دعا مرصد **"إيكو عراق"** إلى إجراء تعديلات على القوانين المالية والإدارية النافذة، بما يضمن إيقاف صرف الرواتب والمخصصات والامتيازات للمسؤولين وأعضاء مجلس النواب فور توقيفهم أو اعتقالهم على خلفية قضايا فساد مالي أو إداري، بدلاً من استمرار صرفها حتى صدور حكم قضائي بات.
وأوضح المرصد، في بيان، أن التشريعات الحالية تسمح للمتهمين بالاستمرار في تقاضي مستحقاتهم المالية طوال فترة التحقيق، ولا يتم إيقافها إلا بعد صدور حكم نهائي أو اتخاذ إجراءات قانونية تقضي بإسقاط العضوية أو إنهاء المنصب، وهو ما يبقى سارياً حتى في حالات التوقيف الاحترازي المرتبطة بملفات فساد كبيرة.
وأشار البيان إلى أن هذه الثغرة القانونية تثير تساؤلات بشأن حماية المال العام ومدى انسجام الإجراءات الحالية مع مبدأ المساءلة، مؤكداً أن مراجعة هذه النصوص التشريعية تمثل خطوة مهمة لتعزيز النزاهة وترسيخ ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
وجاءت هذه الدعوة عقب حملة أمنية واسعة نُفذت في بغداد وعدد من المحافظات، بمشاركة جهاز مكافحة الإرهاب والجيش العراقي وهيئة النزاهة والقوات الأمنية، وأسفرت عن إلقاء القبض على عدد من المتهمين في قضايا تتعلق بالفساد.
**كتابات في الميزان:**
إن تجميد الرواتب والامتيازات عن المتهمين بقضايا الفساد منذ لحظة توقيفهم، مع الحفاظ على الضمانات القانونية حتى صدور الأحكام القضائية، يمثل أحد الإجراءات التي يمكن أن تعزز حماية المال العام، وتؤكد جدية الدولة في مكافحة الفساد وترسيخ مبدأ المساءلة.

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!