كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

فلندعُ في الرخاء قبل البلاء

كل واحد منا تمر عليه أيام رخاء، تتخللها ظروف عصيبة وأيام شديدة، يبتليه الله تعالى بها بما يشاء، ويمتحنه بما يراه.

والكثير منا، في أيام الرخاء، يسهو ويلهو ويلعب، وتقلّ عنده حالات التوجه إلى الباري (جل شأنه) والتضرع إليه؛ بسبب الانشغال بما يلهيه عن ربه، من زينة الحياة ومغرياتها.

فإذا غيّر الله عليه، وابتلاه وامتحنه، تضرع إلى الله تعالى في كشف ضره ورفع البلاء عنه.

لكن الله تعالى يحب أن يُدعى في الرخاء والبلاء، وورد عن المعصومين الأطهار (عليهم السلام) أن الدعاء في الرخاء سبب مهم في قضاء الحوائج في البلاء. كذلك ورد عنهم (عليهم السلام) أن مَن أحب أن يُستجاب له في أيام البلاء، فليُكثر من الدعاء في أيام الرخاء.

وهذا هو المعبّر عنه في لسان الروايات الشريفة بالتقدم في الدعاء، أي: «الدعاء في الرخاء قبل البلاء».

فقد رُوي عن هشام بن سالم، عن الإمام أبي عبد الله جعفر الصادق (عليه السلام)، أنه قال:

«من تقدم في الدعاء استُجيب له إذا نزل به البلاء، وقالت الملائكة: صوت معروف، ولم يُحجب عن السماء، ومن لم يتقدم في الدعاء لم يُستجب له إذا نزل به البلاء، وقالت الملائكة: إن ذا الصوت لا نعرفه».

(الكافي: ج٢/ ص٤٧٢)

✦ كتابات في الميزان ✦

يدعو النص إلى دوام الصلة بالله تعالى، وألّا يقتصر الدعاء والتضرع على أوقات الشدة والابتلاء. فالدعاء في أيام الرخاء تعبير عن صدق العبودية واستمرار التوجه إلى الباري، كما أنه تمهيد لاستجابة الدعاء عند نزول البلاء. والمؤمن لا ينتظر المحنة كي يعود إلى ربه، بل يجعل ذكره ودعاءه نهجًا ثابتًا في جميع أحواله.

الدعاء.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!