تظهر مقدمة الكتاب أهمية بناء مجتمعٍ سليم يقوم على منظومة القيم الإسلامية القادرة على حماية الإنسان من الآفات والانحرافات الاجتماعية، مؤكدة أن السلامة الاجتماعية ليست مجرد غياب المشكلات، بل هي حالة إيجابية تُسهم في ترسيخ الاستقرار والتماسك والتكافل بين أفراد المجتمع.
ويشير المؤلف إلى أن فكرة الكتاب انطلقت من الحاجة إلى تأسيس رؤية نظرية واضحة لمفهوم السلامة الاجتماعية في المصادر الإسلامية، بعد ملاحظة غياب إطار علمي متكامل يعالج هذا الموضوع من منظور قرآني وحديثي. لذلك سعى إلى استقراء النصوص الدينية وتحليلها لاستخراج المفاهيم والعناصر التي تشكّل أساس السلامة الاجتماعية.
كما توضح المقدمة المنهج العلمي المعتمد في البحث، والذي جمع بين التحليل الوصفي للنصوص الدينية والاستفادة من آراء الخبراء والمتخصصين، بهدف الوصول إلى نموذج معرفي متكامل يفسر العلاقات الاجتماعية السليمة ويحدد مقوماتها وآثارها.
وتكشف المقدمة عن طموح المؤلف في الانتقال من الجانب النظري إلى الجانب التطبيقي، بحيث تتحول نتائج البحث إلى برامج وخطط عملية يمكن الإفادة منها في تعزيز الأمن الاجتماعي وتقوية الروابط الإنسانية داخل المجتمع الإسلامي.
وفي ختام المقدمة يؤكد المؤلف أن هذا العمل ثمرة جهد جماعي شارك فيه عدد من الباحثين والخبراء، آملاً أن يسهم الكتاب في ترسيخ ثقافة السلامة الاجتماعية وتقديم نموذج إسلامي قادر على مواجهة التحديات الاجتماعية المعاصرة.
التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!