في صراعات مستمرة بين الحق والباطل وفي الدفاع عن مشروع الإصلاح الذي يطالب به الانبياء والاوصياء والائمة والصالحين!
وقف الامام الحسين رافعا هامته مضحيا باعز ماعنده ليدافع عن دينه ودين ابيه وجده ويحقق عدالة السماء في الأرض
ولعلي استشهد بقول الشاعر
أبا الثوارِ نهجُكَ لــيـــــسَ يُبلى *** ولن تخشى تقحّــــــــــمه القرونُ
ولولا المجــــــــد لم يؤثرْ فداءً *** ولولا المجــــــدَ مـا التهبتْ متونُ
ولو الخائضــــونَ غمارَ موتٍ *** لما وصلتْ ليابسةٍ سفـيـــــــــــــنُ
طريقُ الثائريـن لظىً فمرحى *** لفادٍ ليس تقـــــــــــــــــهرُهُ المنونُ (محمد علي الحائري)
فللقضية الحسينية آثار عقائدية لايمكن الفرار من اصالتها او التمنع عن معرفتها فقد دق وتدا في نعش الظلم والشرك والضلال لايمكن أن ينسى او يزول بكل مايسعى له الاشرار فكل الانظمة والسياسات الجائرة والمحركة للهوى والشيطنة تقف حائرة متسائلة كيف الخلاص من ذلك الخلود الذي احيط بقضية الحسين عليه السلام؟
وكما نواجه اعلاما اخطبوطيا شرس الاندفاع يتزايد خطورة عبر الأزمان فإننا نرى به اسلوبا ضعيفا متخاذل بل ومتهالك لايستطيع الصمود أمام الإعلام المليوني الذي خطت اول خطوة به السيدة زينب الحوراء عليها السلام فهي التي عرفت بشريكة الحسين في ثورته ضد الظلم فحين استشهد الرجال قامت النساء وكانت زينب بطلة كربلاء التي وقفت أمام يزيد الظالم لتعلمه بأنه أصغر بكثير من ان يحارب أناس خصهم الله تعالى بالولاية على البشرية جمعاء حيث قالت له:(( فَكِدْ كَيْدَكَ، وَاسْعَ سَعْيَكَ، وَنَاصِبْ جُهْدَكَ، فَوَاللَّهِ لا تَمْحُو ذِكْرَنَا، وَلا تُمِيتُ وَحْيَنَا، وَلا يَرْحَضُ عَنْكَ عَارُهَا" وبذلك فهي توكد له صغر حجمة أمام العترة الطاهرة عترة سيد الكائنات النبي محمد (صل الله عليه وآله )
وهي صادقة بقولها حيث استمرت الزيارة الاربعينية على الخطى الزينبية حتى يومنا هذا ومانفك عنها المؤمنين على الرغم من المكالد التي يحيكها ويروج لها حزب الشيطان الا ان الزيارة تزداد بإعداد الوافدين لزيارة الحسين عليه السلام عام بعد عام وحبه يزداد في قلوب الملايين عبر الأزمان فالخلود الحسيني عبرة لكل من يحاول ان يبني له مجدا واهيا زائل في هذه الدنيا
كما قال الشاعر الحائري ((كـذبَ الـمـوتُ فـالـحـسـيـنُ مُـخَـلّـدْ *** كُـلّـمـا أخْـلِـقَ الـزمـانُ تـجـدَّد))


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!