✦ كتابات في الميزان – متابعات ✦
تشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا جديدًا، مع استمرار تبادل الضربات العسكرية واتساع رقعة العمليات، في وقت تتعثر فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية استهدفت مواقع عسكرية إيرانية في بندر عباس، شملت منظومات دفاع جوي، ومنصات صواريخ، ومواقع للطائرات المسيّرة، قبل أن تمتد العمليات إلى مناطق في شمال إيران بينها محيط العاصمة طهران ومحافظة سمنان، في توسع واضح لنطاق الهجمات.
وأكدت واشنطن أن العمليات تأتي في إطار تقليص القدرات الإيرانية التي تهدد الملاحة الدولية في مضيق هرمز، فيما أعلنت أيضًا تعطيل ناقلة نفط قالت إنها حاولت تجاوز الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
في المقابل، أعلنت إيران تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع وقواعد مرتبطة بالقوات الأميركية في البحرين والكويت والأردن، مؤكدة أن الرد سيستمر طالما استمرت الضربات الأميركية. كما شددت طهران على أن مضيق هرمز يمثل "خطًا أحمر"، محذرة من أن أي محاولة للمساس به أو فرض السيطرة عليه ستقابل برد واسع.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، لا تزال مؤشرات التهدئة محدودة، إذ لم يُعلن عن أي جولة مفاوضات جديدة بين الطرفين، رغم استمرار اتصالات غير مباشرة عبر وسطاء إقليميين. وفي المقابل، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإفراج عن مواطنة أميركية كانت محتجزة في إيران بأنه "إشارة إيجابية"، لكنه أكد أن ذلك لا يغيّر من استمرار العمليات العسكرية في الوقت الراهن.
وتسببت التطورات الأخيرة في استمرار القلق داخل أسواق الطاقة العالمية، مع بقاء التوتر مرتفعًا في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، وسط تحذيرات من أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى اضطرابات أوسع في حركة الملاحة وأسعار النفط.

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!