كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

كيف تهوى القراءة ؟؟ 

سؤال غريب، هل لديّ قدرة شخصية على القراءة لكي أهواها؟

حتى إن كنت في سن العشرين وأنهيت دراسة الجامعة، فإنك اكتسبت معلومات فقط، ولا يمكن أن تدرج نفسك تحت مسمى المثقف الواعي. وكنت دائمًا ترى نفسك صغيرًا لا تفهم شيئًا عن الدنيا، ولم ينضج عقلك بعد. ولكن ألا ترى أنك طموح وذكي في محاولاتك، جاهدًا في السعي إلى تطوير نفسك والحصول على أفضل نسخة من شخصك؟

وفضّلت أن تسعى إلى فهم الناس من حولك، وفهم العالم، وتعلّم فن التواصل، وممارسة فن الردود. ومكثت سنتين إضافيتين من عمرك تجتهد على نفسك، وتصاحب الناس، وتذهب لشراء الحاجات، ولكنك، مع كل ذلك، لم تستفد منه بمقدار ما استفدت حين لجأت إلى القرآن وداومت على وردٍ كل يوم.

وبعد مرور بعض الوقت، لن تتخيل كيف سينضج عقلك وتصبح راشدًا، وتجيد كل شيء، وتحصل على كل ما تمنيت من الله.

ستتفاجأ أنك أصبحت شخصين: شخصًا سابقًا ستنساه أنت حتمًا، وشخصًا جديدًا يبهرك أنت أولًا قبل غيرك، ونِعْمَ بالله.

واعلم جيدًا أن القرآن يغيّر الجميع، ولكن لا بد أن هناك سرًا، وهو التوفيق من الله. عليك باليقين والثقة، بلا شك، بأن خالقك سيوفقك لما تريد.

القرآن معجزة إلهية تصقل موهبتك الموجودة بداخلك، والتي لم تخرج بعد، وربما لا تعرف بها حتى الآن.

وأخيرًا، للتذكير وليس آخرًا إلا جميلًا:

إن أردت تغيير فكرك وألّا تكون خلف القطيع، فعليك بالقرآن.

إن أردت أن تصبح شخصًا راشدًا يمتلك حكمة التصرف والكلام، فعليك بالقرآن.

إن أردت أن تتوفق في دروسك وتزيد من تركيزك، فعليك بالقرآن.

إن أردت تنمية مواهبك، فعليك بالقرآن.

إن أردت محبة الناس وقبولهم، فعليك بالقرآن.

إن أردت شيئًا، فعليك بالقرآن.

ولا تنسَ سر التأثير.


✦ كتابات في الميزان ✦

يقدّم النص تجربةً شخصية في الانتقال من امتلاك المعلومات إلى البحث عن الوعي والنضج، ويجعل من القرآن نقطة التحول الأساسية في هذه الرحلة. فالمعرفة هنا لا تُقاس بالشهادة الجامعية وحدها، بل بقدرتها على تهذيب الفكر والسلوك وفهم الإنسان والعالم. والرسالة الأعمق أن ملازمة القرآن، مع السعي والعمل والثقة بالله، يمكن أن تكون مدرسة دائمة لبناء الذات وإعادة اكتشاف إمكاناتها.

القرآن.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!