تُعدُّ السيدة زينب (عليها السلام) من الشّخصيات العَظيمة والأنمُوذَج الكامِل للنساء الوقورات الطاهرات الثابتات والمدافعات عن إمام زمانها (عليها السلام).
إذ قامَت (عليها السلام) بدورِها في كربلاء بِكامل حِجابِها وعفتها، وتولت مسؤولية حماية الأيتام، وخَطبت وبَلغت وبَينت عَظمة حَق الإمام الحُسين (عليه السلام) ومظلوميته. وكَانت هي اَلصَّوْت الناطق والإعلام الحَق للإمام الحُسين (عليه السلام) بَعد استشهاده.
ولولا أنّ السيدة زينب (عليها السلام) خَطبت في القَوم ووضحت الحقيقة لكانوا لم يَعرفوا الحَقيقة واختلط الحَق بالباطل، لَكن بوجود الامام السجاد (عليه السلام) قُلِبَت المَوازين وأصبحت حقيقة نهضة الإمام الحُسين (عليه السلام) واضحة وضوح اَلشَّمْس في رابعة النهار.
والذي يَقرأ في سيرة هذه السيدة الجليلة (عليها السلام) يرى شَخصية عظمى فيها ميزات خاصّة وكأنها أُعدّت لكربلاء.. فعندما نقرأ أحد مواقِفها الخالدة بعد فاجعة كَربلاء حين سألها اللعين ابن اللعين: (كيف رأيتِ صُنع الله بأخيك الحسين وأهل بيتك؟)، فقالت (عليها السلام): «ما رأيت إلا جميلًا... هؤلاء قومٌ كتب اللهُ عليهم القتلَ فبرزوا إلى مضاجعهم، وسيجمع اللهُ بينك وبينهم، فتُحاجّ وتُخاصَم، فانظر لـمَن الفلَجُ يومئذٍ، ثكلتكَ أُمُّك يا بن مرجانة».
انظروا إلى قوة هذه السيدة العَظيمة كَيف تقف بوجه هذا اللعين وترد عليه بكُلّ قوة، مع جَميع المَصائِب التي مَرّت بها..
إنها فعلًا مثالٌ للنساء يُقتَدى به بعد أُمها الزهراء (عليها السلام)..
فسلامُ الله على الحوراء زينب بطلة كربلاء، ما بقي الليل والنهار.
✦ كتابات في الميزان ✦
يسلط المقال الضوء على المكانة السامية للسيدة زينب (عليها السلام) بوصفها نموذجًا للثبات والإيمان، ودورها المحوري في حفظ رسالة الإمام الحسين (عليه السلام) بعد واقعة الطف. ويبرز الكاتب شجاعتها في مواجهة الطغيان، وبلاغتها في كشف الحقيقة والدفاع عن مبادئ النهضة الحسينية رغم قسوة المحنة. ويخلص إلى أن سيرتها تمثل قدوة خالدة للمرأة المسلمة في العفة، والصبر، وتحمل المسؤولية، والثبات على الحق.


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!