كشفت صحيفة بوليتيكو عن تحول ملحوظ في طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة و"إسرائيل"، مشيرة إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تعد تتعامل مع تل أبيب بوصفها حليفاً استثنائياً خارج إطار سياسة "أميركا أولاً"، بل باتت تخضع للمعايير ذاتها التي تُطبق على بقية الحلفاء.
ونقلت الصحيفة عن مستشار سياسي إسرائيلي، فضل عدم الكشف عن هويته، أن تل أبيب كانت تراهن على استمرار الاستثناء الأميركي، إلا أنها أدركت أن هذا النهج لم يعد قائماً، في ظل تغير واضح في أولويات الإدارة الأميركية.
وأضاف التقرير أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يقود هذا التوجه داخل الإدارة، بعدما وجّه انتقادات مباشرة للقيادة الإسرائيلية، مؤكداً أن الولايات المتحدة تبقى الحليف الأقوى لتل أبيب، وأن الحفاظ على هذه العلاقة يتطلب مراعاة المصالح الأميركية أولاً.
كما أشار التقرير إلى تراجع وتيرة التواصل السياسي بين الجانبين، إذ انخفضت زيارات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن من خمس زيارات خلال عام 2025 إلى زيارة واحدة فقط في شباط/فبراير 2026، دون وجود ترتيبات معلنة لزيارة جديدة حتى الآن.
وفي السياق ذاته، أفاد موقع أكسيوس بأن ترامب وصف نتنياهو خلال اتصال هاتفي بأنه "مجنون"، في إشارة إلى حالة التوتر التي تشهدها العلاقة بين الطرفين، وهو ما أكد الرئيس الأميركي لاحقاً في تصريحاته.
كتابات في الميزان:
تعكس المؤشرات الأخيرة أن العلاقات الأميركية – الإسرائيلية تدخل مرحلة أكثر براغماتية، تتقدم فيها الحسابات الاستراتيجية والمصالح الوطنية الأميركية على فكرة "التحالف الاستثنائي"، وهو تحول قد ينعكس على طبيعة التنسيق بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!