ويسمّى أيضاً بالدفاع المستميت أو القتال حتى الموت ، وهو أسلوب قتالي دفاعي صارم تعتمده القوات العسكرية عندما تصبح في وضع محاصر أو تواجه تهديداً وجودياً حتمياً ، يقضي هذا التكتيك بالثبات المطلق في المواقع الحالية ، ورفض التراجع أو الاستسلام مهما بلغت حجم الخسائر البشرية أو المادية .
والقتال بإستماتة يبث الرعب في صفوف العدو ، ويجبر قادته على إعادة حساباتهم وتفكيك خططهم الهجومية لتجنب الخسائر الفادحة ..
ولعلّ هذا من أسرار الخسائر الكبيرة التي تكبدها جيش عمر بن سعد في كربلاء ، فالقتل الذريع والإنهزام بالالاف أمام مقاتلين شبه عزّل وراءه هكذا تكتيك وهكذا معادلة حصلت بين المعسكرين في معركة الطف .. وهذا ما صرّح به ابن الحجاج عندما رأى ما يجري من أحداث داخل ساحة المعركة حين نادى في الجيش [ يا حُمَقاء ، أتدرون مَن تقاتلون ؟ إنّما تقاتلون فرسان المصر ، وأهل البصائر ، وقوماً مُستميتين ، لا يبرُزَنَّ منكم أحد إلّا قتلوه على قلّتهم ] .
وهذا ما أشار إليه صاحب كتاب فن الحرب ، محذراً القادة من دفع خصومهم إلى هذه الحالة : ( اجعل طريق العدو إلى الهروب مفتوحاً ، وإلا سيقاتلك حتى النهاية ) . حيث يشير هنا إلى أن حصار العدو بشكل كامل وإغلاق كل منافذ النجاة أمامه يضطره تلقائياً إلى تبني تكتيك الاستماتة ، مما يجعل المعركة شرسة ومكلفة جداً للطرف الآخر .
ويذكر أيضاً : أنه عندما يُوضع الجنود في موقف محاصر لا مفر منه ( أرض الموت ) ، فإنه يختفي الخوف من قلوبهم ويقاتلون باستماتة ، لأن خيارهم الوحيد للبقاء هو النصر التام .
ولعل أوضح مصداق لفنّ الاستماتة هو ما قام به الشهيد عابس رضوان الله تعالى عليه ، فنزع الدرع والمغفر في القاموس العسكري لأبطال العرب القدامى لا يعني الانتحار أو غياب العقل ، بل هو أسلوب الاستماتة الذي أشرنا إليه ، ولهذا لم يتقدم اليه أحد رغم تخليه عن لامة حربه لشدّة الرعب التي بثها فيهم ..
وعليه : فبالإضافة الى العقيدة الراسخة للأصحاب ووجود قائد كبير مثل الامام الحسين ع يقودهم ، ولشجاعتهم المعروفة .. يضاف هذا العنصر العسكري المهمّ ليفسر لنا بعض أرقام القتلى لدى جيش الكوفة والتي قد نتوقف عندها لضخامتها أحيانا .. آجركم الله
والقتال بإستماتة يبث الرعب في صفوف العدو ، ويجبر قادته على إعادة حساباتهم وتفكيك خططهم الهجومية لتجنب الخسائر الفادحة ..
ولعلّ هذا من أسرار الخسائر الكبيرة التي تكبدها جيش عمر بن سعد في كربلاء ، فالقتل الذريع والإنهزام بالالاف أمام مقاتلين شبه عزّل وراءه هكذا تكتيك وهكذا معادلة حصلت بين المعسكرين في معركة الطف .. وهذا ما صرّح به ابن الحجاج عندما رأى ما يجري من أحداث داخل ساحة المعركة حين نادى في الجيش [ يا حُمَقاء ، أتدرون مَن تقاتلون ؟ إنّما تقاتلون فرسان المصر ، وأهل البصائر ، وقوماً مُستميتين ، لا يبرُزَنَّ منكم أحد إلّا قتلوه على قلّتهم ] .
وهذا ما أشار إليه صاحب كتاب فن الحرب ، محذراً القادة من دفع خصومهم إلى هذه الحالة : ( اجعل طريق العدو إلى الهروب مفتوحاً ، وإلا سيقاتلك حتى النهاية ) . حيث يشير هنا إلى أن حصار العدو بشكل كامل وإغلاق كل منافذ النجاة أمامه يضطره تلقائياً إلى تبني تكتيك الاستماتة ، مما يجعل المعركة شرسة ومكلفة جداً للطرف الآخر .
ويذكر أيضاً : أنه عندما يُوضع الجنود في موقف محاصر لا مفر منه ( أرض الموت ) ، فإنه يختفي الخوف من قلوبهم ويقاتلون باستماتة ، لأن خيارهم الوحيد للبقاء هو النصر التام .
ولعل أوضح مصداق لفنّ الاستماتة هو ما قام به الشهيد عابس رضوان الله تعالى عليه ، فنزع الدرع والمغفر في القاموس العسكري لأبطال العرب القدامى لا يعني الانتحار أو غياب العقل ، بل هو أسلوب الاستماتة الذي أشرنا إليه ، ولهذا لم يتقدم اليه أحد رغم تخليه عن لامة حربه لشدّة الرعب التي بثها فيهم ..
وعليه : فبالإضافة الى العقيدة الراسخة للأصحاب ووجود قائد كبير مثل الامام الحسين ع يقودهم ، ولشجاعتهم المعروفة .. يضاف هذا العنصر العسكري المهمّ ليفسر لنا بعض أرقام القتلى لدى جيش الكوفة والتي قد نتوقف عندها لضخامتها أحيانا .. آجركم الله


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!