كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

الربا يزحف إلى منافذ صرف الرواتب.. الداخلية تتحرك لملاحقة شبكات الإقراض غير القانوني

✦ كتابات في الميزان – متابعات ✦

تحولت ظاهرة الإقراض غير المنظم عبر منافذ صرف الرواتب ومكاتب الصرافة في العراق إلى قضية اجتماعية مقلقة، بعد توسع منح القروض مقابل فوائد مرتفعة ووصولات أمانة، مستغلة حاجة الموظفين وأصحاب الدخل المحدود إلى السيولة المالية.

وأعلنت الأجهزة الأمنية خلال الأيام الماضية ضبط عدد من أصحاب منافذ صرف الرواتب المتورطين في ممارسة الإقراض الربوي، بينهم صاحب منفذ في بغداد، إضافة إلى اعتقال متهمين في محافظة الأنبار، ضمن حملة لملاحقة الأنشطة المالية غير القانونية التي تثقل كاهل المواطنين.

وتشير المعلومات إلى أن كثيرًا من المقترضين وقعوا في دوامة من الديون بعد عجزهم عن تسديد الأقساط، ما دفع بعض أصحاب المنافذ إلى إلزامهم بتوقيع وصولات أمانة جديدة بمبالغ أكبر مقابل تمديد مدة السداد، الأمر الذي تسبب بنزاعات قضائية وضغوط اجتماعية ونفسية متزايدة.

ويرى مختصون أن اتساع الظاهرة يعود إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، وضعف القدرة الشرائية، وصعوبة الحصول على قروض مصرفية نظامية بسبب الإجراءات والضمانات المطلوبة، وهو ما فتح المجال أمام الاستغلال خارج الأطر القانونية.

ويجرّم القانون العراقي الإقراض الربوي الفاحش، ويعاقب مرتكبيه بالسجن، في حين تخضع المصارف الرسمية والأهلية لرقابة البنك المركزي وتلتزم بنسب فوائد وأرباح يحددها القانون، الأمر الذي يجعل هذه الممارسات مخالفة للتشريعات المالية النافذة.

ويؤكد خبراء أن الحد من الظاهرة يتطلب تشديد الرقابة على منافذ صرف الرواتب، وتوسيع برامج التمويل القانوني، وتسهيل حصول المواطنين على القروض الرسمية، بما يمنع استغلال حاجتهم المالية ويحميهم من الوقوع في دائرة الديون.

منافذ_الصرف.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!