرَ أسفلُهم أعلاهم وأعلاهم أسفلُهم، وأنهم يُلْقَوْنَ كما تُلقَى السفنُ في البحرِ، ولا ينجو إلا مَنْ أخذَ اللهُ ميثاقَهُ وكتبَ في قلبِهِ الإيمانَ وأيَّدَهُ بروحٍ منهُ. وأنَّ المتمسكَ في عصرِ الغيبةِ بدينِهِ كَالْخَارِطِ لِلْقَتَادِ [القتاد: شجرٌ صلبٌ لهُ شوكٌ كالإبرِ، يعني أنَّ المتمسكَ بدينِهِ يواجهُ معاناةً كبيرةً كالذي ينتزعُ شوكَ القتادِ بيدهِ]، إلى غيرِ ذلكَ من المضامينِ المرعبةِ.
🤲 ونسألُهُ تعالى الثباتَ على الحقِّ والتبصُّرَ بهِ، ونعوذُ بهِ من خذلانِهِ ومن مضلاتِ الفتنِ.
☀️ على أنَّا على قناعةٍ تامةٍ بأنَّ هذا المبدأَ كلمةُ اللهِ الخالدةُ التي لا بُدَّ أنْ تظهرَ وتغلبَ، لتبقى حجةً على الخلقِ، كما يناسبُ ذلكَ ما وردَ عن أهلِ البيتِ (عليهم السلام) من أنَّ أمرَهم في عصرِ الغيبةِ أظهرُ من الشمسِ، وما وردَ عنهم (عليهم السلام) من أنهُ لولا أنَّ اللهَ تعالى يعلمُ أنَّ في المؤمنين من أهلِ البصائرِ منْ يثبتُ على إمامةِ الحجةِ (عجل الله فرجه) في غيبتِهِ لما غَيَّبَهُ عنهم.


التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!