عندما يتحدث الإمام الصادق (ع) عن فضل زيارة الحسين (ع) يسأله الراوي: إن أخرج عنه رجلاً فيجوز ذلك؟، بمعنى أن الشخص إذا دفع مالاً لشخص آخر ليزور عنه، هل يجزي؟ فقال (ع): نعم، وخروجه بنفسه أعظم أجراً وخيراً له عند ربه، يراه ربّه ساهر الليل له تعب النهار، ينظر الله إليه نظرة توجب له الفردوس الأعلى مع محمد وأهل بيته.
ثم يعقّب (ع) ذلك بقوله: فتنافسوا في ذلك وكونوا من أهله.
إن التعب والعناء والآلام والسهر وكلّ ما يتحمله الزائر، له أجر جزيل وثواب عظيم، بحيث أن الله تبارك وتعالى المحيط بكلّ شيء ينظر إلى زوار حبيبه وقد سهروا وتعبوا ليلهم ونهارهم من أجل الوصول إلى سيدهم الحسين (ع)، فيكتب لهم الفردوس، لكن ليست مراتب الفردوس الدانية، وإنما الفردوس الأعلى، فوق كل كرامة، وأعلى من كل جزاء، بل مع محمد وأهل بيته الذين هم سادات الخلق، ولهم المنزلة العظيمة عند ربهم.
هذا، ورسول الله (ص) يدعو لهم، والملائكة تصافحهم، حيث يقول الإمام الصادق (ع) لمعاوية بن وهب: أما تحب أن يرى اللهُ شخصَك وسوادَك ممّن يدعو له رسول الله (ص)؟ أما تحب أن تكون غداً ممّن تصافحه الملائكة؟.


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!