كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

قضية العصر والمعالجات القاصرة

 من العلامات المرضية التي صاحبة التغيير الذي حدث عام 2003 نيسان التي تلبس فيها البعض ممن اعتلى حيز في ناصية الحكم في ميدان الاحتدام على النفوذ والمناصب والقيادة للمال الحرام من خلال منصة الفساد من اخمص قدميه حتى قمة رأسه ، وعلى الرغم من مرور عقدين ونصف من الزمن تناولت الادبيات الاجتماعية والسياسية هذه الظاهرة والعلامة المرضية عبر مقابلات ، مناظرات في سوح الفضاءيات ، مقالات نقدية كثيرة لتشخيصها وإيجاد اماكن الخلل لتصحيحها ، لكن واقع الحال والعمل للحلول كان كلام سطحي مطلق لا يمس جذور المشكلة ، ولذلك مرة بطرق ومسارات ملتوية خاصة من رؤوس الفساد دينية توسمت بعطاء ( مجهول المالك ) وأخرى مراءات اجتماعية بإقرار رواتب لفئة معينة الغالبية منها لا تستحق التقدير المالي العالي في حالات لم يألفها مجتمعنا ولا بيئتنا
فالشعارات الرنانة للبعض تدفن تحت مغريات السلطة ، وأموال الفساد الذي دمرنا ولم يهزم في وقت وزمن مُر وعسير لكل دورة انتخابية من عمرنا ، يأتي رئيس وزراء جديد ( ضعيف الشخصية .. ألو عماد ..وآخر دمية ) لكنه يصبغ بنفس اللون والطعم وعلى شاكلة من سبقه ، البعض منهم يدلي في زلة لسان ( الضرب بيد من حديد ) يظهر من خلالها في نهاية فترته هل كان جاد في محاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين ؟ ومن يرعاه من اعمدة متنفذة بالسلطة من سياسين واعلاميين الذين ينظرون الى النهب بعين عوراء للاستفادة الشخصية منحدرة من مصالح مناطيقية ، أم ما تخفيه النوايا في الصدور وكذب وتضليل الاعلام المرتزق لتخدير الناس المتعبة التي خرجت للانتخابات ، وهذا درس بليغ لنا بان الانتخابات لعبة تمارسها احزاب وتيارات واشخاص ربما لا تجعلنا نخرج لها مستقبلا
ان سلوك هؤلاء الغيرسوي في نهب المال العام ترسخ في ضمائر ميتة تمارس بادوات التجهيل التي فرضت قسرا على مجتمعنا وبعيدة عن شخصية الفرد العراقي المتمسك باعراف وتقاليد عريقة فطر عليها مستمدة من الرسالة المحمدية والإنسانية
لاشك انها قضية العمر والعصر وخطرها على العراقيين من خلال اعترافات البعض ممن قبض عليهم الضالعين في الفساد يبدو انه ليست حالة فردية وانما تحول الى عمل مؤسسي منظم من رأس الهرم وإن نزلوا .

✦ كتابات في الميزان ✦

يشخّص المقال الفساد بوصفه أخطر أمراض مرحلة ما بعد عام 2003، بعدما تجاوز السلوك الفردي وتحول إلى منظومة منظمة تحميها المصالح والنفوذ. ويرى أن الخطابات الحكومية والمعالجات السطحية لم تمس جذور المشكلة، بل اكتفت بالشعارات والوعود المؤقتة. ويخلص إلى أن مواجهة الفساد تتطلب إرادة حقيقية تبدأ من رأس الهرم، وتكسر شبكة الحماية السياسية والإعلامية المحيطة بالفاسدين.

الفساد1.jpg





التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!