برنابا كان أكثر وضوحا من إنجيل متى، حيث ذكر الحوار كاملا ، بينما اختفت أجزاء مهمة من الحوار مع السيد المسيح حول شخصيته ففي الفصل الثاني والأربعون يقول برنابا: (رؤساء الكهنة أرسلوا اللاويين وبعض الكتبة يسألونه قائلين: من أنت؟ أأنت إيليا أو إرميا أو أحد الأنبياء القدماء؟ فقال يسوع: أنا صوت صارخ في اليهودية كلها يصرخ : أعدوا طريق رسول الرب كما هو مكتوب في إشعيا. فقالوا: إذا لم تكن المسيح ولا إيليا أو نبيا ما فلماذا تُبشّر بتعليم جديد؟ ومن هو رسول الرب الذي يطلب يسوع المسيح أن يعدوا الطريق له؟ أجاب يسوع: (إن الآيات التي يفعلها الله على يدي تظهر أني أتكلم بما يريد الله، ولست أحسب نفسي نظير الذي تقولون عنه، لأني لست أهلا أن أحل رباطات جرموق أو سيور حذاء رسول الله، الذي خُلق قبلي وسيأتي بعدي وسيأتي بكلام الحق ولا يكون لدينه نهاية).نصف هذا الكلام تم حذفه من الأناجيل المعتمدة الأربعة الحالية ، التي تتعبد بها المسيحية اليوم ، ولكننا نجد بداية النص واضحة في تلك الأناجيل مع فقدان نهاية النص ! وهذا هو نص الأناجيل الذي حذفوا منه البشارة بالنبي: (فسألوه: إذا ماذا أنت؟ إن كنت لست المسيح، ولا إيليا ولا النبي. قال: أنا صوت صارخ في البرية: قوّموا طريق الرب، كما قال إشعياء النبي. الذي يأتي بعدي ، الذي صار قدامي، الذي لست بمستحق أن أحل سيور حذائه). يوحنا 1 : 22 ـ 27. ففي هذا النص لا يوجد اختلاف مع نص برنابا إلا في واحدة مهمة جدا أبدلوها لأنها تنسف دينهم. ففي برنابا يقول السيد المسيح عن مهمته ( أنا صوت صارخ في اليهودية كلها يصرخ: أعدوا طريق رسول الرب). ولكن الأناجيل قامت بحذف النص واستبدلته كما نقرأ (أنا صوت صارخ في البرية: قوّموا طريق الرب، كما قال إشعياء النبي. الذي يأتي بعدي، الذي صار قدامي، الذي لست بمستحق أن أحل سيور حذائه). فاستبدلوا قول برنابا (أعدوا طريق رسول الرب). ابدلوها بـ (قوّموا طريق الرب). فحذفوا كلمة رسول الرب التي هي في أصلها في النسخة الآرامية (رسول الله). ولهذا حذفوا قول برنابا الذي يقول فيه : (لأني لست أهلا أن أحل رباطات جرموق أو سيور حذاء رسول الله، الذي خُلق قبلي وسيأتي بعدي وسيأتي بكلام الحق ولا يكون لدينه نهاية). فحذفوا جملة : (رسول الله) وفي بعضها أبدلوها برسول الرب ، ومن هو رسول الرب؟ لا أحد يدري ، فهم لا يستطيعون أن يقولوا بأن رسول الرب هو يسوع المسيح. لأنهم قالوا عن المسيح أنهُ الله وهذا الخلط أوقعهم في مصيبة التحريف. وأيضا حذفوا قول المسيح : (ولا يكون لدينه نهاية. لأني لست أهلا أن أحل رباطات جرموق أو سيور حذاء رسول الله، الذي خُلق قبلي وسيأتي بعدي وسيأتي بكلام الحق ولا يكون لدينه نهاية).
ألعن ترجمات الكتاب المقدس هي الترجمة العربية ، لأنها موجهة للمسلمين والعرب ولذلك قاموا بصياغة الكلمات بما يخدم الأهداف التبشيرية.


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!